توصل مجلس الشيوخ الأميركي، الأحد، إلى اتفاق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي من شأنه استئناف التمويل الفدرالي وإنهاء الإغلاق الحكومي الذي امتد في رقم قياسي لـ40 يوما، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية.

وأفادت شبكتا "سي إن إن" و"فوكس نيوز" بأن أعضاء مجلس الشيوخ توصلوا إلى اتفاق مؤقت لتمويل الحكومة حتى يناير/كانون الثاني 2026، بعد خلافهم حول دعم الرعاية الصحية والإعانات الغذائية وقرارات الرئيس دونالد ترامب بفصل موظفين فدراليين.

ومن المتوقع أن يصوت المجلس بشكل إجرائي على هذا الاتفاق مساء الأحد.

وقال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ جون ثون إن من المتوقع أن يصوت أعضاء مجلس الشيوخ على المضي قدما في مشروع قانون أقره مجلس النواب سيتم تعديله للجمع بين إجراء التمويل قصير الأجل، والذي سيمول الحكومة حتى يناير القادم، مع حزمة من 3 مشاريع قوانين مخصصات لعام كامل.

ولا يزال يتعين على مجلس النواب إقرار الحزمة المعدلة وإرسالها إلى الرئيس دونالد ترامب لتوقيعها، وهي عملية قد تستغرق عدة أيام.

وقاوم الديمقراطيون في مجلس الشيوخ حتى الآن الجهود الرامية إلى إقرار إجراء تمويلي، بهدف الضغط على الجمهوريين للموافقة على إصلاحات الرعاية الصحية التي من شأنها أن تشمل تمديد الإعانات المنتهية الصلاحية بموجب قانون الرعاية الصحية بأسعار معقولة.

وبموجب الصفقة التي تجري مناقشتها، سيوافق مجلس الشيوخ على إجراء تصويت منفصل في وقت لاحق على الإعانات.

وقال السيناتور الأميركي ريتشارد بلومنتال، وهو ديمقراطي، للصحفيين إنه سيصوت ضد إجراء التمويل، لكنه أشار إلى أنه قد يكون هناك دعم ديمقراطي كافٍ لتمريره.

ويأتي تصويت مجلس الشيوخ بينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، التزامه بخططه الرامية إلى إلغاء دعم الرعاية الصحية ضمن برنامج "أوباما كير"، وهو البند الذي يصرّ الديمقراطيون على الإبقاء عليه كشرط لإنهاء إغلاق الحكومة المستمر منذ 40 يوما.

إعلان

وبحلول يوم الأحد يصل الإغلاق الحكومي يومه الأربعين، الذي أدى إلى تهميش موظفي الحكومة الاتحادية، وأثر على المساعدات الغذائية والمتنزهات العامة والسفر، في حين هدد نقص الموظفين في مراقبة الحركة الجوية بعرقلة السفر خلال موسم عطلة عيد الشكر المزدحم في أواخر هذا الشهر.

وفي ذات السياق، حذرت السلطات الأميركية من أن وتيرة السفر الجوي في الولايات المتحدة قد تتباطأ قريبا بشكل كبير مع إلغاء آلاف الرحلات أو تأخيرها ومواجهة مسافرين فوضى عارمة بسبب الإغلاق الحكومي.

وكانت إدارة ترامب أمرت شركات الطيران بخفض عدد رحلاتها في 40 مطارا لتخفيف الضغط عن المراقبين الجويين الذين يعملون بدون أجر بسبب الشلل الفدرالي.

وبحلول مساء الأحد، تجاوز عدد الرحلات الملغاة داخل الولايات المتحدة 2300 رحلة، مع أكثر من 8 آلاف حالة تأخير، وفقا لبيانات منصة تتبع الرحلات "فلايت آوير".

وأدى الإغلاق الحكومي الذي بدأ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، إلى وقف رواتب عشرات الآلاف من المراقبين الجويين وموظفي أمن المطارات وغيرهم.

وقال وزير النقل شون دافي في تصريح لشبكة فوكس نيوز الإخبارية الأحد إنه مع اقتراب عطلة عيد الشكر التي تبدأ في غضون أسبوعين ستتباطأ وتيرة السفر الجوي على نحو كبير في حين يريد الجميع السفر لرؤية عائلاتهم.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات الإغلاق الحکومی الرعایة الصحیة مجلس الشیوخ

إقرأ أيضاً:

الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه

إسرائيل – صادق الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء الاثنين، بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل نفسه.

وقالت القناة 12 الإسرائيلية الخاصة، إن 106 نواب (من أصل 120 بالكنيست)، صوتوا بالقراءة الأولى على مشروع قانون لصالح حل الكنيست، دون أي معارضين.

