قال الدكتور علي الإدريسي، أستاذ الإقتصاد الدولى وعضو الجمعية المصرية للإقتصاد و التشريع، إن تذبذب أسعار الذهب فى الأيام الأخيرة جاء بعد موجة صعود قياسية فى 2025 تسببت ببلوغ المعدل السنوى مكاسب حوالى 50–60% قبل أن تشهد جلسات تصحيح حاد، فسجل المعدن مستويات قريبة من 4,300–4,380 دولار للأونصة فى منتصف أكتوبر ثم هبط فى موجة تصحيح إلى حوالى 4,000 دولار مع تقلبات كبيرة خلال أيام الأسبوع الأخير.

وأضاف أن أسباب الهبوط السريع تعزى لعمليات جنى أرباح بعد الصعود الحاد، لتقوية الدولار المؤقتة، ولأخبار إيجابية حول تقدم مفاوضات تجارية دولية التى قللت من ضغط الطلب على الملاذ الآمن.  

وأوضح أن ما يحرك الأسعار الآن هو المتغيرات الأكثر قوة وهي توقعات إرتفاع أسعار الفائدة الأمريكية “أسعار الفائدة الحقيقية” وحركة الدولار الأمريكى والطلب من البنوك المركزية والتدفقات الاستثمارية الكبيرة إلى صناديق الذهب. 

وأشار إلى أنه فى حال تزايد احتمالات خفض الفائدة بصيغة مؤكدة يتجه الطلب على الذهب عادة للصعود لكن أى إشارات قوية لتحسن التجارة العالمية أو تراجع المخاطر الجيوبوليتيكية قد تؤدى إلى ضغط هبوطى قصير الأجل كما حدث مؤخراً.  

وذكر أن الذهب الرقمى (Digital Gold) هو منتج إلكترونى يمنحك ملكية افتراضية لذهب مادي مخزون لدى جهة أمينة، عادة يمكن شراء أجزاء صغيرة (جرامات أو أجزاء منها)، مع مزايا السيولة، ومع انخفاض الحد الأدنى للشراء، والتخزين المؤمن بدون الحاجة لحيازة ماديّة. والمخاطر تتمثل فى مخاطر الطرف المقابل (جهة الحفظ والتسويات)، رسوم التخزين والبيع والشراء، وعدم توحّد الأطر الرقابية فى كل الدول، واحتمال تأخير أو قيود فى استلام الذهب الفعلى إذا رغبت بذلك. عموماً تكلفة الاستثمار ليست "عالية" من حيث الدخول لأنك تدخل بمبالغ صغيرة، لكن العوائد الفعلية تتأثر بالهوامش والرسوم والفارق بين سعر الشراء والبيع.  

وأوضح أن الأسعار محلياً فى مصر تتمثل فى سعر الأونصة عالمياً لتبلغ حوالى 4,000 دولار اليوم ومن ثم يتحدد سعر الجرام محلياً حسب سعر الصرف وعمولات التجار، ومن أمثلتها استطلاع فورى لأسعار السوق المحلية تظهر سعر جرام الذهب من عيار 21 حوالى 5,200–5,300 جنيه للبيع وجرام 24 حوالى 6,000–6,100 جنيه حسب التحديثات المباشرة فى منصات الأسعار المحلية. 
ولفت إلى أن التباين بين منصات المعلومات ومتاجر الصياغة قد يصل إلى مئات الجنيهات للجرام بسبب فروق المصنعية والضرائب والهوامش.  

وأشار إلى أن الاستقرار المحلى لأسعار الذهب  مرتبط بثلاثة عوامل رئيسية يتحقق معها هدوء أكبر فى الأسعار، أولها استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه (انخفاض تذبذب الرسملة الاستيرادية)، ثانياً وضوح مسار أسعار الفائدة الأمريكية (زمن القرارات بعد اجتماعات الفيدرالى)، ثالثاً تراجع موجات الشراء المضطردة من البنوك المركزية والمستثمرين المؤسساتيين. عملياً الشراء المتحفظ للمواطنين يكون عندما تنخفض الأسعار عالمياً مع استقرار سعر الصرف محلياً وتقل فروق المصنعية لدى الصائغ، أما المحافظون الراغبون فى تخفيض المخاطر فيفضلون دخول أجزاء ثابتة بانتظام (شراء بالأقساط أو خطة ادخار ذهب رقمى) بدلاً من محاولة توقيت القاع بدقة لأن التقلبات قد تكون حادة.  

وأكد أن سعر الأونصة اليوم حوالى 4,000 دولار للأونصة مع تذبذب جلسات اليوم بين ≈3,980 و ≈4,100 دولار حسب بيانات أسواق السلع الفورية والعقود الآجلة. استخدم هذا السعر كقاعدة لحساب السعر المحلى بعد إضافة فرق سعر الصرف والمصنعية والهوامش.  

