رئيس الوزرا: سياسة الانضباط المالي مستمرة لتسدد مصر التزاماتها المالية
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في "القمة العالمية لصناعة التعهيد" التي تنظمها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، التي ستشهد توقيع عدد من مذكرات التفاهم بين هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا"، و55 شركة عالمية ومحلية لافتتاح مقرات لها فى مصر، أو زيادة حجم استثماراتها من خلال توسيع نطاق أعمال مراكزها فى السوق المصرية.
ويحضر التوقيع الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والمهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات "إيتيدا"، ومسئولي عددٍ من الشركات العالمية والمحلية.
رئيس الوزراءوألقى رئيس الوزراء كلمةً، خلال القمة، قال في بدايتها: يُسعدني أن أتحدث إليكم اليوم في هذه القمة التاريخية، هذا التجمُع الذي لا يعكس فقط التحول الذي يشهده قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والخدمات العالمية في مصر، بل يعكس أيضًا قوة ومرونة الاقتصاد المصري وثقة العالم به.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مصر سعت، على مدار السنوات الأخيرة، إلى تحقيق رؤية متكاملة ترتكز على ثلاثة محاور أساسية؛ وهي: استقرار الاقتصاد الكلي، وجاهزية البنية التحتية، والأهم من ذلك، تنمية رأس المال البشري، مشيرًا إلى أن هذه الأولويات الاستراتيجية هي التي تُوجِّه كل إصلاح واستثمار تقوم به الحكومة.
وأضاف رئيس الوزراء أنه على الرغم من أن المشهد الاقتصادي العالمي، خلال السنوات القليلة الماضية، قد أثًّر على العديد من الدول، وأن مصر قد واجهت بعض التحديات، بوصفها جزءًا من الاقتصاد العالمي المترابط، فإنه مع ذلك، وفي كل مرحلة، ظلت الحكومة المصرية مُلتزمة بتعزيز الاستقرار والشفافية والثقة في جميع مجالات الاقتصاد.
وتابع: كانت أولويتنا القصوى هي بناء بيئة أعمال تنافسية وشفافة تُعزز القدرة على التنبؤ، بما يُمكّن القطاع الخاص من تحقيق نمو طويل الأمد.
واستطرد الدكتور مصطفى مدبولي، في هذا السياق، قائلاً إن الحكومة نفذت إصلاحات هيكلية شاملة، تهدف إلى تبسيط إجراءات الاستثمار؛ ومن ذلك رقمنة المنظومتين الضريبية والجمركية، وتسهيل إجراءات منح التراخيص وتخصيص الأراضي، كما أن سياستنا لتحقيق الانضباط المالي مستمرة بما يضمن أن تفي مصر بالتزاماتها المالية بالكامل، مع تحقيق التوازن بين استثماراتها المحلية ومتطلبات التنمية.
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي، في إطار حديثه عن تهيئة مناخ جاذب للاستثمار، إلى أن المجلس الأعلى للاستثمار، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي، يضمن مرونة السياسات ووضوحها، وتحقيق تكامُل عميق ومُنسَّق بين مختلف القطاعات لدفع عجلة الإصلاحات الاقتصادية.
وأوضح أن هذه الإصلاحات تقترن كذلك بنظام ضريبي مستقر وقابل للتنبؤ، يدعم قدرة القطاع الخاص على التخطيط طويل الأمد، والنمو، واستقرار الأعمال.
وأضاف رئيس الوزراء: تَبرُز نتائج سياساتنا الاقتصادية بوضوح، فقد أشادت المؤسسات الدولية بالتقدم الذي أحرزته مصر، وفي الوقت نفسه تواصِل مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية النظر إلى الاقتصاد المصري بثقة، وتُعزز تصنيفاته، بما يُمثل نقطة تحول في مسارنا الاقتصادي، مؤكدًا أن تحويلات الأرباح أو تدفقات النقد الأجنبي إلى الخارج لا تخضع لأية قيود، ما يضمن للمستثمرين الحرية والمرونة التي يتوقعونها ويستحقونها.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الثقة العالمية في سياساتنا الاقتصادية تُعزز ما نعرفه بالفعل؛ وهو أن مصر ليست مجرد سوق تشهد نموًا متسارعًا، بل وجهة موثوقة وجاذبة للاستثمار من أجل نمو مستدام.
وقال رئيس الوزراء، خلال كلمته بقمة صناعة التعهيد العالمية، إن الركيزة الثانية لرؤيتنا الوطنية هي تطوير البنية التحتية اللازمة للنمو، مؤكدًا أن هذه الركيزة تُشكّل حافزًا يربط الركيزة الأولى، النمو الاقتصادي، بالركيزة الثالثة والمحورية، التنمية البشرية.
وأضاف: اتساقًا مع جهودنا لتعزيز تنافسيتنا الاقتصادية، شهدنا عقدًا من الاستثمارات غير المسبوقة في البنية التحتية، والتي أحدثت نقلة نوعية في قطاع الأعمال في مصر.
