نيران تل أبيب تشتعل مجددا في الجنوب اللبناني وسط إدانات دولية واسعة
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
تصاعدت حدة التوتر في الجنوب اللبناني بعد سلسلة من الهجمات الإسرائيلية التي وصفت بأنها الأعنف منذ شهور، ما دفع الحكومة اللبنانية والجيش والهيئات الدولية إلى إصدار إدانات متتالية، وسط تحذيرات من انتكاس المساعي السياسية وإعادة إشعال فتيل النزاع المسلح في المنطقة.
أعادت الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان مشهد التصعيد من جديد إلى الواجهة، بعدما شنت طائرات الاحتلال سلسلة غارات عنيفة استهدفت عدة بلدات في الجنوب، من بينها تير دبا والطيبة وعيطا الجبل.
وأكدت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" أن هذه الهجمات تمثل خرقا واضحا وصريحا لقرار مجلس الأمن رقم 1701، الذي يشكل الإطار القانوني لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل.
الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان تثير غضبا دوليا وتنديدا واسعافي بيان رسمي، شددت قيادة "اليونيفيل" على أن الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان تمثل تهديدا مباشرا للمدنيين وتقوض الجهود السياسية المبذولة منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى أكثر من عام من المواجهات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.
وأضافت القوة الأممية أنها تعمل بالتنسيق مع الجيش اللبناني لمتابعة الالتزام ببنود الاتفاق، مؤكدة أن استمرار هذه الخروقات يضعف فرص تحقيق أي تسوية دبلوماسية ويعيد الأوضاع إلى مربع العنف.
وطالبت "اليونيفيل" الحكومة الإسرائيلية بوقف عملياتها العسكرية فورا، داعية الأطراف اللبنانية كافة إلى ضبط النفس وتجنب أي رد فعل قد يؤدي إلى تصعيد جديد، خصوصا مع ما تشهده المناطق الجنوبية من حالة نزوح وتدمير للبنى التحتية الأساسية.
رئاسة لبنان: ما حدث جريمة مكتملة الأركانمن جانبه، وصف الرئيس اللبناني جوزيف عون الغارات بأنها "جريمة مكتملة الأركان" بموجب القانون الدولي الإنساني، موضحا أن استهداف المدنيين وممتلكاتهم يمثل انتهاكا صارخا لكل الأعراف.
وأكد أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا كرسالة رفض واضحة من إسرائيل لأي مسار تفاوضي أو تسوية سياسية ممكنة بين البلدين. وأضاف أن لبنان لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما وصفه بالعدوان المنهجي الذي يستهدف الجنوب ويهدد وحدة البلاد واستقرارها الداخلي.
الجيش اللبناني يصف الهجمات بأنها استمرار لسياسة التدميرفي سياق متصل، أدان الجيش اللبناني بشدة الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مؤكدا أنها امتداد لسياسة عدوانية تهدف إلى زعزعة الأمن وإعاقة الجيش عن تنفيذ مهامه ضمن الاتفاق المعمول به في الجنوب.
وأوضح البيان العسكري أن القصف الإسرائيلي يستهدف البنية التحتية المدنية والطرقات والمنشآت الحيوية، الأمر الذي يؤدي إلى تعميق الأزمة الإنسانية في المنطقة ويفرض تحديات جديدة أمام القوات المسلحة اللبنانية.
وشدد الجيش على أن إسرائيل تحاول من خلال هذا التصعيد فرض واقع جديد بالقوة وإبقاء الجنوب في حالة دمار دائم، بما يمنع أي استقرار طويل الأمد ويبقي لبنان رهينا للتهديد المستمر.
تحذيرات من انهيار التهدئة وتداعيات إنسانية متفاقمةتتزامن الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان مع تحركات دبلوماسية مكثفة تحاول احتواء الموقف، إلا أن حجم الدمار في القرى المستهدفة واحتراق الآليات والممتلكات المدنية يعكسان مدى التصعيد.
وتؤكد مصادر ميدانية أن عمليات القصف طالت مواقع مدنية بالكامل، بينها ورش ومعدات إنشائية في بلدة أنصارية، ما أدى إلى خسائر مادية جسيمة.
في المقابل، تتواصل جهود بعثة الأمم المتحدة والجيش اللبناني للحفاظ على الهدوء النسبي ومنع امتداد المواجهات إلى مناطق جديدة، وسط أجواء من الترقب والحذر تسود الجنوب اللبناني بأكمله.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الهجمات الإسرائيلية في جنوب لبنان اليونيفيل الجيش اللبناني جوزيف عون قرار 1701 الهجمات الإسرائیلیة فی جنوب لبنان الجیش اللبنانی فی الجنوب
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.