أعضاء مجلس الشيوخ: المتحف الكبير سيغير المشهد الحضاري في مصر بالكامل .. ويؤكدون: عكس رؤية القيادة السياسية في قلب مشروع بناء الجمهورية الجديدة
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
محمد رزق: المتحف الكبير رمز لقدرة المصريين على البناء والإبداع
برلماني: المتحف نموذج للدبلوماسية الثقافية وإحياء العمق الحضاري للدولة
عضو بالشيوخ: المتحف المصري الكبير أيقونة الحضارة الحديثة
أكد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ أن المتحف المصري الكبير لن يكون مجرد مكان للعرض الأثري، بل مركز إشعاع حضاري وثقافي متكامل، يضم أحدث معامل الترميم والبحث العلمي، ليصبح منارة للعلم والمعرفة، ومقصدًا للباحثين والمتخصصين من شتى أنحاء العالم ، وأشاروا إلى أن المتحف سيغير المشهد الحضاري في مصر بالكامل، وسيسهم في تعزيز الروح الوطنية لدى الأجيال الشابة من خلال برامج تعليمية تفاعلية.
في البداية عبر النائب محمد رزق، عضو لجنة الشئون الخارجية والعربية والإفريقية بمجلس الشيوخ، عن فخره بافتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن افتتاح المتحف يمثل نقلة نوعية في تاريخ المتاحف الدولية .
ووجه رزق الشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية على مجهوداته الكبيرة في تطوير مصر وتقديمها بالصورة التي تليق بها أمام العالم، وجعل العالم أجمع يتحدث عن عظمة ما يحدث على أرضها، أرض الحضارة والثقافة والتاريخ.
وقال رزق إن هذا الافتتاح، الذي يحظى بمتابعة دولية واسعة وبحضور ملوك ورؤساء من مختلف دول العالم، يعكس صورة مصر الآمنة المستقرة، ومكانتها كمنارة للحضارة والإنسانية.
وأضاف أن العرض المبهر الذي سيقدمه المتحف لا يُظهر فقط روعة التصميم المعماري الفريد، بل أيضًا حجم الجهد والتخطيط الدقيق الذي بذلته القيادة السياسية لتقديم وجه يليق بتاريخ مصر وعظمتها.
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن المتحف المصري الكبير لن يكون مجرد مكان للعرض الأثري، بل مركز إشعاع حضاري وثقافي متكامل، يضم أحدث معامل الترميم والبحث العلمي، ليصبح منارة للعلم والمعرفة، ومقصدًا للباحثين والمتخصصين من شتى أنحاء العالم.
واختتم رزق تصريحاته قائلًا بإن المتحف المصري الكبير ليس حجرًا وصالة عرض فحسب، بل هو رمز لقدرة المصريين على البناء والإبداع، ورسالة فخر واعتزاز بتاريخ خالد ومستقبل يُصنع بإرادة لا تعرف المستحيل.
وأشاد النائب محمود يوسف لطيف، عضو مجلس الشيوخ، بـ الافتتاح الكبير للمتحف المصري الكبير، مؤكدًا أن المتحف يمثل واحدًا من أهم أدوات الدبلوماسية الثقافية الحديثة، ويُعيد تقديم هُوية الدولة المصرية للعالم بصورة معاصرة.
وأضاف لطيف، أن مصر اليوم تُرسل رسالة قوة ناعمة ممتدة الجذور، تجمع بين التاريخ العريق والقدرة على الإبداع المعاصر، بما يعزز صورتها الذهنية الدولية، موضحا أن المتحف سيلعب دورًا محوريًا فى تعزيز التعاون الثقافي مع المؤسسات الدولية، وجذب الباحثين والخبراء في مجالات الآثار والتراث.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن العالم يلتفت اليوم إلى مصر ليس باعتبارها ماضيًا حضاريًا فقط، بل مستقبلًا ثقافيًا واقتصاديًا واعدًا.
ولفت عضو مجلس الشيوخ، إلى أن المتحف سيشكل مركزًا للبحث العلمي وأكاديمية معرفية تُثري الحوار بين الحضارات، متابعا:" هذا الإنجاز يعكس رؤية القيادة السياسية التي وضعت الثقافة في قلب مشروع بناء الجمهورية الجديدة.
وأكد أن المتحف سيغير المشهد الحضاري في مصر بالكامل، وسيسهم في تعزيز الروح الوطنية لدى الأجيال الشابة من خلال برامج تعليمية تفاعلية.
