تحرّك اميركي لتقصّي قدرات الدولة على إعادة بناء حضورها واستبدال مؤسسات حزب الله
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
حملت زيارة المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس إلى بيروت، مطلع الأسبوع، دلالاتٍ تتجاوز الوساطة السياسية والأمنية، إذ كشفت أن واشنطن تتقصى قدرات الدولة اللبنانية على أن تحل مكان المؤسسات الاجتماعية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان، حسبما قالت مصادر لبنانية مواكبة للقاءات أورتاغوس في بيروت.
تقول المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن الموفدة الأميركية «حملت رسائل أميركية واضحة حيال الجنوب اللبناني، وموقع الدولة فيه، ودور (حزب الله) المتعاظم في ملء الفراغ الاجتماعي والإداري»، في إشارة إلى ضعف مؤسسات الدولة في المنطقة، مما دفع الحزب لتكون مؤسساته بديلاً.
وتشير المصادر إلى أن «الاهتمام الأميركي المتجدد بالجنوب ليس جديداً، لكنه اكتسب زخماً في الأشهر الأخيرة مع تصاعد التوترات الحدودية وتراجع قدرة المؤسسات اللبنانية على احتواء تداعياتها الاجتماعية والمعيشية»، وتقول إن «واشنطن تعتبر الجنوب اليوم ساحة اختبار حقيقية لمدى قدرة الدولة اللبنانية على إعادة بناء حضورها، بعد أن باتت مؤسسات الحزب تؤدي أدوار الدولة في معظم القرى والبلدات الحدودية».
تؤكد المصادر أن أورتاغوس شددت في لقاءاتها على أنّ «استقرار الجنوب يشكل المدخل الإلزامي لأيّ إعادة إعمار أو دعم اقتصادي»، مشيرة إلى أن «الولايات المتحدة لن تدعم أيّ مشاريع في الجنوب من خارج إطار الدولة اللبنانية، أو عبر قنوات حزبية موازية».
واستشفّ من التقتهم أورتاغوس بأن «الأمن الاجتماعي لا يقل أهمية عن الأمن العسكري، وأن أيّ منطقةٍ تُدار خارج سلطة الدولة ستبقى عرضةً لعدم الاستقرار، مهما بلغت قدرة الحزب على إدارة شؤونها اليومية».
وتلفت المصادر إلى أن «واشنطن تعي أن الجنوب اللبناني يمثل مختبراً مزدوجاً، فمن جهةٍ هو خط تماسٍ مع إسرائيل، ومن جهةٍ أخرى مساحة نفوذ مدني واجتماعي لـ(حزب الله) يتجاوز الطابع العسكري».
تشير المعلومات إلى أنّ أورتاغوس أكدت في محادثاتها أن «أيّ حديثٍ عن إعادة إعمار أو دعم دولي مشروط بتحقيق سيادة كاملة للدولة اللبنانية على الجنوب، وبوجود مؤسسات رسمية فاعلة قادرة على إدارة المساعدات بشفافية».
وتوضح المصادر المطلعة على لقاءات أورتاغوس أنّ «الإدارة الأميركية تربط بين الاستقرار الأمني والاستقرار الاجتماعي، وترى أنّ غياب الخدمات الرسمية يضعف الثقة بالدولة ويحوّل الناس إلى رعايا لدى القوى المحلية».
وتضيف المصادر أن «واشنطن لا تخفي قلقها من أن يؤدي استمرار الوضع الحالي إلى ترسيخ اقتصادٍ اجتماعي موازٍ يديره الحزب، ما يجعل أيّ محاولة مستقبلية لإعادة دمج الجنوب ضمن المنظومة الوطنية مهمة صعبة».
قاسم يثمن
وكان الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم اعلن امس أن "موقف رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، موقف مسؤول في إعطاء الأوامر للجيش بالتصدي للتوغل الاسرائيلي وهذا أمر يبنى عليه”، داعيا الحكومة الى "دراسة خطة لدعم الجيش من أجل أن يتمكن من التصدي للعدو”.
وأشار إلى أن "أميركا تدعي أنها تتحرك في لبنان على قاعدة معالجة المشكلة، لكنها ليست وسيطاً نزيهاً بل هي الراعية للعدوان وتوسعه" لافتا إلى أن "الاعتداءات الإسرائيلية تزداد كلما تم الإعلان عن زيارة لمبعوث أميركي وسط استمرار الضغوط”.
وتوجه قاسم إلى اللبنانيين بالقول: “نحن لا نطلب دعماً وإنما عدم طعننا في الظهر وعدم خدمة المصلحة الإسرائيلية، والحكومة هي المسؤولة أولا عن السيادة”.
وتابع: “على إسرائيل أن تنفذ الاتفاق بعدما نفذه لبنان، وأي اتفاق جديد هو تبرئة لها وفتح الباب أمام اعتداءات جديدة”.
مواضيع ذات صلة نائب "حزب الله": المقاومة بلغت مرحلة متقدمة من التعافي وإعادة بناء القدرات! Lebanon 24 نائب "حزب الله": المقاومة بلغت مرحلة متقدمة من التعافي وإعادة بناء القدرات!
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: اللبنانیة على لبنانیة على إعادة بناء فی لبنان حزب الله إلى أن
إقرأ أيضاً:
هيئة البث العبرية: إسرائيل تدعم خطة أمريكية لتطوير قدرات جيش لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت دانا أبوشمسية، مراسلة فضائية القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إن هيئة البث العبرية الرسمية قالت إن الولايات المتحدة لديها خطة لتدريب الجيش اللبناني، تمهيدًا لتمكينه من تولي مهام أمنية أوسع، بما في ذلك ما تصفه إسرائيل بمسار نزع سلاح حزب الله.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامية داليا أبوعميرة، على فضائية القاهرة الإخبارية، أنه وفقًا للتقرير، فإن إسرائيل تؤيد هذا الطرح، بل وستكون طرفًا داعمًا له، باعتبار أن الهدف الأساسي بالنسبة لها هو نزع سلاح المقاومة.
وأوضحت أن الهيئة أشارت إلى أن الولايات المتحدة تسعى إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في لبنان، خشية أن يؤدي انهياره إلى إجهاض مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، خاصة بعد الحديث عن تعليق بعض مسارات التفاوض، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر إيرانية.
وأشارت إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تربط بين هذه التطورات وبين التهديدات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن إمكانية استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وتقول إسرائيل إن هناك خطة سياسية وأمنية يجري العمل عليها، وإن جولات التفاوض الأخيرة جرت في أجواء إيجابية، لكنها في الوقت ذاته تؤكد تمسكها بخططها العسكرية، بما في ذلك توسيع عملياتها البرية في جنوب لبنان.