إسكان النواب: المتحف الكبير رسالة حضارية خالدة تؤكد ريادة مصر الثقافية عبر العصور
تاريخ النشر: 31st, October 2025 GMT
أكد النائب طارق شكري وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل حدثًا تاريخيًا فريدًا ورسالة حضارية خالدة تؤكد للعالم أجمع أن مصر ما زالت – وستظل – منارة للثقافة والتراث الإنساني، ومركز إشعاع للحضارة التي أرست أسس العلم والفن والمعمار منذ آلاف السنين.
وقال شكري، في تصريح صحفي له اليوم، إن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مشروع ثقافي أو معماري، بل هو إعلان جديد عن عودة مصر إلى ريادتها الثقافية العالمية، مضيفًا أن هذا الصرح العملاق يعكس ما حققته الدولة المصرية من إنجازات غير مسبوقة في مجالات السياحة والآثار والثقافة والبنية التحتية.
وأوضح وكيل إسكان البرلمان، أن، اختيار موقع المتحف عند هضبة الجيزة، في مواجهة أهرامات مصر الخالدة، يُبرز العبقرية في الدمج بين الماضي والحاضر، ويُظهر كيف استطاعت مصر أن توظف التاريخ لصناعة المستقبل، لتقدم للعالم تجربة ثقافية وسياحية متكاملة قلّ أن يوجد مثيل لها.
وأشار شكري، إلى أن المتحف المصري الكبير سيصبح مركزًا عالميًا للبحث والتعليم والتبادل الثقافي، وليس مجرد متحف للعرض، مؤكدًا أن تصميمه العصري وتزويده بأحدث التقنيات الرقمية في العرض والإضاءة والشرح يضعه في مصاف أعظم المتاحف على مستوى العال،. فمصر كانت وما زالت وستظل مركز الحضارة الاول في العالم عبر كل الأزمنة.
وأشاد عضو مجلس النواب، بجهود القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أولت اهتمامًا كبيرًا بالمشروع منذ انطلاقه، واعتبرته أحد رموز الجمهورية الجديدة التي تبني على التاريخ وتستشرف المستقبل.
وأضاف النائب أن المتحف المصري الكبير سيسهم في تعزيز مكانة مصر كمقصد ثقافي وسياحي دولي، كما سيُعيد رسم خريطة السياحة العالمية نحو القاهرة والجيزة، ليصبح المتحف منبرًا للحوار بين الحضارات وملتقىً للشعوب من مختلف الثقافات والديانات.
واختتم المهندس طارق شكري، حديثه قائلاً: المتحف المصري الكبير ليس مجرد صرح حجري أو معروضات أثرية، بل هو سفير حضاري لمصر، وشاهد على عبقرية الإنسان المصري الذي بنى الماضي المجيد، ويُشيّد اليوم مستقبلًا يليق باسم وتاريخ أم الدنيا"، فالمتحف المصري الكبير يمثل تناغم الحضارة والحداثة واستشراق المستقبل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: افتتاح المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصري الكبير 2025 المتحف المصري الكبير المتحف المصري الكبير 2025 البرلمان افتتاح المتحف المصری الکبیر
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..