كما أكد عضو الشيوخ، أن النجاح في هذا المشروع يستوجب إطلاق خطط تسويقية عالمية واستضافة مهرجانات وفعاليات دولية داخل المتحف، بما يجعله منصة حية للتواصل الحضاري وتصدير الثقافة المصرية إلى العالم.
وأكد النائب أحمد الحمامصي، عضو لجنة الإسكان والإدارة المحلية والنقل بمجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل حدثًا عالميًا وتاريخيًا ينتظره العالم أجمع، يجسد مكانة مصر الفريدة كقلب الحضارة الإنسانية ومهد التاريخ الإنساني، ويعكس الرؤية الثاقبة للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي جعل من صون الهوية الوطنية والحفاظ على تراث الأجداد أحد ركائز الجمهورية الجديدة.
وأوضح الحمامصي في بيان له اليوم أن المتحف المصري الكبير لا يُعد مجرد مشروع أثري، بل هو صرح حضاري شامل يجمع بين الأصالة والتكنولوجيا الحديثة، ويُبرز عبقرية المصري القديم في الإبداع والبناء، كما يُظهر قدرة المصري المعاصر على مواصلة المسيرة بنفس الروح والعزيمة والإصرار.
وأضاف أن هذا المشروع العملاق يُعد رسالة قوية للعالم بأن مصر تمتلك إرادة التنمية والتقدم، وتعمل على تعزيز قوتها الناعمة من خلال الثقافة والفنون والآثار، مشيرًا إلى أن المتحف سيصبح مركزًا عالميًا للتعلم والبحث والابتكار في علم المصريات، ومقصدًا ثقافيًا وسياحيًا رئيسيًا ينعش الاقتصاد الوطني ويجذب استثمارات جديدة في قطاع السياحة الثقافية.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن افتتاح المتحف المصري الكبير يأتي امتدادًا لنهج الدولة في استعادة الوجه الحضاري لمصر من خلال تطوير المواقع الأثرية وإحياء مسارات التاريخ مثل طريق الكباش بالأقصر، ومشروع العاصمة الإدارية الجديدة الذي يجسد معادلة الدولة بين عظمة الماضي وروح المستقبل.
وأشار الحمامصي إلى أن الافتتاح سيكون بمثابة احتفال عالمي يضع مصر في صدارة المشهد الثقافي والإنساني، ويعزز من صورتها كرمز للسلام والتسامح والانفتاح بين الشعوب، لافتًا إلى أن المتحف سيضم أكثر من مائة ألف قطعة أثرية تروي قصة الإنسان المصري منذ فجر التاريخ وحتى العصور الحديثة.
واختتم الحمامصي تصريحه مؤكدًا أن ما تحقق في هذا المشروع الضخم يعكس قدرة الدولة المصرية على تنفيذ المشروعات الكبرى وفق أعلى معايير الجودة والدقة، مشددًا على أن المتحف المصري الكبير سيكون فخرًا لكل مصري ومصدر إلهام للأجيال القادمة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: افتتاح المتحف المصري الكبير المتحف المصري الكبير أعضاء مجلس الشيوخ البحث العلمي المشهد الحضاري معامل الترميم أن المتحف المصری الکبیر عضو مجلس الشیوخ المشهد الحضاری إلى أن المتحف من خلال
إقرأ أيضاً:
الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10) .. إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
الزراعة أساسًا للإعمار بعد الحرب: رؤية للاستثمار الزراعي وإعادة الإعمار (9-10)
إطار الاستثمار الزراعي المتكامل لإعادة الإعمار بعد الحرب في السودان (1-2)
من الرؤية إلى التطبيق: نحو نموذج جديد للاستثمار الزراعي
“لا تُبنى الدول الخارجة من الحروب بإعادة ما كان قائمًا قبل النزاع، وإنما ببناء منظومات أكثر قدرة على تحقيق الاستقرار والتنمية ومنع تكرار أسباب الصراع.”
