الرئيس اللبناني لوفد أميركي: نطبّق بصرامة إجراءات منع تبييض الأموال و"وتمويل الإرهاب"
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
بيروت- أكّد الرئيس اللبناني جوزاف عون الأحد لوفد أميركي ضم مسؤولين من الخزانة الأميركية أن لبنان "يطبّق بصرامة" الإجراءات المعتمدة لمكافحة تبييض الأموال وتهريبها، بعد أيام على فرض واشنطن عقوبات على ثلاثة أفراد بتهمة "غسل أموال" لتمويل نشاطات حزب الله.
تأتي زيارة الوفد برئاسة نائب مساعد الرئيس الأميركي لشؤون مكافحة الإرهاب سيباستيان غوركا الى بيروت، في وقت تعمل واشنطن على تجفيف مصادر تمويل حزب الله، في موازاة مواصلة ضغطها على السلطات اللبنانية لتجريده من سلاحه.
وقال عون في بيان عقب اللقاء إنه أبلغ الوفد بأن "لبنان يطبّق بصرامة الاجراءات المعتمدة لمنع تبييض الأموال أو تهريبها أو استعمالها في مجال تمويل الارهاب، ويعاقب بشدة الجرائم المالية مهما كان نوعها".
وضم الوفد الى غوركا عددا من المسؤولين البارزين في مجال مكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المالية، بينهم وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية جون هيرلي والمساعد الخاص للرئيس ونائب مدير مكافحة الإرهاب رودولف عطالله.
وفي منشور على منصة أكس عقب اللقاء، قال هيرلي "ناقشنا السبل التي يمكننا من خلالها التعاون معا لوقف تدفق الأموال من إيران الى حزب الله وخلق لبنان أكثر أمانا وازدهارا".
وفرضت الخزانة الخميس عقوبات على ثلاثة أفراد اتهمتهم بـ"تسهيل نقل عشرات ملايين الدولارات من إيران إلى حزب الله في العام 2025، عبر مكاتب صيرفة".
وقالت إن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني حوّل منذ مطلع العام أكثر من مليار دولار الى حزب الله، وتم ذلك بغالبيته من خلال شركات صيرفة.
ويستخدم حزب الله الذي أضعفته حربه الأخيرة مع اسرائيل، هذه الأموال، وفق الخزانة، لـ"دعم مقاتليه وإعادة بناء بنيته التحتية الإرهابية، ومقاومة جهود الحكومة اللبنانية لتأكيد سيطرتها" على كامل أراضيها.
واعتبر هيرلي في بيان الخميس أن لدى لبنان "فرصة ليكون حرا ومزدهرا وآمنا، لكن ذلك لا يمكن أن يحدث إلا إذا نزع سلاح حزب الله بشكل كامل وقطع تمويل إيران ونفوذها".
- "خطيئة" -
وفي أيلول/سبتمبر، قال المبعوث الأميركي توم برّاك إن حزب الله "يتلقى 60 مليون دولار شهريا"، لم يحدد مصدرها.
ومنذ وقف إطلاق النار الذي أنهى في 27 تشرين الثاني/نوفمبر حربا بين حزب الله واسرائيل استمرت لعام، تم التوصل اليه برعاية اميركية وفرنسية، تضغط واشنطن على لبنان من أجل تجريد الحزب من سلاحه.
وأقرت الحكومة اللبنانية في آب/أغسطس نزع سلاح حزب الله، ووضع الجيش اللبناني خطة من خمس مراحل للقيام بذلك. إلا أن الحزب يرفض باستمرار تسليم سلاحه، واصفا قرار الحكومة بأنه "خطيئة".
وتواصل اسرائيل، التي تتهم لبنان بالمماطلة في تحقيق هذا الهدف، شن غارات خصوصا على جنوب لبنان، تقول إنها تستهدف بنى تحتية وعناصر من الحزب يعملون على إعادة ترميم قدراته العسكرية.
وأسفرت ضربات شنّتها الأحد على سيارتين في بلدتين في جنوب لبنان عن مقتل شخصين، ليرتفع عدد القتلى جراء الغارات الإسرائيلية منذ السبت الى خمسة.
