بي بي سي: مصر تفتتح أكبر متحف أثري في العالم يضم 100 ألف قطعة من 7 آلاف عام
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
تصدر حفل افتتاح المتحف المصري الكبير عناوين هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" صباح اليوم الأحد حيث أكدت أن مصر افتتحت رسميًا أمس السبت، بالقرب من إحدى عجائب الدنيا السبع في العالم القديم، ما تنوي أن يصبح معلمًا ثقافيًا بارزًا في العصر الحديث .
وأبرزت الهيئة، في تقرير لها أعدته من القاهرة، أن المتحف المصري الكبير، الذي يوصف بأنه أكبر متحف أثري في العالم، يضم حاليًا بين جنباته حوالي 100 ألف قطعة أثرية تغطي سبعة آلاف عام من الحضارة المصرية، بداية من عصور ما قبل الأسرات إلى العصرين اليوناني والروماني.
ويجادل علماء المصريات البارزون بأن إنشاء هذا المتحف يعزز مطالبهم بإعادة الآثار المصرية الرئيسية الموجودة في دول أخرى- بما في ذلك حجر رشيد الشهير المعروض في المتحف البريطاني.
ومن أبرز معالم المتحف المصري الكبير عرض محتويات مقبرة الملك الشاب توت عنخ آمون كاملةً، وهي تُعرض معًا لأول مرة منذ اكتشافها على يد عالم المصريات البريطاني هوارد كارتر. وتشمل هذه المحتويات قناع توت عنخ آمون الذهبي الرائع وعرشه وعرباته الحربية.
ونقلت "بي بي سي" عن الدكتور طارق توفيق، رئيس الرابطة الدولية لعلماء المصريات والرئيس السابق للمتحف المصري الكبير، قوله: "كان عليّ أن أفكر، كيف يمكننا عرضها بطريقة مختلفة، لأنه منذ اكتشاف المقبرة عام 1922، كان هناك حوالي 1800 قطعة من أصل أكثر من 5500 قطعة كانت داخل المقبرة معروضة فقط".
ويضيف: "جاءتني فكرة عرض المقبرة كاملة، مما يعني أنه لن يبقى شيء في المخازن، ولن يبقى شيء في المتاحف الأخرى، وستحظى بتجربة متكاملة، تمامًا كما حظي بها هوارد كارتر قبل أكثر من مائة عام".
ومن المتوقع أن يجذب هذا الصرح المتحفي الضخم ما يصل إلى 8 ملايين زائر سنويًا، مما سيعطي دفعة قوية للسياحة المصرية.
ويقول أحمد صديق، المرشد السياحي وعالم المصريات الطموح أثناء وقوفه عند سفح الأهرامات في حفل الأمس: "نأمل أن يدشن المتحف المصري الكبير عصرًا ذهبيًا جديدًا لعلم المصريات والسياحة الثقافية". بصرف النظر عن معرض توت عنخ آمون والعرض الجديد لقارب خوفو الجنائزي الرائع الذي يعود تاريخه إلى 4500 عام - وهو أحد أقدم السفن وأفضلها حفظًا من العصور القديمة - فقد تم فتح معظم قاعات الموقع للجمهور منذ العام الماضي .
ويضيف أحمد: "لقد نظمت العديد من الجولات إلى المتحف على الرغم من أنه كان مفتوحًا جزئيًا فقط. الآن سيصل إلى ذروة مجده. عندما تُفتتح مجموعة توت عنخ آمون، حينها يمكنكم تخيل أن العالم كله سيعود، لأنه فرعون أيقوني وأشهر ملوك العصور القديمة على الإطلاق".. فيما يقول سائح إسباني يدعى راؤول، وكان ينتظر الافتتاح الكامل للجمهور في 4 نوفمبر:" إنه مكان لا بد من زيارته".
ويقول سام من لندن، الذي يقوم بجولة حالية في مصر: "نحن ننتظر بفارغ الصبر للذهاب ومشاهدة جميع القطع الأثرية المصرية. إنها فرصة لا تتكرر في العمر"، بينما تضيف سائحة بريطانية أخرى إنها شاهدت سابقًا معروضات توت عنخ آمون في المتحف المصري الكلاسيكي في ميدان التحرير .
وأشارت "بي بي سي" في تقريرها إلى أن المتحف الجديد ضخم أٌنشئ على مساحة تمتد إلى 500 ألف متر مربع " أو حوالي 5.4 مليون قدم مربع"- أي ما يعادل مساحة 70 ملعب كرة قدم كما أن الواجهة الخارجية له مغطاة بالهيروغليفية والمرمر الشفاف المقطّع على شكل مثلثات مع مدخل على شكل هرم .
