عالم أزهري: إكرام السياح واجب شرعي وأخلاقي يعكس حقيقة الإيمان
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر الشريف، أن إكرام السياح الذين يزورون مصر واجب شرعي وأخلاقي، مشيرًا إلى أن هذا السلوك يعكس حقيقة الإيمان وجوهر الأخلاق الإسلامية التي دعا إليها النبي ﷺ.
وقال الدكتور هاني تمام، خلال تصريحات تلفزيونية، إننا نقول بكل ترحاب: «أهلًا وسهلًا بكل ضيوفنا الكرام من شتى البلاد في بلد الأمن والأمان… مصرنا الحبيبة»، موضحًا أن حسن استقبال السياح وإكرامهم صورة من صور التخلق بأخلاق الإسلام.
وأضاف الدكتور هاني تمام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه»، موضحًا أن الحديث عام يشمل كل ضيف، مسلمًا كان أو غير مسلم، ومن داخل البلد أو من خارجها، فالإكرام في الإسلام لا يقتصر على فئة دون أخرى.
وأشار أستاذ الفقه بجامعة الأزهر إلى أن إكرام السياح وإظهار الوجه الحضاري لمصر يعكس قيمها الإنسانية والدينية، كما أنه يُعد رسالة دعوية راقية تُعبّر عن سماحة الإسلام وجمال أخلاق المصريين.
وقال الدكتور هاني تمام «كما نحب أن نُكرم إذا كنا غرباء عن أوطاننا، يجب أن نكرم من وفد إلينا، فإكرام السائح صورة من صور الإيمان الحق».
ماذا كان يقول النبي في الصباح؟.. 19 دعاء يملأ يومك بالأرزاق
دعاء النبي قبل النوم.. 15 آية و8 أذكار تحفظك من كل سوء
ولفت الدكتور هاني تمام، إلى أن هناك فرقًا واضحًا بين التمثال الذي يُعبد من دون الله سبحانه وتعالى، وبين التمثال الذي يُعدّ شاهدًا على حضارة أمة وتاريخها وإنجازاتها، موضحًا أن الإسلام لا يحارب الحضارة ولا الجمال، بل يحارب الشرك والعبادة لغير الله فقط.
لماذا لم يهدم الصحابة الآثار حينما دخلوا مصر؟وقال الدكتور هاني تمام، خلال تصريحات تلفزيونية، «النبي صلى الله عليه وسلم لما دخل مكة المكرمة كسر الأصنام لأنها كانت تُعبد من دون الله وفي بيت الله الحرام، أما الصحابة الكرام حينما دخلوا مصر ورأوا الأهرامات والتماثيل والحضارة العريقة أبقوا عليها، ولم يُنقل عن أحدٍ منهم أنه دعا إلى تكسيرها، لأنهم علموا أن المقصود منها لم يكن العبادة بل العظة والاعتبار».
وأضاف الدكتور هاني تمام «هل نحن اليوم أفهم لدين الله من الصحابة؟! هؤلاء الصحابة الكرام سكنوا مصر، وتعايشوا مع آثارها، بل احترموها ولم يروها شركًا، لأنها تمثل تراثًا إنسانيًا وتاريخًا عظيمًا يدل على عبقرية هذا الشعب وقوته منذ آلاف السنين».
وأشار أستاذ الفقه بالأزهر إلى أن من الأدلة القوية على هذا الفهم الراقي ما نراه في مسجد سيدي أبي الحجاج الأقصري، الذي يقع في قلب معبد فرعوني، حيث يُعدّ نموذجًا فريدًا لتداخل الحضارات، وصلى فيه الأولياء والعلماء عبر العصور، دون أن يُنكر أحد وجود تلك النقوش أو التماثيل، لأن الهدف منها لم يكن العبادة وإنما إبراز جمال العمارة وروعة الإبداع الإنساني.
مشروعية وجود التماثيلوأوضح أستاذ الفقه بالأزهر أن القرآن الكريم نفسه أشار إلى مشروعية وجود التماثيل في غير موضع العبادة، مستشهدًا بقوله تعالى في شأن سيدنا سليمان عليه السلام: «يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ» [سبأ: 13]، وهو دليل واضح على أن التماثيل إذا كانت للفن والعظة وإبراز المنجزات الحضارية، فلا حرج فيها شرعًا.
وأكد أستاذ الفقه بالأزهر أن الإسلام دين وعي وفهم، لا دين جهل وغلو، موضحًا: «مشكلتنا اليوم أن بعض الناس لديهم جرأة شديدة في إطلاق الأحكام، وفي التكفير والتبديع، وكأنهم يتدخلون في الشؤون الإلهية، مع أن الدين أوسع وأرحب من ذلك بكثير».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السياح مصر الآثار الدکتور هانی تمام أستاذ الفقه موضح ا إلى أن
إقرأ أيضاً:
بمادة الفقه.. انطلاق امتحانات شهادة الثانوية الأزهرية في فلسطين لعام 2026
انطلقت صباح اليوم الثلاثاء، 2 يونيو 2026، امتحانات شهادة الثانوية الأزهرية وجاهياً في معاهد دولة فلسطين لطلبة القسمين العلمي والأدبي للعام الدراسي 2025/2026.
