كتب طوني عطيّة في" نداء الوطن": كشف مصدر مطّلع أن رئيس الجمهورية في وضعٍ لا يُحسد عليه، لكنه يتعامل بواقعية مع التحدّيات وموازين القوى. لا يريد توريط الجيش في مواجهة عسكرية لا قدرة له وللبنان على تحمّل تبعاتها، خصوصًا بعد الهزيمة الكبرى التي مني بها "حزب اللّه"، وبالتالي انهيار "منطق المقاومة" في التحرير والدفاع.

وهذا ما يفسّر صدور القرار أو "الطلب" عن الرئيس شخصيًّا، وعدم دعوته المجلس الأعلى للدفاع للانعقاد. لماذا؟ لأن هذا النوع من المسائل يستوجب تحمّل الدولة والحكومة ضمنًا المسؤولية، لا بعبدا وحدها. بهذه المقاربة، أراد الرئيس تأكيد دور الجيش في الدفاع عن السيادة من جهة، مع الحرص على ضبط الإيقاع السياسي والعسكري والتخفيف من حدّة القرار من جهة أخرى، عبر حصر مهمّة الجيش في "المناطق المحرّرة"، لتفادي الانجرار إلى تصعيد أوسع، يستفيد منه "حزب اللّه" وإسرائيل معًا.
في المقابل، يؤكّد المصدر، أن استمرار الدولة في سياسة المراوحة والتردّد حيال ملف سلاح "حزب اللّه"، والتنقل بحذر بين ألغامه، يقرّب ساعة الانفجار الكبير. فالحراك الدبلوماسي الكثيف بين بيروت وتل أبيب، خلافًا لما توحي به البيانات الرسميّة، يعكس عمق الأزمة. ولو كانت قضيّة السلاح تسلك طريق الحلّ فعليًا وبالوتيرة المطلوبة، لما شهدنا هذا الزخم العربي – الأميركي على خط الوساطات والتنبيهات. ويشير المصدر إلى أن زيارة مدير المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، حملت رسائل بالغة الخطورة (بالإضافة إلى ملف التفاوض)، خاصة أنه سبقتها لقاءات في إسرائيل شملت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وجهاز "الشاباك"، قبل أن ينتقل إلى بيروت حيث التقى مسؤولين أمنيين في "حزب اللّه". 
وإذا كان غزل "الحزب" لبعبدا يغرق الدولة، فإن "إشادة" أورتاغوس بجهود الحكومة لسحب السلاح قبل نهاية العام، ليست سوى "مجاملة" مشروطة بالإنجاز. فالمهلة التي حدّدتها، تمثل نهاية فترة السماح واختبار الجدية. فإمّا أن تُفلِح الدولة في انتزاع القرار السيادي، أو ينجح "الحزب" في تفشيل المسار وإجهاض الفرصة الأخيرة. مواضيع ذات صلة بريطانيا تعرض المساعدة في معالجة ملفّ "حزب الله" Lebanon 24 بريطانيا تعرض المساعدة في معالجة ملفّ "حزب الله" 01/11/2025 05:57:33 01/11/2025 05:57:33 Lebanon 24 Lebanon 24 المخيمات الفلسطينية تترقب مصير سلاح "حزب الله" والتركيز على "عين الحلوة" Lebanon 24 المخيمات الفلسطينية تترقب مصير سلاح "حزب الله" والتركيز على "عين الحلوة" 01/11/2025 05:57:33 01/11/2025 05:57:33 Lebanon 24 Lebanon 24 نائب "حزب الله": حاضرون وجاهزون لمواجهة أيّ عدوان كبير على لبنان Lebanon 24 نائب "حزب الله": حاضرون وجاهزون لمواجهة أيّ عدوان كبير على لبنان 01/11/2025 05:57:33 01/11/2025 05:57:33 Lebanon 24 Lebanon 24 بدء مفاوضات بين حزب الله ودول عربية وغربية بشأن ملف السلاح Lebanon 24 بدء مفاوضات بين حزب الله ودول عربية وغربية بشأن ملف السلاح 01/11/2025 05:57:33 01/11/2025 05:57:33 Lebanon 24 Lebanon 24 في إسرائيل دبلوماسي المقاومة الجمهوري إسرائيل المصرية جمهورية بيروت قد يعجبك أيضاً موافقة لبنانية على مشاركة سياسية في "الميكانيزم".. اورتاغوس للمسؤولين: الانتقال إلى شمال الليطاني مع بداية 2026 Lebanon 24 موافقة لبنانية على مشاركة سياسية في "الميكانيزم".. اورتاغوس للمسؤولين: الانتقال إلى شمال الليطاني مع بداية 2026 05:04 | 2025-11-01 01/11/2025 05:04:00 Lebanon 24 Lebanon 24 وكيل وزارة الخزانة الأميركية يزور لبنان تقاطع خارجي على هدنة لـ 3 أشهر تفتح طريق التفاوض Lebanon 