اكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الهيئة تمضي بخطوات متسارعة نحو بناء سوق تأميني يتمتع بالمرونة والابتكار والشمول، ويضمن حماية حقوق حملة الوثائق، ويسهم في تعزيز الاستقرار المالي والتنمية الاقتصادية.جاء ذلك فى كلمة الدكتور فريدفي الملتقى السنوي السابع للتأمين وإعادة التأمين، الذي ينظمه اتحاد شركات التأمين المصرية بمدينة شرم الشيخ تحت عنوان "التأمين في ظل المتغيرات العالمية"، كاشفا عن ملامح "ثورة تطوير التأمين في مصر بحضور الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي وعضو مجلس المديرين التنفيذيين ممثل المجموعة العربية والمالديف لدى صندوق النقد الدولي، والدكتور إسلام عزام، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، وعلاء الزهيري، رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، والدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة، والأستاذ محمد عياد، المستشار الإعلامي للهيئة، وعدد من قيادات الهيئة وقطاع التأمين ومحافظة جنوب سيناء.

وأكد رئيس الهيئة أن ما يشهده قطاع التأمين المصري يمثل نقطة تحول جوهرية في مسار تطوير الصناعة، سواء على صعيد الإطار التشريعي والتنظيمي أو في مجالات التحول الرقمي والحوكمة وإدارة المخاطر، مشيرًا إلى أن الهيئة أصدرت منذ تطبيق قانون التأمين الموحد نحو 47 قرارًا تنظيميًا لتعزيز قوة السوق ومرونته وتحقيق الشمول التأميني والمالي في آن واحد.

وأوضح الدكتور فريد، أن رؤية الهيئة تنطلق من هدف أساسي يتمثل في بناء سوق تأميني يتمتع بالمرونة والابتكار والشمول، ويضمن حماية حملة الوثائق، ويسهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، مشيرًا إلى أن صدور قانون التأمين الموحد مثّل نقطة تحول جوهرية لتحديث الإطار التنظيمي للقطاع بما يتواكب مع ديناميكيات السوق العالمي، ويعزز من قدرات الإشراف والرقابة، ويضمن التوافق مع أفضل الممارسات الدولية.

وأشار إلى أن الهيئة تتبنى حاليًا نهج الرقابة القائمة على المخاطر كمنهج رئيسي في الإشراف على شركات التأمين، وهو ما يعزز استقرار السوق ويقلل من احتمالات المخاطر النظامية، مسلّطًا الضوء على إصدار الهيئة القرار رقم 196 لسنة 2024 بشأن تحديد الحد الأدنى لرؤوس أموال الشركات العاملة في قطاع التأمين، وتنفيذ القرار رقم 148 لسنة 2025 بشأن معايير الملاءة المالية الواجب توافرها لدى شركات التأمين وإعادة التأمين، انسجامًا مع توجهات الهيئة نحو ترسيخ الرقابة الاستباقية ورفع كفاءة إدارة المخاطر.

وأكد الدكتور فريد، أن حماية حقوق حملة الوثائق تأتي في قمة أولويات الهيئة، مشيرًا إلى إصدار القرار رقم 77 لسنة 2025 الذي ينظم التعامل مع شكاوى المتعاملين بالشركات والجهات العاملة في قطاع التأمين والمهن والأنشطة المرتبطة به، ووضع ضوابط شاملة لحماية وفحص الشكاوى، في خطوة تهدف إلى رفع مستويات الشفافية والحوكمة في سوق التأمين، ودعم الشمول التأميني والمالي والاستثماري، والارتقاء بجودة الخدمات المُقدمة.

وأشار إلى أن الهيئة تواصل منذ عام 2023 دعم التحول الرقمي عبر سلسلة القيمة التأمينية، بما يشمل تطوير البنية التحتية التكنولوجية، حماية البيانات، والمرونة التشغيلية، وذلك في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى رقمنة القطاع ورفع كفاءته التشغيلية.

وأوضح رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن المستقبل يكمن في الرقمنة والتعامل الرقمي، مؤكدًا أن النماذج التقليدية مصيرها إلى الزوال.

وفي هذا الصدد، سلّط الضوء على إصدار مجموعة من القرارات الهامة لتعزيز استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية، منها:

- القرار رقم 139 لسنة 2023 بشأن التجهيزات والبنية التكنولوجية وأنظمة المعلومات ووسائل الحماية اللازمة لمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية.

-القرار رقم 140 لسنة 2023 بشأن الهوية الرقمية والعقود الرقمية والسجل الرقمي ومتطلبات الامتثال لمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية.

-القرار رقم 141 لسنة 2023 بشأن سجل التعهيد في مجالات التكنولوجيا المالية لمزاولة الأنشطة المالية غير المصرفية.

-القرار رقم 58 لسنة 2025 بشأن الإجراءات التنفيذية لتسجيل البيانات على منصة الربط الإلكتروني بين الهيئة وشركات التأمين، مما مكّن الشركات من التعرف على العميل إلكترونيًا وبيع الوثائق إلكترونيًا.

وكشف الدكتور محمد فريد، عن اعتماد الهيئة لوثيقة تأمين سند الملكية وإرسالها لاتحاد شركات التأمين المصرية لتصبح متاحة أمام شركات القطاع، مؤكدًا على ضرورة تسويق هذه الوثيقة عبر التعاون مع المطورين العقاريين، إذ تشكل فرصة لزيادة حصيلة أقساط الشركات.

