اختتم وفد المملكة العربية السعودية برئاسة معالي رئيس الديوان العام للمحاسبة الدكتور حسام بن عبدالمحسن العنقري، مشاركته الفاعلة والواسعة في أعمال الدورة الخامسة والعشرين للجمعية العمومية للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة "الإنتوساي"، التي عُقدت خلال الفترة 27-31 أكتوبر 2025م، في مدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، بمشاركة نحو(800) عضو ومنتسب للإنتوساي، يُمثلون أكثر من (195) دولة.


وخلصت الاجتماعات بجملة من القرارات الفاعلة، يأتي في مقدمتها الإعلان عن فوز المملكة برئاسة المنظمة الدولية "الإنتوساي" ومجلسها التنفيذي للفترة (2031-2034م)، واستضافة اجتماعات الجمعية العمومية الـ(27) للمنظمة في عام (2031م)، ‏إضافةً إلى الإعلان عن فوز الديوان العام للمحاسبة بـ"جائزة الإنتوساي للمستقبل"، إحدى أرفع الجوائز التي تمنحها المنظمة للجهاز الأعلى للرقابة المالية العامة والمحاسبة الذي يُسجِّل ابتكارًا وتطلعًا إلى مستقبل مهنة المراجعة المالية، عبر إسهاماتٍ نوعية وقيادة استثنائية مؤثرة في مجال المراجعة المالية ومجتمع الإنتوساي.

وخلال الاجتماعات استُعرض عدد من التقارير المقدّمة من رئاسة المنظمة، والأمانة العامة.

ومن جهته قدّم معالي الدكتور حسام العنقري تقريره بشأن لجنة السياسات والشؤون المالية والإدارية، التي يرأسها الديوان العام للمحاسبة، استعرض خلاله نتائج تنفيذ الخطة الإستراتيجية للمنظمة للفترة (2022-2025م) وتحقيق كامل الأهداف ذات الأولوية في الخطة في الوقت المحدد، مثمنًا دور رؤساء الأهداف الإستراتيجية والأمانة العامة للمنظمة أثناء تنفيذ الخطة، مؤكدًا التزام اللجنة بتقديم الدعم الثابت لمجتمع الإنتوساي لتحقيق أهدافه، ومواصلة الجهود المشتركة لتعزيز الشفافية والمساءلة بالأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة.

وقدّم خلال أعمال الجمعية تقريرًا آخر بصفته رئيس جانب الإنتوساي في اللجنة التوجيهية للتعاون مع مجتمع المانحين -الذين يرأس جانبهم البنك الدولي- استعرض فيه ما حققته اللجنة من نجاحات في دعم العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة في عدد من الدول النامية، لتعزيز جهودها في ضمان الشفافية على مستوى العالم، مؤكدًا أهمية المحافظة على الشراكة الناجحة والتعاون المستمربين الأجهزة الأعضاء بمنظمة الإنتوساي ومجتمع المانحين برئاسة البنك الدولي.

وصاحب اجتماعات الجمعية العمومية عقد اجتماع المجلس التنفيذي التاسع والسبعين لمنظمة (الإنتوساي)، الذي تناول متابعة الخطة الإستراتيجية للمنظمة، ومناقشة تقارير اللجان الرئيسة والفرعية للإنتوساي، والمنظمات الإقليمية المنبثقة عنها، واتخاذ عدد من القرارات التي تدعم عمل اللجان المختلفة بالمنظمة.

وشارك وفد المملكة في الجلسات العامة للندوة الفنية المصاحبة للجمعية العمومية، إذ شهدت الجلسة الأولى مشاركة النائب التنفيذي للمراجعة المالية والالتزام لاما بنت عبدالعزيز الحمادي متحدثةً في الجلسة عن "دور الأجهزة العليا للرقابة المالية في المراجعة على البنوك المركزية والأنشطة الحكومية خلال الأزمات الاقتصادية"، منوهة بالدور الذي تضطلع به الأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة خلال الأزمات الاقتصادية، لضمان تحقيق الشفافية في القطاع العام وتعزيز فاعلية أداء الجهات الحكومية في أوقات الأزمات، مستعرضة الدروس المستفادة من الأزمات المالية والاقتصادية السابقة، وأفضل الممارسات الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية في مراجعة البنوك المركزية والجهات التنظيمية المالية، بالنظر إلى دورها المحوري في الحفاظ على الاستقرار المالي خلال الأزمات، مع ضرورة الحفاظ على استقلالية تلك الأجهزة وحيادها المؤسسي؛ بما يُشكّل أساسًا لتعزيز ممارسات المراجعة، وترسيخ الحوكمة والشفافية في مثل هذه الفترات الحرجة.

واستعرض المدير التنفيذي للمراجعة المالية والالتزام أحمد بن سمير القرشي، تجربة الديوان العام للمحاسبة في استخدام الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة وجودة أعمال المراجعة المالية، أثناء مشاركته متحدثًا في الجلسة الثانية حول "استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المراجعة"، إذ سلّط الضوء على الخطوات الإستراتيجية التي اتخذها الديوان في تطوير البنية التحتية الرقمية، وفق إستراتيجية الديوان الرقمية التي أُطلقت مطلع العام 2025، التي تمثل خطوة إستراتيجية وخارطة طريق واضحة نحو تعزيز الكفاءة التشغيلية والتميز الرقمي، وأتمتة أعمال المراجعة عبر منظومة المراجعة الرقمية (منصة شامل).

