الصين تتعهد بدعم السلام في شبه الجزيرة الكورية
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
غيونغجو (كوريا الجنوبية)"وكالات" عزز الرئيس الصيني العلاقات مع شركائه، وخطف الأضواء في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (ابيك) التي اختتمت اليوم في كوريا الجنوبية، حيث رسخت الصين مكانتها كقوة رئيسية بعد مغادرة دونالد ترامب.
وكان شي جينبينغ أجرى مباحثات مع الرئيس الأميركي الخميس في أول لقاء مباشر بينهما منذ عام 2019، قبيل قمة قادة "أبيك" المنعقدة في غيونغجو بكوريا الجنوبية.
وبعد أن توصل إلى هدنة في الحرب التجارية الشرسة مع بكين، توجه دونالد ترامب مباشرة إلى واشنطن.
وترك بذلك شي جينبينغ يخطف الانتباه في قمة "أبيك" حيث قدّم الرئيس الصيني بكين على أنها نصير التعددية ضد "الهيمنة"، في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة.
وفي خطابه الختامي للقمة، أعلن شي جينبينغ اليوم أن الصين ستستضيف القمة المقبلة لمنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر 2026 بمدينة شنتشن جنوب الصين.
وفي القمة، تعهّد القادة تعزيز التعاون في مجالات التجارة الحرة والذكاء الاصطناعي ومواجهة تحديات أخرى مثل انخفاض معدلات المواليد وشيخوخة السكان والتحضر.
وفي كوريا الجنوبية، ركز شي جينبينغ على تعزيز العلاقات مع شركائه في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وقال كبير المستشارين الأمنيين في كوريا الجنوبية اليوم إن الرئيس الصيني شي جين بينغ أبلغ نظيره الكوري الجنوبي لي جيه ميونج بأنه سيواصل بذل الجهود لحل القضايا المتعلقة بشبه الجزيرة الكورية.
وذكر المستشار وي سونج لاك في إفادة إعلامية أنه خلال قمة بين الرئيسين، دعا لي الصين إلى الاضطلاع بدور بناء من أجل استئناف الحوار مع كوريا الشمالية.
واستقبله الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ الذي انتُخب في يونيو الفائت، اليوم في اجتماع ثنائي أول بينهما اتسم بحفاوة كبيرة في الاستقبال.
لم يزر الزعيم الصيني كوريا الجنوبية منذ 2014، بعد أن توترت العلاقات بين البلدين بسبب سلسلة من النزاعات في السنوات الأخيرة.
وأكد لي لشي جينبينغ أنه "كان يأمل منذ زمن بعيد في مقابلته شخصيا"، واصفا الاجتماع بأنه بداية جديدة بين بكين وسول.
بدوره، وصف الرئيس الصيني البلدين بأنهما "جاران مهمان لا يمكن تفريقهما، وشريكان لا يمكن فصلهما".
لطالما حافظت سيول على التوازن بين بكين وواشنطن، شريكها التجاري الرئيسي والضامن لأمنها.
لكن العلاقات مع الصين تدهورت عام 2016 بعد موافقة كوريا الجنوبية على نشر نظام الدفاع الصاروخي الأميركي THAAD "ثاد". وردّت بكين بتدابير اقتصادية انتقامية صارمة، ففرضت قيودا على الشركات الكورية الجنوبية ومنعت سفر الكوريين الجنوبيين إلى أراضيها ضمن مجموعات.
لا تزال كوريا الجنوبية التي أبرمت في الأيام الأخيرة اتفاقية اقتصادية بمليارات الدولارات مع الولايات المتحدة تسمح بخفض الرسوم الجمركية التي تفرضها واشنطن على صادراتها، تعتمد اعتمادا كبيرا على التجارة مع جارتها الآسيوية الكبيرة.
وجدد لي دعوته الرئيس الصيني إلى المساعدة في "استئناف الحوار" مع بيونغ يانغ، على الرغم من أن كوريا الجنوبية لا تزال رسميا في حالة حرب مع كوريا الشمالية.
وقبل هذا الاجتماع، أعلنت بيونغ يانغ أن احتمال نزع السلاح النووي الكوري الشمالي "حلم غير واقعي" و"لن يتحقق أبدا مهما كثر الحديث عنه".
