د. منير حمدي عميد «العلوم والهندسة» في تصريحات خاصة لـ العرب: سوق العمل يتطلب معرفة تقنيات الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
أكد الدكتور منير حمدي، عميد كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة، أن الكلية تعمل على الكثير من البحوث، ومن بينها ما هو على الذكاء الاصطناعي، وعلى الطاقة المستدامة والبيئة المستدامة، والأبحاث المتعلقة باللوجستيات، وغيرها من الميادين، وأن الجامعة لديها مئات المشاريع البحثية.
وأشار في تصريحات خاصة لـ «العرب» إلى أن جامعة حمد بن خليفة من أوائل الجامعات في قطر التي لديها ماجستير في الذكاء الاصطناعي، وذلك قبل نحو 12 عاما، وفي الوقت لم يعد برنامج واحد للذكاء الاصطناعي ولكن يرتبط بكافة البرامج والأبحاث تقريباً، وأصبح عمودا فقريا لكل الأبحاث والبرامج.
ونوه إلى أن الجامعة حريصة على تدريب الطلاب على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأن سوق العمل أصبح يتطلب المعرفة بهذه التقنيات، وذلك في جميع المجالات، مضيفاً: أصبح لا هروب من ذلك، فيجب أن يكون الطالب لديه فكرة ومعرفة بهذه التقنيات حتى وإن لم تكن معمقة، ولكن كيف يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي في كل المجالات. وكشف عميد كلية العلوم والهندسة بجامعة حمد بن خليفة عن دراسة الكلية لطرح المزيد من البرامج المستقبلية على صعيد البكالوريوس والماجستير، والتي تتطرق لعدة مجالات وليس مجالا وحيدا، فتدمج بين أكثر من مجال في برنامج واحد، خاصة أنه لا يمكن تخصيص الشخص في مجال ضيق، لافتاً إلى أن المشكلات الكبيرة لا يمكن حلها بدراسة مجال ضيق، وأن الجامعة تعمل على هذا الصعيد، سواء على صعيد الأبحاث أو على صعيد البرامج الأكاديمية. ونوه إلى أن مثل هذه البرامج قيد الدراسة، وسيتم قريباً تطبيقها. وأشار إلى أهمية مؤتمر «الابتكارات في الكيمياء والهندسة: الكيميائية من أجل مستقبل مستدام»، والذي استضافته جامعة حمد بن خليفة وجامعة تكساس إي أند أم في قطر، مؤخراً، بالتعاون مع الجمعية الملكية للكيمياء والجمعية الأوروبية لأبحاث المواد، حيث تطرق إلى موضوعات هامة جداً، مثل الطاقة المستدامة والبيئة المستدامة، وغيرها من الموضوعات الهامة.
ولفت إلى أن الكيمياء تمتلك القدرة على دفع مسيرة الاستدامة العالمية، وأن ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي خطوة أساسية لتحقيق نتائج ملحوظة، مؤكداً أن المؤتمر وفر منصة مهمة للحوار والتعاون نحو تحويل الأفكار إلى حلول، وأن الجامعة من منطلق دورها كجامعة بحثية رائدة، تواصل التزامها بدفع عجلة التغيير الإيجابي بما يتماشى مع أولويات الدولة ويساهم بفاعلية في التقدم العالمي.
