نظّمت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بالتعاون مع مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، زيارة إلى العاصمة الهندية نيودلهي، لتفقّد أوضاع اللاجئين من الأفغان والروهينغا والتشين، والوقوف على احتياجاتهم الأساسية والاطلاع على الجهود التي تُبذل لمساعدتهم على مواجهة الظروف الصعبة.

كما هدفت الزيارة التي استمرت على مدى يومين، إلى التعرف على الأثر الإيجابي للبرامج الإنسانية والتنموية المشتركة التي تنفذها مؤسسة المبادرات والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الهند.

وزار الوفد الذي ضم محمد اليماحي، مدير المشاريع في مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، والفنانة السعودية أسيل عمران، سفيرة النوايا الحسنة لدى المفوضية، وبيسان سلامة، مديرة العلاقات مع القطاع الخاص لدى المفوضية، عائلات لاجئة من الأفغان والروهينغا والتشين في الهند، وعبّر عن التضامن معهم وتعرّف على قصص صمودهم.

وأثناء الجولة، زار وفد مؤسسة المبادرات والفنانة أسيل عمران مركز «بوسكو» المجتمعي في العاصمة الهندية نيودلهي، حيث استمع إلى جلسة إحاطة قدّمتها مفوضية اللاجئين بشأن أنشطتها في الهند التي تستهدف سُبل كسب العيش والمساعدات الغذائية، وتعاونها مع مؤسسة المبادرات لدعم اللاجئين، كما اطّلع على جانب من المبادرات والمشاريع التي ينفذها اللاجئون بدعم من مؤسسة المبادرات بهدف كسب العيش وتعزيز الاعتماد على الذات. كما التقى وفد مؤسسة المبادرات بأسر مستفيدة من المشاريع التي تنفّذها المؤسسة ومفوضية اللاجئين، للوقوف على سبل تطوير هذه المشاريع لرفع كفاءتها وزيادة عدد المستفيدين منها، بما يُسهم في تحسين ظروفهم. كما شارك الوفد في أنشطة توزيع المساعدات الغذائية في مركز «بوسكو» المجتمعي، وفي بيوت الأسر اللاجئة غير القادرة على الحضور للمركز. وزار محمد اليماحي، وأسيل عمران مشاريع صغيرة يديرها اللاجئون، وتعرّفا على أهدافها وطريقة عملها، والتحديات التي تواجه العاملين فيها.

وأكد إبراهيم البلوشي، مدير إدارة الاستدامة والشراكات في مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، أن المؤسسة مستمرة في تكثيف جهودها لمساعدة النازحين قسراً حول العالم، عبر إطلاق برامج طموحة تسهم في تلبية احتياجاتهم الأساسية، وتمكّنهم من تطوير قدراتهم للمشاركة في تنفيذ وإدارة المشاريع الصغيرة، ما يخفف عنهم وطأة النزوح، ويساعدهم على تحسين ظروفهم المعيشية في مجالات الغذاء والتعليم والصحة. وقال: «شكّلت زيارتنا إلى الهند فرصة مهمة للاطلاع على تفاصيل الحياة اليومية للاجئين، والوقوف على احتياجاتهم، كما هدفت إلى تقييم الأثر الذي أحدثته مشاريعنا المشتركة مع مفوضية اللاجئين في الهند، وكيفية توسيع قاعدة المستفيدين منها».

من جانبها، قالت بيسان سلامة، مديرة العلاقات مع القطاع الخاص لدى مفوضية اللاجئين، إن التعاون الوثيق مع مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» يمثّل نموذجاً يحتذى في كيفية تنسيق الجهود لتحقيق أهداف إنسانية نبيلة، وهو ما تحقق منذ بدء الشراكة بين الجانبين في العام 2021، حيث تمكّنت المفوضية من تقديم المساعدة لمئات الآلاف من النازحين قسراً في قارتي آسيا وإفريقيا، بفضل الدعم السخي المقدم من المؤسسة. وأشارت إلى أن زيارة وفد مؤسسة المبادرات إلى الهند، فتحت مجالاً واسعاً أمام الجانبين لتعزيز تعاونهما، وتقييم برامجهما المشتركة والنجاحات التي تحققت خلال الفترة الماضية، وإمكانية التوسع في تنفيذ أفكار جديدة تعود بالنفع على اللاجئين في الهند. بدورها، قالت أسيل عمران، إن الزيارة تجربة إنسانية فريدة، مشيرة إلى أن الوفد استمع إلى قصص مؤثرة من النازحين، وتعرّف على أحلامهم وطموحاتهم، والتحديات التي يواجهونها بعيداً عن منازلهم، واستطاع خلال يومين الاقتراب أكثر من معاناتهم، وإدراك مدى حاجتهم إلى الدعم النفسي.

وثمّنت الدور الحيوي الذي تلعبه دولة الإمارات ومؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» في إغاثة اللاجئين، ومساندتها الدائمة لمفوضية اللاجئين من أجل تحقيق مستهدفاتها في توفير الغذاء والدواء والمأوى والبنية التعليمية للنازحين قسراً.

