هل أصبحت روما ولاتسيو مهددة بالزلازل؟
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
رغم أن منطقة لاتسيو لا تُعد من أكثر المناطق الإيطالية عرضة للنشاط الزلزالي، فإنها تُصنّف ضمن المنطقة الثانية من حيث الخطورة، أي منطقة متوسطة إلى مرتفعة المخاطر الزلزالية.
وتشير الخرائط الجيولوجية إلى أن مدينة روما نفسها مقسّمة إلى منطقتين من حيث مستوى الخطر، في حين تنقسم بقية مناطق الإقليم إلى ثلاث درجات مختلفة من الحساسية الزلزالية.
وتُعد المناطق الواقعة على مقربة من جبال الأبنين، خصوصًا في محافظتي رييتي وفروزينوني، الأكثر تعرضًا للهزّات الأرضية. وقد سُجّل خلال العام الأخير أكثر من عشرين هزّة أرضية في الإقليم، إلا أنها لم تسفر عن أضرار تُذكر في الممتلكات أو الأرواح.
ورغم أن العاصمة الإيطالية لم تشهد زلازل مدمّرة في تاريخها الحديث، فإنها تحتفظ بذاكرة زلزالية قديمة، أبرزها زلزال عام 1349 الذي وصفه الشاعر فرانشيسكو بتراركا بـ“الاهتزاز الغريب”، والذي تسبب آنذاك في انهيار جزء من واجهة الكولوسيوم، إلى جانب زلزال أفيتسانو عام 1915، الذي امتدت آثاره إلى بعض مناطق لاتسيو.
ويشير الخبراء إلى أن خطر الزلازل في روما والمنطقة المحيطة بها لا يمكن استبعاده كليًا، نظراً إلى الخصائص الجيولوجية والنشاط التكتوني لمنطقة الأبنين، التي تظلّ واحدة من السلاسل الجبلية الأكثر نشاطًا في أوروبا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: لاتسيو الخرائط الجيولوجية روما
إقرأ أيضاً:
"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تنجح في بلوغ المونديال، في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الكونكاكاف.
الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة، تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم العالمية، بعدما أطاحت بمنتخبات أكثر خبرة وحضورا في التصفيات، وفرضت نفسها بين كبار اللعبة في أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا.
رحلة كوراساو نحو الحلم العالمي لم تكن سهلة أو عابرة، بل جاءت عبر مسار طويل من العمل والتطور داخل منظومة كرة القدم المحلية والاعتماد على مشروع رياضي استثمر في اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا.
بدأ المنتخب مشواره في التصفيات بقوة لافتة، عندما حقق انتصارا كبيرا على باربادوس بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت مبكرا عن قدراته الهجومية، قبل أن يؤكد جاهزيته بالفوز على أروبا بهدفين دون رد.
واستمرت الانطلاقة المثالية خلال صيف 2025، إذ اكتسح منتخب سانت لوسيا برباعية نظيفة، ثم واصل عروضه القوية بانتصار عريض على هايتي بنتيجة 5-1، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لا يشارك في التصفيات من أجل الظهور فقط، بل من أجل الوصول.
وفي الدور النهائي واجه المنتخب اختبارات أكثر صعوبة داخل المجموعة الثانية، حيث اصطدم بمنتخبات تملك تاريخا أطول وخبرة أكبر مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو.
ورغم الضغوط، نجحت "الموجة الزرقاء" في الحفاظ على توازنها، فتعادلت سلبيا مع ترينيداد وتوباغو قبل أن تتجاوز برمودا بنتيجة 3-2.
لكن اللحظة المفصلية جاءت في أكتوبر 2025 عندما حققت كوراساو فوزا ثمينا على جامايكا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل.
ومع اقتراب الحسم، دخل المنتخب شهر نوفمبر وهو يدرك أن حلم المونديال بات أقرب من أي وقت مضى.
وجاء الرد داخل الملعب بصورة مذهلة، بعدما اكتسح برمودا بسبعة أهداف دون مقابل، ثم عاد بتعادل سلبي تاريخي من كينغستون أمام جامايكا، وهي النتيجة التي ضمنت له صدارة المجموعة والتأهل المباشر.
اعتمد المنتخب خلال تلك المواجهات على صلابة دفاعية واضحة وتألق لافت للحارس إيلوي روم الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على شباك فريقه خلال المباريات الحاسمة.
ويحمل تأهل كوراساو أبعادا تتجاوز كرة القدم، إذ يقدم نموذجا لدول صغيرة استطاعت منافسة القوى التقليدية من خلال التخطيط والاستثمار في المواهب بدلا من الاعتماد على الإمكانات المالية الضخمة.
كما أن الإنجاز يكتسب خصوصية إضافية لكون كوراساو أول منتخب غير سيادي من الأمريكتين يبلغ نهائيات كأس العالم منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938، رغم تبعية الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا وامتلاكها عضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2011.
وسيجد المنتخب نفسه أمام تحديات كبيرة في المونديال عندما يواجه ألمانيا ثم إكوادور وكوت ديفوار، لكن مجرد الحضور في البطولة يمثل انتصارا لجزيرة صغيرة أثبتت أن كرة القدم لا تعترف دائما بحجم الدولة أو عدد سكانها.