قضت الدائرة الأولى جنايات مستأنف، بمحكمة جنايات بنها، برئاسة المستشار صالح محمد صالح عمر، وعضوية المستشارين إيهاب فاروق فتح الباب، ومحمد صبحي إبراهيم، ومحمد عادل جمعة، وأمانة سر علي القلشي، بقبول الاستئناف المقدم من المتهمين "عامل وشقيقته"، شكلا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف عليه "السجن المؤبد"، لاتهامهما بقتل شخص باستخدام أسلحة نارية بتحريض من المتهمة الثانية بسبب خلافات زوجية بينها وبين المجني عليه بدائرة مركز شرطة الخانكة بمحافظة القليوبية.

وكان قد صدر قرار سابق بحق المتهمين جميعا، حيث قضت الدائرة الثانية جنايات بنها، بالإعدام شنقا للمتهم الأول في قضية محاكمة 4 متهمين، بقتل شخص باستخدام أسلحة نارية بتحريض من المتهمة الرابعة بسبب خلافات زوجية بينها وبين المجني عليه بدائرة مركز شرطة الخانكة بمحافظة القليوبية، وذلك بعد ورود رد فضيلة مفتي الجمهورية وإبداء الرأي الشرعي فيما اقترفه، وكذلك بالسجن المؤبد لـ 3 متهمين.

وتضمن أمر الإحالة الخاص بالقضية رقم 9908 لسنة 2024 جنايات مركز الخانكة، والمقيدة برقم 588 لسنة 2024 حصر كلي شمال بنها، أن المتهمين "محمد ن ا"، 34 سنة، هارب، و"حسن ص م"، 33 سنة، هارب، و"محمد ص م"، 35 سنة، نجار مسلح، و"رضا ص م"، 36 سنة، ربة منزل، وجميعهم مقيمين القلج دائرة مركز الخانكة محافظة القليوبية، لأنهم في يوم 7 / 9 / 2023 بدائرة مركز الخانكة بمحافظة القليوبية، المتهمين الثلاث الأول قتلوا المجنى عليه أحمد رمضان على محمد، عمداً مع سبق الإصرار.

وتابع أمر الإحالة، بأنه على إثر خلف سابق بين المجني عليه والمتهمين عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله وأعدوا لذلك أسلحة نارية غير مششخنة حاشوها بالطلقات، ونفاذاً لم انعقدت عليه عزائمهم توجهوا للمكان الذي أيقنوا سلفاً تواجده فيه، وتحينوا الفرصة، وما أن ظفروا به أطلق المتهم الأول صوبه عدة أعيرة نارية من السلاح الناري إحرازه - بنية إزهاق روحه - فأحدث ما به من إصابات أبان عنها تفصيلاً تقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياته، وكان ذلك حال تواجد المتهمين الثاني والثالث على مسرح الجريمة شادين من أذره وبحوزتهم أسلحة نارية على النحو المبين بالتحقيقات.

وأوضح أمر الإحالة، أن المتهمين حازوا وأحرزوا بالذات وبالواسطة ذخائر مما تستعمل في الأسلحة النارية محل الاتهام السابق دون أن يكون مرخصاً لهم في حيازتها أو إحرازها، كما حازوا وأحرزوا بالذات وبالواسطة بغير ترخيص أسلحة نارية غير مششخنة.

واستطرد أمر الإحالة، أن المتهمة الرابعة اشتركت بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع المتهمين الثلاث الأول على إرتكاب الجرائم محل الإتهامات السابقة، بأنه على إثر خلافات زوجية بينها والمجنى عليه حرضت المذكورين واتفقت معهم على إزهاق روح المجنى عليه وساعدتهم بأن هاتفت المجنى عليه واستدرجته لهم فتمت الجريمة بناء على ذلك التحريض والاتفاق وتلك المساعدة على النحو المبين بالتحقيقات.

