نزوح الجنوب بدأ.. الخوف يحكمُ الشارع
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
لحظات عصيبة عاشها سكان الجنوب، أمس الخميس، بسبب القصف الإسرائيلي الذي طال عدداً من البلدات، وما حصل جعل الكثيرين يتأكدون أنّ التصعيد سيتجدّد، وأن النزوح سيتكرر نحو مناطق آمنة.
حقاً، هذا ما حصل، فالكثير من المواطنين كانوا قد جهزوا أمتعتهم لترك المنازل والانتقال إلى مناطق جبل لبنان والشمال. منذ أن صدرت التهديدات بالقصف، حتى بدأت الاتصالات تتوالى لتأمين شقق ومنازل، ما يعكس شبح الخوف الذي سيطر على النفوس.
فعلياً، أصبح الكثير من سكان الجنوب مستقرين حالياً خارج منازلهم بعدما تركوها مؤخراً عقب ارتفاع اتجاهات التصعيد، وذلك تجنباً لعملية النزوح القسري والمفاجئ التي عاشوها في أيلول عام 2024 حينما وسعت إسرائيل عدوانها على لبنان.
في حديثٍ عبر "لبنان24"، يقولُ المواطن علي الذي أتى إلى صيدا واستأجر شقة فيها مؤخراً إنّ "حالة الخوف لدى عائلته لا تُوصف"، وقال: "لا أريد أن أكرر تجربة الهرب التي عشناها قبل أكثر من عام.. حينها، ويوم 23 أيلول المشؤوم، بقينا في سياراتنا محاصرين بسبب النزوح الكثيف.. منذ ذلك الحين، أردتُ أن أستقر خارج منزلي في الجنوب، ليس لأنني لا أريد العودة، بل لأنني أخشى الحرب مجدداً، ولأنني أخاف على أطفالي".
الغارة التي استهدفت بلدة طورا ظهر يوم الخميس كانت شديدة جداً. في صور، اهتزّت المنازل قوة الانفجار، ما جعل السكان يحتاطون ويخشون توسع القصف.
إحدى المواطنات التي كانت في البلدة تنقل لـ"لبنان24" تفاصيل المشهد، وتقول: "كنتُ أهمّ بمغادرة منزلي للتوجه إلى صور، وما ان انطلقت قليلاً بسيارتي، حتى وجدت أن الغارة حصلت على مسافة قريبة. توقفت فجأة ولم أدرِ ما حصل.. كان الصوت قوياً جداً بينما وجدت كل شي يتطاير في السماء في مكان القصف.. اللحظات مروعة جداً".
وتضيف: "ما يجري مخيف بشدّة.. الطائرات ستصطدم بالمنازل نظراً لشدة تحليقها المنخفض.. ما يظهر هو أن العدو الإسرائيلي يحاول ممارسة الضغط النفسي علينا بهذه المناورات الجوية بمعزل عن القصف والتهديدات".
من ناحيته، يقول مواطنٌ جنوبي من صور لـ"لبنان24": "الخوف يحكم الشارع في الجنوب.. ما شهدناه قبل عام ليس انتصاراً، وأكبر دليل ما نشهده اليوم حيث أن القصف ما زال يسيطر على حياتنا، فيما النزوح سيحصل مُجدداً".
ويُكمل: "ما يجري مخيف جداً، فيما الخطر الذي يتربصُ بنا ليس عادياً.. منذ عامٍ وحتى الآن، أردنا تكوين أنفسنا، لكن ماذا حصل بعد ذلك؟ ما زلنا في وضعٍ غير مستقر، وقدرتنا على الصمود تبددت تماماً". المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة الأمم المتحدة: 310 آلاف حالة نزوح من جنوب غزة إلى الشمال خلال 3 أيام Lebanon 24 الأمم المتحدة: 310 آلاف حالة نزوح من جنوب غزة إلى الشمال خلال 3 أيام
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: فی الجنوب ما یجری شهیر ی ما حصل
إقرأ أيضاً:
ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
منذ سنوات كانت الهجرة تطرح باعتبارها أزمة عبور نحو أوروبا لكنها اليوم أصبحت قضية داخلية تشغل الرأي العام في البلاد وتثير مخاوف سياسية واجتماعية متزايدة ففي الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي بيانات المؤسسات الرسمية والدولية يتصدر ملف المهاجرين غير النظاميين المشهد الليبي.
يومًا بعد يوم يتصاعد الجدل ويتنامى الغضب الشعبي مع تزايد أعداد المهاجرين في مدن وقرى البلاد خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس وهي مزاعم يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في التركيبة السكانية للبلاد.
وفي خضم هذا الجدل تتوسع الدعوات إلى التظاهر يوم الخميس المقبل أمام مقر المفوضية في طرابلس ضمن حملة رافضة لما يصفه منظموها بمشاريع التوطين.
لكن أصواتًا أخرى تحذر من الانزلاق نحو خطاب الكراهية وتدعو إلى معالجة الملف عبر تنظيم أوضاع العمالة الوافدة وتسجيلها قانونيًا باعتبار أن المهاجرين باتوا يشكلون جزءًا أساسيًّا من قطاعات البناء والخدمات والنظافة والأعمال الحرفية في مختلف المدن الليبية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه حكومة الوحدة الوطنية قد حذرت مرارًا من تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين، إذ قال وزير الداخلية عماد الطرابلسي في أكثر من مناسبة إن عددهم قد تجاوز 3 ملايين شخص مع تدفقات شهرية تتراوح بين 90 و120 ألف مهاجر عبر الحدود الجنوبية.
كما تحول ملف الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاشات الأوروبية والمتوسطية بشأن الحد من تدفقات المهاجرين نحو القارة الأوروبية إذ عقدت مؤتمرات دولية عدة وأبرمت اتفاقيات أمنية بين ليبيا ودول أوروبية لدعم جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل في إطار محاولات الحد من رحلات العبور عبر البحر المتوسط ومنع وصول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.
غير أن منتقدين لهذه السياسات يرون أنها ركزت على الحد من تدفقات الهجرة أكثر من معالجتها من جذورها معتبرين أن الحلول الحقيقية ترتبط بدعم دول المصدر والاستثمار فيها ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع مواطنيها إلى الهجرة.
في المقابل تؤكد منظمات دولية أن الأزمة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية وحدها داعية إلى توفير مسارات قانونية للهجرة وتنظيم أوضاع المهاجرين وضمان احترام حقوقهم الإنسانية.
ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة إذ جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية.
كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية تمثل خطوطًا حمراء.
في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز.
المصدر: ليبيا الأحرار
المهاجرينرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0