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: کوریا الجنوبیة الرئیس الصینی شی جینبینغ
إقرأ أيضاً:
بلو أوريجين تتعهد بعودة صاروخ New Glenn إلى الفضاء قبل نهاية 2026
في وقت تتصاعد فيه المنافسة داخل قطاع الفضاء التجاري، أكدت شركة بلو أوريجين أنها تعتزم إعادة إطلاق صاروخها الثقيل New Glenn قبل نهاية عام 2026، رغم الأضرار الكبيرة التي لحقت بمنصة الإطلاق التابعة لها في ولاية فلوريدا إثر انفجار وقع خلال اختبارات فنية أواخر مايو الماضي.
وجاءت تصريحات الشركة لتخفف من المخاوف التي أثيرت عقب الحادث، خاصة بعد تقديرات أشارت إلى أن إعادة تأهيل منشآت الإطلاق قد تستغرق سنوات. وأكد ديف ليمب، الرئيس التنفيذي لبلو أوريجين، أن الشركة قادرة على استعادة جاهزية المنصة خلال فترة أقصر بكثير مما يتوقعه بعض المسؤولين، مشددًا على أن عمليات الإصلاح بدأت بالفعل عقب استعادة الفرق الفنية إمكانية الوصول إلى الموقع المتضرر.
وكانت منصة الإطلاق التابعة للشركة في كيب كانافيرال قد تعرضت لانفجار مفاجئ أثناء إجراء اختبار إشعال ثابت لصاروخ New Glenn، وهو اختبار يُجرى عادة للتحقق من جاهزية المحركات والأنظمة قبل تنفيذ المهمة الفضائية التالية. وأسفر الحادث عن أضرار واضحة في البنية التحتية للموقع، ما أثار تساؤلات بشأن مستقبل البرنامج الفضائي للشركة وخططها القريبة.
في المقابل، أبدى جاريد إيزاكمان، مدير وكالة ناسا، رؤية أكثر تحفظًا بشأن الجدول الزمني للإصلاحات. وأشار إلى أن حجم الأضرار قد يتطلب وقتًا طويلًا لمعالجتها، معتبرًا أن عودة المنصة إلى كامل طاقتها التشغيلية قد تمتد حتى عام 2028، وهو ما قد يؤثر على عدد من المهام الفضائية المخطط لها خلال السنوات المقبلة.
ورغم هذا التباين في التقديرات، تؤكد بلو أوريجين أن الفحوصات الأولية أظهرت أن خزانات الوقود الرئيسية للصاروخ لم تتعرض لأضرار جسيمة، كما أن برج الدعم الخاص بمنصة الإطلاق يمكن إصلاحه في موقعه الحالي دون الحاجة إلى تفكيكه وإعادة بنائه بالكامل، وهو ما قد يسرّع عملية إعادة التشغيل.
ويحظى برنامج New Glenn بأهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للشركة، إذ يمثل حجر الأساس في خططها للتوسع داخل سوق إطلاق الأقمار الصناعية والبعثات الفضائية التجارية. كما تعتمد عليه عدة مشروعات مرتبطة ببرامج الاستكشاف القمري الأمريكية، إلى جانب دوره المتوقع في دعم مهام مستقبلية مرتبطة ببناء قواعد ومرافق على سطح القمر.
ولا تقتصر أهمية الصاروخ على مهام ناسا فقط، بل تمتد إلى مشروعات تجارية أخرى، من بينها خطط نشر أقمار صناعية خاصة بخدمات الإنترنت الفضائي. وكانت المهمة الرابعة لصاروخ New Glenn تستهدف نقل عشرات الأقمار الصناعية إلى المدار، قبل أن يؤدي الحادث إلى تأجيل هذه الخطط مؤقتًا.
وفي محاولة لتوسيع قدراتها التشغيلية، تعمل بلو أوريجين أيضًا على تطوير موقع إطلاق جديد داخل قاعدة فاندنبرج الفضائية بولاية كاليفورنيا. إلا أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، وتشير التقديرات إلى أن تجهيز الموقع بالكامل قد يستغرق نحو عامين، ما يعني أنه لن يكون جاهزًا قبل عام 2028.
وتواجه الشركة الآن تحديًا مزدوجًا يتمثل في إصلاح الأضرار الحالية واستعادة ثقة العملاء والشركاء، مع الحفاظ على جدولها الزمني الطموح للمهمات الفضائية المقبلة. وبينما ترى ناسا أن الطريق لا يزال طويلًا أمام عودة المنصة إلى العمل، تصر بلو أوريجين على أن صاروخ New Glenn سيعود إلى التحليق مجددًا قبل نهاية العام الجاري، لتبقى الأشهر المقبلة حاسمة في تحديد مدى قدرة الشركة على الوفاء بهذا الوعد.