حذرت عدد من المنظمات الحقوقية الفلسطينية، اليوم الاثنين، من ارتكاب جيش الاحتلال الإسرائيلي إعدامات جماعية بحق الأسرى حال إقرار مشروع قانون الإعدام المعروض على الكنيست، مشيرة إلى أن تل أبيب تمارس الإعدام فعلا بأشكال مختلفة حتى قبل إقرار القانون.

جاء ذلك في "ورقة موقف" أصدرتها تسع منظمات حقوقية فلسطينية، حول مشروع القانون الإسرائيلي الخاص بفرض عقوبة الإعدام على أسرى فلسطينيين.



وقالت المنظمات الفلسطينية إن أخطر ما في مسودة التشريع الجديد أنه "يسري بأثر رجعي، وهو أمر غير معهود في أية عملية تشريعية، خاصة في القوانين الجزائية، حيث تسري بأثر مباشر بعد إصدارها ونشرها".

وأضافت أن "هذا المشروع قد تتم صياغته، وفقاً لأقطاب الحكومة الإسرائيلية، بمن فيهم وزير الأمن الداخلي إيتمار بن غفير لتشريع الإقدام على تنفيذ عمليات إعدام جماعية قد تطال مئات المعتقلين الفلسطينيين من عناصر النخبة في كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس، الذين تم اعتقالهم في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 أو بعد ذلك".

وكانت "حماس" فاجأت تل أبيب يوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 بهجوم غير مسبوق على عشرات القواعد العسكرية والمستوطنات المحيطة بقطاع غزة ما أدى إلى مقتل وإصابة مئات الإسرائيليين.

واعتبرت المنظمات الحقوقية الفلسطينية أن "جوهر ما يهدف له التشريع المقترح هو الاستجابة لدواع الانتقام أو الثأر وليس عملية ردع أو منع مستقبلية".



وتابعت أن المناقشات الجارية حول هذا التشريع، سواء في وسائل الإعلام أو في بعض الأوساط الحقوقية، "تعطي صورة خادعة ومضللة، إذ تظهر إسرائيل كدولة في عداد الدول التي لا تطبق عقوبة الإعدام، وأنها كانت قد ألغت هذه العقوبة وتتجه لإعادة العمل بها ضد معتقلين فلسطينيين".

وأكملت أن إسرائيل "لم تتوقف فعلياً عن تنفيذ تلك العقوبة ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة على مدى عقود".

وأوضحت أن إسرائيل "مارست وما تزال آلاف جرائم الإعدام ضد فلسطينيين خارج إطار القانون بوسائل متعددة، لعل أبرزها: الاغتيالات، عمليات القنص، إطلاق النار على الحواجز العسكرية، إطلاق النار على المشاركين في احتجاجات سلمية في الضفة الغربية، قتل المعتقلين .

وذكرت المنظمات الفلسطينية أن القانون الذي يسري على الفلسطينيين فقط "يكشف جانبا آخر لنظام التمييز العنصري في إسرائيل، حيث لن يشمل تنفيذ عقوبة الإعدام بحق إسرائيلي يقتل فلسطيني".

والمنظمات الموقعة على الورقة هي: مركز الميزان لحقوق الإنسان، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مؤسسة الحق، مؤسسة الضمير لرعاية السجين وحقوق الإنسان، هيئة شؤون الأسرى والمحررين، مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان، نادي الأسير الفلسطيني، مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان.

ومطلع تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، صادقت لجنة الأمن القومي بالكنيست على طرح مشروع القانون للتصويت عليه بالقراءة الأولى في الهيئة العامة البرلمانية، ما أثار انتقادات فلسطينية وإقليمية ودولية.

وينص المشروع على "إيقاع عقوبة الموت بحق كل شخص يتسبب عن قصد أو بسبب اللامبالاة في وفاة مواطن إسرائيلي بدافع عنصري أو كراهية ولإلحاق الضرر بإسرائيل".

وفي وقت سابق الاثنين، قالت القناة "15" العبرية إنه "من المتوقع أن يُطرح (مشروع) قانون عقوبة الإعدام للتصويت بالقراءة الأولى اليوم". ووفقا للتشريعات الإسرائيلية، ينبغي التصويت على أي مشروع قانون بثلاث قراءات في الكنيست حتى يصبح قانونا ناجزا.

ويقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9250 أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، قتل العديد منهم، حسب تقارير حقوقية وإعلامية فلسطينية وإسرائيلية.

ويصعد الاحتلال استهدافه للأسرى منذ أن بدأ بدعم أمريكي شن حرب إبادة جماعية، على الفلسطينيين بقطاع غزة في 8 تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وهذه الإبادة توقفت باتفاق لوقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، لكن جيش الاحتلال يخترقه يوميا ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، فضلا عن منعه إدخال قدر كاف من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية.

