مسئول أممي في السودان: الإفلات من العقاب يشجّع على الانتهاكات
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
قال أنطوان جرير، نائب منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في السودان، إن المشهد الإنساني في بعض مناطق السودان لا يزال يثير القلق العميق، مشيراً إلى ارتفاع أعداد الضحايا من المدنيين والعاملين في المجال الإنساني جراء أعمال العنف المتواصلة.
الأثر الإنساني المباشروأضاف أن الأمم المتحدة تتابع تقارير المراقبين بشأن استهداف من يقدمون المساعدات، مؤكداً أن هذه الخسائر لا تقتصر على الأثر الإنساني المباشر، بل تمتد لتقويض قدرة المنظمات على الوصول إلى المحتاجين وإنقاذ الأرواح.
وفي لقاء له في برنامج "الحصاد الأفريقي" مع الإعلامي حساني بشير على شاشة "القاهرة الإخبارية"، قال أنطوان جرير إن رصد مقتل عدد من موظفي المنظمات الإنسانية يُعد أمراً صادماً ومرفوضاً بكل المقاييس، وأضاف أن الأمم المتحدة تعمل مع الشركاء المحليين والدوليين لتوثيق هذه الحوادث.
المساعدات الإنسانيةوأكد أن حماية العاملين في المساعدات الإنسانية ضرورة قصوى، وأن التهاون مع من يقترفون هذه الجرائم يضر بسبل إنقاذ حياة المدنيين ويعطّل إيصال الإغاثة إلى المحاصرين.
وقال جرير إن هناك إجراءات يجب اتخاذها على أكثر من مستوى، وأضاف أن فرض المساءلة وملاحقة مرتكبي الاعتداءات على العاملين في المجال الإنساني يجب أن يكون أولوية، مؤكداً أن الإفلات من العقاب يشجّع على المزيد من الانتهاكات.
وأوضح أن دور الأمم المتحدة يتضمن ليس فقط توثيق الانتهاكات وإنما أيضاً الضغط على كافة الأطراف لتمكين العاملين من أداء مهامهم بأمان، وتنسيق ممرات إنسانية آمنة وتأمين شروط عمل تراعي سلامة الطواقم والمستفيدين.
أضاف أنطوان جرير أن المجتمع الدولي مدعو للمساهمة الفعلية والالتزام بحماية العاملين في الحقل الإنساني، مؤكداً أن دعم العمليات الإنسانية لا يقتصر على التمويل بل يشمل أيضاً خلق بيئة آمنة للعمل وحماية المدنيين.
الإجراءات العملية المتزامنةوقال إن الإجراءات العملية المتزامنة مع المساءلة القانونية والتعافي المجتمعي هي السبيل الوحيد للحفاظ على حياة المدنيين والعاملين على حد سواء، مضيفاً أن الأمم المتحدة ستستمر في مطالبة جميع الأطراف بالالتزام بالقوانين الإنسانية والحفاظ على كرامة وحياة المدنيين.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأمم المتحدة دور الأمم المتحدة السودان المساعدات الأمم المتحدة العاملین فی
إقرأ أيضاً:
هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق، على أطروحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبدال نظام الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن، بمجلس السلام الذي أنشأه، قائلا إن "الاتحاد من أجل السلام" تم تفعيله بالفعل في سياق طوفان غزة والمجازر الإسرائيلية في غزة، وصدرت قرارات من الجمعية العامة في هذا الشأن.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة أن حتى قرارات مجلس الأمن، التي تصدر أحيانًا، كما حدث في القرار 2735 بشأن وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات، لا يتم تنفيذها، والمشكلة الأساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن أو الجمعية العامة، سواء في إطار "الاتحاد من أجل السلام" أو غيره، هي الإرادة السياسية للدول، وليس أكثر من ذلك.
وواصل: "أما بالنسبة لمجلس السلام، الذي أطلقه الرئيس ترامب، فهو في تقديري فكرة غير قابلة للاستمرار، بل هي فكرة ولدت ميتة كما يبدو، فهو لم يحقق أي نتائج فعلية حتى الآن فيما يتعلق بغزة، وإنما هو في الأساس مجموعة من التحركات التي تهدف إلى اختبار مدى قدرة ترامب على التأثير، لكن الواقع أن الرئيس ترامب اتخذ موقفه وانحاز إلى إسرائيل، ويحاول دعمها في صراعها مع الجانب الفلسطيني".
واستكمل: "بعض الدول العربية وافقت على خطته فقط بهدف وقف المجازر، وليس أكثر من ذلك، وهذا هو ما تم تحقيقه فعليًا، أما ما عدا ذلك فلم يتحقق شيء، وحتى محاولات توسيع عمل مجلس السلام لتشمل ملفات أخرى، مثل أوكرانيا، كما ظهر في مسودة ميثاقه، والتي تضمنت خططًا تخص نحو 20 دولة، فقد قوبلت برفض أوروبي واضح، ما أدى إلى تراجع ترامب عن بعض هذه الطروحات".
https://www.youtube.com/shorts/vzDjQQ48AUU