دراسة دولية: ضعف التعليم العالي في ليبيا وراء ارتفاع البطالة بين الشباب وخطة حكومية لإصلاح القطاع

ليبيا – سلطت دراسة تحليلية نشرتها منظمة “ذا بورغن بروجكت” الدولية الضوء على واقع قطاع التعليم العالي في ليبيا وعلاقته المباشرة بارتفاع معدلات البطالة بين فئة الشباب.

51% من الشباب الليبي عاطلون عن العمل
الدراسة، التي تابعتها صحيفة المرصد، استندت إلى تقرير للأمم المتحدة صدر عام 2023، أظهر أن 51.

4% من شباب ليبيا البالغ عددهم نحو 1.1 مليون تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا يعانون من البطالة، بسبب ضعف المهارات الناتج عن تدهور منظومة التعليم العالي.

الفقر والتعليم وجهان لأزمة واحدة
وأشارت الدراسة إلى أن تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تُظهر أن 823 ألف ليبي، بينهم 248 ألف طفل، بحاجة إلى مساعدات إنسانية، مؤكدة أن الفقر والتعليم متشابكان في ليبيا بشكل وثيق. كما نقلت عن منظمة “يونيسيف” أن أكثر من ثلث الأطفال الليبيين يعيشون في فقر متعدد الأبعاد، وأن أسرة من كل عشر أسر تعتمد على عمالة الأطفال للبقاء، ما يؤدي إلى تسرب نحو 20% من الأطفال من التعليم.

أزمات التعليم العالي في ليبيا
وتطرقت الدراسة إلى ورقة بحثية سابقة بعنوان «التعليم العالي في ليبيا.. نظام مرهق»، أصدرت عام 2011، وحددت خمس مشكلات رئيسية تواجه الجامعات، أبرزها: ضعف الموارد، غياب التخطيط الاستراتيجي، غياب القادة الأكاديميين الفاعلين، ضعف العلاقة بين التعليم وسوق العمل، وغياب أنظمة ضمان الجودة.

خطة عشرية لإصلاح التعليم العالي
وذكرت الدراسة أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في حكومة الدبيبة أعلنت، في 2 أكتوبر الماضي، خطة عشرية لإصلاح التعليم العالي، تهدف إلى معالجة البطالة وزيادة التعاون الدولي عبر الاستثمار في البحث العلمي، وتعزيز الشراكات الأكاديمية مع مؤسسات عالمية، وإنشاء برامج دكتوراه جديدة.

الربط بين التعليم وسوق العمل
وأشارت الدراسة إلى أن الخطة تتكامل مع مشروع “مهارات وحلول رواد الأعمال” التابع لوزارة الاقتصاد والتجارة، الذي يهدف إلى تزويد الطلاب بمهارات عملية في الاقتصادين الأخضر والأزرق، ومواءمة التعليم مع متطلبات سوق العمل الحديثة.

رؤية أكاديمية تدعو للإصلاح الشامل
ونقلت الدراسة عن مدير قسم الدراسات العليا في الجامعة الليبية الدولية الطبية، مصطفى الفاخري، قوله إن نجاح الخطة مرهون بالزمن وبمدى تطبيق إصلاحات شاملة تشمل الحوكمة والتشريعات والتخطيط الاستراتيجي وتحفيز البحث العلمي، معتبرًا أن التطوير الحقيقي يتطلب تنسيقًا عميقًا بين الجامعات والدولة.

تحذيرات من الغموض وضعف التنفيذ
وختمت الدراسة بالإشارة إلى أن الخطة العشرية رغم طموحها تبقى “غامضة”، وقد تواجه عراقيل وفسادًا محتملًا، مؤكدة أن تحقيق التنمية في ليبيا يتطلب أكثر من مجرد استراتيجية واحدة، بل يستلزم وحدة وطنية واستقرارًا سياسيًا وتنمية للبنية التحتية والصناعات الوطنية.

ترجمة المرصد – خاص

المصدر

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

كلمات دلالية: التعلیم العالی فی لیبیا

إقرأ أيضاً:

وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم والنائب الأول لـ"جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان في مجال تطوير التعليم التكنولوجي، قام كل من الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومحمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، ويوكو ميتسوي النائب الأول لرئيس الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، بزيارة رسمية إلى معهد الكوزن المصري الياباني بمدينة العاشر من رمضان، وذلك بالتعاون مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، لمتابعة سير العملية التعليمية والأنشطة التدريبية بالمعهد.

وجاءت الزيارة بحضور السفيرة فايزة أبو النجا مستشارة الرئيس لشؤون الأمن القومي، والدكتورة رشا شرف الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، والدكتور هاني هلال الأمين العام للشراكة المصرية اليابانية للتعليم، والدكتور أيمن فريد مساعد وزير التعليم العالي ورئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات، والدكتور أحمد الجوهري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا السابق، والدكتور أحمد البنداري رئيس المعهد، إلى جانب ممثلين عن السفارة اليابانية بالقاهرة والهيئة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وأعضاء هيئة التدريس وطلاب المعهد، فضلًا عن ممثلي شركاء الصناعة، بما يعكس تكامل الجهود بين مؤسسات الدولة والقطاع الصناعي لدعم وتطوير منظومة التعليم التكنولوجي المتقدم وتعزيز ارتباطها باحتياجات سوق العمل.

وخلال الزيارة، أكد وزير التعليم العالي أن معهد الكوزن المصري الياباني يجسد مستوى التعاون المتميز بين مصر واليابان في مجال التعليم التكنولوجي، مشيرًا إلى دوره في إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية، بما يسهم في تلبية احتياجات سوق العمل ودعم توجه الدولة نحو التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.

