عمرو الليثي: الرزق ليس مال فقط .. والطمأنينة جزء منه
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
ناقش الإعلامي د. عمرو الليثي في حلقة اليوم الأحد من برنامجه "أبواب الخير" الذي يُذاع على إذاعة راديو مصر، مفهوم الرزق والطمأنينة، مشددًا على أن الرزق لا يقتصر على المال فقط، بل يمكن أن يتخذ أشكالًا متنوعة في الحياة اليومية، مشيرًا إلى أن الطمأنينة في القلب، والمحبة من الناس، وحتى اللحظات السعيدة التي تأتي فجأة، يمكن أن تكون أشكالًا من الرزق التي قد تكون أهم من المال ذاته.
وأعرب الليثي في حديثه عن أن الرزق قد يكون في أبسط الأشياء التي نعيشها، مثل لحظة راحة بعد يوم طويل من التعب، أو مشاعر الحب والدعم التي نحصل عليها من الآخرين. وأكد أن الرزق هو ليس مجرد نعمة مادية، بل حالة من الرضا والطمأنينة الداخلية التي تغني عن الكثير من المكاسب المادية.
وأكد الليثي أن الثقة بالله هي المفتاح الأساسي لتحقيق الطمأنينة والرزق في الحياة. وقال: "ربنا عنده أبواب مفتوحة لا تغلق أبدًا، والرزق الذي لا يمكن حسابه أو تحديده هو رزق الله الذي لا يُقدر بميزان.. وأضاف: "المهم أن نكون مطمئنين واثقين بالله، لأننا إذا سلمنا أمورنا لله الذي بيده كل شيء، فإننا سنكون في أفضل حال".
واستشهد الليثي بكلمات الإمام ابن القيم التي تحمل في طياتها الكثير من الحكمة، قائلًا: "لن يقاسمك الوجع صديق، ولن يتحمل عنك الألم حبيب، ولن يسهر بدلاً منك قريب.. لذلك لا تعطِ الأحداث فوق ما تستحق، وتأكد أنه عندما تنكسر، لن يرممك سوى نفسك، وحين تنهزم، لن ينصرك سوى إرادتك".
وأضاف قائلاً: "لا تبحث عن قيمتك في أعين الناس، بل ابحث عنها في ضميرك؛ لأنك إذا ارتاح ضميرك، ارتفع مقامك".
كما قدم الليثي مجموعة من النصائح القيمة لمستمعي البرنامج، مؤكدًا على أهمية التخلص من الهموم الدنيوية والتركيز على إرضاء الله.
وقال: "لا تحمل هم الدنيا، لأنها بيد الله، ولا تحمل هم الرزق، لأنه من عند الله، ولا تشغل نفسك بالمستقبل، لأنه في يد الله أيضًا".
وأوصى بالعيش على مبدأ "كن محسنًا حتى وإن لم تلقَ إحسانًا، ليس لأجلهم، بل لأن الله يحب المحسنين".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاعلامي د عمرو الليثي مجموعة من النصائح عمرو الليثي حالة من الرضا الحياة اليومية الحب والدعم الثقة بالله
إقرأ أيضاً:
لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ماذا تعرف عن أكبر شلال على الأرض؟
رغم أن الشلالات الشهيرة حول العالم مثل نياجارا أو آنجل تجذب ملايين الزوار سنويا، فإن أكبر شلال على كوكب الأرض لا يمكن رؤيته بالعين المجردة ولا سماع هديره، لأنه يقع في أعماق المحيط المتجمد الشمالي، بعيدا عن الأنظار وتحت مئات الأمتار من المياه.
ويُعرف هذا الشلال باسم “شلال مضيق الدنمارك”، ويقع بين أيسلندا وجرينلاند، حيث تتدفق عبره كميات هائلة من المياه تتجاوز 3.2 ملايين متر مكعب في الثانية، ما يجعله أكبر تدفق مائي معروف على سطح الأرض.
رغم ضخامته الاستثنائية، فإن شلال مضيق الدنمارك يظل مخفيا بالكامل تحت سطح البحر، ولا تظهر له أي علامات مرئية مثل الرذاذ أو الضجيج المرتبط بالشلالات التقليدية.
ويعود تشكل هذا الشلال البحري إلى اختلاف كثافة المياه، فالمياه الباردة والمالحة القادمة من شمال المحيط تكون أكثر كثافة من المياه الأدفأ الموجودة جنوبا، مما يدفعها إلى الغوص والانحدار على طول قاع البحر عبر حافة صخرية مغمورة، مشكلة ما يشبه شلالا عملاقا تحت الماء.
ويصل امتداد هذا الانحدار إلى نحو 11 ألفا و500 قدم، وهو ارتفاع يفوق بكثير أشهر الشلالات الموجودة على اليابسة.
وأكد علماء المحيطات وجود هذه الظاهرة خلال العقود الأخيرة باستخدام أجهزة متخصصة تقيس درجات الحرارة والملوحة وسرعة التيارات البحرية، إذ يصعب رصدها بشكل مباشر بسبب وقوعها في أعماق كبيرة.
كما كشفت القياسات وجود تدفق مستمر للمياه الكثيفة عبر قاع المحيط، وهو ما ساعد الباحثين على فهم طبيعة هذا الشلال الفريد.
ما أهمية شلال مضيق الدنمارك؟لا تقتصر أهمية شلال مضيق الدنمارك على كونه ظاهرة طبيعية مذهلة، بل يؤدي دورا محوريا في تنظيم المناخ العالمي، فالتدفق المستمر للمياه الباردة والكثيفة يسهم في تكوين تيارات المحيط الأطلسي العميقة، التي تساعد على نقل الحرارة والأكسجين والعناصر الغذائية بين مناطق مختلفة من العالم، ما يؤثر بشكل مباشر في درجات الحرارة والأنظمة البيئية البحرية.
ويحذر العلماء من أن التغيرات المناخية الحالية قد تؤثر في قوة هذا الشلال البحري، فذوبان الجليد وارتفاع كميات المياه العذبة في المناطق القطبية قد يقللان من ملوحة المياه وكثافتها، وهو ما قد يضعف حركة التدفق ويؤثر في نظام دوران المحيطات.
ويرى الباحثون أن أي تغير في هذا النظام قد ينعكس على المناخ العالمي، من خلال التأثير في درجات الحرارة ومسارات العواصف والإنتاجية البيولوجية للمحيطات.
ويبقى هذا الشلال العملاق، رغم اختفائه عن الأنظار، أحد أهم العوامل الطبيعية التي تسهم في الحفاظ على توازن مناخ الأرض وتنظيم حركة المحيطات حول العالم.