أخبار ذات صلة «الصليب الأحمر» لـ«الاتحاد»: نصف سكان اليمن يُعانون انعدام الأمن الغذائي «قمة المليار متابع» و«مستر بيست» يطلقان أكبر حراك مجتمعي عالمي

ويُعد التعاون بين مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» ومفوضية اللاجئين لتنفيذ برامج ومشاريع مشتركة لدعم النازحين قسراً في الهند، أحد ثمار الشراكة التي بدأت بين الجانبين في العام 2021، إذ المؤسسة من المساهمين الرئيسيين في تمويل برامج مفوضية اللاجئين، وقد وصل إجمالي الدعم المقدم منها حتى نهاية العام 2024، إلى 136 مليون درهم (نحو 37 مليون دولار أميركي) استفاد منها أكثر من 750 ألف لاجئ ونازح ومن أبناء المجتمعات المضيفة في قارتي آسيا وأفريقيا. وخصصت هذه المبالغ لتمويل برامج الإغاثة الإنسانية والتنمية المستدامة التي تنفذها مفوضية اللاجئين في قارتي آسيا وأفريقيا. وتصل المساهمات التي تقدمها مؤسسة المبادرات، في الهند، إلى أكثر من 29.7 مليون درهم (8.1 مليون دولار أميركي) لدعم أكثر من 100 ألف لاجئ من خلال دعم سبل كسب العيش وتقديم المساعدات الغذائية لتوفير الحياة الكريمة للأسر اللاجئة. وفي يناير 2025، تعهدت مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية» بتقديم نحو36.7 مليون درهم (10 ملايين دولار أميركي)، لدعم البرامج والمشاريع المستدامة للمجتمعات النازحة من خلال مفوضية اللاجئين، ليصل بذلك إجمالي التعهدات المقدمة منها إلى 173مليون درهم (نحو47 مليون دولار أميركي) منذ العام 2021.

يُذكر أن إجمالي حجم إنفاق مؤسسة «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، الأكبر من نوعها في المنطقة في مجال العمل الخيري والإنساني والإغاثي والمجتمعي، بلغ أكثر من 2.2 مليار درهم في العام 2024، استفاد منها نحو 149 مليون شخص في 118 دولة حول العالم، ضمن خمسة محاور عمل رئيسية هي المساعدات الإنسانية والإغاثية، والرعاية الصحية ومكافحة المرض، ونشر التعليم والمعرفة، وابتكار المستقبل والريادة، وتمكين المجتمعات.

المصدر: وام

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: مبادرات محمد بن راشد العالمية الأمن الغذائي مبادرات محمد بن راشد آل مکتوم العالمیة مؤسسة المبادرات مفوضیة اللاجئین دولار أمیرکی اللاجئین فی ملیون درهم فی الهند أکثر من

إقرأ أيضاً:

غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية

أشاد رافائيل ماريانو غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بالتجربة الإماراتية في تطوير برنامج سلمي متكامل للطاقة النووية يقوم على تطبيق أعلى معايير السلامة والشفافية والتعاون الدولي، مؤكداً أهمية مواصلة هذا التعاون لتعزيز السلامة والأمن النوويين ودعم الاستخدامات السلمية للطاقة النووية.

جاء ذلك خلال زيارة رسمية قام بها غروسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة شملت محطة براكة للطاقة النووية، برفقة حمد الكعبي نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة الاتحادية للرقابة النووية وممثلين عن الهيئة، اطلع خلالها على عدد من مرافق المحطة، بما في ذلك أجهزة التدريب بالمحاكاة المتقدمة، حيث التقى عدداً من المهندسين والمتخصصين من الكفاءات الإماراتية العاملة هناك.

 

كما اطلع على الجهود الوطنية المتواصلة لتعزيز ثقافة السلامة والأمن النووية، وتطوير الكفاءات الوطنية، والالتزام بأفضل الممارسات والمعايير الدولية في مختلف جوانب قطاع الطاقة النووية.

 

وأشاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بما حققته دولة الإمارات خلال تطوير برنامجها النووي السلمي وفق أعلى المعايير الدولية للسلامة والأمن والشفافية، إلى جانب حرصها على التعاون الدولي الوثيق في هذا المجال، مؤكداً أهمية استمرار هذا التعاون وتبادل الخبرات لدعم التطوير الآمن والمسؤول للطاقة النووية حول العالم.

 

وأشار غروسي إلى الدور الأساسي الذي تقوم به الطاقة النووية في ضمان أمن الطاقة، وتلبية الطلب المتزايد عليها بفعل زيادة الاعتماد على الكهرباء، وخصوصاً في الصناعات الثقيلة ومراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.

