برزت عيادة الحارسات كمبادرة إنسانية متميزة تقدم الرعاية الطبية مجاناً للاجئين، وتنظم هذه العيادة الدورية منظمة الحارسات، في محاولة لتخفيف المعاناة الصحية التي يواجهها اللاجئون، وتوفير علاج يسهم في تحسين جودة حياتهم وسط ظروف صعبة.

كمبالا: التغيير

تقول جواهر، وهي لاجئة سودانية جاءت إلى يوغندا قبل عامين على الأقل، تحمل على كتفيها أثقال الحرب والنزوح، لكنها اليوم تبتسم بثقة وتقول لـ«التغيير» إن عيادة الحارسات كانت عوناً حقيقياً لهم في العلاج الذي أصبح غالي الثمن إلى جانب صعوبة الظروف، “لكن هنا وجدنا ناساً لديهم إحساس بنا ويقدمون المساعدة دون مقابل”.

وتجسد جواهر صورة لمئات اللاجئين السودانيين الذين وجدوا في عيادة الحارسات متنفساً من ضغوط الحياة اليومية وصعوباتها، فالعيادة هي مبادرة سودانية تطوعية أطلقتها المنظمة لتوفير العلاج والرعاية الصحية مجاناً للسودانيين في المنفى.

وتقول سلوى محمد، من مكتب الحارسات في كمبالا إن هذه العيادة هي «العيادة رقم 19» ضمن سلسلة من المبادرات التي أطلقتها منظمة الحارسات منذ انطلاقتها.

وتضيف لـ«التغيير»: “العيادة هذه كانت نتاجاً لأشياء حقيقية لامسناها وسط مجتمعنا، خصوصاً بين النساء والأطفال، حتى استطعنا أن نوفر أهم خدمة يحتاجها مجتمع اللجوء في كمبالا”.

أثر واضح

وتتكون العيادة من ستة اختصاصيين وطبيبين عموميين، إضافة إلى معمل مجاني وصيدلية مجانية. وتشير سلوى إلى أن الأثر بات واضحاً من خلال الإقبال الكبير والمتزايد على الخدمات، حيث تستقبل العيادة أكثر من «900» حالة شهرياً من مختلف الفئات.

وتعمل الطبيبة شيماء الفاتح، في العيادة منذ تأسيسها، وتصف المبادرة في حديثها بأنها “ممتازة لأنها تساعد الكثير من الناس الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل الضغط والسكري، إلى جانب الفحوصات الشهرية الدورية وتوفير العلاج مجاناً”.

وتوضّح لـ«التغيير» أن معظم المرضى يعانون من ضغوط نفسية عالية ناجمة عن أوضاع اللجوء، ما يجعل الرعاية النفسية جزءاً لا يتجزأ من خدمات العيادة، مضيفة أن ظاهرة جديدة بدأت تبرز في الفترة الأخيرة، وهي ملاحظتهم زيادة كبيرة وسط الشباب المصابين بأمراض الضغط والسكري، وهذا مؤشر خطير على حجم التوتر والضغط النفسي الذي يعيشه هذا الجيل في المنفى.

ولا تقتصر خدمات عيادة الحارسات على علاج الأمراض المزمنة، بل تشمل أيضاً الكشوفات الدورية للنساء الحوامل، ورعاية الأطفال، ومتابعة أصحاب الأمراض المزمنة بانتظام، وكل ذلك بشكل مجاني تماماً.

الوسومآثار الحرب في السودان اللاجئين السودانيين في يوغندا منظمة الحارسات

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: آثار الحرب في السودان اللاجئين السودانيين في يوغندا منظمة الحارسات

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران

حذّرت الأمم المتحدة الثلاثاء، من أن سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية التي تعطّلت بسبب الحرب بالشرق الأوسط لن تتعافى قبل العام 2027، حتى في حال توقّف النزاع فوراً.

وبعد نحو 100 يوم على بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط (فبراير) الماضي، يبدو أن الصراع الممتدّ تجاوز بتداعياته منطقة الشرق الأوسط، وفق ما صرّح به مسؤول النقل والخدمات اللوجستية العالمية في منظمة يونيسف جان سيدريك ميوس.

وأوضح ميوس أن "تعطّل سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية يؤثّر على الأطفال في جميع أنحاء العالم، في ظلّ الازدحام في طرق الإمداد وارتفاع التكاليف".

وأخفق الجانبان الأمريكي والإيراني إلى الآن في التوصّل إلى اتفاق ينهي الحرب بينهما ويعيد فتح مضيق هرمز الذي يمرّ عبره في أوقات السلم نحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

من سلاسل الإمداد إلى الطيران.. حرب إيران تخنق الاقتصاد العالمي - موقع 24دخل الصراع مع إيران مرحلة جديدة أكثر تعقيداً وخطورة، حيث يرزح في حالة شلل خانقة بين الحرب والسلام، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، وتصاعد احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع. 

وقال المسؤول الأممي متحدثاً من العاصمة الصومالية مقديشو إن "ما يبدأ على شكل اضطراب في مسارات الشحن نحو الشرق الأوسط، ولا سيما عبر مضيق هرمز، يتحوّل سريعاً إلى أزمة إنسانية".

وأضاف أن "التأخير المستمر وارتفاع تكاليف التشغيل، في ظل أزمة التموويل العالمية"، بدآ يفرضان بالفعل "خيارات صعبة للغاية" على "يونيسف".

وأشار إلى أن كل دولار إضافي يُنفق على النقل يعني تقليص الأموال المخصصة لمساعدة الأطفال.

كذلك، لفت ميوس إلى أن سعة الشحن الجوّي تراجعت في أنحاء الشرق الأوسط، فيما علّقت بعض شركات الطيران رحلاتها إلى عدد من الوجهات في أفريقيا، وذلك في ظلّ تمدّد أزمة الازدحام في الموانئ إلى أنحاء من القارة.

وبيّن أن تكاليف الشحن الجوي للقاحات من الهند إلى نيجيريا وجمهورية الكونغو الديموقراطية ارتفعت بنسبة تراوح بين 50% و70%، مؤكداً أن هناك "تداعيات متسلسلة واسعة" على سلاسل الإمداد الإنسانية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال الاثنين، إن المحادثات مع إيران تتقدّم بوتيرة "سريعة"، على رغم تهديد طهران بالإبقاء على مضيق هرمز مغلقاً.

لكن ميوس شدّد على أنه حتى في حال التوصّل إلى اتفاق وإعادة فتح المضيق، فإن "الوضع لن يتحسّن قبل نهاية العام" بالنسبة إلى سلاسل إمدادات "يونيسف".

مقالات مشابهة

  • المملكة نموذج عالمي في التخطيط والتنظيم وإدارة الحشود
  • «محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
  • الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
  • وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
  • وزيرة الثقافة في احتفال دخول العائلة المقدسة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية
  • أمانة عمّان تطرح مشروع المواقف الذكية للاستثمار
  • الإمارات ترسخ نموذج الاقتصاد الدائري عبر شراكات ومبادرات نوعية
  • الأغذية العالمي: المساعدات الحالية للبنان لا تكفي لمواجهة الكارثة الإنسانية
  • "الأغذية العالمي": المساعدات الحالية للبنان لا تكفي في مواجهة الكارثة الإنسانية
  • «الصكوك الوطنية» تُطلق منصة «العيادة المالية»