وخلّفت الإبادة أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف جريح، ودمارا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية في القطاع.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الفلسطينية الاحتلال إعدامات الأسرى فلسطين إعدام الأسرى الاحتلال حرب الابادة المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة عقوبة الإعدام لحقوق الإنسان تشرین الأول

إقرأ أيضاً:

ماليزيا تجدد رفضها الاعتراف بإسرائيل واحتجاج ضد التهديد الأمريكي بعقوبات

قال وزير الخارجية الماليزي محمد حسن، اليوم الجمعة، إن سفير ماليزيا لدى واشنطن محمد شهر الإكرام يعقوب أكد أمام وزارة الخارجية الأمريكية -التي استدعته لتقديم إيضاحات- أن سياسة ماليزيا بعدم الاعتراف بإسرائيل ليست جديدة، بل تمثل نهجا ثابتا تنتهجه بلاده منذ عقود.

وأضاف وزير الخارجية -في تصريح نقلته وكالة الأنباء الماليزية (برناما)- أن ماليزيا تتعامل مع هذه القضية بما يتوافق مع سياساتها الثابتة، وقال: "إنها سياسة ماليزيا الثابتة، فسياسة الهجرة لدينا لا تعترف بدولة إسرائيل ولا بالكيان الصهيوني، وهذا الموقف قائم منذ فترة طويلة، وليس أمرا مستحدثا".

وتعد ماليزيا من أبرز الدول الإسلامية التي تتبنى موقفا واضحا من إسرائيل، إذ لا تعترف بها، وتمنع دخول الإسرائيليين إلى أراضيها.

وفي 15 يوليو/تموز الجاري، أكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم التزام بلاده بسياسة عدم الاعتراف بإسرائيل، ونقلت عنه وكالة الأنباء الماليزية قوله إن جميع الأجهزة الأمنية المختصة تجري تحقيقا شاملا في مزاعم رصد إسرائيليين داخل البلاد، مؤكدا أن أي إسرائيلي يضبط سيرحل فورا.

احتجاج أمام السفارة

وفي السياق، نظم العشرات من نشطاء المنظمات الإسلامية الماليزية غير الحكومية اليوم وقفة احتجاجية أمام السفارة الأمريكية في كوالالمبور، رافعين لافتات منددة بالتهديدات الأمريكية بفرض عقوبات على ماليزيا على خلفية مطالبات نواب أمريكيين بمراجعة العلاقات الاقتصادية مع كوالالمبور.

كما قدم المحتجون مذكرة رسمية إلى إدارة شركة مايكروسوفت في كوالالمبور احتجاجا على طرد الشركة لموظفين من أصول فلسطينية نظما وقفة تضامن مع غزة داخل مقرها في الولايات المتحدة، وطالب المحتجون مايكروسوفت بمراجعة سياساتها التمييزية، ووقف ما وصفوه بـ"دعم الأجندة الصهيونية"، وانتقدوا سياسة الشركة التي قالوا إنها "تتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان" داعين إلى مقاطعة منتجاتها.

إعلان

وأكد رئيس مجلس شورى المنظمات الإسلامية الماليزية (مابيم) محمد عزمي عبد الحميد أن المذكرة تحمل رسالة واضحة: إدانة سياسات مايكروسوفت في طرد الموظفين لمجرد تضامنهم مع ضحايا غزة.

وشدد على أن هذه القضية ليست فلسطينية فقط، بل هي قضية حقوق إنسان، وأن المنظمات الماليزية المشاركة في الاحتجاج لن تتوقف عن الضغط على أي جهة تدعم حرب الإبادة الإسرائيلية.

وتناقلت الصحافة الماليزية في 22 يوليو/تموز الجاري مطالبة 8 أعضاء في الكونغرس الأمريكي بوقف واشنطن مساعدات التدريب العسكري لماليزيا، وأنذروا حكومتها 15 يوماً لتغيير ما وصفوه "معاداة السامية" (يقصدون به العداء لإسرائيل)، كما وصف أعضاء الكونغرس تصريحات رئيس الوزراء الماليزي بترحيل الإسرائيليين بالعنصرية.

وفي مذكرة مقدمة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، طالب أعضاء الكونغرس بمراجعة العلاقات الأمنية والاقتصادية مع ماليزيا، واعتبروا عدم الاعتراف بإسرائيل "أمراً مزعجا"، وذهبوا إلى اتهام ماليزيا بتدريب مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عسكريا.

مقالات مشابهة

  • فيديو يثير الجدل.. تنفيذ «عقوبة جلد» في سبها
  • «فتح» تكشف تحركات إسرائيلية جديدة.. اجتماعات حكومية لاستهداف الأراضي الفلسطينية والمقدسات
  • ماليزيا تجدد رفضها الاعتراف بإسرائيل واحتجاج ضد التهديد الأمريكي بعقوبات
  • الخارجية الفلسطينية تدين مقتل 4 فلسطينيين في هجوم تل وتطالب بحماية دولية
  • الخارجية الفلسطينية تدين المجزرة التي ارتكبها المستوطنون بالشراكة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي غرب نابلس
  • منذ بداية العام.. الصحة الفلسطينية : ارتفاع عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى 86 شهيدا
  • وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • إسرائيل تدفع بتوسيع الاستيطان وهدم منشآت فلسطينية عقب عملية نابلس