في الوقت الذي تنشغل فيه دولة الاحتلال بتطورات الموقف الأمني والعسكري في قطاع غزة، فلا زالت الضفة الغربية تحوز على اهتمام لا يقل عنه، في ضوء تصاعد المقاومة فيها، وآخرها ما تم كشفه في ختام نقاش مجلس الوزراء الذي قدم فيه الشاباك بيانات تفيد بإحباط أكثر من 1200 هجوم مسلح هناك هذا العام.

إليشع بن كيمون وأمير إيتينغر، مراسلا صحيفة يديعوت أحرونوت، كشفا أن "الجيش يدرس تقليص نطاق قواته في الضفة الغربية، وإسناد مهمة حراسة المستوطنات بشكل رئيسي إلى فرق الاستعداد، لكن رئيس الأركان، إيال زامير، قرر في المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر تجميد هذه الخطوة، لأسباب من بينها ادعاءات وزيرة الاستيطان أوريت شتروك من الصهيونية الدينية، بأن القرار يتناقض مع قرار مجلس الوزراء المتخذ في يناير كجزء من صفقة الرهائن السابقة، في ضوء إطلاق سراح مئات الأسرى كجزء من تلك الصفقة، والمخاطر على الأرض نتيجة لذلك".



وأضافا في تقرير ترجمته "عربي21" أنه "خلال النقاش، استعرض ممثل جهاز الأمن العام (الشاباك) عدد محاولات الهجوم في الضفة الغربية، قائلاً إنه تم إحباط أكثر من 1200 هجوم حتى الآن هذا العام، وعقب ما قيل في النقاش، أعلن رئيس الأركان تجميد تخفيض معايير جنود ألوية الجيش الإقليمية في الضفة الغربية، والذي قررته القيادة الوسطى للجيش".

وأوضحا أنه "مع بداية الحرب على غزة، وبعد هجوم حماس في أكتوبر، تم تعزيز قوات الجيش في المستوطنات، وتم تجنيد آلاف منها، ونشرهم في البلدات في الضفة الغربية لمنع سيناريوهات مماثلة لتلك التي حدثت في غلاف غزة، ومن حين لآخر، ووفقًا لتقييمات الوضع الأمني، كان الجيش يزيد ويخفض قواته، وتم تأكيد النية الآن بتقليل عدد الجنود في الميدان بشكل كبير، وتكليفهم بمهمة حراسة المستوطنات بشكل فعال".



وأكد التقرير أن "مصادر في الجيش أشارت أنه لم يُتخذ قرار نهائي بشأن هذه المسألة بعد، وقد عُقدت عدة اجتماعات مع رؤساء المجالس الاستيطانية في الأشهر الأخيرة، وتم توضيح ضرورة الاستعداد لخفض تدريجي لمعايير تواجد الجيش، فيما أجرت قيادة المنطقة الوسطى تقييمات دورية للوضع مع رؤساء المستوطنات الرئيسية لضمان تنسيق العملية".

ونقلا عن "مصادر أمنية خلال الحرب، أن القيادة الوسطى للجيش نفذت عمليات تصميم هامة لتعزيز الأمن في المستوطنات، ومن بين هذه العمليات، نُفذت عمليات استطلاع حولها، وتم تركيب مكونات أمنية تكنولوجية، بما في ذلك تسليح مئات المستوطنين، وكل ذلك بزعم أن الجيش لا يستطيع الحفاظ على عدد حراس الأمن الحالي مع مرور الوقت، وبالتالي فإن إكمال المراكز الأمنية يعتمد على المستوطنين أنفسهم، الذين يطلبون سقفًا للأجور لكل مركز، وستُخصص ميزانية للباقي من قِبل وزارة الحرب".

وقد لاقي هذا القرار ترحيب عضو الكنيست تسفي سوكوت الذي رأى ضرورة الحفاظ على معايير جيش الاحتلال في الضفة الغربية، وفي مواجهة خطر نسب المسؤولية، يجب أن تبقى مستوطنات الضفة الغربية محميّة على أعلى مستوى.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية الاحتلال غزة الضفة غزة نابلس الاحتلال جنين الضفة صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة فی الضفة الغربیة

إقرأ أيضاً:

قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.

وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.


وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.

ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.

وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".

وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.

وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.

وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".

من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.


وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.

وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.

مقالات مشابهة

  • قوات الاحتلال تقتحم عدة مناطق في الضفة
  • شرطة دبي تكرّم مُواطناً تقديراً لتعاونه في تعزيز الأمن
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • 243 عملا مقاوما في الضفة والقدس خلال أيار
  • الاحتلال يصعد ضد المزارعين الفلسطينيين.. حرائق وتجريف واعتقالات في الخليل وجنين ونابلس
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • الاحتلال يدعي إحباط تهريب أكياس تبغ إلى قطاع غزة
  • قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
  • الاحتلال يتجه لبناء 2721 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية