/قمة التنمية الاجتماعية/.. الأمين العام لمجلس التعاون: المرأة الخليجية أصبحت في قلب مشهد الابتكار الاجتماعي
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
أكد السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن المرأة الخليجية ليست فقط حاضرة في ميادين العمل والتعليم، بل أصبحت في قلب مشهد الابتكار الاجتماعي، تبني وتبتكر حلولا تسهم في تنمية مجتمعاتها من خلال مبادرات ومشاريع وحلول رقمية تخدم الفئات الأكثر حاجة في المجتمع.
وقال البديوي إن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية شهدت قفزة نوعية في تمكين المرأة، حيث يتزايد حضورها في سوق العمل وبما يزيد الإنتاجية ويسرع التنويع الاقتصادي، مضيفا أن تمكين المرأة ليس مجرد شعار يرفع، بل هو ركيزة أساسية في مسيرة تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الخامس منها والمتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات، مضيفا أن دول المجلس أولت هذا الهدف اهتماما كبيرا، من خلال إتاحة الفرص المتكافئة للمرأة وتمكينها في مختلف المجالات.
جاء ذلك خلال مشاركة الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في فعالية "/She Builds/: نساء يبتكرن حلولا اجتماعية لمستقبل شامل ودامج" على هامش أعمال مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية المنعقد حاليا بالدوحة.
من ناحية أخرى، أكد السيد جاسم محمد البديوي أن التنمية البشرية المستدامة تمثل أولوية استراتيجية لدول مجلس التعاون، مشيرا إلى أن التجربة الخليجية أثبتت أن التوازن بين النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية هو أساس الاستقرار والازدهار، وأن الركائز الثلاث للتنمية مترابطة وتكاملية، حيث يسهم الاستثمار في رأس المال البشري والتعليم والصحة والحماية الاجتماعية في تحفيز النمو الاقتصادي وتحقيق الإدماج الاجتماعي الشامل.
جاء ذلك خلال مداخلته في الجلسة رفيعة المستوى حول "تعزيز الركائز الثلاث للتنمية الاجتماعية"، والتي تناولت محاور القضاء على الفقر والعمل اللائق والإدماج الاجتماعي، على هامش أعمال مؤتمر القمة العالمي الثاني للتنمية الاجتماعية.
وأوضح البديوي أن دول المجلس تبنت نهجا متكاملا يربط بين السياسات الاقتصادية والاجتماعية في إطار رؤى وطنية طموحة ركزت على تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل نوعية، ودعم برامج الحماية الاجتماعية، وتمكين المرأة والشباب.
وأشار إلى اعتماد استراتيجية التنمية المستدامة لدول المجلس (2010 - 2025) بهدف بناء مجتمع مزدهر وآمن ومتماسك يضمن كرامة الإنسان ويوفر له مقومات العيش الكريم عبر مختلف مراحل الحياة.
وأكد أهمية تعزيز الشراكات العالمية لضمان انتقال عادل وشامل نحو الاقتصاد الأخضر والرقمي، وتيسير الوصول إلى التمويل والتكنولوجيا، كما أبرز الدور الريادي لدول مجلس التعاون في تقديم الدعم الإنساني والتنموي، حيث قدمت ما يقارب 14 مليار دولار بين عامي 2020 و2025، لتصبح رابع أكبر مانح إنساني على مستوى العالم، والثاني بين المنظمات الإقليمية.
وشدد الأمين العام لمجلس التعاون على حرص المجلس على مواصلة تنفيذ البرامج والمبادرات الوطنية والإقليمية الرامية إلى القضاء على الفقر، وتمكين الشباب والمرأة، وتكافؤ الفرص، وتطوير نظم التعليم والحماية الاجتماعية، بما يرسخ أسس التنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية، ويسهم في بناء مجتمعات أكثر إنصافا واستدامة.
