قنا تدرس تأسيس شركة لتسويق المنتجات الحرفية التراثية الشهيرة بالإقليم
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
وجه الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا، خلال مشاركته بورشة عمل موسعة تناولت سبل تطوير واستدامة الحرف التراثية بالمحافظة، كما وجه المحافظ بضرورة تمثيل جميع الحرف ضمن وحدة التكتلات بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي بالمحافظة، ودراسة إنشاء شركة متخصصة لتطوير وتسويق المنتجات الحرفية.
وقالت رشا مغازي، مدير تطوير التكتلات الاقتصادية ببرنامج التنمية المحلية بصعيد مصر، إن تمتلك إرثًا غنيًا في مجالات الفركة والفخار بنقادة، ما يجعلها ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي ومصدرًا مهمًا لفرص العمل، خصوصًا بين الشباب والنساء.
وقدمت رشا مغازي عرضًا توضيحيًا استعرضت خلاله جهود برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر منذ عام 2018 في دعم واستدامة الحرف اليدوية بمحافظة قنا، مؤكدة أن المحافظة.
كما تناول العرض جهود البرنامج في تطوير التكتلات الحرفية من خلال تحسين العملية الإنتاجية ورفع كفاءة الحرفيين في التصميم والجودة، وتحديث أدوات الإنتاج لتلبية متطلبات الأسواق الحديثة، إلى جانب دعم البنية التحتية للمناطق الحرفية وتسهيل وصول منتجاتها إلى الأسواق المحلية والعالمية، بما يعزز استدامة تلك الحرف ويزيد قدرتها التنافسية.
وأوضحت منار محمد مدير وحدة التكتلات بالمحافظة، آلية عمل وحدة التكتلات بالمحافظة، مشيرة إلى إعداد خطة تنفيذية ودليل إرشادي باللغتين العربية والإنجليزية بالتعاون مع وحدة نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، بما يسهم في وضع خريطة دقيقة لمواقع الحرف والمشروعات المرتبطة بها.
ورشة عمل:الدكتور خالد عبدالحليم محافظ قنا، ورشة عمل موسعة تناولت سبل تطوير واستدامة الحرف التراثية بالمحافظة، وذلك بمقر مكتبة مصر العامة بمدينة قنا، بحضور نخبة من الخبراء والمتخصصين وممثلي المجتمع المدني وشيوخ الحرفيين، ضمن فعاليات مهرجان قنا للفنون والحرف التراثية الذي يقام تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ، وبالتعاون مع مؤسسة "س" للثقافة والإبداع.
شهدت الورشة حضور عدد من القيادات التنفيذية والخبراء، من بينهم: الدكتور أسامة غزالي الباحث في مجال الطبيعة، ومحمود العماري مدير جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بقنا، ومجدي نجيب وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، إلى جانب الناقد السينمائي هيثم الهواري رئيس مهرجان قنا للفنون والحرف التراثية.
أكد محمود العماري، أن جهاز تنمية المشروعات يقدم دعمًا شاملاً للمنتجين في جميع مراحل تنفيذ مشروعاتهم، بدءًا من الفكرة وحتى التمويل والتسويق، بينما استعرض الدكتور أسامة غزالي أبرز تجمعات التكتلات بمحافظة قنا، ومنها تكتلات الألياف النباتية والفخار والنسيج والتطريز والأخشاب، مشيرًا إلى الإمكانات الواعدة لتلك الحرف في تعزيز التنمية الاقتصادية.
كما تحدث مجدي نجيب عن الدور الذي تقوم به مديرية التضامن الاجتماعي في دعم وتمويل مشروعات الحرفيين، مؤكدًا أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالحرف اليدوية باعتبارها أحد روافد التنمية المستدامة.
تكريم شيوخ الحرف:وفي ختام الورشة، شدد محافظ قنا على أن الحفاظ على الحرف التراثية يمثل عملاً وطنيًا يسهم في صون الهوية الثقافية للمحافظة، مؤكدًا أهمية المضي في مسارين متوازيين؛ الأول الحفاظ على الطابع الأصيل للحرف القديمة، والثاني تطويرها بما يتناسب مع احتياجات العصر ويلبي طموحات الشباب.
واختُتمت أعمال الورشة بتكريم الدكتور خالد عبدالحليم محافظ قنا لفريق عمل وحدة التكتلات الاقتصادية بالمحافظة وعدد من شيوخ الحرف التراثية تقديرًا لعطائهم وتمسكهم بجذورهم الثقافية، وإسهامهم في استدامة الحرف اليدوية التي تمثل أحد أهم رموز الهوية والتراث القنائي الأصيل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: قنا محافظة قنا تسويق المنتجات الحرفية الحرف التراثیة وحدة التکتلات محافظ قنا
إقرأ أيضاً:
كتاب يوثّق رحلة الحرف العربي ورواده في قطر
صدر حديثًا عن دار كتارا للنشر كتاب «الخط والخطاطون في قطر» للدكتور علي عفيفي علي غازي، في إصدار توثيقي جديد يرصد تاريخ الخط العربي في قطر، ويتتبع مسيرة تطوره بوصفه أحد أبرز مكونات الهوية الثقافية والحضارية، مستعرضًا المدارس الخطية التي عرفتها البلاد، وأهم المؤسسات التي أسهمت في رعاية هذا الفن، إلى جانب توثيق سير عشرات الخطاطين الذين تركوا بصماتهم في مسيرة الخط العربي في دولة قطر.
