نجوى كرم تُشعل سيدني في ليلتين كاملتي العدد وتواصل جولتها بقطر والإمارات
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
تألّقت الفنانة اللبنانية نجوى كرم في أمسيتين غنائيتين استثنائيتين على مسرح دارلينغ هاربور – مركز المؤتمرات الدولي في سيدني، حيث التقت جمهورها في ليلتين متتاليتين، يومي 7 و8 نوفمبر 2025، ضمن أجواءٍ غامرة بالفرح والتفاعل، حملتا شعار "كامل العدد" منذ الإعلان عنهما.
قدّمت نجوى كرم خلال الحفلين باقة من أجمل أغانيها القديمة والجديدة، وسط تفاعل لافت من الجمهور في أستراليا الذي غصّت به المدرجات مردّدين كلمات أغنياتها ومحيّين طلّتها المبهرة.
وتناقلت منصّات التواصل الاجتماعي مقاطع من الحفلين شاركتها نجوى كرم عبر حساباتها الرسمية، أظهرت الأجواء النابضة بالحياة والتفاعل الكبير بين الفنانة ومحبيها الذين قدِموا من مختلف المدن الأسترالية للقاء "شمس الأغنية العربية".
جولةٌ قادمة في قطر وتختتم العام في الإمارات
وتُواصل نجوى كرم لقاء الجماهير العربية في جولتها الغنائية، إذ تلتقي جمهورها في دولة قطر مساء 28 نوفمبر 2025 على مسرح المياسة – مركز قطر الوطني للمؤتمرات، قبل أن تختتم عامها بحفلٍ ضخم تستقبل فيه العام الجديد2026 إلى جانب النجم اللبناني وائل كفوري في Arena – Festival City بدبي، في ليلةٍ يُتوقّع أن تجمع محبّي النجمين من مختلف الدول العربية، للاحتفال بقدوم عامٍ جديد على أنغام الفرح والموسيقى. وهما من تنظيم مومنتس افانتس في تعاون مستمر وجديد يجمعهما.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الموسيقى سلامة الغذاء مؤتمرات الفنانة اللبنانية نجوى كرم الطرب الأصيل اللبنانية نجوى كرم قطر والإمارات مركز قطر الوطني للمؤتمرات مركز المؤتمرات الدولي نجوى کرم
إقرأ أيضاً:
من كنوز المتحف الكبير.. سينوسرت الثالث ملك صنع مجد الدولة الوسطى
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بين أروقة المتحف المصري الكبير، يقف التمثال الضخم للملك سينوسرت الثالث شامخًا كأنه يتحدى الزمن، لا بوصفه مجرد قطعة أثرية نادرة، بل باعتباره شهادة حجرية على واحدة من أعظم الشخصيات التي حكمت مصر القديمة، فبينما اعتادت التماثيل الملكية في الحضارة المصرية أن تُظهر الملوك في صورة مثالية خالية من العيوب، جاء هذا التمثال ليقدم صورة مختلفة تمامًا؛ صورة إنسان يحمل على وجهه ثقل المسؤولية وأعباء الحكم، لتتحول ملامحه إلى قصة تروي مجد الدولة الوسطى وقوة أحد أبرز فراعنتها.
ملامح غير مألوفة في الفن الملكيمن النظرة الأولى، يلفت التمثال الانتباه بواقعيته المدهشة. فالعينان الغائرتان، والخدان النحيلان، والتجاعيد الواضحة أسفل العينين، والخطوط المحفورة على الجبهة، جميعها تفاصيل لم تكن مألوفة في تصوير الملوك المصريين الذين غالبًا ما ظهروا في هيئة الشباب الأبدي والقوة المطلقة.
ويعتقد علماء المصريات أن هذه الملامح لم تكن انعكاسًا لعمر الملك فحسب، بل رسالة سياسية وفكرية أراد الفنان المصري القديم إيصالها؛ فسنوسرت الثالث لم يُرِد أن يظهر كحاكم مثالي بعيد عن الواقع، بل كقائد يحمل هموم دولته ويكرّس حياته لحماية شعبه وتأمين حدود بلاده.
القائد الذي أعاد رسم حدود مصرلم يكن سينوسرت الثالث مجرد ملك يجلس على العرش، بل كان قائدًا عسكريًا بارعًا ومصلحًا إداريًا من الطراز الأول. وخلال حكمه في الأسرة الثانية عشرة، قاد حملات عسكرية عميقة داخل النوبة، ونجح في توسيع النفوذ المصري جنوبًا، كما أنشأ سلسلة من الحصون على ضفاف النيل، من أشهرها حصونا سمنة وأورونارتي.
ولم تقتصر أهمية هذه المنشآت على الجانب العسكري فقط، بل تحولت إلى مراكز للتجارة والإدارة، ما يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى جعلت من مصر قوة إقليمية مؤثرة خلال عصر الدولة الوسطى.
ثورة في الإدارة وترسيخ لهيبة الدولةإلى جانب إنجازاته العسكرية، لعب سنوسرت الثالث دورًا محوريًا في إعادة تنظيم الدولة المصرية، فقد عمل على تقليص نفوذ حكام الأقاليم الذين ازدادت قوتهم خلال الفترات السابقة، واستعاض عن كثير منهم بمسؤولين تابعين مباشرة للسلطة المركزية.
هذا التحول أسهم في تعزيز وحدة الدولة وترسيخ سلطة الفرعون، وأرسى قواعد إدارية استمرت آثارها في عهد خلفائه. ولذلك ينظر المؤرخون إليه باعتباره أحد أبرز الملوك الذين نجحوا في بناء دولة مركزية قوية قادرة على إدارة مواردها وحدودها بكفاءة عالية.
تمثال يروي عبء المُلك وخلود الذكرىيُجسد التمثال الضخم جميع رموز السلطة الملكية المعروفة؛ فالملك يرتدي النقبة الملكية، وتظهر على صدره القلادة العريضة، فيما تعكس كتفاه العريضتان القوة العسكرية التي عُرف بها، لكن القيمة الحقيقية للعمل تكمن في قدرته على الجمع بين الرمزية التقليدية والواقعية الإنسانية في آن واحد.
ولعل هذا ما جعل سينوسرت الثالث يحظى بمكانة استثنائية حتى بعد وفاته، إذ جرى تأليهه في بعض مناطق مصر القديمة، وخاصة في أبيدوس، واستمر تقديسه لقرون طويلة، كما اتخذ ملوك لاحقون من سيرته نموذجًا يُحتذى به في الحكم والقيادة.
واليوم، يقف تمثاله بالمتحف المصري الكبير ليس فقط بوصفه تحفة فنية من روائع النحت المصري القديم، بل باعتباره وثيقة تاريخية نادرة تكشف لحظة فارقة في تطور الفن المصري؛ لحظة التقت فيها عظمة الملك بواقعية الإنسان، لتُخلد على الحجر قصة قائد حمل أعباء الإمبراطورية فوق كتفيه، فبقيت ملامحه شاهدة على القوة والحكمة وخلود الحضارة المصرية.
الملك سينوسرت الثالث