بورصة السعودية تواصل التراجع مع انحسار زخم نتائج الشركات
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
واصلت سوق الأسهم السعودية تراجعها مطلع الأسبوع تحت وطأة هبوط قطاع المواد الأساسية، الذي يضم شركات البتروكيماويات والأسمنت، وسط انحسار زخم موسم نتائج الشركات مع اقترابه من نهايته.
أنهى المؤشر العام "تاسي" تداولات الأحد منخفضاً بنسبة 0.5% عند 11244 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 28 سبتمبر، وسط هبوط 198 سهماً من 260 مدرجة.
تراجعت شهية المتعاملين أيضاً نتيجة إرجاء البت في رفع سقف ملكية الأجانب بالشركات المدرجة حتى العام المقبل إلى جانب تراجع أسعار النفط وسط عدم يقين عالمي، بحسب إكرامي عبد الله، كبير المحللين الماليين في صحيفة "الاقتصادية".
وأضاف خلال لقاء مع "الشرق" أن قطاع البنوك كان أبرز المتضررين من عدم اتضاح موعد صدور القرار لأنه كان المرشح الأكبر للاستفادة. وخلال الأسبوع الماضي، انخفض مؤشر القطاع المصرفي حوالي 2.5%، ليكون المساهم الأبرز في تسجيل السوق أكبر خسارة أسبوعية في أكثر من ستة أشهر.
تباطؤ نمو الأرباح
خلال لقاء مع "الشرق" قال عبد الله: "باستبعاد أرامكو، ارتفعت أرباح الشركات التي أعلنت نتائجها حتى الآن بنسبة 5% تقريباً وهو ما يمثل تباطؤاً سواء على أساس مقارنة سنوي أو فصلي. النتائج السلبية جاءت بشكل رئيسي من شركات البتروكيماويات والأسمنت".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: بورصة السعودية السعودية الأسهم السعودية سوق الأسهم الأسهم تاسي
إقرأ أيضاً:
هل وصلت "وول ستريت" إلى منطقة التشبع؟
تشير تحليلات سوقية حديثة إلى أن الأسواق المالية العالمية، رغم استمرارها في تسجيل مكاسب قوية، قد تكون تقترب من نقطة يصبح فيها "الخير الزائد عن الحد" عاملاً سلبياً على الأداء المستقبلي، خصوصاً في ظل تسارع أرباح الشركات وقيادة قطاع التكنولوجيا، وتحديداً أسهم أشباه الموصلات.
فبعد موجة صعود لافتة دفعَت مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" إلى الارتفاع بنحو 20% منذ أدنى مستوياته في مارس (آذار) الماضي، يرى محللون أن المحركات الأساسية التي دعمت هذا الصعود قد تبدأ بفقدان فعاليتها إذا استمرت بوتيرتها الحالية.
الطفرة في أرباح الشركات تعد أحد أبرز عوامل دعم السوق، إذ تشير التقديرات إلى أن أرباح شركات المؤشر ستنمو بأكثر من 22% هذا العام، مقارنةً بـ 17% فقط قبل أشهر، مدفوعةً بالإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي وخدمات الحوسبة السحابية، بحسب "سي.إن.بي.سي".
ورغم أن هذه النتائج عززت صعود الأسهم، فإن محللين يحذرون من أن استمرار النمو بهذا الإيقاع السريع قد يؤدي إلى نتائج عكسية، إذ عادةً ما تتباطأ الأسواق عندما تتوقع أن هذا النمو غير قابل للاستمرار. كما ساهمت هذه الطفرة في تقليص مضاعف الربحية للمؤشر، في وقت يُنظر فيه إلى تقييمات الأسهم على أنها تعكس بالفعل جزءاً كبيراً من التفاؤل المستقبلي.
أشباه الموصلات في "منطقة الخطر"يبرز قطاع أشباه الموصلات كأحد أهم محركات السوق الحالية، لكنه في الوقت نفسه يمثل مصدر قلق متزايد، بعد تسجيله ارتفاعات حادة خلال فترة قصيرة.
ضغوط أمريكية تعمّق الفجوة التقنية في قطاع أشباه الموصلات الصيني - موقع 24تواجه طموحات الصين في قطاع أشباه الموصلات تحديات متزايدة مع استمرار الفجوة التقنية بينها وبين الشركات الغربية الكبرى، في وقت تشير فيه تقديرات إلى أن شركة هواوي قد تبقى متأخرة عن منافسيها بما يتراوح بين ستة وثمانية أعوام حتى عام 2031، رغم ما تحققه من ابتكارات متقدمة.
فقد قفز مؤشر القطاع بنسبة تقارب 69% خلال شهرين فقط، وهي وتيرة لم تُسجل إلا خلال ذروة فقاعة الإنترنت في عام 2000، مما يضعه في نطاق يُوصف بأنه "مبالغ فيه تاريخياً"، رغم عدم وجود إشارات انهيار مباشرة حتى الآن. ويرى محللون أن هذا النوع من الصعود السريع غالباً ما يسبق فترات من التقلب أو التصحيح، حتى وإن كان مدفوعاً بأساسيات قوية مثل الذكاء الاصطناعي والطلب على الرقائق.
في المقابل، تشير البيانات إلى أن الأسهم تتحرك بشكل أكثر تباينأً، وهو ما يُعد عادةً علامةً صحيةً للأسواق، إذ يعكس تراجع الارتباط بينها وازدياد دور انتقاء الأسهم بدلاً من التحركات الجماعية.
لكن بعض النماذج التحليلية تحذر من أن وصول هذا التباين إلى مستويات متطرفة قد يكون مؤشراً على نهاية مرحلة الصعود السلسة، كما حدث في دورات سابقة شهدت تقلبات لاحقة.
ورغم المخاوف في بعض قطاعات الأسهم، لا تزال أسواق الائتمان تُظهر استقراراً ملحوظاً، مع انخفاض هوامش المخاطر إلى مستويات قريبة من أدنى مستويات الدورة، مما يعكس ثقةً قويةً لدى المستثمرين.
لكن هذا الاستقرار نفسه قد يحمل دلالةً مزدوجةً، إذ يشير إلى أن الأسواق لا تسعّر حالياً مخاطر كافية، مما قد يجعلها أكثر عرضةً لصدمة مفاجئة إذا تغيرت الظروف الاقتصادية أو المالية.
بين التفاؤل والمبالغةورغم هذه المؤشرات، يؤكد محللون أن الاتجاه الصاعد في الأسواق لم ينكسر بعد، وأن الزخم المرتبط بالذكاء الاصطناعي والنتائج القوية للشركات لا يزال داعماً رئيسياً.
لكن التحذير الأساسي يتمثل في أن الأسواق قد تنتقل تدريجياً من مرحلة "الأخبار الجيدة تدفع الصعود" إلى مرحلة أخرى يصبح فيها "استمرار الأخبار الجيدة بحد ذاته سبباً للقلق"، عندما تتحول التوقعات إلى مستويات يصعب تحقيقها باستمرار.