 

وقال إن منشآت الطاقة النووية تعد ركيزة أساسية لنظام الطاقة المستدام بما يضمن تقدم وازدهار المجتمعات، وأي تهديد أو استهداف لهذه المنشآت يمثل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي، نظراً لما قد يترتب عليه من تداعيات محتملة على السلامة والأمن النوويين وعلى الاقتصاد العالمي ككل، وبالتالي يجب على الجميع الحرص على أن تظل هذه المنشآت محمية وبعيدة عن التوترات في جميع الأوقات وفقاً للمبادئ والمعايير الدولية ذات الصلة.

 

ووصف غروسي الاعتداء السافر الذي استهدف محطة براكة للطاقة النووية، كونه انتهاكا خطيرا للقوانين والأعراف الدولية وتهديدا مباشرا لأمن واستقرار المنطقة وسلامة المنشآت الحيوية والمدنية، وقال "إن استهداف المنشآت النووية يعد تصعيداً بالغ الخطورة يمس الأمن الإقليمي والدولي ويهدد سلامة المدنيين والبيئة، الأمر الذي يستوجب موقفا حازماً لرفض مثل هذه الأعمال غير المسؤولة".

 

أخبار ذات صلة بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر عبدالله بن زايد يستقبل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية

كما أكد على أهمية مواصلة الجهود الدولية الرامية إلى المحافظة على أعلى مستويات السلامة والأمن في قطاع الطاقة النووية في مختلف المناطق، وتعزيز التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول للطاقة النووية للأغراض السلمية.

 

من جانبه، أكد حمد الكعبي أهمية التعاون الوثيق بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي ساهم في تمكين الدولة من تطوير نموذج يحتذى به في تطوير مشاريع الطاقة النووية الجديدة حول العالم.

 

وقال الكعبي: زيارة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمحطة براكة تؤكد على الشراكة الاستراتيجية المستدامة مع الوكالة، والرؤية المشتركة في تطوير الاستخدامات السلمية والآمنة للتكنولوجيا النووية، ومواصلة التنسيق الوثيق في مختلف مجالات الطاقة النووية، بما يضمن قيامها بدورها الرئيسي في تحقيق الأهداف التنموية.

 

وخلال الزيارة، أكدت دولة الإمارات العربية المتحدة التزامها بتطبيق الركائز السبع الأساسية التي أطلقتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 2022 لضمان الأمان والأمن النوويين وحماية المنشآت النووية كما سلطت الدولة الضوء على جهودها المتواصلة للحفاظ على أعلى مستويات الأمان والأمن النوويين والتأهب للطوارئ من خلال إطار رقابي فعال، واعتماد المعايير الدولية وأفضل الممارسات، والتعاون الوثيق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي.

 

وتأتي هذه الزيارة في إطار التعاون المستمر بين دولة الإمارات والوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي بدأ في العام 1976، وتعزز في العالم 2008 عندما أطلقت الدولة سياستها الخاصة بتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية، والتي ترتكز إلى مبادئ الالتزام بأعلى معايير السلامة والأمن والشفافية، وصولاً إلى إطار عمل وقعته دولة الإمارات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في العام 2021 ويمتد حتى العام 2027، ويعد مرجعاً للتخطيط والتعاون الفني بين الجانبين، مع التركيز على تطوير التكنولوجيا والتعاون التقني لدعم أهداف التنمية.

 

وتواصل دولة الإمارات من خلال برنامجها النووي السلمي الإسهام في تعزيز أمن الطاقة ودعم أهداف التنمية المستدامة، حيث توفر محطات براكة للطاقة النووية كميات كبيرة من الكهرباء النظيفة على مدار الساعة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز مسيرة التحول نحو الاقتصاد القائم على المعرفة ومستقبل أكثر استدامة.

 

المصدر: وام

مقالات مشابهة

  • حكم جديد بالمؤبد مع السجن 30 سنة في حق زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي
  • الأمم المتحدة: القيود في الضفة تعرقل الخدمات وسبل العيش
  • غروسي يشيد بالتجربة الإماراتية في تطوير الطاقة النووية السلمية
  • الطويبي: مقابلات مفوضية اللاجئين مع طالبي اللجوء دون إشراك الجهات الليبية يثير تساؤلات قانونية
  • مكتبة محمد بن راشد تنظم برنامجاً ثقافياً ومعرفياً يحتفي بالأسرة والإبداع
  • وزير الشباب: الأردن وضع الشباب في قلب مسارات الإصلاح
  • الثروة الحيوانية رافد للأمن الغذائي .. وخطط لرفع الإنتاج وتعزيز الاستدامةالتقلبات العالمية أثرت على أسعار الأعلاف وجهود متواصلة لتوسيع الإنتاج
  • زعيمة المعارضة التايوانية تسعى لكسب ثقة واشنطن وسط جدل بشأن الصين والإنفاق الدفاعي
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • شعبة محرري الصحة تهنئ الدكتور محمد حساني باختياره عضواً في مجموعة استشارية تابعة لمنظمة الصحة العالمية