ويشكل الكتاب إضافة نوعية للمكتبة القطرية والعربية في مجال الدراسات المتخصصة، إذ يقدم قراءة تاريخية وفنية شاملة لمسيرة الخط العربي في قطر، موثقًا حضوره في الحياة الدينية والثقافية والاجتماعية، ودوره في حفظ التراث وتدوين المعرفة، كما يرصد تطور هذا الفن عبر مختلف المراحل التاريخية وصولًا إلى النهضة التي يشهدها اليوم.
وينوه المؤلف بأن الخط العربي، من منظور تاريخي، ليس مجرد وسيلة للكتابة، بل سجل حضاري يعكس مسيرة أمة بكاملها، إذ كان شاهدًا على التحولات الاجتماعية والثقافية والدينية التي مرت بها الحضارة العربية والإسلامية عبر العصور.
ويضيف أن الكتاب يسلط الضوء على جذور هذا الفن لفهم الكيفية التي تحول بها الخط العربي من أداة للتواصل والتدوين إلى فن قائم بذاته يحمل رسالة القيم والروح والجمال، موضحًا أن ما يميز الخط العربي هو ارتباطه الوثيق، عبر تاريخه الطويل، بالجانب الروحي والأخلاقي، وهو ما أكسبه مكانة خاصة بين الفنون الإسلامية.
ويشير إلى أن تاريخ الخط العربي في قطر يمتد إلى القرن التاسع عشر، وأن البلاد عرفت خطاطين بارزين منذ تلك الفترة، من بينهم أحمد المريخي، الذي يعد من أوائل الخطاطين القطريين، واشتهر بكتابته مصحف الزبارة، مؤكدًا أن النهضة الخطية التي تشهدها قطر اليوم تمثل امتدادًا طبيعيًا لإرث هؤلاء الرواد. كما أشاد بالاهتمام الكبير الذي يحظى به الخط العربي في دولة قطر من خلال تنظيم المعارض والمسابقات والندوات والورش المتخصصة، مثمنًا جهود وزارة الثقافة في دعم هذا الفن، إلى جانب المبادرات التي تنفذها المؤسسات الثقافية والتعليمية للحفاظ على هذا الإرث ونقله إلى الأجيال الجديدة.
وصول مدارس الخط العربي
إلى قطر
ويتناول الكتاب في فصله الأول تاريخ الخط العربي ونشأته وتطور مدارسه المختلفة، مثل الكوفي والنسخ والثلث والديواني والرقعة، متتبعًا مسيرة هذه الخطوط حتى وصولها إلى قطر، وكيف تجلت في المصاحف والمراسلات الرسمية والوثائق التاريخية والنقوش والزخارف المعمارية، فضلاً عن حضورها في تفاصيل الحياة اليومية.
ويخصص الفصل الثاني للحديث عن المؤسسات التي كان لها دور بارز في خدمة الخط العربي ورعايته، ومنها المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وجامعة حمد بن خليفة، ومكتبة قطر الوطنية، ومركز قطر الإسلامي، ومتحف الفن الإسلامي، ومتحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، ومكتبة الشيخ عبد العزيز آل ثاني الوقفية، ومكتبة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، إضافة إلى مكتبة السيد علي الفيض، مستعرضًا المبادرات والبرامج التي نفذتها هذه المؤسسات في سبيل تعزيز حضور الخط العربي في المجتمع.
أما الفصل الثالث، فيرصد أبرز المؤلفات التي تناولت الخط العربي، ومنها كتاب «رحلة الخط العربي في ظلال المصحف الشريف» وكتاب «خطوط من قطر.. أعلام الخطاطين»، إلى جانب عدد من الدراسات التي وثقت تاريخ هذا الفن ومدارسه وأعلامه.
ويعد الفصل الرابع أكبر فصول الكتاب، إذ يقدم موسوعة تعريفية بأبرز الخطاطين في قطر، ويستعرض سيرهم وإسهاماتهم في خدمة الخط العربي، ومن بينهم إبراهيم الفخرو، وإبراهيم المسلماني، وإبراهيم خلفان الريادي، وأحمد المرواني، وأحمد المريخي، وأحمد منصور، وبدرية الكبيسي، وبشاير البدر، وجاسم الخنجي، وجاسم المسلماني، وجميلة الشريم، ومروان حامد المرواني، وزكية مال الله، وسعيد الأنصاري، وسلمى الشريم، وصالح العبدلي، وعبيدة البنكي خطاط مصحف قطر، وعصام بابكر، وعقيل العباسي، وعلي حسن الجابر، وعلي سالم المناعي، وعلي شبيب المناعي، وعيسى الفخرو، وعيسى الملة، والغمري عقل، وفتحي منصور، ومبارك المنصوري، والفيحاني الشاعر، ومحمد هزازي، ومحيي الدين خشارم، ووفيقة سلطان، ويوسف أحمد، ويوسف المناعي، ويوسف زنون، وغيرهم، مقدمًا للقارئ توثيقًا لسيرهم وأعمالهم وإسهاماتهم في إثراء الحركة الخطية في قطر.