واشنطن تشهد أطول إغلاق حكومي في تاريخها.. وترامب يطالب بإنهائه فورًا
تاريخ النشر: 7th, November 2025 GMT
قال رامي جبر، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من واشنطن، إن الولايات المتحدة الأمريكية تشهد رسميًا أطول إغلاق حكومي في تاريخها، متجاوزًا الإغلاق السابق الذي وقع قبل سبع سنوات بين عامي 2018 و2019.
وأشار جبر ، خلال رسالته على قناة “القاهرة الإخبارية”، إلى أن الإغلاق الحالي والإغلاق السابق كلاهما حدث في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث وقع الأول خلال ولايته الأولى، والثاني في ولايته الثانية.
وأضاف أن الرئيس ترامب دعا إلى إنهاء الإغلاق فورًا، واتهم الديمقراطيين بأنهم المسؤولون عنه، ودعا الجمهوريين في مجلس الشيوخ إلى تعديل قواعد التصويت ليتم تمرير مشروع إعادة تمويل الإنفاق الحكومي بالأغلبية البسيطة (50%).
وأوضح جبر أن المشكلات تتفاقم يومًا بعد يوم، حيث تأثرت المساعدات الغذائية الأمريكية بشكل كبير، رغم إعلان وزارة الزراعة تمويلها جزئيًا، فيما كتب ترامب على منصته الرسمية أن تمويل المساعدات الغذائية للفئات محدودة الدخل لن يتم إلا بعد فتح الحكومة وموافقة الديمقراطيين على خطة التمويل المقترحة من الجمهوريين.
وأشار المراسل إلى أن حركة الطيران تأثرت بشكل ملحوظ في معظم المطارات الأمريكية بسبب نقص عدد الموظفين، إذ يجلس عدد كبير من الموظفين الحكوميين في منازلهم بلا رواتب نتيجة الإغلاق، بينما يعمل الموظفون الأساسيون أيضًا بدون أجر، مما يزيد من تفاقم المشكلات الاقتصادية والاجتماعية مع مرور كل يوم من الإغلاق.
صدى البلد
إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
مكالمات مشتعلة بين ترامب ونتنياهو ،،!!
ترامب ونتنياهو.. تحالف تحت ضغط المكالمات المتوترة وإعادة رسم حدود النفوذ تكشف ،، المعطيات المتداولة في الإعلام الإسرائيلي والأمريكي عن مرحلة أكثر توترًا في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، في ظل تصاعد الخلافات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية إدارة الحرب وتوسيع نطاقها الإقليمي.
وبحسب ما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مكالمة هاتفية حديثة بين الجانبين اتسمت بحدة غير مسبوقة، وخرجت عن الإطار التقليدي للحوار بين الحليفين، لتعبّر عن خلاف سياسي عميق حول حدود التصعيد العسكري، خصوصًا في ما يتعلق بلبنان وإيران.
المعطيات التي تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية وأمريكية تشير إلى أن ترامب عبّر عن رفض واضح لتوسيع العمليات العسكرية باتجاه بيروت، محذرًا من أن الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد ينعكس سلبًا على إسرائيل نفسها، ويزيد من عزلتها الدولية، ويضع واشنطن في موقف سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وتذهب بعض الروايات الإعلامية إلى أن أجواء المكالمة شهدت تبادلًا حادًا في اللغة السياسية، يعكس توترًا غير معتاد في مستوى التنسيق بين الطرفين، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على انتقال الخلاف من مستوى إدارة ملفات إلى مستوى إعادة تعريف أولويات كل طرف.
في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن أوساط سياسية في تل أبيب أن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية عبّروا عن استياء واضح من الموقف الأمريكي، خصوصًا فيما يتعلق بملف وقف إطلاق النار والقيود المفروضة على توسيع العمليات ضد إيران وحزب الله، معتبرين أن هذه المواقف تُضعف قدرة إسرائيل على فرض معادلات الردع في الميدان.
هذا التباين في الرؤى لا يأتي في فراغ، بل يتزامن مع مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، تتداخل فيها الجبهات العسكرية في غزة ولبنان، مع الملف الإيراني الذي يظل محورًا مركزيًا في حسابات الأمن الإقليمي. وفي هذا السياق، تبدو واشنطن أكثر ميلًا إلى ضبط التصعيد ومنع انفجار شامل قد يخرج عن السيطرة، بينما تميل حكومة نتنياهو إلى خيار الحسم العسكري التدريجي.
وتكشف هذه التطورات عن حقيقة أعمق تتجاوز الخلافات الظرفية، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، رغم رسوخها الاستراتيجي، لم تعد محصنة من التباينات الحادة في التقدير السياسي، خصوصًا عندما تتقاطع الحسابات الميدانية مع الضغوط الدولية المتصاعدة على إسرائيل.
كما أن الحديث المتزايد عن “العزلة الدولية” لإسرائيل لم يعد مجرد خطاب إعلامي، بل بات جزءًا من الحسابات السياسية داخل واشنطن نفسها، التي تخشى من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى إضعاف موقعها في المنطقة وإعادة تشكيل خريطة التحالفات الإقليمية.
وفي ضوء ذلك، يمكن قراءة التوتر الأخير باعتباره مؤشراً على مرحلة انتقالية في طبيعة العلاقة بين الطرفين، حيث لم يعد الدعم الأمريكي يُمنح دون شروط سياسية واضحة، ولم تعد إسرائيل تتحرك في فضاء مفتوح من الغطاء السياسي غير المحدود.
إن ما كشفته القناة 12 الإسرائيلية، إلى جانب التسريبات الأخرى، لا يعكس مجرد خلاف عابر، بل يشير إلى اختبار حقيقي لمعادلة استراتيجية ظلت لعقود من الزمن أحد ثوابت الشرق الأوسط، لكنها اليوم تواجه إعادة صياغة تحت ضغط الحرب، والرأي العام الدولي، وتغير أولويات القوى الكبرى.
وفي المحصلة، يبدو أن العلاقة بين ترامب ونتنياهو دخلت مرحلة جديدة عنوانها الأبرز: إدارة الخلاف داخل التحالف، بدلًا من غياب الخلاف داخله.
كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية ...،!!