تصدّرت فعاليات مبادرة "انسجام عالمي 2" اهتمام الجالية الهندية في المملكة وسط إشادة واسعة بالتنوع الثقافي والفني الذي تقدمه المبادرة.

وتُعد المبادرة إحدى مبادرات برنامج جودة الحياة لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وقدمت منذ انطلاق فعالياتها يوم الأحد الماضي العديد من الأنشطة المتنوعة التي استهدفت العائلات وجميع الزوار، شملت عروضًا فنّية بمشاركة عدد من الفنانين والمؤثرين من الهند، إلى جانب العروض الجماعية التي سلطت الضوء على التراث والفنون الشعبية الهندية.

وتحدثت وسائل إعلام هندية عن فعاليات المبادرة، مشيدةً بالنجاح التنظيمي والاهتمام الذي حظيت به من الجالية الهندية، ووصفتها بأنها منصة فريدة لتعزيز التقارب الثقافي بين المملكة والهند، وتقديم تجربة حية تحتفي بالتنوع الإنساني.

وفي ساحات الفعالية قالت "مصباح" وهي فتاة هندية: "لقد نشأت في المملكة، وعندما زرت الفعاليات شعرت بفخر كبير، وأنا أرى فعاليات بلدي في المملكة, الفعاليات عكست التنوع الكبير في الهند، وهي بمثابة جسر للتقارب بين الشعوب".

من جانبها أشادت "ريا باتشاريا" إحدى المشاركات في الأسبوع الهندي، بما شملته ساحات المبادرة من فعاليات متنوعة تعبّر عن التنوع الثقافي في الهند, مضيفة أن هذه المنصة تحتفي بالثقافات المختلفة، وتعزز الروابط الإنسانية.

وأفادت "توجي جوس" أثناء مشاركتها في عرض الأزياء الهندية التقليدية أن المبادرة لمست اهتمام الزوار الذين أتوا من مختلف مناطق المملكة، مشيرةً إلى أن الجميع يبحث عن الأزياء التي تعبر عنه، لأن لكل منطقة في الهند لديها أزياء خاصة، وهذه الفعاليات تُعد فرصة لتسليط الضوء على ثراء التراث الهندي وتنوعه.

بدوره بين أحد الزوار أن الجميع كان على استعداد لزيارة موقع الفعالية حتى قبل انطلاقها, مشيدًا بالتنظيم والفعاليات.

وفي السياق ذاته، واصلت المبادرة اليوم تقديم المزيد من العروض بمشاركة فناني ومؤثري الهند، وتضمنت الفعاليات عروض السيرك الهندي "360 درجة"، وفقرات فنّية.

وتستمر فعاليات الأسبوع الثقافي الهندي حتى 10 نوفمبر الجاري، مقدّمة سلسلة من العروض الفنية والتراثية التي تعكس غنى الثقافة الهندية وتنوع مكوّناتها.

الهندالمملكةمبادرة انسجام عالمي 2الجالية الهنديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.

المصدر

المصدر: صحيفة عاجل

كلمات دلالية: الهند المملكة مبادرة انسجام عالمي 2 الجالية الهندية فی المملکة فی الهند

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • "بيت مصر" في ستوكهولم يحتفي بيوم أفريقيا الثقافي
  • المملكة نموذج عالمي في التخطيط والتنظيم وإدارة الحشود
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • مستشفى التحرير العام تواصل فعاليات المبادرة الرئاسية "365 يوم صحة"
  • جريمة قتل ضحيتها 4 أشخاص تهز الجالية اليمنية في الولايات المتحدة الأمريكية
  • إطلاق مبادرة "ساس للتميز" لتعزيز تنافسية الشركات التقنية العُمانية عالميًا
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • من النول إلى الخشبة: قراءة في العرض الهندي رقصة النسيج
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش