بريطانيا تؤكد امتلاكها أدلة على إعدامات جماعية في الفاشر
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
في أول رد فعل رسمي من لندن، أعلنت الحكومة البريطانية عن أن لديها «أدلة موثوقة» على حدوث إعدامات جماعية وممارسات عنف واسعة ضد المدنيين في مدينة الفاشر بولاية دارفور، غرب السودان، بالتزامن مع سيطرة قوات الدعم السريع (RSF) على المدينة.
جاء هذا الإعلان خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي دعا إليها الجانب البريطاني لبحث تفاقم الأوضاع الإنسانية في السودان، وفقا لما نقلته صحيفة ذا جارديان نقلا عن موقع الحكومة البريطانية.
وفي كلمته، أوضح السفير جيمس كاريوكي، القائم بأعمال البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة، أن بلاده «قلقة للغاية من تصاعد العنف في الفاشر وتعقّبه لناحية العواقب المروّعة على السكان المدنيين».
وأشار إلى وجود تقارير “موثوقة” تفيد بارتكاب RSF ممارسات منها القتل المُستهدف – غالبًا على أسس عرقية – والتعذيب والاغتصاب الجماعي والتعدي على مرافق المساعدات الإنسانية، وفقا لموقع الحكومة البريطانية
وأوضح البيان أن من بين الانتهاكات التي تم توثيقها «إعدامات موجزة خلال عمليات تفتيش من بيت إلى بيت، أو أثناء محاولة المدنيين الفرار من المدينة». كما تم استهداف عمال الإغاثة والبنيات التحتية المدنية، وهو ما إن تم تأكيده يُعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الإنساني الدولي.
وتعليقًا على ما جرى، نبهت منظمات حقوق الإنسان إلى أن هذه الحملة – خاصة في الفاشر – قد ترقى إلى “جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية”، بالنظر إلى النمط المنهجي للاعتداءات والتوثيق الأولي للمسارات العرقية في تنفيذها، وفقا لتقرير الفرع البريطاني لمنظمة العفو الدولية.
من جهة أخرى، أشار التقرير البريطاني إلى أن استمرار القتال والتصعيد العسكري في الفاشر وما يرافقه من حصار على المدنيين وقطع طرق الإغاثة يُفاقم الكارثة الإنسانية، ويجعل الوصول إلى المحتاجين أمراً شبه مستحيل.
وطالب البيان بسحب القوات، ووقف الهجمات فورًا، وفتح ممرات آمنة لإخراج المدنيين وتقديم المساعدات.
كما تم التطرق إلى مسؤولية المجتمع الدولي، والدول التي تُعتبر لها «نفوذ على أطراف النزاع»، من أجل الضغط بوقف فوري للأعمال العدائية، والدخول في مسار سياسي يفضي إلى حماية المدنيين ووقف التصعيد.
وأكد الجانب البريطاني أن “لا حل عسكريًا لهذا الصراع” وأن الجلوس إلى طاولة الحوار هو الطريق الوحيد لمنع المزيد من المعاناة.
وقال البيان البريطاني إن استمرار التجاوزات وإنكار الوصول للمساعدات سيدعم فرض تدابير إضافية مثل العقوبات الموجهة ومراقبة أكبر لصادرات الأسلحة إلى الأطراف المتورّطة.
وأضاف: «سنعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لضمان المساءلة لمن ارتكبوا هذه الجرائم».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: لندن الحكومة البريطانية إعدامات جماعية ممارسات عنف غرب السودان ولاية دارفور مجلس الأمن الدولي الحکومة البریطانیة فی الفاشر
إقرأ أيضاً:
الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
الثورة نت/..
اتهمت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الثلاثاء ، السلطات البريطانية بتحريض الدول الأوروبية على “التسلح المطلق” والتحضير لمواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا.
وقال مدير إدارة شمال الأطلسي في الخارجية الروسية، ألكسندر غوساروف،إن المؤسسة السياسية البريطانية أخضعت سياستها الخارجية بالكامل تقريبا لمهمة “استنزاف روسيا وإضعافها”، مضيفا أن لندن تعمل باستمرار وبشكل استعراضي على رفع الرهانات في تصعيد النزاع في أوكرانيا،وفق موقع روسيا اليوم.
وأضاف: “بعد أن حققوا في ربيع عام 2022 من عملائهم في كييف فشل التسوية التفاوضية، فإن لندن تعمل باستمرار وبشكل استعراضي، وبحماس تقريبا، على رفع الرهانات في تصعيد النزاع في أوكرانيا، ولندن مشغولة منذ وقت ليس ببعيد أيضا بتحريض الأوروبيين على التسلح المطلق والاستعداد لمواجهة مباشرة مع روسيا”.
في الوقت نفسه، أشار غوساروف إلى أن البريطانيين أنفسهم ليسوا مستعدين لخوض مواجهة مباشرة مع روسيا، ولا يمتلكون القدرات الاقتصادية والعسكرية الكافية لذلك.
وقال: “الإنجليز أنفسهم ليسوا عازمين على ‘القفز إلى الجحيم’، ولا يمتلكون القدرات الاقتصادية والعسكرية الكافية لذلك”.
يأتي هذا في وقت تشهد فيه العلاقات بين روسيا والغرب توترا شديدا على خلفية الأزمة في أوكرانيا، حيث تقوم الدول الغربية وخاصة بريطانيا، بالوقوف وراء استمرار القتال وعرقلة جهود التسوية السلمية.