تصعيد إسرائيلي "خطير".. الجيش اللبناني في دائرة التهديدات
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
في مؤشر على انتقال التهديدات الإسرائيلية ضد حزب الله اللبناني من التهديدات والضربات المتقطعة إلى مرحلة خطيرة تشي بتصعيد كبير، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية، الخميس، على جنوب لبنان، بدعوى محاولته منع حزب الله من إعادة التسلح.
ولاقت الهجمات الإسرائيلية انتقادات أممية، ممثلة في القوة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، حيث اعتبرتها "انتهاكات واضحة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701".
وحذرت اليونيفيل من أن "أي عمل عسكري، وخاصة على هذا النطاق المدمر، يهدد سلامة المدنيين ويقوض التقدم المحرز نحو حل سياسي ودبلوماسي"، ودعت القوة الدولية إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات "وجميع انتهاكات" القرار 1701، كما حثت "الجهات الفاعلة اللبنانية" على الامتناع عن أي رد من شأنه أن يزيد تأجيج الأوضاع.
وتتهم تل أبيب الحكومة اللبنانية بالتقصير في القيام بدورها في التعامل مع حزب الله، لكنها تتجاهل ما يتعين عليها القيام به بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في أواخر شهر نوفمبر الماضي والذي أنهى قتالا استمر 13 شهرا على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
نزع سلاح حزب الله
فبموجب شروط الاتفاق، يتعين على حزب الله نزع سلاحه، وعلى الطرفين التوقف عن إطلاق النار على بعضهما البعض، مع انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، لكنها لا تزال تحتفظ بخمسة مواقع في لبنان.
وذكرت القناة الثانية عشرة أن إسرائيل قدمت "إثباتات" للولايات المتحدة تفيد بأن "الجيش اللبناني لا يمنع إعادة تسلح حزب الله".
كما نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مصادر أمنية إسرائيلية أن الاستخبارات الإسرائيلية رصدت نقل أسلحة وتدريبات ميدانية جديدة لحزب الله بعضها يتم بتعاون من الجيش اللبناني.
وبعد تهديدات وضربات شبه يومية خلال الفترة الماضية، ذكرت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية أن إسرائيل حددت مهلة للحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله قبل أن تبدأ عملية هجومية كبيرة، إلا أنها لم تشر إلى الموعد النهائي لتلك المهلة.
وفي السياق، أبدت إسرائيل استعدادا "لاحتمال رد من جانب حزب الله، لكن الثمن سيكون باهظا".
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر في الجيش أن هدف الهجمات الأخيرة على لبنان هو تفكيك سلاح حزب الله.
وأضافت هيئة البث أن الهجوم على لبنان "يجري بتنسيق مع الولايات المتحدة".
ولم يقتصر التهديد الإسرائيلي على توجيه ضربات للمعقل الرئيسي لحزب الله في جنوب لبنان، بل امتد ليشمل بيروت.
ونقلت القناة العبرية عن مصدر لم تسمه أنه حال عدم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار "سنشن هجمات في جميع أنحاء لبنان بما يشمل بيروت".
تقرير "الغارديان"
وسلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على التطورات الأخيرة، وقالت إن "الجيش الإسرائيلي يقصف لبنان بشكل شبه يومي، لكن غارات الخميس كانت غير عادية من حيث شدتها وكونها سبقتها تحذيرات بالإخلاء".
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الغارات جاءت بعد ساعات من إرسال حزب الله رسالة مفتوحة إلى القيادة اللبنانية، أعرب فيها عن التزامه بوقف إطلاق النار، لكنه لا يزال يحتفظ بـ"حق مشروع" في مقاومة "الاحتلال الإسرائيلي".
وأعربت الحكومة اللبنانية عن التزامها بنزع سلاح حزب الله وحصر السلاح بيد الدولة.