24 وكيل وزارة الخزانة الأميركية يزور لبنان تقاطع خارجي على هدنة لـ 3 أشهر تفتح طريق التفاوض 05:08 | 2025-11-01 01/11/2025 05:08:00 Lebanon 24 Lebanon 24 اللجنة الحكومية تبحث دمج الاقتراحات الانتخابية... سلام: لا تأجيل Lebanon 24 اللجنة الحكومية تبحث دمج الاقتراحات الانتخابية... سلام: لا تأجيل 05:11 | 2025-11-01 01/11/2025 05:11:00 Lebanon 24 Lebanon 24 تحرّك اميركي لتقصّي قدرات الدولة على إعادة بناء حضورها واستبدال مؤسسات "حزب الله" Lebanon 24 تحرّك اميركي لتقصّي قدرات الدولة على إعادة بناء حضورها واستبدال مؤسسات "حزب الله" 05:28 | 2025-11-01 01/11/2025 05:28:31 Lebanon 24 Lebanon 24 تأخر في تطبيق قانون إعفاء متضرري الحرب جمركياً Lebanon 24 تأخر في تطبيق قانون إعفاء متضرري الحرب جمركياً 05:49 | 2025-11-01 01/11/2025 05:49:23 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة تعرّض لحادث سير صباحًا ودخل المستشفى… فنان لبناني شهير يعلن إلغاء حفلته المقررة اليوم Lebanon 24 تعرّض لحادث سير صباحًا ودخل المستشفى… فنان لبناني شهير يعلن إلغاء حفلته المقررة اليوم 20:39 | 2025-10-31 31/10/2025 08:39:40 Lebanon 24 Lebanon 24 كيف ستردّ إسرائيل على خطوة رئيس الجمهورية الجريئة؟ Lebanon 24 كيف ستردّ إسرائيل على خطوة رئيس الجمهورية الجريئة؟ 16:00 | 2025-10-31 31/10/2025 04:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 تصعيد اسرائيلي مضبوط.. ازمة قد تطول Lebanon 24 تصعيد اسرائيلي مضبوط.. ازمة قد تطول 17:01 | 2025-10-31 31/10/2025 05:01:00 Lebanon 24 Lebanon 24 "لائحة أنا وصهري وعديلي" Lebanon 24 "لائحة أنا وصهري وعديلي" 08:30 | 2025-10-31 31/10/2025 08:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 قوى الأمن أوقفت السوريّ "خالد شاتيلا".. ما وضعه داخل شقته في عرمون خطير Lebanon 24 قوى الأمن أوقفت السوريّ "خالد شاتيلا".. ما وضعه داخل شقته في عرمون خطير 16:15 | 2025-10-31 31/10/2025 04:15:43 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 05:04 | 2025-11-01 موافقة لبنانية على مشاركة سياسية في "الميكانيزم".. اورتاغوس للمسؤولين: الانتقال إلى شمال الليطاني مع بداية 2026 05:08 | 2025-11-01 وكيل وزارة الخزانة الأميركية يزور لبنان تقاطع خارجي على هدنة لـ 3 أشهر تفتح طريق التفاوض 05:11 | 2025-11-01 اللجنة الحكومية تبحث دمج الاقتراحات الانتخابية... سلام: لا تأجيل 05:28 | 2025-11-01 تحرّك اميركي لتقصّي قدرات الدولة على إعادة بناء حضورها واستبدال مؤسسات "حزب الله" 05:49 | 2025-11-01 تأخر في تطبيق قانون إعفاء متضرري الحرب جمركياً 05:44 | 2025-11-01 هل يخضع لبنان لضغط براك وتصعيد العدوان الاسرائيلي؟ فيديو سقط أرضا مع عروسه خلال رقصهما.. مخرج شهير يحتفل بزفافه من هذه الفنانة (فيديو) Lebanon 24 سقط أرضا مع عروسه خلال رقصهما.. مخرج شهير يحتفل بزفافه من هذه الفنانة (فيديو) 06:57 | 2025-10-31 01/11/2025 05:57:33 Lebanon 24 Lebanon 24 هتف "عاش لبنان" تحت المطر.. لحظات تاريخية لـ"البابا" بولس السادس في لبنان Lebanon 24 هتف "عاش لبنان" تحت المطر.. لحظات تاريخية لـ"البابا" بولس السادس في لبنان 18:00 | 2025-10-28 01/11/2025 05:57:33 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو: إنجاز لبناني غير مسبوق.. طبيب ينقذ طفلا من الموت Lebanon 24 بالفيديو: إنجاز لبناني غير مسبوق.. طبيب ينقذ طفلا من الموت 01:08 | 2025-10-27 01/11/2025 05:57:33 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الل ه حزب الله