وفي سياقٍ متصل استعرض الديوان العام للمحاسبة تجربة المملكة الرائدة في تنفيذ أعمال المراجعة بمفهومها الشامل بشكلٍ مؤتمت من خلال الاستفادة من أحدث الأدوات والحلول التقنية المتقدمة عبر منظومة المراجعة الرقمية (منصة شامل)، واستُعرضت تجربة الديوان في بناء القدرات المهنية المتخصصة عبر المركز السعودي للمراجعة المالية والرقابة على الأداء، إضافةً إلى الجهود المبذولة في تطبيق منهجيات متقدمة في تنفيذ أعمال المراجعة في مجالي المراجعة المالية والالتزام، ومراجعة الأداء.

وتعزيزًا للتعاون الثنائي بين الديوان والأجهزة النظيرة؛ التقى معالي الدكتور حسام العنقري عددًا من رؤساء الأجهزة النظيرة في الدول الشقيقة والصديقة على هامش أعمال الجمعية العمومية، بُحثت خلالها أوجه التعاون المشترك وتبادل الخبرات والمعرفة في عدد من مجالات العمل المشتركة.

وسيواصل الديوان العام للمحاسبة –امتدادًا لهذه المشاركة– ترجمة مخرجات اجتماعات المنظمة إلى برامج تنفيذية وشراكات عملية مع الأجهزة والمؤسسات الدولية ذات الصلة، تُسهم في رفع نتائج أعمال المراجعة المالية ومراجعة الأداء التي يُنفذها الديوان، وتعزز ريادته في مجتمع الأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة على الصعيدين الدولي والإقليمي.

المملكةالإنتوسايقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: المملكة الإنتوساي العلیا للرقابة المالیة العامة والمحاسبة الأجهزة العلیا للرقابة المالیة الدیوان العام للمحاسبة الجمعیة العمومیة المراجعة المالیة أعمال المراجعة عدد من

إقرأ أيضاً:

وزير المالية يعتمد 7 ضوابط جديدة للمشتريات الحكومية

البلاد (الرياض)

وافق وزير المالية محمد الجدعان على اعتماد 7 ضوابط جديدة للتعاقد والشراء والكميات ضمن جهود تطوير منظومة المشتريات الحكومية ورفع كفاءة الإنفاق وتعزيز الحوكمة والامتثال، بما يضمن تحقيق أفضل قيمة للمال العام وتحسين جودة الخدمات الحكومية.

وتتولى هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية إعداد هذه الضوابط بوصفها وثائق تنظيمية متخصصة تُلزم الجهات الحكومية بالاستناد إليها عند إعداد وثائق المنافسات والكراسات، بما يوحد الممارسات الشرائية ويرفع مستوى الالتزام بالأنظمة والتشريعات.

وتهدف الضوابط إلى توفير إطار عمل ومعايير فنية موحدة تساعد الجهات الحكومية على تحديد الاحتياج الفعلي، وتحسين التخطيط والشراء، ورفع جودة وثائق المنافسات، وتقليص المدد الزمنية لإعداد الكراسات عبر مرجع فني ونظامي موحد يدعم مراحل التعاقد والشراء.

وشملت الضوابط المعتمدة: خدمات الإعاشة للقطاعات العسكرية والأمنية، ونظافة المدن، والحدائق والتشجير والري، والحراسات الأمنية، والتسويق، والأزياء الموحدة، وشراء الأثاث، متضمنة المتطلبات الفنية والتنظيمية وآليات التعاقد والشراء بما يعزز توحيد المواصفات والشروط بين الجهات الحكومية.

ويأتي اعتماد هذه الضوابط ضمن جهود تطوير السياسات والأدوات التنظيمية للمشتريات الحكومية، بما يدعم رفع كفاءة الإنفاق، وتعزيز الاستدامة المالية، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 عبر تبني أفضل الممارسات وتعظيم الأثر الاقتصادي والتنموي للإنفاق العام.

مقالات مشابهة

  • وزير المالية يعتمد 7 ضوابط جديدة للمشتريات الحكومية
  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • مجلس الدولة: ندعو الليبيين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء
  • نتائج الثانوية العامة 2026 (التوجيهي) في فلسطين.. رابط الاستعلام الرسمي وخطوات الحصول على النتيجة
  • فلسطين: آلية الاستعلام عن نتائج الثانوية العامة "توجيهي" 2026
  • النيابة العامة الاتحادية ومكتب المدعي العام لروسيا الاتحادية يعقدان الاجتماع الثالث لفريق العمل المشترك في موسكو
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • الحاكمة العامة في نيوزيلندا تلتقي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي
  • الأمم المتحدة تعرب عن قلقها البالغ إزاء التهديدات التي أطلقتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة