تحذيرات أممية من أزمة الجوع في شرق الكونغو الديمقراطية
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
جنيف (الاتحاد)
أخبار ذات صلةحذر برنامج الأغذية العالمي للأمم المتحدة من تفاقم غير مسبوق لأزمة الجوع والنزوح في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وسط تزايد الصراعات ونقص التمويل الحاد، داعياً المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل بقيمة 350 مليون دولار لتفادي توقف عمليات الإغاثة خلال الأشهر المقبلة.
وأكدت مديرة مكتب البرنامج في الكونغو الديمقراطية، سينثيا جونز، متحدثة من كينساشا خلال مؤتمر صحفي عقد في جنيف أمس، أن عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات طارئة من الجوع تضاعف تقريباً خلال عام واحد نتيجة تدهور الوضع الأمني واستمرار النزاعات في الشرق خاصة في مناطق شمال وجنوب كيفو وإيتوري وتانغانيكا.
ولفتت جونز الى أن تقرير تحليل الأمن الغذائي المتكامل الذي صدر أخيراً، يظهر أن ثلث سكان شرق الكونغو أي أكثر من 10 ملايين نسمة يعانون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي بينهم ثلاثة ملايين في مستوى «الطوارئ القصوى» إضافة إلى أن 60% من الأطفال يعانون سوء تغذية حاداً في بعض المناطق في شرق الكونغو.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الكونغو الديمقراطية الجوع برنامج الأغذية العالمي الأمم المتحدة
إقرأ أيضاً:
العالم الرقمي وتأثيره النفسي.. تحذيرات متصاعدة من الاستخدام المفرط
في ظل الانتشار الواسع للهواتف الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة ملايين الأشخاص حول العالم، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذا الحضور الرقمي المكثف على الصحة النفسية والسلوكية للأفراد.
ولم تعد منصات التواصل مجرد أدوات للتفاعل وتبادل الأخبار والصور، بل تحولت إلى بيئات رقمية متكاملة تؤثر في أنماط التفكير واتخاذ القرار وبناء العلاقات الاجتماعية، خاصة لدى الأجيال الشابة التي نشأت داخل العصر الرقمي.
معدلات استخدام الإنترنت
ومع الارتفاع الكبير في معدلات استخدام الإنترنت والهواتف الذكية، بدأت مؤسسات بحثية وطبية في التحذير من التداعيات المحتملة للإفراط في استخدام الشاشات، في ظل مؤشرات متزايدة تربط بين الاستخدام المفرط وظهور اضطرابات نفسية وسلوكية ومعرفية تؤثر على جودة الحياة اليومية.
كما اتسع الجدل عالميًا حول مدى مسؤولية شركات التكنولوجيا ومنصات التواصل الاجتماعي عن تصميم تطبيقات تستهدف إبقاء المستخدمين أطول فترة ممكنة داخلها، وهو ما دفع جهات تعليمية وقانونية للمطالبة بإعادة النظر في هذه السياسات ووضع ضوابط تحد من آثارها السلبية.
وفي هذا السياق، حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية وعلاج الإدمان، من التأثيرات المتصاعدة لوسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية والسلوكية، مؤكدًا أن العالم بات أكثر إدراكًا للمخاطر المرتبطة بالاستخدام المفرط لهذه المنصات، خصوصًا بين الأطفال والمراهقين الأكثر تأثرًا بالمحتوى الرقمي.
وأوضح هارون أن هناك عددًا متزايدًا من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات ومنصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن جزءًا كبيرًا منها يتعلق بتداعيات هذه المنصات على الصحة النفسية للنشء والشباب، إضافة إلى اتهامات تتعلق بآليات تصميم تشجع على الإدمان الرقمي وزيادة زمن الاستخدام.
وأضاف أن الجمعية الأمريكية لعلم النفس أشارت إلى مفهوم «تعفن الدماغ» أو Brain Rot، والذي يصف مجموعة من التأثيرات المعرفية الناتجة عن الإفراط في استهلاك المحتوى الرقمي والتعرض المستمر للشاشات، بما قد يؤدي إلى تراجع بعض القدرات الذهنية والإدراكية.
وبيّن أن هذه الحالة قد ترتبط بضعف الذاكرة وتشتت الانتباه وصعوبة التركيز، إلى جانب الشرود الذهني واضطرابات النوم وزيادة العصبية وتغيرات الشهية وانخفاض الدافعية لإنجاز المهام اليومية.
وأكد استشاري الصحة النفسية أن تأثير الاستخدام المفرط لا يقتصر على الجانب الذهني فقط، بل يمتد إلى العلاقات الاجتماعية داخل الأسرة والمجتمع، حيث يقلل الانشغال المستمر بالهواتف من جودة التواصل المباشر بين الأفراد.
واختتم بالتأكيد على أن الاستخدام المتوازن والواعي للتكنولوجيا أصبح ضرورة أساسية، داعيًا إلى تعزيز الوعي المجتمعي وتشجيع الأنشطة الاجتماعية والرياضية والثقافية، لتحقيق التوازن بين العالم الرقمي والحياة الواقعية والحفاظ على الصحة النفسية وجودة العلاقات الإنسانية.