وأوضح موقع “والا” أن مشروع القانون الذي صوتت عليه الهيئة العامة للكنيست، يتضمن نطاقًا زمنيًا محتملًا لإجراء الانتخابات بين 8 سبتمبر/ أيلول و20 أكتوبر/ تشرين الأول المقبلين.

وأضاف: “في حزب شاس (الحريدي) يسعون إلى إجراء الانتخابات في 15 سبتمبر القادم، بينما يفضّل حزب الليكود (بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو) تأجيل الموعد إلى نهاية الولاية قدر الإمكان بهدف استكمال بعض الإجراءات التشريعية التي لم تُنهَ بعد”.

وكان من المفترض أن تجري الانتخابات في 27 أكتوبر المقبل، لكن فشل الحكومة في تمرير قانون لإعفاء الحريديم من التجنيد، يدفع نحو إجراء انتخابات مبكرة.

ولتمرير القانون، يتعين التصويت عليه بثلاث قراءات، كي يصبح نافذا، بحسب القانون الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يعاد مشروع قانون حل الكنيست بعد التصويت عليه بالقراءة الأولى مرة أخرى إلى لجنة الكنيست، تمهيدا لطرحه للتصويت بالقراءتين الثانية والثالثة وتحديد موعد الانتخابات، وفق “والا”.

وكانت لجنة الكنيست قد أقرت صباح الاثنين، مشروع قانون حلّ الكنيست والتوجه إلى انتخابات مبكرة.

وقالت صحيفة “معاريف” العبرية إن “الموعد النهائي للانتخابات لم يُحسم بعد، ومن المتوقع تحديده فقط قبيل القراءتين الثانية والثالثة، بعد مفاوضات سياسية بين الكتل البرلمانية”.

وأشارت إلى أن “الجدل حول الجدول الزمني للانتخابات يكشف صراعًا سياسيًا جوهريًا. فحزب يهدوت هتوراه (الحريدي) وبعض الأوساط داخل شاس يفضلون إجراء انتخابات مبكرة في أقرب وقت ممكن، وتحديدًا في 8 أو 15 سبتمبر المقبل. ومن وجهة نظرهم، وصلت أزمة قانون التجنيد إلى نقطة اللاعودة، ولم يعد هناك مبرر لتأجيل الانتخابات”.

في المقابل، يفضّل حزب الليكود استغلال كامل الفترة الزمنية المتاحة وتأجيل موعد الانتخابات قدر الإمكان، وصولًا إلى نحو 20 أكتوبر، وفق المصدر ذاته.

وفي 20 مايو/ أيار الماضي، صادق الكنيست بأغلبية ساحقة بقراءة تمهيدية على حل نفسه، حيث صوّت لصالحه نواب الائتلاف والمعارضة.

وكان الائتلاف الحكومي بادر إلى طرح مشروع القانون للتصويت لمنع المعارضة من الحصول على صورة نصر بعدما أعلنت قرارها تقديم مشروع قانون حل الكنيست للتصويت.

وجاء طرح مشروع القانون للتصويت بعد خلافات بين نتنياهو والأحزاب الدينية “الحريديم” على خلفية عدم التصويت على مشروع قانون الخدمة العسكرية المثير للجدل الذي يمنح المتدينين إعفاءات من الخدمة العسكرية، ما يثير اعتراضات وانتقادات في الداخل الإسرائيلي.

ويواصل “الحريديم” احتجاجاتهم ضد الخدمة في الجيش عقب قرار المحكمة العليا (أعلى هيئة قضائية) الصادر في 25 يونيو/ حزيران 2024، إلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الخدمة العسكرية.

ويشكل “الحريديم” نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدًا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

وعلى مدى عقود، تمكن أفراد الطائفة من تفادي التجنيد عند بلوغهم سن 18 عاما، عبر الحصول على تأجيلات متكررة بحجة الدراسة في المعاهد الدينية، حتى بلوغهم سن الإعفاء من الخدمة، والتي تبلغ حاليا 26 عاما.

 

الأناضول

مقالات مشابهة

  • من 30% إلى 50%.. كيف غيّر النواب نطاق تطبيق قانون أرباح الشركات الحكومية؟
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • “اقتصادية الشيوخ” توافق على مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • زعيم الديمقراطية بمجلس الشيوخ ينتقد الحرب الأمريكية على إيران
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • بعد نفي الحكومة تطبيقها على المنازل.. مشروع قانون يفرض 20 جنيها ضريبة لكل 20 ألف قدم غاز طبيعي على الشركات
  • الخريطة الصحية في الجزائر واستحداث 20 ألف مؤسسة ناشئة..محور نقاش اجتماع الحكومة
  • الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