وشهدت جلسة المحاكمة أعمال تأمينية مشددة تحت إشراف اللواء أشرف جاب الله مدير أمن القليوبية، واللواء محمد السيد مدير المباحث الجنائية بالقليوبية، والعميد شريف كامل مفتش مباحث إدارة الترحيلات بمديرية أمن القليوبية، لضمان سير المحاكمات بطريقة آمنة.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: أمن القليوبية اخبار القليوبية استدراج شخص الخانكة جنايات بنها خلافات زوجية قتل شخص محكمة جنايات بنها مديرية أمن القليوبية مركز الخانكة خلافات زوجیة أسلحة ناریة أمر الإحالة

إقرأ أيضاً:

محاكمة في الظلام.. النهضة تهاجم أحكام المؤبد وتتهم السلطة بتصفية سياسية

اعتبرت حركة النهضة أن الأحكام الصادرة في ما يُعرف بـ "قضية الجهاز السري" تمثل "أحكامًا صادمة" و"انحرافًا خطيرًا وغير مسبوق في مسار العدالة بتونس"، وذلك عقب صدور أحكام بالسجن وصلت إلى المؤبد في حق عدد من قياداتها، من بينهم رئيس الحركة راشد الغنوشي، في قضية وُصفت بأنها "مزعومة" وذات خلفيات سياسية أكثر منها قضائية، وفق بيان صادر عن مكتب الإعلام والاتصال بالحركة.

وقالت الحركة إن القضية "سياسية المنشأ منذ بدايتها"، معتبرة أنها انطلقت بناءً على شكاية صادرة عن أطراف حزبية وليس عن جهات أمنية أو قضائية، ما يعكس ـ بحسبها ـ أن "مصطلح الأمن الموازي استُخدم في سياق الصراع السياسي والتوظيف الانتخابي والتشويه"، على حد تعبيرها.

وأضاف البيان أن الملف سبق أن فصل فيه القضاء التونسي عام 2013، حين تمت محاكمة المتهم الرئيسي مصطفى خذر وقضى عقوبة سجنية كاملة، مع ما اعتبرته الحركة آنذاك "انتفاء أي علاقة بين القضية وحركة النهضة وقياداتها"، متسائلة عن أسباب إعادة فتح الملف بعد سنوات، "سوى توظيفه في سياق سياسي جديد"، وفق نص البيان.

واتهمت الحركة مسار القضية بأنه أعيد تفعيله بعد سنة 2021، في إشارة إلى ما وصفته بـ "الانقلاب على المسار الديمقراطي"، معتبرة أن ذلك ترافق مع "الهيمنة على القضاء وإعادة توجيه الملف بهدف إقصاء خصم سياسي"، على حد قولها.

وانتقدت النهضة ما اعتبرته "محاكمة في الظلام"، مشيرة إلى أن هيئة الدفاع طالبت بجلسات علنية بحضور وسائل الإعلام، غير أن المحكمة قررت عقد جلسات مغلقة، وهو ما قالت إنه "يفتقر إلى ضمانات المحاكمة العادلة ويثير تساؤلات حول طبيعة ما تم إخفاؤه"، وفق تعبير البيان.

كما حملت الحركة وزارة العدل مسؤولية ما اعتبرته "تسييسًا مبكرًا للملف" من خلال إدراج اسم راشد الغنوشي ضمن قائمة المتهمين، معتبرة أن ذلك "يكشف الطابع السياسي للقضية ومنطق التصفية المعتمد ضد الخصوم"، بحسب نصها.

وفي ما يتعلق بالمعطيات الاتهامية، قالت الحركة إن الملف اعتمد على "شهادات منعدمة المصداقية" صادرة عن موقوفين في قضايا أخرى، بينهم من وصفتهم بعناصر تنظيم "أنصار الشريعة"، معتبرة أن تلك الإفادات "تفتقر إلى الموثوقية وتُبنى على دوافع انتفاعية"، وفق البيان.

وأكدت النهضة أن هيئة الدفاع قدمت "وثائق رسمية تنفي وجود ما يسمى بالغرفة السوداء"، مشيرة إلى أن المعطيات المتوفرة تثبت تسليم كل المحجوزات إلى وزارة الداخلية منذ سنة 2013، وهو ما قالت إن المحكمة "تجاهلته رغم ثبوته"، على حد تعبيرها.

