لجنة شؤون الصحفيات تحتفي بيوم المرأة العُمانية بمحافظة مسندم
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
قامت لجنة شؤون الصحفيات بجمعية الصحفيين العُمانية بزيارة لمحافظة مسندم تضمن برنامج الزيارة -الذي أعد من قبل لجنة الصحفيين بمحافظة مسندم- العديد من الأنشطة والفعاليات والرحلات الداخلية لولايات محافظة مسندم.
تضمن برنامج اليوم الأول الاحتفال بيوم المرأة العُمانية بقاعة مكتب والي بخاء، بجلسة حوارية وتكريم بعض نساء ولايات محافظة مسندم اللاتي وضعن بصمات مؤثرة في خدمة الوطن والمجتمع.
وبهذه المناسبة ألقى نجم بن عبد الله الشحي رئيس لجنة الصحفيين بمسندم كلمة بهذه المناسبة قال فيها: في هذا اليوم نحتفي بالمرأة العُمانية رمز العطاء والإلهام، التي بزغ نورها في ميادين العلم والعمل، فكانت أمًا، ومعلمة، وقائدة، وصانعة أثر في كل ميدان. مبينا أن الاحتفال هو تقدير لمسيرة ملهمة من العزم والإنجاز، وفخر لكل ما قدّمته المرأة في خدمة وطنها، خصوصًا في محافظة مسندم، حيث نلمس بصمتها في كل جانب من جوانب الحياة. ونحن في لجنة الصحفيين بمحافظة مسندم نعبّر عن اعتزازنا بالمرأة في ميادين الإعلام، التي تحمل القلم بروح وطنية وتنقل الحقيقة بأمانة وإبداع، بعدها تم تقديم عرض مرئي لجمعية الصحفيين العُمانية.
بعدها ألقت الدكتورة خديجة بنت سليمان الشحية كلمة رئيسة لجنة الصحفيات والتي عبرت فيها بفخر واعتزاز عن إنجازات نساء عُمان الماجدات في مختلف ميادين الحياة رغم الصعوبات والتحديات التي تواجههن، إلا أن ذلك لا يثنيهن عن عزيمتهن للمواصلة قدما لتحقيق كل ما يصبون إليه ويسعين لتحقيقه. مؤكدة أن يوم المرأة العُمانية ليس مناسبة عابرة بل هو شهادة حية على ما حققته المرأة من تقدم وما أثبتته من جدارة، وما تحمله من طموح لا يعرف حدودًا.
بعدها بدأت أعمال الجلسة الحوارية تحت عنوان "كيف يتم تمكين المرأة اقتصاديا في مسندم" شاركت فيها رئيسة جمعية المرأة العُمانية بخصب، وعضو صالون مسندم الثقافي، ومدير "ريادة" (هيئة تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة) بمحافظة مسندم.
تطرقت الجلسة الحوارية -والتي أدارتها إيناس ناصر الشيادية عضوة لجنة الصحفيات- إلى التحديات والفرص والإنجازات وكيفية تذليل الصعاب، لتحظى المرأة في مسندم بفرصتها وتحريك عجلة الأعمال التي تمارسها في أنشطتها المختلفة.
بعدها تم تكريم الرعاة والمجيدات بالمحافظة ومن لهن بصمة إنجاز وإسهام، وتم تكريم عضوات اللجنتين.
أما برنامج اليوم الثاني، فتضمن زيارة إلى نيابة ليما، حيث تمت إقامة معرض شمل أنشطة الحرفيين والحرفيات بنيابة ليما وإبراز منتجات الأسر والتعرف على تحديات الأسر لتسويق منتجاتها المحلية وفتح منافذ بيع من خلالها، بعدها تم الاستماع إلى أهم ما تم إنجازه من مشروع شارع السلطان فيصل بن تركي (خصب ليما دبا) والذي قدمه مهند الهطالي أحد مهندسي المشروع والذي استكمل 59 بالمائة من إنجازه. كما قام الوفد الصحفي بزيارة إلى موقع الأعمال في مشروع الطريق للوقوف على أهم الخطوات التي تتعامل معها الشركة في هندسة الطريق، ليصبح مؤهلا في انسيابية مرنة مستقبلا. وزارت الصحفيات موقع قنايف وهو موقع أثري مهم تتميز به النيابة ويستقطب العديد من الزوار، أما اليوم الثالث، فاستكملت لجنة الصحفيات زيارة قلعة خصب ومشروع زري خصب والذي يجمع بعض التراثيات والمنتجات الخاصة بمحافظة مسندم.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: المرأة الع مانیة بمحافظة مسندم
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..