وأضاف قنصوة أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التعليم التكنولوجي وتعزيز الشراكات الدولية الداعمة لها، مؤكدًا أن التعاون مع الجانب الياباني أثمر عن مشروعات تعليمية رائدة، من أبرزها الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ومعهد الكوزن المصري الياباني، والتي تمثل نماذج ناجحة لنقل الخبرات وبناء القدرات البشرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والابتكار في المنطقة والقارة الإفريقية.

ومن جانبه، أعرب محمد عبد اللطيف عن اعتزازه وفخره بالطفرة النوعية والابتكارية التي يشهدها معهد الكوزن، مؤكدًا أنه يمثل تجسيدًا حقيقيًا لرؤية الدولة المصرية في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني والتكنولوجي والوصول بها إلى معايير التنافسية العالمية.

كما أشاد الوزير بالفلسفة التعليمية التي تقوم عليها منظومة التعليم في معهد الكوزن، والتي ترتكز على تطبيق أحدث المعايير اليابانية في الجودة والتعلم التطبيقي القائم على حل المشكلات (STEM)، فضلًا عن دمج منهجية التطوير المستمر في الأداء الأكاديمي، مثمنًا نجاح المعهد في تقديم مسارات تكنولوجية فريدة ومستقبلية تخدم قطاعات الصناعة الوطنية، وفي مقدمتها علوم الحاسب والروبوتات الذكية والطاقة الخضراء والإلكترونيات الدقيقة، بما يفتح مسارات وظيفية جديدة ومتميزة للخريجين ويسهم في سد الفجوة المهارية وإعداد كوادر تقنية قادرة على الابتكار والقيادة.

ومن جانبها، أعربت يوكو ميتسوي عن اعتزازها بالتعاون الممتد بين اليابان ومصر في مجال التعليم، مؤكدة أن معهد الكوزن المصري الياباني يمثل منصة متميزة لنقل الخبرات اليابانية في الهندسة والتصنيع المتقدم والابتكار، بما يسهم في إعداد كوادر فنية وتكنولوجية قادرة على تلبية احتياجات القطاعات الصناعية المختلفة.

وأكدت ميتسوي أن الشراكة التعليمية بين مصر واليابان تشهد تطورًا مستمرًا، مشيرة إلى أن النجاحات التي حققتها المشروعات التعليمية المشتركة تعكس قوة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الجانبين، وأضافت أن هيئة "جايكا" تتطلع إلى مواصلة التعاون مع المؤسسات المصرية لدعم إعداد الكوادر البشرية ونقل الخبرات اليابانية في مجالات التعليم التكنولوجي والابتكار والتنمية الصناعية.

وفي كلمتها، أكدت رشا شرف أن معهد الكوزن المصري الياباني يعد أحد أهم المشروعات الاستراتيجية لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، ويجسد رؤية الصندوق في تطوير منظومة التعليم من خلال نماذج تعليمية مبتكرة قائمة على الشراكات الدولية وربط التعليم بالإنتاج.

وأضافت شرف أن الصندوق يولي اهتمامًا خاصًا بتوسيع تجربة الكوزن في مصر بالتعاون مع الشركاء الدوليين وهيئة جايكا وبمشاركة فعالة من شركاء الصناعة، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء رأس مال بشري مؤهل لقيادة المستقبل.

وخلال الزيارة، قدم الدكتور أحمد البنداري عرضًا تفصيليًا حول معهد الكوزن المصري الياباني، استعرض فيه فلسفة المعهد القائمة على الربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي من خلال تبسيط العلوم وتنمية المهارات الإبداعية لدى الطلاب، موجهًا الشكر لوزيري التعليم العالي والتربية والتعليم وللجانب الياباني على دعمهم المستمر للمعهد.

وتضمنت الزيارة جولة تفقدية داخل المعهد شملت المعامل وورش التدريب والاطلاع على نماذج من مشروعات الطلاب، بما يعكس حجم التطور الذي تحقق في تطبيق التجربة اليابانية للتعليم التكنولوجي داخل مصر، كما شهدت الزيارة عرضًا مسرحيًا بعنوان "تاريخ مصر" قدمه طلاب المعهد، إلى جانب تجارب عملية في الكيمياء والفيزياء، فضلًا عن استعراض مشروعات طلابية في مجالات البرمجيات والروبوتات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

ويذكر أن مدة الدراسة بمعهد الكوزن المصري الياباني خمس سنوات، ويمنح دبلومًا تكنولوجيًا متقدمًا في تخصصات حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي وعلوم الحاسب والروبوتات والميكاترونيات والطاقة الخضراء وتكنولوجيا الألواح الشمسية والإلكترونيات الدقيقة، وفقًا للنموذج التعليمي الياباني القائم على الدمج بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي.

مقالات مشابهة

  • ملايين تُنفق ومراكز تُهدر.. «شباب الكرامة» خرابة
  • وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم والنائب الأول لـ"جايكا" يتفقدون معهد الكوزن المصري الياباني
  • دراسة تبحث في كيفية إعادة إنتاج المجتمع تحت النار في غزة
  • أكثر من نصف مليون بين متضرر ومهجّر.. ماذا كشفت دراسة عن نزع الملكية في مصر؟
  • دراسة برلمانية تدعو إلى تعبئة الموارد لترجمة وثائق مجلس النواب تفعيلا للطابع الرسمي للأمازيغية
  • وزيرا التعليم العالي والتربية والتعليم يتفقدان معهد الكوزن المصري الياباني
  • نائب: التعليم والبحث العلمي في صدارة أولويات الدولة المصرية
  • السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
  • الرئيس السيسي يتابع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي ودولي للتعليم العالي والبحث العلمي
  • رئيس شباب النواب: إنقاذ الأندية الجماهيرية ضرورة للحفاظ على تاريخ الرياضة المصرية