إقرأ أيضاً:

لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران

شكل اللقاء الذي عقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون نقطة انعطاف بالغة الأهمية في مسار العلاقات بين البلدين، حتى وإن بدت النتائج متواضعة في ظاهرها؛ إذ اقتصرت على عبارات ودية تبشر بـ"مرحلة جديدة" في العلاقات الثنائية، وتعهد باستئناف الرحلات التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، إلى جانب تجديد الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية.

بيد أن طيات هذه العناوين العريضة تحمل أمرا أعمق دلالة؛ ألا وهو حكم أصدرته واشنطن بوضوح لا لبس فيه، مفاده أن الدولة اللبنانية باتت تمتلك من القوة ما يكفي للشروع في استعادة سيادتها الفعلية على أراضيها. وفي حال ثبتت صحة هذا التقييم، فإن الخاسر الأكبر في فصول هذه القصة المتكشفة سيكون بلا ريب حزب الله وراعيته إيران.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت. لم يمارس حزب الله دوره كحزب سياسي، بل تصرف كدولة داخل الدولة؛ إذ تفرد بقيادة هيكله العسكري، وأدار سياسته الخارجية باستقلالية، وتعامل مع مساحات شاسعة من جنوب لبنان وكأنها إقطاعية خاصة ينطلق منها لشن هجماته ضد إسرائيل.

بالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا

وقد تمخض هذا الواقع عن نشوب حرب في عام 2006، وأفضى إلى انهيار اقتصادي تدريجي بلغ ذروته إبان الأزمة المالية لعام 2019، مخلفا فراغا أمنيا خانقا اضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة استثنائية تجلت في التكفل بدفع رواتب الجيش اللبناني، سعيا للحيلولة دون انهيار الدولة من الداخل. وهي سابقة لم تقدم عليها واشنطن قط مع أي دولة أخرى في أوقات السلم، مما يعكس بوضوح مدى اقتراب لبنان من شفير الهاوية والزوال كدولة فاعلة.

إعلان

وتنبثق أهمية لقاء ترمب وعون من كونه إشارة جلية إلى قناعة الولايات المتحدة بأن حقبة هيمنة حزب الله قد أزفت نهايتها. وعلى الرغم من أن استئناف الرحلات التجارية المباشرة قد يبدو مجرد إجراء تيسيري يهدف إلى توفير خيارات سفر اقتصادية وفعالة للمواطنين والمغتربين، فإن أبعاده تتجاوز ذلك بكثير.

فالرحلات المباشرة تستوجب مستوى عاليا من التدقيق الأمني، وتفتيش البضائع، وإحكام السيطرة على المطارات، وهي مهام لا تقوى على الاضطلاع بها سوى دولة تتمتع بسيادة حقيقية وفاعلة.

وهو معيار عجز لبنان عن بلوغه طيلة ثلاثين عاما، وتحديدا منذ حقبة الاحتلال السوري. ومن هنا، فإن مجرد استعداد رئيس أمريكي للنظر في هذا الأمر يعد بمثابة تصويت بالثقة لم يشهده لبنان منذ جيل بأكمله.

وعلاوة على إعلان استئناف الرحلات الجوية، تبرز خطوة أخرى ذات تأثير فوري أعمق؛ تتمثل في برنامج تجريبي تقرر بموجبه القوات الإسرائيلية الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، وتسليم زمام المسؤولية فيها للقوات المسلحة اللبنانية.

وسيتعزز هذا البرنامج بدعم أمريكي يشمل توسيع نطاق التدريب وتوفير المعدات والعتاد. وتشكل هذه الخطوة الحلقة الأهم في المشهد. إذ لطالما ارتكز ادعاء حزب الله بالشرعية داخل لبنان على أسطورة تزعم أنه المدافع الأوحد عن السيادة اللبنانية، مقصيا بذلك دور الجيش الوطني.