وكشف الدكتور فريد، عن محور جديد في ثورة التطوير، معلنا عن قرب إصدار قرار بشأن قواعد ونسب استثمار أموال صناديق التأمين الحكومية، ومنها تحديد 5% حد أدنى للاستثمار في البورصة وصناديق الاستثمار المفتوحة.

وانطلاقًا من أهمية العنصر البشري، أكد الدكتور فريد أن تطوير قدرات الكوادر هو مفتاح نجاح الثورة التأمينية، مشيرًا إلى قرب إطلاق الموقع الإلكتروني المخصص لمنح دراسة العلوم الإلكترونية بالتعاون مع الجامعة الأمريكية، وبدء الدورات التدريبية لقيادات الصف الثاني بشركات التأمين عبر البروتوكول الموقع بين معهد الخدمات المالية والمؤسسات العالمية.

واعترافًا بالدور الذي لعبه في تطوير القطاع، أشاد الدكتور محمد فريد بجهود الدكتور إسلام عزام، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، عندما كان نائبًا لرئيس الهيئة، وقدّم الشكر لكافة العاملين بالهيئة ممن آمنوا بالدور المهم الذي يلعبه قطاع التأمين.

واختتم رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية تصريحه بالتأكيد على أن الهيئة ماضية في تحديث منظومة الرقابة والإشراف على سوق التأمين بما يحقق التوازن بين حماية المتعاملين وتحفيز الابتكار والنمو، ويعزز من دور القطاع التأميني كأحد ركائز الاستقرار المالي والتنمية الاقتصادية في مصر.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الدكتور محمد فريد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية شرم الشيخ الأنشطة المالیة غیر المصرفیة شرکات التأمین الدکتور محمد الدکتور فرید قطاع التأمین رئیس الهیئة القرار رقم مشیر ا إلى أن الهیئة إلى أن

إقرأ أيضاً:

هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي

كشف الدكتور عماد الساعي مستشار الأمم المتحدة لإدارة المخاطر، حقيقة المصريين من حيث النزعة العرقية والأصل وحقيقة ما إذا كنا فراعنة أم لا؟.

وقال خلال لقائه مع الإعلامي مصطفى بكري ببرنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد: عندنا القدرة على الدحض، لكن الدحض القشري زي ما بنقول إننا فراعنة.. إحنا مش فراعنة، إحنا سكنا بلد كان يسكنها من قبل الفراعنة وقعدنا لفترة طويلة نعلم أن حولنا معابد وأشياء فرعونية ولا نفهم معناها، إلى أن تم فك طلاسم حجر رشيد ومن بعده بدأت البعثات تيجي تعرّفنا إيه اللي حوالينا، ثم ظهر ما يطلق عليه الإيجيبتولوجي اللي هو علم المصريات.

وأوضح أن الهجمات التي تتعرض لها مصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط جزء منها بما تمتلكه الدولة من إرث حضاري وثقافي، مشددًا على أهمية تقديم هذا الإرث بصورة علمية وموضوعية تعزز الانتماء الوطني.

وتطرق مستشار الأمم المتحدة إلى مفهوم «اقتصاد الانتباه»، موضحًا أنه أصبح أحد أبرز الأدوات المؤثرة في العصر الرقمي، حيث تتنافس المنصات وصناع المحتوى على جذب انتباه المستخدمين لتحقيق عوائد مالية وإعلانية، وهو ما يدفع البعض إلى تقديم محتوى مثير أو ترفيهي على حساب المحتوى الهادف.

وأشار إلى أن مصر تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من هذا النموذج من خلال إنتاج محتوى رقمي قصير ومؤثر لا يتجاوز 60 ثانية، قادر على جذب انتباه الجمهور العالمي، وإبراز الحضارة المصرية وتعزيز الصورة الذهنية للدولة، بما يسهم في إثارة الفضول تجاه مصر وزيادة الاهتمام بها، مختتما: الاستثمار في صناعة المحتوى الرقمي الهادف يمثل أحد أهم أدوات القوة الناعمة في العصر الحديث، مؤكدًا أن بناء الوعي الوطني يبدأ من تقديم محتوى جذاب يجمع بين المصداقية والتأثير.

اقرأ أيضاً«السيادة والسلام ودعم الشرعية».. مصطفى بكري يكشف رسائل خطاب الرئيس اليمني

في ذكرى رحيله.. مصطفى بكري: اللواء عمر سليمان تصدى للعديد من المؤامرات ضد الوطن

في ذكرى ثورة 23 يوليو.. عبد الحكيم عبد الناصر ومصطفى بكري يزوران ضريح الزعيم (صور)

مقالات مشابهة

  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • ارتفاع كلفة التأمين على السفن في جنوب البحر الأحمر
  • هشام زكي: القانون يعاقب من يزاول العلاج النفسي دون ترخيص بالحبس والغرامة
  • هل المصريون فراعنة؟.. إجابة مفاجئة من الدكتور عماد الساعي
  • صدور العدد السادس من مجلة بحوث الشريعة
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
  • أمجد فريد يكشف تفاصيل مباحثات مهمة في أنقرة بشأن السودان
  • بتوجيهات محافظ بيروت.. حملة لتنظيم المرافق العامة في منطقة حي اللجا في المصيطبة
  • اجتماع تنسيقي بين مالية الخرطوم واللجنة الفنية لمنع التحصيل غير القانوني