وجدّد عون، الذي أبدى استعداده للتفاوض مع اسرائيل من أجل وقف ضرباتها، مطالبته أمام الوفد الأميركي بـ"ضرورة الضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها المستمرة".
المصدر
المصدر: شبكة الأمة برس
كلمات دلالية: حزب الله
إقرأ أيضاً:
القائم بالأعمال الأمريكي: ناقش مع الرئيس العراقي اتخاذ إجراءات لصون السيادة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
ناقش القائم بالأعمال الأمريكي مع الرئيس العراقي ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة تهدف إلى صون سيادة العراق ومواجهة التحديات التي تؤثر على أمنه واستقراره.
وركزت المحادثات بين الطرفين على أهمية تعزيز سبل التعاون الثنائي لضمان حماية المصالح المشتركة وتحقيق الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد القائم بالأعمال الأمريكي خلال الاجتماع على الحاجة إلى وضع حد للتهديدات التي تنطلق من داخل الأراضي العراقية، مشددًا على أن التعامل الحازم مع هذه التهديدات يعزز سيادة الدولة ويحفظ مكانتها الإقليمية.
وأشار إلى أن المجتمع الدولي يدعم أي خطوات تتخذها الحكومة العراقية للحفاظ على أمن البلاد.
وشدد الجانب الأمريكي على ضرورة مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة من خلال تبني سياسات حازمة وإجراءات واضحة تضمن حماية الأراضي العراقية من التدخلات الخارجية.
وأعرب عن استعداد الولايات المتحدة لدعم العراق في هذا المسعى، سواء من خلال التعاون العسكري أو تقديم الدعم الفني واللوجستي.
وناقش المسؤولان فرص تعظيم التعاون في مجالات الأمن المشترك والتصدي للجماعات المسلحة والتطرف الذي يعرض أمن المنطقة للخطر.
وأكد القائم بالأعمال الأمريكي التزام بلاده بدعم العراق كشريك رئيسي في تعزيز الاستقرار الإقليمي والعمل المشترك لتحقيق الأهداف طويلة الأمد.
واستعرض الجانبان التطورات الأخيرة على الساحة العراقية والإقليمية، مع التركيز على أهمية تأمين الحدود ومنع التدفقات غير القانونية التي تسهم في زعزعة استقرار المنطقة.
وجرى الاتفاق على أن سيادة العراق يجب أن تظل فوق كل اعتبار، وأن الإجراءات الحاسمة هي السبيل لتحقيق ذلك.
وأشاد القائم بالأعمال بالدور المحوري الذي يلعبه العراق في تعزيز الحوار الإقليمي، مؤكدًا أن بلاده ترى في بغداد شريكًا استراتيجيًا في التصدي للتحديات المشتركة. كما شدد على أن التعاون الوثيق بين الحكومتين يعزز من قدرة العراق على حماية أراضيه وتحقيق استقراره الداخلي.
ونقل القائم بالأعمال الأمريكي رؤية بلاده حول أهمية دعم الحكومة العراقية لتحقيق الإصلاحات الهيكلية وتعزيز قدراتها في مختلف المجالات، ولا سيما المجال الأمني.
وأعرب عن حرص الولايات المتحدة على تقديم جميع أشكال الدعم اللازم لتمكين العراق من لعب دوره الطبيعي في المنطقة.
ودعا القائم بالأعمال الأمريكي القيادة العراقية إلى اتخاذ خطوات حاسمة لتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والقضاء على شبكاته التي لا تزال تنشط في بعض المناطق.
وقال إن تعزيز الأمن الداخلي هو الخطوة الأولى نحو توفير بيئة ملائمة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وطالب القائم بالأعمال الحكومة العراقية بالمضي قدمًا في تنفيذ التزاماتها الإقليمية والدولية، معتبرًا أن الالتزام بالاتفاقيات الثنائية والدولية هو خطوة أساسية لضمان احترام سيادة الدولة.
وأكد أن تعاون المجتمع الدولي مع العراق مرهون بالتزام الأخير بتحقيق هذه الأهداف.
وختم القائم بالأعمال اجتماعه مع الرئيس العراقي بالتأكيد على ضرورة استمرار الحوار البناء وتوحيد الجهود المشتركة للتعامل مع القضايا العالقة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها العراقيين لدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي وتعزيز الأمن في جميع أرجاء البلاد.