وتابع الدكتور مصطفى مدبولي في إطار حديثه عن جهود الإصلاح الاقتصادي الذي نفذته الحكومة قائلًا: مع استمرارنا في الحفاظ على الانضباط المالي، وجّهنا الاستثمارات نحو القطاعات عالية الإنتاجية؛ كالتصنيع، والخدمات اللوجستية، والطاقة المتجددة، والتكنولوجيا، مما ساهم في توسيع نطاق الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح أنه، على مدى السنوات العشر الماضية، استثمرنا أكثر من نصف تريليون دولار في شبكة الطرق، والموانئ، والمطارات، وأنظمة الطاقة، والمناطق اللوجستية، والتواصُل الرقمي، وهي الأسس التي تُمكّن الشركات والأعمال التجارية العالمية من الازدهار، مضيفًا أن استثماراتنا في البنية التحتية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتزامنا بتحقيق التنمية الشاملة، التي تتجسد في المشروع القومي الضخم لتطوير الريف المصري "حياة كريمة".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي الاتصالات مدبولي الدکتور مصطفى مدبولی البنیة التحتیة صناعة التعهید رئیس الوزراء التی ت فی مصر
إقرأ أيضاً:
رئيس الوزراء يستعرض مع وزير الاتصالات عددا من ملفات عمل الوزارة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الإثنين ، المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ في إطار استعراض ملفات عمل الوزارة بشكل دوري ومتابعة المشروعات الجاري تنفيذها.
وخلال اللقاء، استعرض المهندس رأفت هندي مجالات الاستثمار الحالية والمستقبلية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالتركيز على 4 مجالات رئيسية وهي: التعهيد، وتوطين صناعة الهواتف المحمولة، بالإضافة إلى تطوير البنية التحتية الرقمية، وصناعة مراكز البيانات.
ففي سياق تعزيز تنافسية مصر كمركز عالمي لتصدير خدمات تكنولوجيا المعلومات، أوضح وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أنه تم عقد اجتماعات مع مسئولي عدد من كبرى الشركات العالمية العاملة في مجال التعهيد؛ لمناقشة فرص الاستثمار والتوسع في السوق المصرية، وبحث آليات دعم نمو أعمالها، في ضوء خططهم للتوسع في الاستثمار في مصر حتى عام 2028.
كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حاليًا على إعداد خطط استثمارية في المناطق التكنولوجية لاستضافة المزيد من شركات التعهيد، مضيفا أنه من المستهدف زيادة صادرات التعهيد من نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، إلى 6 مليارات دولار خلال العام الحالي، ومشيرا في الوقت نفسه إلى توقيع بروتوكول تعاون مع وزارة الاستثمار يتضمن إضافة خدمات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات إلى برنامج تنمية الصادرات.
وفي ضوء تنفيذ استراتيجية مصر تصنع الإلكترونيات، أكد المهندس رأفت هندي حرص وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على دعم التوسع في صناعة الهواتف المحمولة، من خلال تحفيز الشركات على التصنيع في مصر وزيادة نسبة المكون المحلي، بما يسهم في تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في التصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية، موضحا أيضا أنه يوجد حاليًا 15 علامة تجارية تقوم بتصنيع الهواتف المحمولة في مصر، ومن المستهدف أن يتجاوز حجم الإنتاج 15 مليون جهاز خلال عام.
وفي الوقت نفسه، أشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى الاستثمارات الجارية في تطوير البنية التحتية الرقمية، من خلال تطوير شبكات الإنترنت الثابت والتوسع في إحلال كابلات النحاس بالألياف الضوئية، إلى جانب نشر خدمات الجيل الخامس وتحسين جودة التغطية على مستوى الجمهورية، عبر زيادة عدد الأبراج ورفع كفاءة الشبكات الحالية، موضحًا أن المستهدف يتمثل في إضافة نحو 3 آلاف برج جديد خلال العام الجاري، وأكثر من 9 آلاف برج خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
وأضاف الوزير أنه تم كذلك إتاحة حيزات ترددية جديدة لشركات الاتصالات الأربع في فبراير الماضي بإجمالي 410 ميجاهرتزات، باستثمارات بلغت قيمتها 3.5 مليار دولار، مشيرا إلى أنه منذ عام 2019 تم ضخ استثمارات تجاوزت 6 مليارات دولار لتطوير خدمات الإنترنت الثابت والمحمول.
وتضمن اللقاء كذلك، الإشارة إلى مواصلة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات جهودها في وضع استراتيجية وطنية لتنظيم إنشاء مراكز البيانات، بالتنسيق مع مختلف الوزارات وجهات الدولة المعنية؛ لتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر وإعداد خريطة استثمارية وحوافز خاصة لجذب الاستثمارات لمصر لإنشاء مراكز بيانات ضخمة لخدمات الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي لخدمة السوق المحلية والدولية وتعزيز قدرات تصدير الخدمات الرقمية، إلى جانب دعم الربط باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.