يناقش تحديات ومستقبل الإعلام.. القاهرة تحتضن منتدى مصر للإعلام بمشاركة نخبة من الخبراء
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
في وقت تتبدل فيه قواعد الإعلام وتختلط فيه الأصوات بين التقليدي والجديد، يأتي منتدى مصر للإعلام في نسخته الثالثة ليسأل السؤال الأهم: من سيستمر؟ سؤال يختصر تحديات مهنية تبحث عن التوازن بين السرعة والمصداقية، وبين ما تفرضه التكنولوجيا وما تحتاجه الحقيقة.
وعرضت قناة «القاهرة الإخبارية»، تقريرا بعنوان «يناقش تحديات ومستقبل الإعلام.
وأكد طارق نور، رئيس مجلس إدارة الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية: «استعمال المعلومة ده هو ده اللي إحنا فيه دلوقتي وهو يمثل الجيل الخامس.. الجيل الخامس يعني إيه؟ ثورة إنترنت الأشياء التي هي الآلات التي تتخذ القرارات عبر جمع معلومات من كل اللي دخلوا على الإنترنت وعمل مخ واحد».
وقالت إحدى المشاركات: «التكنولوجيا الآن هي مسهل، لكنها ليست بديلا عن شيء، لأنه الذكاء الاصطناعي أثبت حتى الآن، أنه بلا روح، فمن خلال الروح يمكنه متابعة هذا الموضوع، كما أنّ الذكاء الاصطناعي مكننا من التحقق من بعض لما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي أو حتى أحيانا على وسائل الإعلام الأخرى».
ويقدم المنتدى هذا العام أكثر من 120 فعالية موزعة على سبع منصات رئيسية لبحث الكثير من الموضوعات كالإعلام الرقمي والواقع الافتراضي، بالإضافة إلى المحتوى التفاعلي وصحافة البيانات، مرورا بدور المؤسسات الإعلامية في زمن الحروب والأزمات.
وقال أحد المشتركين: «التكنولوجيا هي أداة وستبقى أداة، حتى وإن أصبحت تقنية الذكاء الاصطناعي أكثر تطورا وذكاء، فإن الصحفي في النهاية هو من يستخدمها لخدمة القصة».
وأضاف: «ومن خلال الأبحاث التي أجريناها تبين أن قدرا كبيرا من المحتوى الذي تنتجه أدوات الذكاء الاصطناعي لا يحظى بثقة الجمهور، لذا فإن الإفراط في دمج الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي قد يؤدي إلى فقدان الجمهور، وهو ما لا يخدم المهنة أساسا».
و تناقش هذه النسخة من المنتدى مستقبل الإعلام في ظل التحولات التكنولوجية وتطور الذكاء الاصطناعي وتأثيره على صناعة المحتوى والرأي العام، ولا يقتصر دوره على النقاشات فقط، بل يشهد ورش عمل تطبيقية وجلسات تدريبية لتتضح ملامح إعلام لا يكتفي بالتحليل بل يتقن أدوات التكنولوجيا ليبقى حاضرا في المشهد.
وقال درية عاطف مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية»: «تتجدد الأسئلة حول مستقبل الإعلام في زمن الذكاء الاصطناعي، لكن الإجابة قد لا تكتب اليوم، لكنها تصنع بخبرة من يتطور ومؤمن بأن الصحافة خلقت من أجل البقاء. من العاصمة المصرية، درية عاطف، القاهرة الإخبارية».
اقرأ أيضاًطارق نور: لا يمكن توقع من سيدير الإعلام مستقبلاً في ظل تطور التكنولوجيا
الإعلاميين العرب تنظم ندوة حول «دور القوة الناعمة في دعم الترابط العربي»
مدينة الإنتاج الإعلامي تحقق نموا في الأرباح بنسبة 16.5% حتى سبتمبر 2025
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: التكنولوجيا الواقع الافتراضي الذكاء الاصطناعي الجيل الخامس الإعلام الرقمي منتدى مصر للإعلام تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة المحتوى الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.