اكتشاف نوع جديد من العناكب في كاليفورنيا يثير اهتمام الباحثين
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
الدراسة المنشورة في مجلة Ecology and Evolution أوضحت أن العناكب الجديدة تعيش في عزلة تامة داخل جحور تحت الأرض، وأن موائلها مهددة بفعل التوسع العمراني وارتفاع مستوى البحر.
اكتشف علماء من جامعة كاليفورنيا في ديفيس نوعا جديدا من عناكب "باب الفخ" يعيش متخفيا في التلال الرملية الساحلية لولاية كاليفورنيا.
هذا النوع الجديد، الذي أطلق عليه اسم Aptostichus ramirezae، يرتبط ارتباطا وثيقا بنوع آخر معروف هو Aptostichus simus، الذي ينتشر على طول الساحل من مونتيري حتى باخا كاليفورنيا في المكسيك.
ووفقا لدراسة نُشرت في مجلة Ecology and Evolution، فإن ما كان يُعتقد سابقا أنه نوع واحد من العناكب تبيّن في الحقيقة أنه نوعان مختلفان.
اكتشاف في الرمالتنتمي عناكب باب الفخ إلى مجموعة صغيرة ومنعزلة من العناكب القريبة من عائلة الرتيلاء. تقضي الإناث حياتها بالكامل تحت الأرض داخل جحور تبطنها بخيوط حريرية وتغلقها بباب مفصلي يشبه البيئة المحيطة تماما. تبقى ساكنة في انتظار أي اهتزاز يدل على مرور فريسة قريبة، ثم تخرج بسرعة خاطفة للانقضاض عليها.
تقول إيما جوتشيم، طالبة الدكتوراه في قسم علم الحشرات والنبات في جامعة كاليفورنيا بديفيس: "يوجد الآن أربعة أنواع معروفة من عناكب باب الفخ في كاليفورنيا تعيش حصرا في التلال الساحلية".
واضافت "العنكبوت الذي كنا ندرسه في هذه الدراسة كان الأوسع انتشارا، من موس لاندينغ قرب مونتيري وصولا إلى باخا كاليفورنيا، وهي مسافة كبيرة نسبيا لعنكبوت من هذا النوع الذي نادرا ما يغادر جحره".
Related شاهد: ازدهار صادرات الثعابين والعناكب من نيكاراغوا إلى جميع انحاء العالم بالبريددراسة: العناكب الذكور تهرب بعد التزاوج لتجنّب قتلها وأكلهافيديو | العناكب تحاصر بشبكاتها منطقة غيبسلاند الأستراليةقام فريق البحث بتحليل الحمض النووي لعناكب Aptostichus simus التي جُمعت من مناطق مختلفة، إذ كان الأستاذ جايسون بوند يشتبه منذ زمن بأنها تضم أكثر من نوع واحد متشابه شكليا لكنه مختلف وراثيا.
وأوضح الباحثون أن الفروق لم تظهر فقط في الجينات، بل أيضا في التوزيع الجغرافي، فهذه الأنواع تعيش في عزلة تامة ولا تتكاثر فيما بينها.
وتضيف جوتشيم: "استنادا إلى نمط حياتها، من المستبعد جدا أن تتمكن من الانتقال إلى كثبان أخرى للتزاوج أو الاختلاط، لذلك تبقى كل مجموعة معزولة عن الأخرى".
اسم يكرم عالمةاختار الأستاذ جايسون بوند اسم Aptostichus ramirezae لهذا العنكبوت البني السمين الذي لا يتعدى حجمه حجم قطعة نقدية من فئة ربع دولار. وبوند معروف بشغفه بتسمية الأنواع الجديدة، إذ سبق أن سمّى عناكب على أسماء شخصيات مشهورة مثل المذيع ستيفن كولبيرت والموسيقي نيل يونغ وحتى الرئيس باراك أوباما.
وسُمّي هذا النوع الجديد تكريما للعالمة مارتينا جيسيل راميريز، عميدة كلية العلوم في جامعة ولاية كاليفورنيا – ستانيسلاوس، وأستاذة علم الأحياء السابقة في كلية سانت نوربرت، التي تُعد من الرائدات في دراسة الوراثة السكانية لعناكب باب الفخ، كما ساهمت في دعم مشاركة الطلبة من الفئات غير الممثلة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات.
خطر يهدد موطنهاالمقلق في هذا الاكتشاف ليس العنكبوت نفسه، بل مصير موطنه الذي يتقلص بسرعة. فكل من Aptostichus simus وAptostichus ramirezae يعيشان حصرا في الكثبان الساحلية الممتدة من وسط كاليفورنيا إلى شمال باخا كاليفورنيا، بما في ذلك بعض جزر القنال. إلا أن هذه الموائل تتعرض لتدهور مستمر بفعل التطوير العمراني والتعرية والحرائق وارتفاع مستوى سطح البحر.
توضح جوتشيم: "التهديد حقيقي، خصوصا بالنسبة لسلالة Aptostichus simus التي لم يعد وجودها تقريبا إلا في سان دييغو، والمنطقة مهددة بارتفاع منسوب البحر. هذه العناكب لا تستطيع التكيف بسرعة مع بيئات جديدة".