اختُتم المقال السابق بسؤال جوهري: إذا كانت النماذج التقليدية للتخطيط والاستثمار الزراعي قد عجزت عن مواكبة تعقيدات ما بعد الحرب في السودان، فما البديل؟ وكيف يمكن صياغة نموذج يربط بين الاستثمار، والأسواق، وسلاسل القيمة، والتفكير النظمي، والاقتصاد السياسي، لتصبح الزراعة قاطرة حقيقية لإعادة الإعمار والتنمية المستدامة؟
تأتي هذه السطور للإجابة عن هذا التساؤل عبر طرح “إطار متكامل للاستثمار الزراعي في السودان ما بعد الحرب”؛ وهو نموذج يدمج في منظومة واحدة ما دأبت السياسات والبرامج التنموية على معالجته بشكل مجزأ. فبدلاً من اختزال الاستثمار الزراعي في كونه تمويلاً لمشروعات إنتاجية، يقدم هذا الإطار رؤية استراتيجية لإعادة بناء المنظومة الزراعية برمتها، بما تشمله من مؤسسات، وأسواق، وسلاسل قيمة، وبنية تحتية، ورأس مال بشري، وآليات للحوكمة وإدارة المخاطر.
يقترح المقال الانتقال من “التخطيط القائم على المشروعات” إلى “التخطيط القائم على المنظومات”، حيث تُصمم الاستثمارات بناءً على فهم دقيق للعلاقات المتداخلة بين الفاعلين، والأسواق، والموارد، والمؤسسات، بعيداً عن التدخلات المنعزلة أو الاستجابات الآنية. ويستند هذا النهج إلى الدروس المستفادة من تجارب دول خارجة من نزاعات مشابهة، مع تطويعها لتلائم الخصوصية السودانية وتنوع أقاليمها وتفاوت احتياجاتها.
من الرؤية إلى الإطار
إن بناء رؤية استراتيجية للتعافي ليس سوى الخطوة الأولى في رحلة إعادة الإعمار، فالتحدي الحقيقي يكمن في تحويل هذه الرؤية إلى إطار عملي يوجّه القرارات الاستثمارية، ويرتب الأولويات، ويحشد الموارد، ويحقق التنسيق بين مختلف الفاعلين. فالرؤى -مهما بلغت جودتها- تظل محدودة الأثر ما لم تُترجم إلى أدوات تنفيذية واضحة، تستند إلى فهم عميق للواقع، وتحدد بدقة كيف وأين ومتى ولماذا تُوجَّه الاستثمارات.
لسنوات طويلة، انصبَّ الاهتمام في التخطيط الزراعي على إعداد الخطط القطاعية أو قوائم المشروعات، مع افتراض أن توفير التمويل كفيل بتحقيق التنمية. غير أن التجربة السودانية، وتجارب العديد من الدول الخارجة من النزاعات، أثبتت أن المعضلة لا تكمن في نقص المشروعات، بل في غياب إطار يربط هذه المشروعات ضمن رؤية متكاملة تضمن تناغمها مع السياسات العامة، واحتياجات الأسواق، وقدرات المؤسسات، وأولويات المجتمعات المحلية.
لقد أدى هذا النهج المجزأ إلى تنفيذ تدخلات متفرقة حققت بعض النجاحات المحدودة، لكنها عجزت عن إحداث التحول الهيكلي المطلوب في القطاع الزراعي. فمشروع لإعادة تأهيل الري، أو برنامج لتوفير المدخلات، أو مبادرة لدعم المنتجين، قد يحقق نتائج آنية في نطاقه، لكنه يظل قاصراً عن إحداث أثر مستدام إذا ظل معزولاً عن بقية عناصر المنظومة الزراعية.
وتزداد هذه الإشكالية تعقيداً في مرحلة ما بعد الحرب، حيث لا تقتصر إعادة الإعمار على إصلاح ما تضرر، بل تمتد لتشمل إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والمؤسسية والاجتماعية التي يقوم عليها النشاط الزراعي. فالمزارع لا يحتاج فقط إلى الأرض والبذور، بل يحتاج إلى سوقٍ فعال، وتمويلٍ مناسب، وخدماتٍ إرشادية، وبنيةٍ تحتية، ومؤسسات قادرة على تنظيم العلاقات بين مختلف الأطراف. كما يحتاج المستثمر إلى بيئة مستقرة، وإطار تنظيمي شفاف، وآليات عادلة لإدارة المخاطر..
بناءً على ذلك، لا ينبغي إدارة عملية إعادة الإعمار الزراعي بمنطق المشروعات المنفصلة، بل بمنطق المنظومات المتكاملة؛ إذ يُعدُّ القطاع الزراعي شبكة مترابطة تجمع الموارد الطبيعية، والمنتجين، والأسواق، والخدمات، والمؤسسات، والسياسات، وأي خلل في أيٍّ من هذه المكونات سيؤثر بالضرورة على أداء المنظومة بأكملها.
