شبكة الأمة برس:
2026-06-02@17:24:57 GMT

السلطات الموالية للجيش تدرس مقترح هدنة أميركي

تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT

‍‍‍‍‍‍

الخرطوم- يبحث مجلس الأمن والدفاع السوداني برئاسة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان الثلاثاء مقترح هدنة تقدّمت به الولايات المتحدة لوضع حد للنزاع الدامي في السودان منذ أكثر من عامين، بحسب مصدر حكومي في بورت سودان، فيما دعا الامين العام للأمم المتحدة إلى نهاية لـ"كابوس العنف".

وامتدت رقعة الحرب التي أودت بعشرات الآلاف وهجّرت الملايين في السنتين الماضيتين، إلى أماكن جديدة في السودان في الأيام القليلة الماضية مثيرة المخاوف من اشتداد الكارثة الإنسانية بشكل أكبر.

وبعد وساطة في نزاعات أخرى في إفريقيا والشرق الأوسط في الأشهر الأخيرة، تسعى الإدارة الأميركية برئاسة دونالد ترامب للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في السودان.

ورفضت السلطات الموالية للجيش مقترح هدنة في وقت سابق كان ينص على استبعادها واستبعاد قوات الدعم السريع المتقاتلتين، من عملية الانتقال السياسي بعد إنهاء النزاع.

وتأتي المحادثات الأخيرة عقب تصعيد ميداني إذ تستعد قوات الدعم السريع لشن هجوم على ما يبدو على منطقة كردفان (وسط)  بعد أن استولت على الفاشر، آخر معاقل الجيش في دارفور في الغرب.

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته نظرا إلى أنه غير مخوّل التحدّث إلى الإعلام إن "مجلس الأمن والدفاع سيعقد اجتماعا اليوم لبحث مقترح الهدنة الأميركي".

وروى عدد من الناس الذين فروا من الفاشر لوكالة فرانس برس مشاهد الخوف والعنف.

وقال محمد عبدالله (56 عاما) لفرانس برس إن مقاتلي الدعم السريع أوقفوه أثناء فراره من الفاشر السبت، بعد ساعات على سقوطها.

وأكد أن عناصر الدعم السريع "طلبوا منا هواتفنا وأموالنا وكل شيء. قاموا بتفتيشنا بشكل دقيق".

وأثناء توجهه إلى طويلة، على مسافة 70 كيلومتر غربا شاهد "جثة في الطريق يبدو وكأن كلبا نهشها".

- خارج السيطرة -

أجرى الموفد الأميركي الخاص لإفريقيا مسعد بولس اجتماعات في القاهرة الأحد مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

وخلال المحادثات شدد عبد العاطي "على أهمية تضافر الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار في جميع أنحاء السودان بما يمهد الطريق لإطلاق عملية سياسية شاملة في البلاد" وفق بيان للخارجية.

والتقى بولس أبو الغيط وقدم له "شرحا مفصلا (...) حول الجهود الأخيرة في السودان لإيقاف الحرب وإدخال المساعدات بشكل سريع والبدء في عملية سياسية سودانية داخلية، وفقا لبيان صادر عن جامعة الدول العربية مساء الاثنين.

وانخرطت "المجموعة الرباعية"، التي تضم الولايات المتحدة ومصر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، منذ أشهر في جهود دبلوماسية بهدف التوصل لهدنة في الحرب الدائرة في السودان منذ أكثر من 30 شهرا.

وفي أيلول/سبتمبر اقترحت "الرباعية" هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، يليها وقف دائم لإطلاق النار وفترة انتقالية مدتها تسعة أشهر بعد إنهاء النزاع، لكن السلطات المتحالفة مع الجيش رفضت الخطة فورا آنذاك.

وعقب هجوم قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر الاستراتيجية، برزت تقارير عن عمليات قتل جماعي وعنف جنسي واعتداءات على عمال الإغاثة ونهب واختطاف خلال الهجوم.

وعبرت المحكمة الجنائية الدولية الاثنين عن "قلقها البالغ وانزعاجها الشديد" إزاء هذه التقارير، محذرة من أن هذه الأعمال "قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".

وفي كلمة ألقاها في منتدى في قطر الثلاثاء دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء الأطراف المتحاربة إلى "الجلوس إلى طاولة المفاوضات ووضع حد لكابوس العنف هذا - الآن".

وأضاف أن "الأزمة المروعة في السودان... تخرج عن السيطرة".

- لا لقتل الأطفال -

في تظاهرة في الخرطوم الخاضعة لسيطرة الجيش، شارك أطفال الاثنين في احتجاج مناهض لقوات الدعم السريع.

