أكد النائب حسن عمار، أمين سر لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن بدء تفعيل حزمة الاستثمارات القطرية في مصر بقيمة 7.5 مليار دولار وتوقيع عقود لتطوير مشروع ضخم في منطقتي سملا وعلم الروم بمحافظة مطروح، تُمثل دفعة قوية للاقتصاد المصري، لا سيما أنها تتركز في قطاعات حيوية مثل العقارات والسياحة والبنية التحتية، وهي قطاعات تُعد قاطرة للنمو الاقتصادي، ومحركًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، نظرًا لما تخلقه من فرص عمل جديدة وتدفقات نقدية تعزز من استقرار السوق المحلية.

وقال “عمار” إن مشروع تطوير منطقتي سملا وعلم الروم في مطروح سيكون له أثر مباشر على تنشيط حركة الاستثمار السياحي والعقاري في الساحل الشمالي الغربي، وسيسهم في رفع القيمة الاستثمارية لمنطقتي مطروح وسيدي عبد الرحمن.

وأضاف أن المشروع يمثل نقلة نوعية في خريطة التنمية المصرية، خاصة أن تلك المناطق باتت من أبرز الوجهات الجاذبة للاستثمارات السياحية والعقارية في الشرق الأوسط بفضل ما تمتلكه من مقومات طبيعية فريدة وبنية تحتية متطورة تعمل الدولة على تطويرها باستمرار.

وأشار أمين سر لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إلى أن الدولة تمضي بخطى ثابتة في ملف جذب وتدفق رؤوس الأموال العالمية إلى السوق المصري، حيث شهدت الفترة الأخيرة نموًا ملحوظًا في حجم الاستثمارات الأجنبية بنسبة تجاوزت 25% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي والإداري والتشريعي الذي تبنته القيادة السياسية.

وشدد النائب حسن عمار على أن هذه الجهود تتكامل مع سياسات دعم المستثمر المحلي وتعزيز دوره كشريك أساسي في التنمية الاقتصادية، إلى جانب الاستمرار في تنفيذ خطط التحول الرقمي والإصلاح الهيكلي، التي تمثل الركائز الأساسية للنقلة النوعية التي يشهدها قطاع الاستثمار في مصر خلال المرحلة الحالية.

وذكر أن ما يتحقق اليوم هو نتاج رؤية وطنية تستهدف بناء اقتصاد قوي ومتنوع قادر على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.

طباعة شارك حسن عمار مجلس النواب مطروح النواب استثمارات

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: حسن عمار مجلس النواب مطروح النواب استثمارات

إقرأ أيضاً:

خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أكد النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ، أن مسودة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، والإطار العام للخطة متوسطة الأجل "2029/2030"، تأتي في توقيت بالغ الأهمية والدقة، في ظل تحولات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة تفرض التزامًا تشريعيًا ورقابيًا مضاعفًا لحماية مقدرات الوطن وضمان استدامة مسيرته التنموية.

وأضاف عبد الغني، خلال اجتماع اللجنة الاقتصادية اليوم بمشاركة ممثلي الحكومة ورؤساء اللجان بالمجلس، أن هذه الوثيقة لا تمثل مجرد أرقام ومستهدفات كمية، بل هي خريطة طريق ترسم ملامح ومستقبل الاقتصاد المصري للسنوات القادمة، وتحدد التوجهات الاستراتيجية للدولة في قطاعات حيوية تمس الحياة اليومية للمواطن بشكل مباشر، بدءًا من ملفات التنمية البشرية والصحة، وصولًا إلى الأمن الغذائي، وتطوير البنية التحتية، وتمكين القطاع الخاص كشريك أصيل في قيادة النمو.

10 تحديات رئيسية

وأثار النائب أشرف عبد الغني عدة ملاحظات جوهرية تحتاج إلى استيضاح من الحكومة، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تثمينه لتبني الخطة نهج "التخطيط المرن" وتوحيد المدى الزمني بين وزارتي التخطيط والمالية، وحصر 10 تحديات رئيسية واستحداث 14 إجراءً علاجيًا جديدًا، فإن الوثيقة لم تفصل ماهية هذه الإجراءات الـ14 بشكل يتيح للبرلمان مراقبتها بدقة.

مدى قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص

كما تطرق عبد الغني إلى مستهدفات النمو الطموحة التي وضعتها الحكومة (والتي تتراوح بين 5.2% و5.4% لعام 2026/2027، وصولًا إلى 6.8% بنهاية خطة 2029/2030)، معتبرًا إياها طموحة للغاية في ظل اعتراف الوثيقة الصريح بتراجع الطاقة التشغيلية للمصانع بسبب عدم كفاية مدخلات الطاقة التقليدية، واستمرار الاضطرابات الإقليمية، وتراجع عوائد قناة السويس، مطالبًا الحكومة بتقديم خطط بديلة وواضحة للتعامل مع هذه التحديات على أرض الواقع.