ونوه بأن المؤتمر استقطب مجموعة من أهم علماء العالم في هذا التخصص، وأن جمعهم في مؤتمر واحد من الأمور الهامة جداً، للوقوف على الحلول والأبحاث في هذا الميدان، لأنها تحل مشكلات عالمية وليست في قطر وحسب، وفي الوقت نفسه تفتح مجالات للتعاون مع العلماء والجامعات، ممن يتعرفون خلال المؤتمر على الأبحاث التي تقوم بها دولة قطر. وأوضح أن المؤتمرات تمثل واحداً من جهود جامعة حمد بن خليفة، حيث تمثل فرصة للتعريف بجهود الجامعة، والتعرف على علماء من حول العالم يتخصصون في الكثير من الميادين، لافتاً إلى أن الأبحاث والتعليم تمثل الركيزتين الأساسيتين لعمل الجامعة. قطر جامعة حمد بن خليفة الذكاء الاصطناعي
المصدر: العرب القطرية
كلمات دلالية: أخبار مقالات الكتاب فيديوهات قطر جامعة حمد بن خليفة الذكاء الاصطناعي الأكثر مشاهدة جامعة حمد بن خلیفة الذکاء الاصطناعی أن الجامعة إلى أن
إقرأ أيضاً:
مصر للمعلوماتية: الذكاء الاصطناعي يحتاج إطارًا أخلاقيًا يحمي المجتمع قبل أن يحكم المستقبل
أكد الدكتور أحمد حمد القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، أهمية انخراط المجتمع البحثي المصري في الجهود الدولية الساعية لبناء مستقبل الذكاء الاصطناعي والاستفادة من تقنياته في جهود التنمية المستدامة وحل مشكلات المجتمع والأهم وضع إطار أخلاقي حاكم لاستخداماته، خاصة أن أنظمة الذكاء الاصطناعي أصبحت مدمجة بشكل متزايد في الحياة اليومية والعلاقات الإنسانية، ولذا فإن الخيارات المتخذة اليوم بشأن التصميم والتنظيم لهذه التطبيقات ستؤثر بشكل كبير على مسار التفاعل بين الإنسان والذكاء الاصطناعي على مدى الأجيال القادمة.
وقال إن جامعة مصر للمعلوماتية تهتم بملف الذكاء الاصطناعي فبجانب ما نبتكره من برامج وتقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لحل مشكلات المجتمع المصري، فإننا نسعى للمشاركة في جهود وضع قواعد تخفف من الآثار السلبية لاستخداماته مثل الآثار النفسية على المستخدمين خاصة بين المراهقين بسبب كثرة استخدامهم للبرامج والتطبيقات الالكترونية التي تخلط أحيانا بين البشر والآلة.
وكشف الدكتور أحمد حمد عن مشاركة جامعة مصر للمعلوماتية في قمة الذكاء الاصطناعي "أفريقيا والشرق الأوسط وتركيا " التي نظمتها مؤخراً شركة ميتا (Meta) العالمية، بدبي في الإمارات العربية، وهى تعد ملتقى يجمع نخبة من المبتكرين والأكاديميين وصناع السياسات لمناقشة كيفية إسهام الذكاء الاصطناعي في تحويل الاقتصادات وإعادة تشكيل مفاهيم التوظيف في المنطقة.
اكدت الدكتورة أماني عيسى الرئيس التنفيذي لمركز الابتكار وريادة الأعمال بجامعة مصر للمعلوماتية وممثلة الجامعة في جلسة "مستقبل المهارات.. ما الذي يعنيه اقتصاد الذكاء الاصطناعي للمواهب الناشئة في إفريقيا والشرق الأوسط وتركيا"، في الجلسة أن الإلمام بالذكاء الاصطناعي، وثقافة التعامل مع البيانات، وإيجاد حلول مبتكرة للمشكلات أصبحت من المهارات الأساسية التي تتفوق على المسارات التقليدية لتعلم البرمجة، في ظل سعي الشباب ورواد الأعمال في المنطقة إلى تسخير إمكانات الذكاء الاصطناعي التحويلية.
وأضافت ان الجلسة ناقشت كيف يُعيد الذكاء الاصطناعي تعريف مفهوم العمل في عصر تتسارع فيه الأتمتة والابتكار، رغم توقع تقرير مستقبل الوظائف لعام 2025 الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي توفير نحو 170 مليون وظيفة جديدة على مستوى العالم، إلا أن هناك حاجة ملحة إلى إعادة تأهيل واسعة للقوى العاملة، إذ سيحتاج ما يقرب من 40% من العاملين بسوق العمل العالمي إلى اكتساب مهارات جديدة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأوضحت ان الذكاء الاصطناعي أمر لا يتعلق بالتكنولوجيا أو المعرفة فقط، بل يتعلق بقدرتنا علي فهم البيانات، وترجمة مشاكل الأعمال لتكوين حلول تطبق آليا من خلال نظرية تعلم الآلة، حيث يحتاج المطورون والتقنيون أن يكونوا قادرين على توظيف المعرفة التي اكتسبوها لاستخدامها في حالات حقيقية، وهذه هي المشكلة، التي تواجهنا فعندما تقوم بإعداد المواهب التقنية، فإنك تهتم فقط بمدى معرفتهم، وعدد النماذج التي يمكنهم تطويرها، لكن هذا لا يعني بالضرورة أنهم قادرون على حل مشاكل العالم الحقيقي باستخدام هذه النماذج، أو حتى الأسوأ من ذلك، قدرتهم على اختيار النماذج الصحيحة التي تناسب احتياجات العمل أو البيانات المقدمة لهم.