ورفع أحد التلاميذ لافتة كُتب عليها بخط اليد "لا لقتل الأطفال، لا لقتل النساء".

وكتب على لافتة أخرى "الميليشيا تقتل نساء الفاشر دون رحمة".

ورغم نداءات دولية متكررة، تجاهل طرفا النزاع، وكلاهما متهم بارتكاب فظائع، دعوات وقف إطلاق النار حتى الآن.

وتتهم الأمم المتحدة الإمارات العربية المتحدة بتزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة، وهي اتهامات لطالما نفتها الإمارات.

في المقابل، يتلقى الجيش السوداني دعماً من مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا وإيران، وفقا لمراقبين.

ومن شأن سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر أن تمنحها تحكما كاملا في العواصم الخمس لإقليم دارفور، ما يعني تقسيم السودان فعليا، إذ يسيطر الجيش على شمال البلاد وشرقها ووسطها على امتداد نهر النيل والبحر الأحمر، فيما تسيطر قوات الدعم السريع على الغرب وأجزاء من الجنوب.

Your browser does not support the video tag.

المصدر

المصدر: شبكة الأمة برس

كلمات دلالية: قوات الدعم السریع فی السودان

إقرأ أيضاً:

ترامب يفرض تعديلات أكثر تشددا على مقترح الاتفاق مع إيران

دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعديلات أكثر تشدداً على إطار مقترح لاتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لزيادة الضغط على طهران ودفعها إلى تسريع قبول صيغة التفاهم المطروحة، وسط تعثر واضح في مسار الردود والمشاورات بين الجانبين.

وأكدت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير لمراسلين لديها، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع بتعديلات أكثر تشدداً ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن التعديلات التي أُدخلت على مسودة الاتفاق أُعيد إرسالها إلى الجانب الإيراني للنظر فيها، دون أن تتضح حتى الآن طبيعة التغييرات التي طرأت على النص الأصلي.

وبحسب ما أوردته نيويورك تايمز، فإن ترامب أبدى تحفظات على بنود في المقترح تتعلق بتجميد أموال إيرانية، وهو ملف سبق أن أثار انتقاداته لاتفاقات سابقة أُبرمت خلال فترة الرئيس الأسبق باراك أوباما بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأشار مسؤولون إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى أيضاً انزعاجه من بطء الرد الإيراني على المقترحات المطروحة، موضحين أن صياغة الإطار التفاوضي تمت عبر قنوات غير مباشرة وبمشاركة وسطاء، من بينهم أطراف باكستانية.

وأضافت المصادر أن التعديلات الأخيرة، والتي وُصفت بأنها أكثر صرامة، قد تكون تهدف إلى دفع إيران للرد على الإطار الذي سبق أن تم إرساله إلى المرشد الأعلى الإيراني للموافقة عليه، في وقت تشير فيه التقديرات إلى صعوبة الوصول المباشر إليه، ما قد يؤدي إلى مزيد من التأخير في مسار المفاوضات.

وذكرت الصحيفة أن ترامب عقد اجتماعاً امتد لساعتين داخل غرفة العمليات مع كبار مستشاريه لبحث ملف إنهاء الحرب، إلا أن الاجتماع انتهى دون إعلان رسمي عن نتائج.


وبحسب الإطار المطروح، فإن الاتفاق المحتمل يتضمن وقف الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مقابل قيام طهران برفع القيود المفروضة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز، والذي كان مفتوحاً أمام الملاحة قبل اندلاع العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن قضايا خلافية كبرى، من بينها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، يُتوقع تأجيل بحثها إلى مراحل تفاوض لاحقة في حال التوصل إلى تفاهم مبدئي بين الجانبين.

مقالات مشابهة

  • مقترح بخطة تمتد 60 يوما تنسحب خلالها إسرائيل من لبنان
  • رهاب العلمانية!
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • ما بعد اليونيفيل وانتشار الجيش.. محادثات جبيلي مع البعثة الأميركية
  • إيران تدرس اتفاقا لوقف الحرب مع استمرار حالة الجمود
  • طهران تؤخر ردها على مقترح اتفاق نهائي مع أمريكا
  • نيجيرفان بارزاني يعزي بمقتل جنديين أميركي وبريطاني خلال مهمة تدريبية في أربيل
  • النائبة سحر عتمان توضح : مقترح تصدير الكلاب أُسيء فهمه
  • ترامب يفرض تعديلات أكثر تشددا على مقترح الاتفاق مع إيران