بيد أن هذا الادعاء لا يمثل قيمة إلا في ظل عجز الدولة اللبنانية، أو تقاعسها، عن بسط سيطرتها على أراضيها. ومع الانسحاب الإسرائيلي المقترن بالدعم الأمريكي، فإن كل ميل مربع يبسط الجيش اللبناني سيطرته عليه، يعادل ميلا مربعا يتهاوى فيه المبرر التأسيسي لوجود حزب الله.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت

ولا تجري هذه التطورات في معزل عن السياق الإقليمي، وهنا يتكشف الموقف الإيراني بوضوح بالغ. فقد تولت طهران تأسيس حزب الله، وتكفلت بتمويله وتدريبه وتوجيهه، ليغدو درة التاج في شبكة وكلائها الإقليميين. وعلى امتداد سنوات طوال، شكلت سوريا إبان عهد بشار الأسد الشريان الحيوي الذي تدفقت عبره الأسلحة الإيرانية ومقاتلو الحزب.

وقد زج بالقوة القتالية لحزب الله في أتون الحرب الأهلية السورية، وتجلى ذلك بوضوح في تدخله الحاسم في معركة القصير، ودوره البارز في معركة حلب؛ سعيا للإبقاء على نظام الأسد في سدة الحكم.

غير أن رحيل النظام السوري أدى إلى تبدد العمق الإستراتيجي الذي كان يربط طهران ببيروت مرورا بدمشق، لا سيما أن السلطات الجديدة في سوريا لا تكنّ ودا يذكر للمليشيا اللبنانية التي شاركت في تدمير بلادها.

وتقف إيران، التي تعاني أصلا من الضعف وتراجع قدرتها على إمداد ودعم حزب الله بالسهولة المعهودة، موقف المراقب للممر الذي شيدته بنفسها وهو يغلق كل السبل على وكيلها الرئيسي.

وهذا هو الدافع الجوهري وراء إصرار طهران على إقحام لبنان في مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة؛ لا رغبة في إرساء دعائم الاستقرار، بل سعيا لإجهاض عملية السلام الثلاثية التي أخذت تضيق الخناق على حزب الله، وتحاصره في الزاوية.

إعلان

وبالتزامن مع بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقا للبرنامج التجريبي، فإن إصرار حزب الله على رفض الوفاء بالتزامه لعام 2024 بشأن نزع سلاحه، يبدو أقرب إلى اليأس منه إلى استعراض القوة.

وقد أشارت تقارير إلى تلويح الحزب بمواجهة الجيش اللبناني، بل والتهديد بإشعال فتيل الصراع الأهلي مجددا؛ تفاديا لتسليم سلاحه طواعية. ورغم ضرورة أخذ هذا التهديد على محمل الجد، فإنه يستوجب قراءة متأنية وصحيحة؛ فالكيان الواثق من مستقبله لا يضطر للتلويح بحرب أهلية صونا لسلطته.

بناء عليه، فإن حزب الله لا يخوض غمار التفاوض من موقع قوة، بل يسعى جاهدا للحيلولة دون تحول عملية التطويق البطيئة والمدروسة التي يتعرض لها حاليا إلى واقع حتمي لا فكاك منه.

يأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل

ومع ذلك، فإن أيا من هذه المعطيات لا يضمن الوصول إلى نتيجة حاسمة أو سريعة. إذ لا تزال القوات المسلحة اللبنانية بحاجة ماسة إلى تكثيف التدريب، وتعزيز العتاد، ورص الصف الداخلي سياسيا، ليتسنى لها الصمود بثبات في وجه مليشيا متمرسة على القتال.

كما يظل خطر تسلل حزب الله خلسة إلى المناطق التي أخلتها إسرائيل قائما وبشدة، ما لم تتمكن الدولة اللبنانية من إرساء قوة ردع موثوقة. أضف إلى ذلك أن الممانعة السياسية الداخلية، لا سيما من قبل الأطراف الرافضة أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، ستشكل عائقا إضافيا يبطئ من وتيرة هذه العملية.

فنحن أمام سباق ماراثون طويل الأمد وليس مجرد عدْو سريع. ويأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل.

بيد أن البوصلة تشير إلى مسار واضح لا تشوبه شائبة. فالولايات المتحدة توجه دعوة صريحة للبنان للعودة إلى الحاضنة الدولية كدولة ذات سيادة، في حين يجنح الجيش الإسرائيلي نحو تقليص تواجده بدلا من توسيعه، بينما تراهن واشنطن بجدية على دور بيروت في التصدي لوكيل طهران.

وبالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • الرواية الممزقة.. الدور الكبير للسوفيات في قيام إسرائيل
  • عتب على شخصية درزية
  • مقدمات نشرات الأخبار المسائية
  • لمنع تدهور التغذية.. الصدي يطالب الدولة بتسديد ديونها لكهرباء لبنان
  • من مأمور احراج الى مدير عام
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني