«خليفة التربوية» تنظّم ندوة دولية حول تجربة مراكز الرعاية النهارية للأطفال بكمبوديا
تاريخ النشر: 9th, November 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية إحدى مؤسسات «مؤسسة إرث زايد الإنساني»، أهمية تطوير نظم وأساليب علمية وتطبيقية حديثة في رعاية وتمكين الطفولة المبكرة في أنحاء العالم، بما يُهيئ لهذه الفئة بيئة محفّزة على النمو الصحي والاجتماعي والتعليمي والثقافي السليم.
جاء ذلك خلال الندوة العلمية التي نظّمتها الأمانة العامة للجائزة عن بُعد، لتسليط الضوء على مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر ودورها في رعاية المشاريع الفائزة في الدورات السابقة.
وتحدّث في الندوة البروفيسور ستيفن بارنيت، رئيس اللجنة المانحة، أستاذ الطفولة المبكرة بجامعة روتغرز بالولايات المتحدة الأميركية، وستيفاني سيل، ممثّلة مشروع مراكز رعاية نهارية مجتمعية في كمبوديا، الفائزة بالجائزة في الدورة الماضية، وسوفورز ماو، مدير المشروع.
وأكد حميد الهوتي، الأمين العام لجائزة خليفة التربوية، أهمية هذه الندوة التي تُترجم ما تحظى به المشاريع الفائزة في الدورات السابقة من اهتمام ومتابعة من قبل الجائزة، بما يضمن مواصلة جودة الأداء والتميز في الخدمات المقدمة لهذه الفئة من الطفولة المبكرة في أنحاء العالم.
من جانبه، قال البروفيسور ستيفن بارنيت، إنّ مجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر يمثّل مبادرة إماراتية رائدة على مستوى العالم للنهوض بهذه الفئة من الطفولة المبكرة في المناطق الفقيرة والنائية التي تتطلّب دعماً لتهيئة البيئة التي تكفل للطفل في مرحلة عمرية مبكرة النمو السليم.
وأضاف أنه كان يدرك، عندما اختار مشروع مراكز الرعاية النهارية المجتمعية في كمبوديا، أهمية رسالة وأهداف هذه المراكز ودورها في النهوض بقطاع الطفولة المبكرة في ذلك البلد، حيث انطلق المشروع في العام 2016 لتوفير خدمات تعليمية ورعاية شاملة للأطفال دون سن الخامسة في عدد من المناطق النائية التي تفتقر إلى وجود مدارس رسمية.
وقالت ستيفاني سيل، إن المشروع ركّز على نموذج التعليم القائم على اللعب والأنشطة العملية لتنمية مهارات اللغة والعدّ والتواصل والإبداع، وتدريب ودعم الكوادر المحليين لضمان جودة التعليم والرعاية، ومتابعة النمو والتغذية للأطفال بالتعاون مع مراكز الصحة المجتمعية المحلية.
وأضافت أن الفكرة الأساسية للمشروع هي إنشاء مراكز رعاية مجتمعية يديرها متطوعون محليون، تقدم برامج تعليمية شاملة تشمل التعليم التفاعلي المبني على اللعب، والتدريب المستمر والإشراف على مقدمي الرعاية، ورصد النمو البدني والمعرفي للأطفال وتحسين التغذية.
بدوره، تطرق سوفورز ماو، إلى النتائج الإيجابية التي حققتها المراكز التابعة للمشروع في المناطق النائية في كمبوديا، حيث بدأ المشروع بعدد محدود من المراكز، مع التركيز على إشراك المجتمع المحلي وضمان جودة التعليم على الرغم من محدودية الموارد، ومن أبرز هذه النتائج إنشاء أكثر من 100 مركز رعاية مجتمعي في محافظات متعددة، واستفادة أكثر من 3000 طفل بعمر من 3 إلى 5 سنوات، وتحسن مهارات اللغة والعدّ بنسبة تفوق 40% خلال عام واحد، وارتفاع مستويات التحفيز والوعي الأسري بأهمية التعليم المبكر، وتأهيل عدد كبير من الكوادر المحلية ليصبحوا جزءاً من منظومة التعليم الوطني.
وأكد المشاركون، في ختام الندوة، تقديرهم وامتنانهم للفوز بمجال جائزة خليفة العالمية للتعليم المبكر، واعتزازهم بالمتابعة التي توليها الجائزة لمشروعهم الفائز، بما يعزّز من قدرته على مواصلة التميز والاستدامة في خدمة المجتمع المحلي.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جائزة خليفة التربوية الأطفال كمبوديا الرعاية النهارية الطفولة المبکرة فی
إقرأ أيضاً:
البابا تواضروس: أطفال مصر بذور المستقبل.. وغرس الانتماء يبدأ من الصغر
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أن الأطفال يمثلون الركيزة الأساسية لصناعة مستقبل مصر، مشددًا على أن بناء وعي الأجيال الجديدة وترسيخ قيم الانتماء والوطنية يجب أن يبدأ منذ سنوات الطفولة الأولى.
التعليم والتربية الوطنيةوأوضح البابا تواضروس، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي أسامة كمال في برنامج "مساء dmc" المذاع عبر قناة dmc، أن مشاركته في ملتقى "لوغوس جونيور" المخصص للأطفال من سن 10 إلى 11 عامًا، جاءت بهدف دعم وعيهم وتنمية شخصياتهم من خلال برامج تجمع بين التعليم والتربية الوطنية بأسلوب يتناسب مع أعمارهم.
وأشار قداسته إلى أنه قدم للأطفال مجموعة من الحكايات المبسطة حول مصر، تناولت خمسة محاور رئيسية هي: اسم الوطن، وشكله، ونهره، وتاريخه، وعلمه، بهدف تعريفهم بجذور بلدهم وحضارتها بأسلوب سهل وقريب إلى عقولهم.
التربة المصرية السوداءوتحدث البابا تواضروس عن العمق التاريخي لاسم مصر، موضحًا أن كلمة "قبطي" في أصل معناها ترتبط بالمصري، كما أشار إلى دلالة اسم "كيمي" الذي ارتبط بالتربة المصرية السوداء، ومنها جاءت ارتباطات تاريخية بعلم الكيمياء وفنون التحنيط.
كما أكد أن نهر النيل كان عبر العصور عنصرًا أساسيًا في جمع المصريين وتعزيز روابطهم، لافتًا إلى أن الحياة على ضفافه أسهمت في ترسيخ روح الوحدة والتكاتف بين أبناء الوطن على اختلاف انتماءاتهم.