انطلاق امتحانات شهادة الثانوية الأزهرية في فلسطين لعام 2026وأوضح الدكتور علي رشيد النجار، عميد المعاهد الأزهرية في فلسطين، أن طلبة المعاهد السبعة في فلسطين قد انتظموا داخل قاعات الامتحانات في تمام الساعة العاشرة صباحاً لتأدية امتحان مادة "الفقه"، مشيراً إلى أن هذه الامتحانات تُعقد بطريقة مركزية داخل مقر معهد غزة الديني.
وأكد د. النجار أنه على الرغم من الدمار والآلام التي خلفتها الحرب، إلا أن الإدارة العامة للمعاهد حرصت على توفير الأجواء الملائمة والداعمة للحالة النفسية والذهنية للطلبة.
وحول آلية سير الامتحانات، أشار إلى أن الأسئلة وضعت من قبل الإدارة المركزية للامتحانات بمشيخة الأزهر الشريف في جمهورية مصر العربية.
وأوضح أن الإدارة العامة للمعاهد في فلسطين تقوم بعمل سكان لأوراق الإجابة -مسح ضوئي (Scan)- وإرسالها عبر البريد الإلكتروني إلى سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، حيث تُعاد طباعتها وتغليفها ثم تُسلم للكنترول بمشيخة الأزهر الشريف لإتمام عملية التصحيح وإصدار النتائج بعد اعتمادها من فضيلة مولانا الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الأستاذ الدكتور أحمد الطيب يحفظه الله.
بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوط
الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
وفي سياق متصل، أجرى الدكتور النجار جولة تفقدية داخل قاعات الامتحانات بمشاركة الأخ القائد "أحمد حلس أبوماهر"، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض عام التعبئة والتنظيم في المحافظات الجنوبية، والدكتور محمد شبير، نائب رئيس جامعة الأزهر للشؤون الإدارية والمالية، واطلع الوفد على سير الامتحانات وأوضاع الطلبة داخل اللجان؛ حيث أكد النجار أن امتحانات اليوم راعت الظروف القاسية التي مر بها الطلبة جراء الحرب، ووضعت في الحسبان مستوياتهم التحصيلية والفروق الفردية بينهم.
وفي تصريحات صحفية أجراها د. النجار لوسائل إعلام محلية ودولية، وجه جزيل الشكر والتقدير والعرفان لمشيخة الأزهر الشريف وعلى رأسها فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر -يحفظه الله-، ولفضيلة الشيخ أيمن عبد الغني وكيل الأزهر الشريف، ولفضيلة د. أحمد الشرقاوي رئيس قطاع المعاهد الأزهرية، وإلى د. نهلة الصعيدي مستشارة شيخ الأزهر للوافدين، وفضيلة الشيخ حميد سالمان أبو عريضة رئيس الإدارة المركزية للامتحانات.
كما وجه رسالة شكر لسفارة دولة فلسطين لدى القاهرة ممثلة بسعادة السفير دياب اللوح والإخوة الأفاضل في طاقم السفارة الدكتور موسى الهباش والدكتور إياد أبوالهنود والأخ محمد جودة للشئون الثقافية، لما يقدمونه من تسهيلات ومساعدة للمعاهد الأزهرية في تواصلها مع مشيخة الأزهر الشريف.
3 حافلات لنقل الطلبة مجاناً إلى مقر الامتحان بمعهد الأزهر بمدينة غزةكما أعرب عميد المعاهد عن امتنانه العميق للمؤسسات التي ساهمت في إنجاح الامتحانات؛ وفي مقدمتها "اللجنة المصرية" ممثلة برئيسها التنفيذي الأخ معين أبوالحصين، والتي وفرت 3 حافلات لنقل الطلبة مجاناً من مخيمات النزوح بالمحافظات الجنوبية إلى مقر الامتحان بمعهد الأزهر بمدينة غزة، مما خفف العبء المالي والجسدي عن كاهل أولياء الأمور والطلبة.
من جانبه، أشاد القائد أحمد حلس بأجواء الهدوء والانضباط داخل اللجان، وسعادته بمشاهدة الطلبة وهم منشغلون في كتابة اجاباتهم وتقديم الامتحانات، وثمن الجهود الكبيرة التي تبذلها إدارة المعاهد الأزهرية والعاملون فيها لخدمة الطلبة والارتقاء بالمسيرة التعليمية، متمنياً للطلبة التوفيق والنجاح.
وبدوره، أكد الدكتور محمد شبير أن عقد الامتحانات بصورة مركزية متزامنة بين غزة ومعهد الخليل بالضفة الغربية يمثل دليلاً قاطعاً على وحدة الوطن، ويعكس إرادة الشعب الفلسطيني وعزيمته التي لا تلين في اتخاذ العلم وسيلة أولى لمواجهة الأزمات وبناء المستقبل، ووجه كلمةً شكر فيها الهيئتين الإدارية والتدريسية في المعاهد على ما يقدمونه من جهود مقدرة للارتقاء بالمستوى التعليمي للطلبة وكذلك لأولياء الأمور والطلبة على إصرارهم على مواصلة تعليمهم رغم كل ما يعيشه قطاع غزة من دمار وآلام، داعياً لهم بالتوفيق والنجاح.