كما أثار علامة استفهام كبرى حول قدرة الحكومة على سد الفجوة الاستثمارية المطلوبة من القطاع الخاص، والتي تتطلب نموًا بنسبة 35% في عام واحد، متسائلًا: "ما هي الحوافز النقدية والمالية المحددة التي ستطلقها الحكومة لإقناع القطاع الخاص بضخ 2.2 تريليون جنيه في ظل مستويات الفائدة السائدة ومخاوف عدم اليقين؟".

وأكد أن هذا المستهدف الضخم يفرض بالضرورة بيئة تشريعية وإجرائية فائقة المرونة تتجاوز البيروقراطية الحالية.

وفي سياق متصل، حذر أمين سر اللجنة الاقتصادية من الصعود التدريجي المخطط لـ"صافي الضرائب غير المباشرة" عبر سنوات الخطة الكلية، لتقفز من تريليون و48 مليار جنيه متوقعة في 2025/2026 إلى تريليون و770 مليار جنيه بنهاية خطة 2029/2030.

وأوضح عبد الغني أن هذا الاعتماد المتزايد على الضرائب غير المباشرة (مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم) يمثل عبئًا تراجعيًا يمس القوة الشرائية للمواطن مباشرة، مطالبًا الحكومة بكشف الإجراءات الهيكلية لضمان ألا تؤدي هذه الزيادات إلى موجات تضخمية جديدة تقوض مستهدف الخطة في خفض التضخم إلى 9.3%.

كما تساءل عن خطة الوزارة لتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج الاقتصاد غير الرسمي بدلًا من زيادة الأعباء على الملتزمين حاليًا.

وانتقد النائب أشرف عبد الغني تحفظ مستهدفات الخطة بشأن خفض نسبة السكان تحت خط الفقر من 33% (عام 2021/2022) إلى 30% فقط بنهاية خطة عام 2029/2030.

واعتبر عبد الغني أن هذا المستهدف (خفض 3% فقط على مدار سنوات طويلة) يعد تحفظيًا للغاية، ولا يتناسب مع حجم الإنفاق الملياري الضخم على المشروعات القومية والتنموية، مما يشير إلى ضعف آليات "توجيه واستهداف" الدعم.

مشيرًا إلى وجود مفارقة في ملف الصرف الصحي بقرى "حياة كريمة"، فرغم أن محافظات الصعيد تستحوذ على 68% من مخصصات المرحلة الأولى، فإن هناك بطئًا في إنهاء محطات معالجة الصرف الصحي، حيث تم الانتهاء من 38 محطة فقط من أصل 166 محطة مستهدفة بنهاية ديسمبر 2025، وهو ما يؤخر شعور المواطن بالعائد البيئي والصحي.

وتساءل مستنكرًا: "كيف تفسر الحكومة هذا التراجع الطفيف والبطيء جدًا في مستهدفات خفض نسب الفقر الكلي، رغم الطفرة المليارية في الإنفاق على شبكات الأمان الاجتماعي؟ وما هي الأسباب الفنية لتعثر وتأخر تسليم محطات معالجة الصرف الصحي بقرى المرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة؟".

وفي المحور المتعلق بقطاع النقل، توقف عبد الغني أمام ضخامة الاستثمارات المخصصة لاستكمال الخط الأول للقطار الكهربائي السريع (العين السخنة/ العاصمة الإدارية/ العلمين) البالغة 79.2 مليار جنيه، مشيرًا إلى أن الوثيقة لم توضح هيكل القروض الخارجية المرتبطة بهذا المشروع وأثرها على الدين العام المقوم بالعملة الأجنبية.

وطالب الحكومة بتوضيح نسبة المكون المحلي الفعلي في أعمال تجديد الخطوط الحديدية وتوريد العربات، وتقديم خطة حوكمة واضحة لسداد هذه القروض، لضمان عدم تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

مقالات مشابهة

  • عمار بن حميد: إعداد كفاءات قادرة على الإسهام في التنمية الشاملة
  • برلماني: العلمين الجديدة أعادت رسم خريطة التنمية في مصر
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • برلماني: المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلك مقومات لتصبح مركزًا عالميًا لإدارة سلاسل الإمداد
  • برلماني: العلمين الجديدة تؤكد مكانة مصر كوجهة عالمية للاستثمار والسياحة
  • وزيرة التنمية تفتتح وحدة التدخل المبكر في لواء المزار الشمالي
  • رئيس صناعة النواب: ندعم موازنة الدولة وقطاع الصناعة باعتباره قاطرة التنمية ولكن ليس على حساب زيادة الموازنة
  • الأرقام وحدها لا تكفي.. برلماني يطالب بقياس نجاح التنمية الصناعية بمعدلات التشغيل
  • خلال اجتماع اقتصادية الشيوخ.. تساؤلات حاسمة للحكومة حول خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لعام 2026/2027
  • قراصنة يستولون على ناقلة نفط قبالة الساحل الشمالي الشرقي للصومال