وزير النقل السعودي: منظومات النقل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
أكد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل في المملكة العربية السعودية، أن منظومات النقل تمثل إحدى أهم ركائز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذ تُعد وسيلة رئيسية لتيسير حركة الأفراد والبضائع وتعزيز التجارة الداخلية والخارجية.
وأوضح الوزير أن التنمية الحقيقية تبدأ من داخل المدن والأحياء، ثم تمتد إلى المحافظات والمناطق المختلفة عبر شبكات النقل المتنوعة، بما يساهم في تحقيق التكامل بين المناطق الصناعية والزراعية والتجارية، مشيراً إلى أن منظومات النقل في أي دولة تُعد شرياناً حيوياً يربط المدن ببعضها البعض ويمكّنها من التواصل مع محيطها الإقليمي والدولي.
وأضاف الجاسر أن تطوير منظومات النقل يسهم بشكل مباشر في تمكين الاقتصاد الوطني ودعم خطط التنمية الشاملة، مشدداً على أن الاستثمار في البنية التحتية للنقل يعد استثماراً في مستقبل الاقتصاد والمجتمع.
جاءت تصريحات الوزير خلال جلسة "محاور التجارة العالمية والإقليمية للشرق الأوسط وأفريقيا"، التي عُقدت ضمن فعاليات الدورة السادسة من معرض ومؤتمر النقل الذكي واللوجستيات والصناعة TransMEA 2025، المقام تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الفترة من 9 إلى 11 نوفمبر 2025 بمركز المنارة للمؤتمرات الدولية، وبحضور الفريق كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، وسبعة وزراء من عدة دول.
وشارك في الجلسة كل من الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، وصالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل في المملكة العربية السعودية، ومحمد بن عبد الله بن محمد آل ثاني، وزير النقل في قطر، وعبد القادر أورال أوغلو، وزير النقل والبنية التحتية في تركيا، وفاسيليس كيكيلياس، وزير الشؤون البحرية والجزر في اليونان، ونضال مرضي القطامين، وزير النقل في الأردن، وباركس تاو، وزير التجارة والصناعة والمنافسة في جنوب أفريقيا.
وفي السياق، تعمل مصر حالياً وفق رؤية متكاملة تهدف إلى ترسيخ موقعها كمركز محوري للتجارة العالمية بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، مستندةً إلى موقعها الجغرافي الفريد وبنية تحتية عملاقة يجري تطويرها وفق أعلى المعايير العالمية، لتحويلها إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت والصناعة، في إطار ما تشهده الدولة من نهضة شاملة تحت قيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وتنفذ الدولة المصرية أكبر برنامج لتطوير الموانئ البحرية، يتضمن إضافة أرصفة بأطوال تتخطى 70 كيلومتراً وبأعماق تتراوح بين (18–25) متراً، ليصل إجمالي أطوال الأرصفة في الموانئ المصرية إلى أكثر من 100 كيلومتر، بما يتيح استقبال 400 مليون طن سنوياً و40 مليون حاوية مكافئة، إضافةً إلى 10 ملايين حاوية ترانزيت و30 ألف سفينة عملاقة سنوياً. كما تشمل الخطة إنشاء حواجز أمواج بطول 15 كيلومتراً وتعميق الممرات الملاحية وتطوير الأسطول البحري المصري ليصل إلى 38 سفينة بحلول عام 2030 قادرة على نقل 25 مليون طن بضائع متنوعة سنوياً، إلى جانب عقد شراكات استراتيجية مع كبرى شركات إدارة وتشغيل الموانئ والخطوط الملاحية العالمية.
وأصبحت الموانئ المصرية اليوم نقاط ارتكاز رئيسية في سلاسل الإمداد العالمية، قادرة على استقبال أكبر سفن الحاويات والبضائع، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي رئيسي للنقل واللوجستيات والصناعة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: وزير النقل السعودية التنمية الاقتصادية وزیر النقل فی
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية يستعرض المقاربة المصرية لتعزيز التعاون الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة
شارك د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، يوم الإثنين الأول من يونيو، في الجلسة الوزارية المعنونة "تعزيز التعاون الاقتصادي – تعزيز الازدهار المشترك والنمو المستدام" ضمن أعمال الاجتماع الوزاري الكوري–الأفريقي، حيث استعرض الرؤية المصرية لتعزيز الشراكة بين جمهورية كوريا والدول الأفريقية بما يسهم في دعم جهود التنمية المستدامة وتحقيق الازدهار المشترك.
وأكد الوزير عبد العاطي في كلمته، أن القارة الأفريقية تمتلك مقومات واعدة لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، في ظل ما تزخر به من موارد طبيعية وثروة بشرية شابة، مشيراً إلى أن معالجة التحديات المرتبطة بالسلم والأمن والتنمية تتطلب تبني مقاربة شاملة ترتكز على تطوير البنية التحتية، وتعزيز التصنيع، ونقل وتوطين التكنولوجيا، ودعم جهود التكيف مع التغير المناخي وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقة، فضلاً عن دعم جهود إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات، مشدداً على أهمية تعزيز فعالية النظام الدولي متعدد الأطراف وإصلاح النظام المالي الدولي وتعزيز قدرة مؤسسات التمويل الدولية وبنوك التنمية متعددة الأطراف على توفير التمويل الميسر للدول الأفريقية، مجدداً دعم مصر الكامل للموقف الأفريقي الموحد بشأن إصلاح مجلس الأمن وفقاً لتوافق إزولويني وإعلان سرت.
كما أشار وزير الخارجية إلى أهمية الشراكة الكورية–الأفريقية باعتبارها نموذجاً واعداً للتعاون التنموي، مؤكداً الحرص على تعزيز التعاون بين دول الجنوب العالمي من خلال تبادل الخبرات وبناء شراكات قائمة على التكامل والمنفعة المتبادلة، مشيراً إلى أهمية مواصلة الانخراط في برامج التعاون الثلاثي مع كوريا الجنوبية في الدول الأفريقية من خلال الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، فضلاً عن دعم التعاون الكوري مع أجهزة الاتحاد الأفريقي التي تستضيفها مصر كمركز إعادة الإعمار، ووكالة الفضاء الأفريقية، ومركز تميز النيباد المعني بالمرونة المناخية.
كما تناول وزير الخارجية ملف الأمن المائي، مؤكداً أنه يمثل تحدياً وجودياً لمصر يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمنها القومي، ومشدداً على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي المنظمة لإدارة الموارد المائية العابرة للحدود بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز التعاون بين الدول، مبرزاً أهمية التعاون في مجالات الإدارة المستدامة للموارد المائية باعتباره أحد المحاور الواعدة ضمن الشراكة الإفريقية–الكورية.
وفي ختام كلمته، استعرض الوزير الاستعدادات الجارية لاستضافة مصر النسخة الأولى من منتدى الأعمال "العلمين–أفريقيا" خلال الشهر الجاري على هامش قمة الاتحاد الأفريقي التنسيقية منتصف العام، مؤكداً أن المنتدى سيمثل منصة مهمة لتعزيز الشراكات التجارية والاستثمارية على مستوى القارة، وموجهاً الدعوة إلى الجانب الكوري والشركات الكورية للمشاركة الفاعلة والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها الأسواق الأفريقية.