أهمية التوثيقيساعد التعرف على الفروق الجينية بين هذه الأنواع العلماء على تحديد المجموعات التي تحتاج إلى حماية عاجلة. وتشير جوتشيم إلى أن دراسة العناكب، رغم أنها قد تبدو غريبة للبعض، ضرورية لفهم تنوع الكائنات على كوكبنا.
واضاف :"إذا لم نعرف عدد الأنواع الموجودة في كل منطقة أو كيف يختلف التنوع الجيني بينها، فلن نتمكن من معرفة أي الأماكن أولى بالاهتمام في جهود الحماية".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة أخبار كاليفورنيا عنكبوت
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب حركة حماس غزة إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي دونالد ترامب حركة حماس غزة إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي أخبار كاليفورنيا عنكبوت دونالد ترامب حركة حماس غزة إسرائيل إيران الذكاء الاصطناعي بنيامين نتنياهو بحث علمي محكمة طعن الحزب الديمقراطي الصحة
إقرأ أيضاً:
رغم الاعتراضات والطعون.. من هو رومان جوفمان الذي تولى قيادة الموساد الإسرائيلي بدعم من نتنياهو؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية، تولى رومان جوفمان رسميا رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد)، بعد أشهر من الاعتراضات القانونية والانتقادات التي رافقت قرار تعيينه في أحد أكثر المناصب حساسية في إسرائيل.
وجاء تعيين جوفمان بدفع مباشر من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي رشحه للمنصب في ديسمبر 2025، رغم التحفظات التي أبدتها شخصيات أمنية وقانونية بشأن خلفيته المهنية وبعض القضايا المرتبطة بمسيرته العسكرية.
من بيلاروسيا إلى قمة المؤسسة الأمنيةولد رومان جوفمان في بيلاروسيا عام 1976، قبل أن يهاجر إلى إسرائيل مع عائلته وهو في الرابعة عشرة من عمره. وبعد سنوات قليلة من استقراره، التحق بالجيش الإسرائيلي عام 1995 ضمن سلاح المدرعات، ليبدأ مسيرة عسكرية امتدت لعقود وشهدت صعوده في عدد من المواقع القيادية والعملياتية.
وخلال خدمته العسكرية، تولى قيادة وحدات مدرعة وألوية ميدانية، كما شغل مناصب في هيئات العمليات والتدريب، وصولًا إلى قيادة تشكيلات عسكرية بارزة داخل الجيش الإسرائيلي.
إصابة في الحرب وتقرب من نتنياهوكان جوفمان يشغل منصب قائد المركز الوطني لتدريب قوات المشاة عندما اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023، إثر الهجوم الذي شنته حركة حماس على جنوب إسرائيل. وخلال المعارك تعرض لإصابة، قبل أن يعينه نتنياهو مستشارًا عسكريًا رفيعًا لرئيس الوزراء في أبريل 2024.
ومنذ ذلك الحين، تعززت علاقته بنتنياهو، ما جعله أحد الشخصيات المقربة داخل المؤسسة الأمنية، وهو ما اعتبره منتقدوه عاملًا رئيسيًا وراء اختياره لرئاسة الموساد.
تعيين مثير للجدللم يكن طريق جوفمان إلى رئاسة الموساد سهلًا، إذ واجهت عملية تعيينه اعتراضات قانونية وصلت إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وتمحورت أبرز الانتقادات حول قضية تعود إلى عام 2022، حين كان يقود إحدى الوحدات العسكرية.
وبحسب وثائق قضائية، سمح أحد الضباط بنقل معلومات أمنية حساسة إلى جندي قاصر قام لاحقًا بنشرها عبر قناة على تطبيق "تلغرام"، وذلك بعلم وموافقة جوفمان. وأدت القضية إلى محاكمة الجندي والحكم عليه بالسجن والإقامة الجبرية لفترة قاربت عامًا ونصف العام.
ورغم أن المحكمة أقرت بوجود أخطاء في إدارة القضية، فإنها خلصت إلى أن تلك الأخطاء لا ترقى إلى مستوى المخالفات الأخلاقية التي تمنع جوفمان من تولي المنصب، ما مهد الطريق أمام دخوله رسميًا إلى رئاسة الموساد.
خلفية عسكرية تثير التساؤلاتأحد أبرز أسباب الجدل حول جوفمان يتمثل في كونه لا ينتمي إلى جهاز الموساد، خلافًا لمعظم الرؤساء السابقين للجهاز. فقد جاء من المؤسسة العسكرية ومن مكتب رئيس الوزراء مباشرة، وهو ما دفع بعض المسؤولين الأمنيين السابقين إلى التشكيك في مدى ملاءمة اختياره لقيادة جهاز استخباراتي يعتمد على خبرات متخصصة ومتراكمة داخل المؤسسة نفسها.
كما أشارت تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن رئيس الموساد السابق ديفيد بارنياع كان من بين المعارضين لتعيينه.