ما هو الإطار المتكامل للاستثمار الزراعي؟
يُقصد بالإطار المتكامل للاستثمار الزراعي في مرحلة ما بعد النزاعات منهجيةً استراتيجيةً لتخطيط وتوجيه وتنفيذ الاستثمارات الزراعية؛ انطلاقاً من تحليل واقع ما بعد الحرب، وبهدف إعادة بناء المنظومة الزراعية تدريجياً وبشكل مترابط بما يضمن التعافي الاقتصادي، واستعادة سبل العيش، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.
لا يمثل هذا الإطار برنامجاً تنفيذياً أو قائمة مشاريع جاهزة، بل يعد مرجعية لاتخاذ القرارات الاستثمارية، ويساعد صناع القرار في الإجابة عن تساؤلات جوهرية تسبق أي استثمار، مثل:
ما طبيعة البيئة التنفيذية؟ وما القيود الهيكلية التي تعيق نجاح الاستثمار؟ ومن هم الأطراف الفاعلون وما طبيعة مصالحهم؟ وكيف تعمل نظم الأسواق؟ وأين تكمن الاختناقات في سلاسل القيمة؟ وما التدخلات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي الأكبر؟ وكيف يمكن الحد من المخاطر وضمان الاستدامة؟ وبذلك، ينتقل التخطيط من السؤال التقليدي “ماذا سننفذ؟” إلى أسئلة أكثر عمقاً: “لماذا؟ وأين؟ ولمن؟ وكيف؟”، وهي التساؤلات التي تُميِّز الاستثمار الاستراتيجي عن الإنفاق المباشر.
كما يعتمد الإطار نهجاً تكاملياً يربط الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والمؤسسية والبيئية بوصفها مكوّنات متداخلة؛ فاستثمار البنية التحتية، على سبيل المثال، لا يُقاس بمقاييس كمية كعدد الكيلومترات المُعاد تأهيلها فحسب، بل بقدرته على تحسين الوصول إلى الأسواق، وخفض تكاليف النقل، ورفع دخول المنتجين، وتحفيز القطاع الخاص، وتقليل الفوارق الإقليمية.
ولتبسيط هذا النهج، أقترح نموذجاً تحليلياً أطلقت عليه “شجرة الاستثمار الزراعي”، وهي أداة تُعين على فهم العلاقات بين عناصر الاستثمار، وتحديد نقاط القوة والاختناقات، وربط المدخلات بالمخرجات والنتائج والأثر.
شجرة الاستثمار: استعارة تفسر المنهج
إن اختيار “شجرة الاستثمار” ليس مجرد أسلوب تبسيطي أو تصميم بصري جذاب، بل هو تجسيد لفلسفة هذا الإطار؛ فالشجرة كائن حي قائم على ترابط الجذور بالجذع والأغصان والثمار، ولا يمكن فهم أي جزء منها بمعزل عن الآخر. وعلى المنوال نفسه، لا يحقق الاستثمار الزراعي أهدافه إذا اقتصر على تمويل الإنتاج دون ربطه بالإصلاح المؤسسي، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير الأسواق، وبناء القدرات، وإدارة الموارد الطبيعية.
في هذا النموذج، تُمثّل الجذور الأساس الذي يرتكز عليه الاستثمار، ويشمل ذلك تحليل السياق، والاقتصاد السياسي، والموارد الطبيعية، ورأس المال البشري، والحوكمة، وهي العوامل المحددة لقدرة البيئة المحلية على استيعاب الاستثمارات وتحويلها إلى نتائج مستدامة.
أما الجذع، فيُعبّر عن المنظومة المؤسسية التي تنقل الموارد والرؤى إلى برامج عملية، في حين تُمثّل الأغصان المحافظ الاستثمارية، وسلاسل القيمة، ومشروعات البنية التحتية، والخدمات، والأسواق. وأخيراً، تُمثّل الثمار النتائج المرجوة من هذا الإطار، وهي: زيادة الإنتاج، وتحسين الدخل، وخلق فرص العمل، وتعزيز الأمن الغذائي، وترسيخ السلام.
يُتبع في الجزء الثاني… حيث نستعرض مكونات شجرة الاستثمار بالتفصيل، ونُبيّن كيف تُؤسس هذه العناصر لقرارات استثمارية أكثر كفاءة وعدالة، مع شرح آلية الربط في “شجرة الاستثمار” بين جذور التعافي، وجذع الحوكمة، وفروع الاستثمار، وثمار التنمية والسلام.
حسن علي سنهوري
مستشار التنمية الزراعية
[email protected]