ولفت إلى أنه يوجد نصائح شرائية للمواطنين وأماكن موثوقة للشراء والبيع وأن أفضل ممارسات لحماية مدخراتكم فى الذهب هى الشراء من تاجر مرخصة ومعروفة لديهم سجل شفاف فى التقييم والعيار، والتأكد من فاتورة تفصيلية (العيار، الوزن، المصنعية)، المقارنة بين عدة عروض قبل الشراء، التفكير فى تقسيم المبلغ على ذهب مادى ورقمى لتقليل مخاطر الحيازة أو الطرف المقابل، الانتباه إلى فروق البيع والشراء والرسوم عند محاولات بيع سريعة. فى مصر يفضل التعامل مع محلات وماركات لها تاريخ طويل وسلاسل معروفة، أو المنصات الرقمية المرخّصة التى توفّر تأميناً للسبائك وخيار استلام فعلى، والتحقق من تراخيص اتحاد الصاغة أو الجهات الرقابية ذات الصلة قبل شراء كميات كبيرة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: أسعار الذهب إلى أن

إقرأ أيضاً:

أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال

أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن استمرار التوترات الجيوسياسية في مضيق هرمز والصراع الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل تهديداً مباشراً ومقلقاً لمستقبل الاقتصاد العالمي ومعدلات التضخم الدولية.

وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن كبرى المؤسسات المالية الدولية وفي مقدمتها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية ومنظمة التجارة العالمية أطلقت تحذيرات مشددة من الآثار التضخمية الناتجة عن اضطراب سلاسل شحن النفط والغاز.

تأرجح أسعار النفط وعلاوة المخاطر

وأشار الخبير الاقتصادي المقيم في أبو ظبي إلى أن أسعار خام برنت شهدت قفزات حادة وتأرجحات واسعة منذ مطلع العام الجاري حيث ارتفعت من نحو خمسة وستين دولاراً للبرميل لتلامس عتبة المئة وخمسة عشر دولاراً أثناء ذروة العمليات العسكرية قبل أن تتراجع نسبياً.

واعتبر أن استقرار أسعار النفط حالياً فوق مستوى تسعين دولاراً للبرميل يعكس وجود ما يُعرف بعلاوة المخاطر الجيوسياسية التي تفرضها الأسواق بناءً على تقديراتها لمدى استمرارية التهديدات العسكرية التي تواجه الملاحة وسلاسل إمدادات الطاقة الاستراتيجية.

مخاوف العودة إلى شبح الركود التضخمي

وعن طبيعة الأزمة الاقتصادية الراهنة أفاد بأن المخاوف الحالية لا تتعلق بالتضخم الطبيعي الناجم عن زيادة الطلب بل ترتبط بشبح الركود التضخمي الشبيه بما حدث إبان الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار مدخلات الإنتاج الأساسية.

ولفت إلى أن هذا النوع من التضخم يؤدي إلى رفع أسعار السلع الأساسية دون وجود زيادة مناظرة في دخول الأفراد مما يتسبب في تراجع القوة الشرائية وانخفاض مبيعات الشركات وبالتالي دخول الأسواق العالمية في حلقة مفرغة من الركود والارتفاع السعري.

الضغوط الرقمية ودور السياسات النقدية

وذكر أن الأرقام الاقتصادية المنشورة في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تظهر تصاعداً واضحاً في معدلات التضخم خلال الأشهر الماضية مما يشكل ضغطاً حقيقياً على القوى الكبرى في العالم للتحرك العاجل صوب إيجاد انفراجه دبلوماسية ووقف الصراع.

واختتم غنيم تحليله بالتحذير من أن استمرار هذا المأزق سيعيد إلى الأذهان ذكريات موجات التيسير النقدي المتعثرة ويدفع البنوك المركزية الكبرى لرفع أسعار الفائدة بمعدلات قياسية لخنق الطلب مما يزيد من حالة عدم اليقين السائدة في أسواق المال العالمية.

اقرأ المزيد..

باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب باحثة علاقات عامة: التفاوض المباشر مع الاحتلال خيار لبنان لحماية سيادته أستاذة علوم سياسية: ترامب "ابتلع الحقيقة" أمام قوة إيران والتهدئة في لبنان "تضليل" أستاذ أمراض قلبية: هذا الوقت هو ذروة الأزمات القلبية القاتلة الأرصاد: موجة حارة تضرب البلاد وارتفاع تدريجي في درجات الحرارة لمدة أسبوع محمد أبو شامة: لبنان أصبح رهينة تفاوضية في الصراع بين واشنطن وطهران عالم بالأزهر يكشف 8 مواسم للطاعة بالعام تعين المسلم على حسن الختام غازي فيصل: المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية ترتبط بمستقبل الأمن والاستقرار في المنطقة دبلوماسية أمريكية: التصعيد مع إيران قد يمتد إلى صراعات أخرى في المنطقة

مقالات مشابهة

  • ارتفاع التضخم في منطقة اليورو يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة
  • الذهب بين الفائدة والتوترات الجيوسياسية.. توقعات جديدة لحركة الأسعار في مصر
  • الاقتصاد تطلق خطة جديدة لتعزيز «الأمن الغذائي» وضبط السوق
  • البنك المركزي الجنوب أفريقي يتعهد بخفض التضخم إلى 3%
  • الذهب يصعد مع التركيز على التطورات في الشرق الأوسط
  • أسعار الذهب تتراجع 0.2% بعد مكاسب أسبوعية
  • بورصة الدواجن اليوم| استقرار في أسواق الطيور.. والأسعار من 60 جنيها
  • أستاذ إدارة أعمال: استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يهدد بـ "ركود تضخمي" يضرب أسواق المال
  • الأونصة فوق 4500 دولار.. الذهب يتعافى من خسائر سابقة رغم تعثر مفاوضات واشنطن - طهران
  • عدن: مطالبات بفرض رقابة على المطاعم مع ارتفاع الأسعار بشكل خيالي