كيف ترقِي نفسك بالرقية الشرعية من العين والحسد؟
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
الرقية الشرعية هي أحد أهم الوسائل التي أرشدنا إليها الإسلام، لتكون حصنًا منيعًا ضد الشرور، وسلاحًا روحانيًا يطرد الحسد والعين والسحر ويعيد الطمأنينة إلى النفس.
الرقية ليست كلماتٍ تُتلى فحسب، بل هي عبادة عظيمة تجمع بين التوكل على الله والأخذ بالأسباب المشروعة، فقد كان النبي ﷺ يرقي نفسه وأهله، ويعلّم أصحابه الأدعية التي تحفظهم من كل مكروه.
الرقية الشرعية للشفاء من العين والحسد تبدأ بنية خالصة لله، وبتلاوة الآيات والأدعية التي وردت في القرآن والسنة، ومن أبرزها:"بسم الله أرقيك، من كل شيءٍ يؤذيك، من شرّ كلّ نفسٍ أو عين حاسدٍ، الله يشفيك، بسم الله أرقيك."
كما يُستحب تكرار الدعاء النبوي الشريف:"أذهب البأس رب الناس، واشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً."
ويُسنّ أثناء القراءة النفث (نفخ لطيف مع رذاذ بسيط من الريق) اتباعًا لهدي النبي ﷺ كما ورد عن السيدة عائشة رضي الله عنها.
آيات الرقية من القرآن الكريمالقرآن الكريم هو الشفاء الأعظم، وقد وردت آيات كثيرة تُقرأ بنية التحصين والشفاء، منها:
سورة الفاتحة: أعظم سورة في القرآن، وهي شفاءٌ للقلوب والأبدان.آية الكرسي من سورة البقرة (255): حماية من الشياطين والشرور.خواتيم سورة البقرة (284-286): من قرأها في ليلة كفته.سور الإخلاص، الفلق، الناس: تُعرف بالمعوذات، وهي حرزٌ من كل شرّ حاسدٍ أو ساحرٍ.آيات الشفاء مثل قوله تعالى: "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ" (الإسراء: 82).خطوات تطبيق الرقية الشرعيةالوضوء واستقبال القبلة.قراءة الأدعية والآيات بصوت خاشعٍ من القلب.النفث على الجسد أو الماء والزيت بعد القراءة.المداومة عليها صباحًا ومساءً حتى تزول الأعراض.
ويمكن للمسلم أن يرقي نفسه أو يرقي غيره من أهله، شريطة أن تكون الرقية خالية من الألفاظ الغامضة أو الطلاسم، وأن يكون الراقي صاحب عقيدة صحيحة.
أنواع الرقية.. ما بين المشروع والمحرّم
بيّن العلماء أن الرقية نوعان:
الرقية المشروعة: وهي المأخوذة من القرآن والسنة، خالية من الشرك والدجل.الرقية المحرّمة: كأن تكون بألفاظٍ غير مفهومة أو تتضمن استعانة بالجن أو معتقداتٍ شركية.وقد قال النبي ﷺ:"اعرضوا عليّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك."
تربية للإيمان قبل أن تكون علاجًا
الرقية الشرعية ليست طقوسًا تُمارس فحسب، بل هي مدرسة إيمانية يتربى فيها القلب على الصبر والتسليم لله. فهي تعلّم المسلم أن الشفاء بيد الله وحده، وأن القرآن ليس فقط كتاب هداية، بل دواءٌ وسكينة ورحمة.
فمن جعل القرآن رفيقًا له في مرضه، وجد فيه نورًا لا يُطفأ، ودواءً لا يُخطئ، وطمأنينةً تملأ القلب قبل الجسد.
طريقك إلى السكينة
إن التحصين بالرقية الشرعية سلوك نبوي يورث صاحبه قوة الإيمان واليقين، ويدفع عنه البلاء قبل وقوعه، فلتكن الرقية عادةً يومية، ترددها في صباحك ومسائك، ولتعلم أن من كان الله معه، فلن يضره حاسد ولا ساحر."وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ" (الشعراء: 80).
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرقية الشرعية الرقية القران الكريم التحصين بالرقية الشرعية الرقیة الشرعیة
إقرأ أيضاً:
الأنبا اسطفانوس: الهجرة غير الشرعية وباء يهدد الشباب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس، من تنامي ظاهرة الهجرة غير الشرعية بين الشباب، واصفًا إياها بأنها “وباء خطير” يهدد حياة الكثيرين ويعرضهم لمخاطر جسيمة وجاءت هذه التصريحات خلال حوار خاص مع نيافة الحبر الجليل الأنبا اسطفانوس، أسقف ببا والفشن وسمسطا للأقباط الأرثوذكس.
وقال نيافته، في تصريح خاص خلال حوار صحفي مع البوابة إن بعض الشباب يقدمون على بيع ممتلكاتهم أو أراضيهم، بل وأحيانًا مصوغاتهم الذهبية، من أجل تمويل رحلات سفر غير آمنة بحثًا عن مستقبل أفضل، مؤكدًا أن هذه المخاطرة قد تنتهي بفقدان الحياة أو ضياع مستقبل الأسرة بالكامل.
وأضاف أن الحل الحقيقي لا يكمن في السفر غير الشرعي، بل في استثمار الفرص المتاحة داخل الوطن والعمل الجاد من أجل بناء مستقبل مستقر، مشيرًا إلى أن الصورة التي يرسمها البعض عن الهجرة باعتبارها طريقًا سريعًا للثراء لا تعكس دائمًا الواقع، الذي قد يكون مليئًا بالصعوبات والمعاناة.
مصر بلد المحبة والعلاقات الإنسانيةوعن رؤيته لمصر من خلال خبراته ومعايشته للمجتمع، أكد الأنبا اسطفانوس أن مصر تتميز بروح إنسانية فريدة وعلاقات اجتماعية قوية تجعلها مختلفة عن كثير من المجتمعات الأخرى.
وأوضح أن الإنسان في مصر يجد من يسانده وقت الشدة ويقف إلى جواره في الأزمات، معتبرًا أن هذا الدفء الاجتماعي يمثل ثروة حقيقية لا تُقاس بالمال.
وأشار إلى أن بعض المجتمعات الأخرى تتركز فيها الحياة حول العمل والدخل والالتزامات المادية، وهو ما قد ينعكس أحيانًا على استقرار الأسرة وترابطها، بينما تظل قيم المحبة والتواصل الإنساني والتكافل حاضرة بقوة داخل المجتمع المصري رغم التحديات المختلفة.
الاستقرار والأمان أبرز ما يميز مصر اليوموفي حديثه عن الأوضاع الحالية في مصر، أعرب الأنبا اسطفانوس عن تقديره لحالة الاستقرار التي تعيشها البلاد، مؤكدًا أن الأمن والاستقرار يعدان من أعظم النعم التي قد لا يشعر بقيمتها إلا من شاهد أوضاع دول أخرى تعاني أزمات اقتصادية وخدمية.
وأوضح نيافته أنه يتحدث انطلاقًا من تجارب شخصية خلال زياراته الخارجية، مشيرًا إلى أن ما رآه في بعض الدول، ومنها لبنان، جعله يدرك حجم أهمية الاستقرار الذي تنعم به مصر رغم التحديات الاقتصادية القائمة.
وأضاف أن المقارنة مع أوضاع بعض الدول تؤكد أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل قيمة كبيرة وأساسية لاستمرار التنمية وتحسين حياة المواطنين، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات خاصة تجعلها قادرة على تجاوز التحديات ومواصلة مسيرتها نحو المستقبل.