ومن بين أبرز معروضات المتحف المصري الكبير مسلة معلقة عمرها 3200 عام وطولها 16 مترًا للفرعون القوي رمسيس الثاني وتمثاله الضخم الذي يبلغ ارتفاعه 11 مترًا، والذي تم نقله في حفل مهيب من مكانه القريب من محطة قطار القاهرة في عام 2006، في عملية معقدة استعدادًا لافتتاح المتحف الجديدة.
كما يصطف على جانبي الدرج العملاق للمتحف تماثيل لملوك وملكات قدماء آخرين وفي الطابق العلوي توفر نافذة ضخمة إطلالة رائعة على أهرامات الجيزة.. ولفتت الهيئة البريطانية إلى أن اقتراح إنشاء المتحف تم لأول مرة عام 1992 خلال فترة حكم الرئيس الراحل حسني مبارك وبدأ البناء فيه عام 2005. وقد استغرق إنجازه الآن ما يقارب المدة التي استغرقها بناء الهرم الأكبر، وفقًا للتقديرات.
وأخيرًا، نقلت "بي بي سي" عن الدكتور زاهي حواس، وزير السياحة والآثار المصري السابق، قوله: "كان هذا حلمي. أنا سعيد حقًا برؤية هذا المتحف يُفتتح أخيرًا!". ويضيف عالم الآثار المخضرم أن هذا المتحف يثبت أن المصريين يضاهون علماء المصريات الأجانب في مجال التنقيب عن الآثار وحفظها وإدارة المتاحف.
ويتابع: "الآن أريد شيئين: أولاً، أن تتوقف المتاحف عن شراء القطع الأثرية المسروقة، وثانيًا، أريد استعادة ثلاث قطع أثرية: حجر رشيد من المتحف البريطاني ولوحة الأبراج الفلكية من متحف اللوفر وتمثال نفرتيتي النصفي من برلين".. وقد أطلق الدكتور حواس عريضة إلكترونية - حصدت مئات الآلاف من التوقيعات - للمطالبة بإعادة هذه القطع الثلاث إلى مصر.
وأوضحت "بي بي سي" أن حجر رشيد، الذي عُثر عليه عام 1799، كان المفتاح لفك رموز الكتابة الهيروغليفية. وقد اكتشفه الجيش الفرنسي واستولى عليه البريطانيون كغنيمة حرب أنذاك، وحول هذا الأمر، قال حواس: "نحن بحاجة إلى أن تعود هذه القطع الأثرية الثلاث إلينا بروح طيبة من هذه الدول الثلاث، كهدية، تمامًا كما قدمت مصر للعالم العديد من الهدايا".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: حفل افتتاح المتحف المصري الكبير افتتاح المتحف المصري المتحف المصري الكبير المتحف المصری الکبیر توت عنخ آمون بی بی سی
إقرأ أيضاً:
100 سنة غنا يجمع صوت الحجار وأعمال الشريعى بالمسرح الكبير
تستمر رحلة دار الأوبرا المصرية فى المشروع الفنى 100 سنة غنا المقام بالتعاون مع النجم على الحجار حيث تعقد أمسية لنخبة من مؤلفات الموسيقار الراحل عمار الشريعى بمصاحبة الأوركسترا بقيادة المايسترو أحمد عاطف.
وتستضيف الفنانين حسن فؤاد وأمانى سمير ومن إخراج أحمد فؤاد وذلك فى السابعة والنصف مساء الجمعة 5 يونيو على المسرح الكبير .
يروى العرض المشوار الفنى للموسيقار عمار الشريعى من خلال مجموعة مختاره من ألحانه الخالدة التى رسخت فى وجدان أجيال منها الشهد والدموع، انتى طلعتيلى منين، ماتمنعوش الصادقين، لو مش حتحلم معايا، اتنين، ليلى ويا ليلى، موسيقى هالة والدراويش - نصف ربيع الآخر - حلمت، على يا على، دويتو حبيبتى من ضفايرها، الرحايا، مبسوطين، أرابيسك، يا لولا دقة ايديكى، راحل، على كتف صاحبى، حديث الصباح والمساء، مسلسل الأيام، الحدود ، هنا القاهرة ومن الرباعيات صوتك معايا، بعد الظلام ، من الساعة دى .
يذكر أن المشروع الفنى 100 سنة غنا يضم سلسلة من العروض التى ترصد تاريخ الموسيقى والغناء العربى وتطوره خلال القرنين التاسع عشر والعشرين مع تناول أهم الموسيقيين خلال تلك الفترة فى شكل يجمع الغناء بالدراما والإستعراض ويهدف إلى تأكيد ريادة مصر الفنية وتعريف الأجيال الجديدة بالتراث والتعبير عن التحولات الإجتماعية والسياسية التى مر بها المجتمع إلى جانب إكتشاف ومنح الفرصة للمواهب والأصوات الشابة وإلقاء الضوء على قدراتهم الإبداعية .