واختتمت الحركة بيانها بإدانة الأحكام الصادرة واعتبارها "مساسًا خطيرًا بالعدالة"، مطالبة بوقف ما وصفته بـ "المحاكمات الجائرة" والإفراج عن "المساجين السياسيين"، داعية في الوقت ذاته إلى تركيز الجهود على معالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد بدل "ملاحقة الخصوم السياسيين"، وفق نص البيان.

وأصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.

وبحسب معطيات نقلها مصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، فقد قضت المحكمة بثبوت إدانة المتهمين في قضايا تتعلق بـتكوين وفاق إرهابي، والانضمام عمدًا إلى تنظيمات ذات صبغة إرهابية داخل التراب التونسي، إلى جانب "وضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاقات وأشخاص مرتبطين بجرائم إرهابية"، وفق ما ورد في نص الاتهامات.

وشملت التهم أيضًا جرائم إرهابية أخرى منصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب التونسي.

أحكام مشددة تشمل قيادات سياسية وأمنية سابقة

وتصدّر قائمة الأحكام الصادرة الحكم بالسجن مدى الحياة مع 96 سنة إضافية في حق مصطفى خذر، إلى جانب أحكام مشابهة تراوحت بين السجن المؤبد مع عشرات السنوات الإضافية لعدد من المتهمين.

كما شملت الأحكام: السجن مدى الحياة مع 76 سنة لكل من رضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي، إضافة إلى سبعة متهمين آخرين، السجن مدى الحياة مع 50 سنة في حق فتحي البلدي، السجن مدى الحياة مع 37 سنة لعبد العزيز الدغسني، السجن مدى الحياة مع 32 سنة لكمال البدوي، السجن مدى الحياة مع 30 سنة لكل من سمير الحناشي وراشد الغنوشي، السجن 48 سنة لقيس بكار، و46 سنة لبلحسن النقاش، و42 سنة لـعلي العريض، أحكام تتراوح بين 34 و10 سنوات لبقية المتهمين، إضافة إلى عقوبات متفاوتة شملت فترات 18 و12 و10 سنوات لعدد من المدانين

كما قررت المحكمة إخضاع جميع المحكوم عليهم للمراقبة الإدارية لمدة خمس سنوات.




خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي

يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في فيفري وجويلية من عام 2013 على التوالي.

وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.

وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.

يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.

وبصدور هذه الأحكام الثقيلة، يُتوقع أن يفتح الملف مجددًا جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا في البلاد، سواء من حيث التكييف القضائي للاتهامات أو من حيث تداعياتها على المشهد الحزبي والسياسي في تونس.


مقالات مشابهة

  • استبعاد مسئول بتعليم القليوبية بسبب فيديو مُتداول مع ولية أمر
  • محاكمة في الظلام.. النهضة تهاجم أحكام المؤبد وتتهم السلطة بتصفية سياسية
  • ضبط المتهمين بالتعدى علي أسره بالضرب بإستخدام أسلحة بيضاء بالدقهلية
  • "بسبب تغيير الكالون".. استمرار حبس المتهم بقتل خاله في منشأة ناصر
  • أحمد سليمان: لو الزمالك عليه 7 ملايين دولار بسبب قضايا القيد.. فالأهلي دفع المبلغ نفسه في مدربين
  • خلافات بسبب انتظار سيارة.. القبض على طرفي مشاجرة بالأسلحة داخل مطعم بحلوان
  • دونيس: متحمسون لتحدي كأس العالم 2026.. والسعودية تستعد لمواجهات قوية في مجموعة نارية
  • حبس المتهمين بإلقاء طفل رضيع وسط القمامة بالشرقية 15 يومًا على ذمة التحقيقات
  • سلطات مدينة نيوآرك الأمريكية تحظر التجول حول مركز احتجاز المهاجرين بسبب الاحتجاجات
  • مفاجآت نارية عن فيلم أسد وسر كلمات زينة المثيرة للجدل عن أحمد عز.. تفاصيل