الصليب الأحمر يحذر من تكرار القتل الجماعي في دارفور بسبب جرائم الدعم السريع
تاريخ النشر: 3rd, November 2025 GMT
حذرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر من تكرار أحداث العنف الجماعي في دارفور بالسودان بعد سيطرة قوات الدعم السريع شبه العسكرية على مدينة الفاشر الأسبوع الماضي، في تحول بارز ضمن مسار الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف. وقالت رئيسة اللجنة، ميريانا سبولياريتش، إن "التاريخ يعيد نفسه"، معربة عن قلق بالغ إزاء التقارير عن عمليات قتل جماعي محتملة داخل المدينة، التي كانت آخر معاقل الجيش السوداني في المنطقة.
تقارير عن مقتل المدنيين وانعدام الخدمات الأساسية
أفاد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن مئات المدنيين والعناصر غير المسلحة ربما لقوا حتفهم خلال سقوط المدينة. وأشار شهود إلى أن مقاتلي قوات الدعم السريع فصلوا الرجال عن النساء والأطفال قبل سماع دوي إطلاق نار، بينما نفت القوات استهداف المدنيين أو إلحاق أي ضرر بهم.
وقالت سبولياريتش في تصريحات صحفية لها خلال زيارتها للرياض: "الوضع في السودان مروع"، مؤكدة أن عشرات الآلاف فروا من المدينة، فيما يرجح أن عشرات الآلاف الآخرين ما زالوا عالقين داخل الفاشر دون طعام أو ماء أو رعاية طبية. وأضافت أن الوضع "يتجاوز تماما ما نعتبره مقبولا"، مشيرة إلى أن الفارين "كانوا يتساقطون أحيانا، بل ويموتون من الإرهاق أو متأثرين بجروحهم".
خلفية تاريخية للانتهاكات في دارفور
يشكل سقوط الفاشر تذكيراً بما شهدته المنطقة في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، حين أطلقت الحكومة السودانية حملات ضد المتمردين في دارفور، ما أدى إلى سنوات من العنف العرقي أودت بحياة مئات الآلاف ووُصفت على نطاق واسع بأنها إبادة جماعية. تعود جذور قوات الدعم السريع الحالية إلى ميليشيات "الجنجويد" التي حشدتها الحكومة السودانية آنذاك.
واتهمت الولايات المتحدة قوات الدعم السريع سابقاً بارتكاب إبادة جماعية في مدينة الجنينة، كما وجّهت جماعات حقوقية ومسؤولون أمريكيون اتهامات لها بارتكاب عمليات تطهير عرقي في المنطقة، بينما تنفي القوات جميع هذه الاتهامات.
مخاوف بشأن المستشفيات والمنشآت الطبية
عبرت سبولياريتش عن قلقها من تقارير عن مذبحة محتملة عند المستشفى السعودي، آخر منشأة طبية عاملة في الفاشر، مشيرة إلى أن اللجنة لم تتمكن بعد من التحقق مما جرى هناك. وأوضحت أن موظفي اللجنة في بلدة طويلة المجاورة تلقوا بلاغات تفيد بأن النازحين والفارين كانوا يموتون أحياناً من الإرهاق أو الإصابات أثناء محاولتهم الفرار، ما يعكس حجم الأزمة الإنسانية التي تواجه المدنيين.
تمثل سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر نقطة تحول استراتيجية، إذ تمنحها السيطرة الفعلية على أكثر من ربع أراضي السودان، وتعكس تصاعداً خطيراً في النزاع المسلح الداخلي. ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لمراقبة الوضع وحماية المدنيين، مع تزايد المخاوف من تكرار عمليات القتل الجماعي والانتهاكات العرقية التي شهدتها دارفور سابقاً.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الفاشر السوداني السودان جرائم الفاشر تجذير المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة قوات الدعم السریع فی دارفور
إقرأ أيضاً:
لتطوير منظومة النقل الجماعي.. إطلاق خط سريع جديد لربط شرق وغرب الإسكندرية
أعلنت الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية تشغيل خط سريع جديد (نصف دولي) يربط بين مناطق الفلكي والسيوف والطريق السريع والهانوفيل (مساكن الصينية)، مرورًا بمنطقة وادي القمر، وذلك في إطار توجيهات المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية بتنفيذ خطة متكاملة تستهدف رفع كفاءة منظومة النقل الجماعي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين بمختلف أنحاء المحافظة.
وأكد أحمد شعبان، رئيس الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية، أن التشغيل التجريبي للخط الجديد سيبدأ بعدد 3 أتوبيسات، على أن تتم زيادة العدد تدريجيًا ليصل إلى 6 أتوبيسات وفقًا لمعدلات الإقبال وحجم الطلب على الخدمة، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين وتحقيق السيولة المرورية المطلوبة على مسار الخط.
وأوضح رئيس الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية، أن الهيئة حددت زمن تقاطر يتراوح بين 20 و30 دقيقة، بما يضمن انتظام حركة الأتوبيسات وتوفير خدمة نقل جماعي أكثر كفاءة وراحة للركاب، مشيرًا إلى أن الخط يمثل إضافة جديدة لشبكة النقل الجماعي التي تخدم مختلف أحياء الإسكندرية.
وأضاف رئيس الهيئة العامة لنقل الركاب بالإسكندرية أن تشغيل الخط يأتي في إطار مرحلة تجريبية يتم خلالها متابعة معدلات التشغيل الفعلية وتقييم مستوى الإقبال وكفاءة الخدمة على أرض الواقع، تمهيدًا لاعتماد الخط بصورة دائمة وفقًا لمؤشرات الاستخدام واحتياجات المواطنين.
ويعكس إطلاق الخط الجديد توجه محافظة الإسكندرية نحو تطوير وتحديث شبكة النقل الجماعي بشكل مستمر، بما يتواكب مع التوسع العمراني والزيادة السكانية التي تشهدها المحافظة، ويسهم في تحسين جودة الحياة وتوفير وسائل نقل آمنة ومنتظمة للمواطنين، فضلًا عن دعم جهود الدولة في تعزيز منظومة النقل الحضري المستدام.