احتفاء بالذكرى الـ 15 لتأسيس "متحف".. رئيس مجلس أمناء متاحف قطر تفتتح معرضي: "تطلعات" و"نرفض"رفضنا"
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
افتتحت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، معرضي "تطلعات: خمسة عشر عاما من متحف"، و"نرفض"رفضنا" في متحف: المتحف العربي للفن الحديث بالمدينة التعليمية. ويتواصل المعرض الأول حتى 8 أغسطس المقبل، فيما يستمر المعرض الثاني إلى 8 فبراير المقبل.
حضر الافتتاح سعادة الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني "رئيس متحف: المتحف العربي للفن الحديث"، بالإضافة إلى عدد من كبار الشخصيات والفنانين والمؤثرين الثقافيين البارزين في قطر.
ويأتي افتتاح المعرضين احتفاء بالذكرى الخامسة عشرة لتأسيس "متحف"، تأكيدا لرسالته في تعزيز الحوار وإثراء الفهم العالمي للفن العربي الحديث والمعاصر، واستقطاب جماهير متنوعة من مختلف أنحاء العالم.
وتأتي الذكرى السنوية الخامسة عشرة لمتحف: المتحف العربي للفن الحديث في إطار حملة "أمة التطور" التي تستمر 18 شهرا، احتفاء بالمسيرة الثقافية لقطر على مدار خمسة عقود منذ تأسيس متحف قطر الوطني، وعشرين عاما على تأسيس متاحف قطر، وبالتعاون مع مبادرة "قطر تبدع" التي ترسخ مكانة الدولة كمركز عالمي للفن والثقافة والإبداع.
ومن ناحيتها، قالت السيدة فاطمة المصطفوي، القيم الفني بمتحف: المتحف العربي للفن الحديث، في تصريح لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن الاحتفاء بالذكرى الخامسة عشرة لتأسيس المتحف من خلال معرضين مميزين، يؤكد دور "متحف" كمنصة أساسية للفنانين من المنطقة الذين تترك أعمالهم بصمة خالدة في تاريخ الفن العربي، مشيرة إلى أن المجموعة الأولى للمتحف نشأت من تجارب فنية احتضنتها مساحة العرض والإقامة الفنية التي أسسها سعادة الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني، ما أسهم في إثراء المشهد البصري المحلي والإقليمي.
ويبحث المعرض الأول "تطلعات: خمسة عشر عاما من متحف" في مسيرة تأسيس المتحف من خلال أربعة محاور رئيسية وهي: أصوله كمركز فني بفضل الجهود الرائدة لسعادة الشيخ حسن بن محمد بن علي آل ثاني "رئيس متحف: المتحف العربي للفن الحديث"، وتاريخه الواسع في مجال المعارض، وانخراطه في أشكال متعددة من تداول المعرفة في العالم العربي، واستجابته لتعريف الهوية العربية من خلال التمثيلات الحديثة في حقبة ما بعد الاستقلال.
ويقدم المعرض نظرة جديدة على المجموعة الدائمة والمرموقة للمتحف، متتبعا دوره المحوري في إلقاء الضوء على تاريخ الحداثة العربية، إلى جانب عرض كرونولوجي لأبرز المعارض التي احتضنها المتحف طيلة خمسة عشر عاما، بدءا من "سجل: قرن من الفن الحديث" بمشاركة 118 فنانا وفنانة من مجموعة "متحف"، والذي وثق تطور الفن الحديث في العالم العربي عبر سرديات متعددة، مستلهما عنوانه من قصيدة الشاعر الفلسطيني محمود درويش "سجل أنا عربي".
كما يضم المعرض محطات بارزة من مسيرة المتحف، منها: "محكي"مخفي"معاد: 23 رواية لرحلات عبر الزمان والمكان"، و"ساي جوو تشانغ: سراب"، و"شيرين نشأت: ما بعد"، و"صوفيا الماريا: العلاج بالتأمل"، و"دوام الحال من المحال.. تيسير البطنيجي"، و"سوالف: الفن القطري بين الذاكرة والحداثة"، و"منى حاطوم: اضطراب"، و"فريد بلكاهية: فجر"، و"فريد بلكاهية: نحو حداثة جديدة"، و"اللغة الأم: أعمال مختارة لإنجي أفلاطون"، و"جاسم زيني: تصوير وتجريد"، و"أجيال الثورة"، و"خريطة الدوحة الفنية"، و"مقبول فدا حسين: عاديات الشمس"، و"ثلاثية المغرب 1950 – 2020"، وصولا إلى معارض "مجاز: الفن المعاصر في قطر"، و"داوود أولاد السيد: نجوم اللحظة"، و"قطر: إنتي من روحي قريبة"، و"أطيافنا أطيافكم: رؤى واعدة لسينما رائدة"، و"وفاد الحمد: جغرافيا الخيال".
