دراسة:أكثر من 3 ملايين سنة من عمر البشر اختفت في الحرب الإسرائيلية على غزة
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
#سواليف
أكدت دراسة جديدة نُشرت في مجلة ذا لانسيت الطبية حجم الكارثة الإنسانية التي خلفتها #الهجمات_الإسرائيلية على قطاع #غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث قدرت فقدان نحو 3,082,363 سنة من #أعمار_البشر نتيجة القصف المباشر، مع التركيز الأكبر على المدنيين، بما في ذلك أكثر من مليون سنة حياة للأطفال دون الخامسة عشرة.
وأعد الدراسة البروفسور سامي زهران من جامعة كولورادو والدكتور غسان أبو ستة، الجرّاح الفلسطيني البريطاني في الجامعة الأمريكية في بيروت، واعتمد الباحثان على بيانات رسمية من وزارة الصحة في غزة حتى نهاية يوليو/تموز، تشمل 60,199 شهيدًا من حيث العمر والجنس، دون احتساب الوفيات غير المباشرة الناتجة عن تدمير البنية التحتية أو نقص الغذاء والماء وانهيار النظام الصحي.
وقال نهاد عوض، المدير التنفيذي للمجلس الأمريكي للعلاقات الإسلامية (كير)، تعليقًا على الدراسة: “الحديث عن 3 ملايين سنة حياة بشرية مفقودة يعكس حجم الجريمة. أجيال من الأطفال والآباء والعائلات أُبيدت بالكامل، وهي محاولة متعمدة لتدمير شعب بأكمله”. وأضاف عوض أن الدراسة تقدم “دليلًا إضافيًا على الكارثة الإنسانية التي خلّفتها حملة الإبادة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني”، ودعا الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل وضمان المحاسبة الكاملة وفق القانون الدولي.
مقالات ذات صلةوتشير تقارير سابقة، بما في ذلك تقرير معهد كوينسي ومشروع “تكلفة الحرب” في جامعة براون، إلى أن الولايات المتحدة قدمت منذ بداية الحرب نحو 21.7 مليار دولار كمساعدات عسكرية لإسرائيل، رغم القانون الفدرالي الأمريكي الذي يحظر دعم أي وحدة عسكرية أجنبية متهمة بانتهاكات حقوق الإنسان.
يُذكر أن وقف إطلاق النار الذي بدأ في 10 أكتوبر/تشرين الأول جاء بعد أكثر من عامين من الحرب الدامية التي أسفرت عن 68,865 شهيدًا و170,670 جريحًا حسب آخر إحصاء رسمي من وزارة الصحة في غزة، وسط تقديرات تشير إلى أن الأرقام الحقيقية قد تكون أعلى بكثير.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف الهجمات الإسرائيلية غزة أعمار البشر
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..