المصدر
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات الأكثر مشاهدة الأمین العام لمجلس التعاون
إقرأ أيضاً:
«القومي للطفولة» و«الثقافة» يبحثان تنفيذ مبادرات لتنمية الوعي لدى الأطفال
التقت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، اليوم، بالدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لبحث سبل التعاون المشترك وتعزيز أطر التنسيق بين الجانبين لدعم ثقافة الطفل وتنفيذ عدد من المبادرات الهادفة إلى تنمية وعي الأطفال في مختلف المجالات الثقافية والمعرفية.
جاء ذلك بحضور الدكتور كرم ملاك والسيدة ميراي نسيم، عضوي مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة.
وشهد الاجتماع مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بتعزيز دور الثقافة في تنمية شخصية الطفل، وأهمية إتاحة مساحات آمنة ومحفزة للإبداع، إلى جانب بحث آليات تنفيذ برامج وأنشطة ثقافية تستهدف الأطفال بمختلف الفئات العمرية.
وأعربت الدكتورة سحر السنباطي عن سعادتها بهذا اللقاء، الذي يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين المجلس ووزارة الثقافة، مثمنةً جهود الدكتورة جيهان زكي في دعم الحراك الثقافي وتعزيز الوعي المجتمعي.
وأكدت أن المجلس يولي اهتمامًا كبيرًا بتنمية ثقافة الطفل باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي، مشيرةً إلى أهمية تكامل الأدوار بين المؤسسات الوطنية المعنية بالطفولة والثقافة لتقديم محتوى هادف يسهم في إعداد أجيال قادرة على التفكير والإبداع.
وأضافت أن المجلس يحرص على توسيع نطاق الشراكات مع مختلف الجهات المعنية، بما يدعم تنفيذ المبادرات والبرامج الموجهة للأطفال وأسرهم، ويسهم في نشر الثقافة والمعرفة بأساليب مبتكرة تتناسب مع احتياجات الأطفال وتواكب المتغيرات المعاصرة. كما لفتت إلى أهمية تنفيذ مبادرات صيفية تستهدف رفع وعي الأطفال وأسرهم بقضايا التنمر والتحرش والعنف، خاصة في المحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، فضلًا عن دمج الأطفال ذوي الهمم في جميع الأنشطة والبرامج.
ومن جانبها، رحبت الدكتورة جيهان زكي بالدكتورة سحر السنباطي، معربةً عن تقديرها للدور الذي يقوم به المجلس القومي للطفولة والأمومة في دعم الأطفال وحمايتهم وتعزيز حقوقهم، مؤكدةً أهمية التعاون المشترك في تنفيذ مبادرات ثقافية ومعرفية تسهم في تنمية قدرات الأطفال وإثراء خبراتهم.
كما أكدت وزيرة الثقافة دعمها الكامل للبرامج والمبادرات الهادفة إلى رفع وعي الأطفال والأسر وتعزيز الوعي الثقافي والمعرفي لديهم، مشيرةً إلى استعداد الوزارة لإتاحة قصور الثقافة والمراكز الثقافية التابعة لها لاستضافة وتنفيذ الأنشطة والفعاليات والبرامج التوعوية الموجهة للأطفال وأسرهم في مختلف المحافظات.
واتفق الجانبان على البدء في إجراءات إعداد وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك لدعم وتنفيذ عدد من المبادرات والأنشطة الصيفية الموجهة للأطفال، والتوسع في التوعية بخدمات خط نجدة الطفل (16000)، إلى جانب تنفيذ حملات وبرامج توعوية تتناول قضايا التحرش والتنمر والعنف ضد الأطفال.
كما يشمل التعاون تنظيم فعاليات ثقافية وفنية وترفيهية خلال الإجازة الصيفية بمختلف محافظات الجمهورية، مع إيلاء اهتمام خاص بالمحافظات الحدودية والأكثر احتياجًا، بما يسهم في تعزيز حماية الأطفال وتنمية معارفهم ومهاراتهم.
وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لوضع خطة عمل مشتركة تتضمن آليات التنفيذ والمتابعة، بما يحقق الأهداف المرجوة من التعاون بين الجانبين.