وقالت إنها نزعت حوالي 85 بالمئة من مخابئ أسلحة حزب الله في جنوب لبنان وتهدف إلى نزع السلاح بالكامل في المنطقة بحلول نهاية العام، وفقا للغارديان التي أشارت إلى أن إسرائيل تضغط على الحكومة اللبنانية للتحرك بسرعة أكبر في نزع السلاح، لكنها قالت إن القيام بذلك قد يؤدي إلى تأجيج الصراع الأهلي الداخلي.
استهداف قوة الرضوان
وسردت إسرائيل تفاصيل استهدافها تحديدا لوحدة قوة الرضوان في حزب الله في محاولة لقطع الطريق على ترميم قدرات الحزب ومن ثم استهداف إسرائيل، بينما توعد قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي بمواصلة "العمل الهجومي من أجل الحفاظ على أمن البلدات الحدودية"، وشدد على مواصلة القصف وإضعاف حزب الله، قائلا: "لن نسمح لحزب الله بالتموضع قرب حدودنا".
وتزامن التصعيد الميداني الإسرائيلي مع إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات على أفراد بدعوى نقلهم عشرات الملايين من الدولارات من إيران إلى حزب الله "لتمويل أنشطته الإرهابية".
وفي مقال تحليلي في مجلة فورين بوليسي الأميركية، اعتبر مايكل جاكوبسون، وهو زميل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، وماثيو ليفيت، مدير برنامج مكافحة الإرهاب والاستخبارات في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن "تقويض هذه الجماعة (حزب الله) في لبنان يتطلب استهداف شبكاتها في الخارج".
وعلى وقع تلك التطورات يخشى كثيرون من انهيار الهدنة الهشة واشتعال المواجهات من جديد على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، في وقت تتسارع فيه التحركات الدولية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة والخروج من دوامة العنف التي تلف المنطقة منذ أكثر من عامين.
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الهجمات الإسرائيلية لبنان يونيفيل مجلس الأمن الدولي اليونيفيل الحكومة اللبنانية حزب الله الحدود اللبنانية الإسرائيلية الجيش اللبناني قائد الجيش اللبناني قيادة الجيش اللبناني إسرائيل أمن إسرائيل الهجمات الإسرائيلية لبنان يونيفيل مجلس الأمن الدولي اليونيفيل الحكومة اللبنانية حزب الله الحدود اللبنانية الإسرائيلية أخبار لبنان سلاح حزب الله إطلاق النار نزع سلاح
إقرأ أيضاً:
تفاصيل الجولة الرابعة للمفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
قال رامي جبر، مراسل قناة القاهرة الإخبارية من واشنطن، إنه حتى الآن، لا توجد أي تسريبات من جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي بدأت منذ نحو ساعتين، ولا يزال الوقت مبكرًا، إذ من المتوقع أن تستمر هذه الجولة حتى الساعة 5 مساءً بالتوقيت المحلي، أي أن أمامنا نحو 6 ساعات من التفاوض بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، اللذين يضمان مستويات متعددة، سواء على المستوى السياسي أو العسكري.
وأضاف خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا يطرح سؤالًا حول طبيعة هذه المفاوضات: هل ستتناول الجوانب السياسية فقط، أم أنها ستتطرق أيضًا إلى الجوانب العسكرية، كما حدث في جولات سابقة، ومنها الجولة التي عُقدت في مقر البنتاجون بوزارة الحرب الأمريكية بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، والتي شارك فيها ممثلون على المستوى العسكري أيضًا؟
وأوضح أنه على المستوى العام، ورغم اختلاف المطالب بين الطرفين، إذ يركز الوفد اللبناني بشكل أساسي على وقف دائم ومستمر لإطلاق النار، وانسحاب إسرائيلي من البلدات الجنوبية في لبنان، ووقف القصف الإسرائيلي على تلك المناطق، بينما يركز الجانب الإسرائيلي بشكل أكبر على فكرة نزع سلاح حزب الله، وهي مسألة لا تزال ضبابية داخل لبنان، خاصة فيما يتعلق بآلية تنفيذها: هل سيتم عبر تسليم طوعي للسلاح من قبل حزب الله، أم سيكون للجيش اللبناني دور في ذلك؟، وهنا تكمن إحدى أبرز نقاط التفاوض.