وأشارت إلى أن هذه المعضلة تتطلب لمواجهتها من التقنيين التركيز أكثر على التحدث بلغة البيانات، وفهم البيانات، حتى يكونوا قادرين تقنيًا على فهم كيف تخدم هذه البيانات العمل المطلوب، وبعد ذلك، يجب أن يكونوا قادرين على سرد القصص، ويجب أن يكونوا قادرين على التواصل مع المستخدم النهائي، وتقديم موجز لبدء العمل حول ما يمكن أن يستفيد منه العمل من بياناتهم وكيفية تحويل ذلك إلى حالة استخدام مفيدة لهذا العمل، ثم التوسع والمضي قدمًا.
أوضح الدكتور أحمد حمد إن دراسة بحثية أجرتها جامعة مصر للمعلوماتية بعنوان: "الذكاء المتجسد في صورة إنسانية: تحليل نقدي للاعتبارات الأخلاقية في تصميم رفيق الذكاء الاصطناعي وتداعياته المجتمعية"، أظهرت أن أنظمة الذكاء الاصطناعي المتجسدة في صورة إنسانية يمكن أن تؤثر بشكل كبير على سلوك المستخدم، وجانبه العاطفي، واستقلاله وأنماط التفاعل الاجتماعي، فبتحليل تطبيقات رفيق الذكاء الاصطناعي المعاصرة، نجد توتر بين إمكانية الوصول المفيدة للذكاء الاصطناعي والحماية من الاستغلال النفسي المحتمل، حيث يكشف التحليل أن 34-86% من تفاعلات الذكاء الاصطناعي تتضمن عناصر شبه اجتماعية (Parasocial elements)، مع تداعيات خاصة على الفئات الضعيفة خاصة الأطفال، والأفراد الذين يعانون من حالات نفسية، والمستخدمين المعزولين اجتماعيًا.
قال عمر شافعي الطالب بالفرقة الثالثة بكلية علوم الحاسب والمعلومات صاحب الدراسة التي عرضها أمام المؤتمر الدولي للروبوتات والتعلم الآلي والذكاء الاصطناعي (ICRMLAI)، الذي عُقد بالهند مؤخرا إن الدراسة طالبت بالالتزام بالإطار الأخلاقي حيث توفر المبادئ الأخلاقية الحيوية التقليدية إرشادات مفيدة لتقييم تصميم الذكاء الاصطناعي المتجسد في صورة إنسانية.
وأضاف إن الدراسة دعت أيضا للالتزام بالاعتبارات التنظيمية المطبقة حاليا والتي توفر أساسًا مهمًا لمعالجة تحديات الذكاء الاصطناعي المتجسد في صورة إنسانية ولكنها تتطلب تعزيزًا وتنسيقًا لتحقيق التوازن بين الابتكار والحماية، وعلى مستوى الصناعة يجب تطبيق مبادئ التصميم الأخلاقي التي تعطي الأولوية لرفاهية المستخدم جنبًا إلى جنب مع المشاركة، والتواصل الشفاف حول قدرات النظام وقيوده، ولصناع السياسات تطوير أطر تنظيمية متوازنة تحمي الفئات الضعيفة مع دعم الابتكار، والتنسيق الدولي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في البنية التحتية للبحث والمراقبة، مع العمل على تعريف المستخدمين بتأثيرات الذكاء الاصطناعي المتجسد في صورة إنسانية وحدود الاستخدام المناسبة.