أما المعرض الثاني "نرفض"رفضنا"، فيضم أعمالا لأكثر من 15 فنانا معاصرا من العالم العربي، يستكشفون من خلالها مسارات الرفض والصمود والإبداع، متسائلين عن معنى الاستمرار والمقاومة في ظل ظروف القمع والرقابة والتهجير.
وقد انبثق المعرض من حوار متواصل بين الفنانين والقيمين الفنيين، ليشكل بيانا جماعيا ومساحة للتضامن، مستحضرا روح "صالون المرفوضين" في باريس بالقرن التاسع عشر، ومسلطا الضوء على التفاؤل الهش والقدرة على الصمود في أحلك الظروف.
وتقدم معظم الأعمال في هيئة تكليفات جديدة لفنانين يؤكدون من خلالها ضرورة حضور الفن ودوره المجتمعي، حيث ترسم هذه الأعمال عبر عدسة الرفض مسارات للصمود والمقاومة، وتستحضر التراث، وتسهم في بناء المجتمعات وإعادة الترميم.
ويعد معرض "نرفض"رفضنا" في جوهره مساحة عن الحياة والاستمرارية وضرورة ممارسة الفن رغم التحديات.
ويشارك في المعرض الفنانون: تيسير البطنيجي، دار ساندي هلال وأليساندرو بتي، باريش دوغروسوز، سامية حلبي، مجد عبدالحميد، إميلي جاسر، جمانة مناع، وليد رعد، خليل رباح، ياسمين عيد صباغ، نور شنتوت، سهى شومان، ديما سروجي، عريب طوقان، وعبدالحي مسلم زرارة. ويأتي المعرض بتقييم فني لنادية رضوان وواصف كرتون.
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة آل ثانی
إقرأ أيضاً:
متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
سلّط متحف الغردقة الضوء على العمق التاريخي لعلاقة الإنسان المصري القديم بالبيئة وحمايتها، مستعرضاً قطعاً أثرية فريدة تُبرز كيف كان نهر النيل والموارد الطبيعية محوراً للحضارة ومصدراً أساسياً للحياة، وذلك في إطار مشاركته في الاحتفالات العالمية بـ "اليوم العالمي للبيئة" الذي يوافق شهر يونيو من كل عام.وأكدت إدارة المتحف أن الاحتفال بهذا اليوم يعد تذكيراً سنوياً بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية كوكبنا، وتعزيز السلوكيات المستدامة لمواجهة أزمات التلوث والتغير المناخي، مشيرة إلى أن حماية البيئة ونظافتها تمثل "عنوان الحضارة" أمام الزوار والسائحين وأهل البلد على حد سواء.وضمن الفعاليات التوعوية للمتحف، تم الإعلان عن عرض قطعة أثرية متميزة تعكس التناغم البيئي في مصر القديمة، وهي عبارة عن أجزاء من عتب باب تمثل مناظر من الحياة اليومية، وتكمن أهمية هذه القطعة في قيمتها التاريخية والبيئية؛ حيث تحمل خراطيش ملكية للملكين "سنفرو" و"ساحورع"، وتضم اللوحات كتابات هيروغليفية بالحفر البارز، تُظهر مجموعة من الأشخاص وهم يحملون الثمار، النباتات، والخضروات المستمدة من مياه نهر النيل، مما يعكس مدى إدراك المصري القديم منذ آلاف السنين لأهمية البيئة ودورها في استدامة الحياة.وتأتي هذه اللفتة من متحف الغردقة لتتماشى مع الأهداف العالمية لليوم البيئي، والتي تشارك فيها أكثر من 150 دولة عبر حملات تنظيف الشواطئ، وتشجير المدن، وعقد ورش عمل تعليمية لكافة الفئات لتعزيز فهم المواطن بدوره في حماية بيئته، ودعا المتحف الجمهور والسيّاح من مختلف دول العالم لزيارة قاعاته والتعرف عن قرب على هذه القطعة الفريدة، التي تشهد على أن مصر كانت وما زالت مهداً للحضارة التي تقدس الطبيعة وتحافظ على مواردها.