2000 دولار لكل أمريكي.. ترامب يطلق خطة دعم مالي للمواطنين
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على منصته “تروث سوشال” عن خطة لصرف مبلغ نقدي لا يقل عن 2000 دولار لمعظم المواطنين الأميركيين، مستثنيا ذوي الدخل المرتفع، دون الكشف عن الجدول الزمني أو المعايير التفصيلية للدخل.
وجاء هذا الإعلان بعد أسبوع من انتخابات محلية أظهرت قوة الديمقراطيين، حيث تمكنوا من الفوز بمنصبي حكامي ولايتي نيوجيرسي وفيرجينيا، وانتزاع بعض المقاعد من الجمهوريين في لجنة الخدمات العامة بولاية جورجيا، ما شكل صدمة لقاعدة ترامب الانتخابية التي أعربت عن استيائها من عدم الاهتمام بمطالبها الاقتصادية.
وأكد ترامب في منشوره أن هذه الخطوة تهدف لدعم المواطنين في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت يواجه فيه الأميركيون ضغوطاً اقتصادية متزايدة، من التضخم إلى أسعار الطاقة، ما يجعل الإعلان يحظى باهتمام واسع على الصعيدين السياسي والشعبي.
ويشير محللون سياسيون إلى أن هذه المبادرة تأتي في سياق سعي ترامب لاستعادة الزخم قبيل الانتخابات الرئاسية المقبلة، محاولاً تحفيز قاعدة أنصاره من الطبقات المتوسطة والفقيرة، بينما يواجه تحديات من الديمقراطيين الذين يواصلون توسيع نفوذهم على مستوى الولايات الرئيسية.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أمريكا الاقتصاد الأمريكي الرئيس الأمريكي المواطنين الأمريكيين دونالد ترامب
إقرأ أيضاً:
هل يواجه العالم أخطر ركود تضخمي في تاريخه؟ خبير يُجيب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور عمرو إبراهيم، الخبير الاقتصادي، إن الاقتصاد العالمي يقترب من مواجهة موجة ركود تضخمي غير مسبوقة، نتيجة تزامن عدد من العوامل السلبية التي تضغط على معدلات النمو والطلب والاستهلاك في معظم الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء.
وأوضح الخبير أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة عالميًا ينعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل والخدمات، ما يؤدي إلى موجات متتالية من ارتفاع أسعار السلع الأساسية والاستهلاكية، وهو ما يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين ويضغط على مستويات الإنفاق والاستهلاك.
وأضاف أن معدلات التضخم المرتفعة خلال السنوات الأخيرة أدت إلى تآكل القوة الشرائية للأفراد بصورة واضحة، في الوقت الذي ما تزال فيه العديد من الاقتصادات تعاني من تحديات مرتبطة بسوق العمل وارتفاع معدلات البطالة أو تباطؤ نمو الأجور مقارنة بارتفاع الأسعار، الأمر الذي يحد من قدرة المستهلكين على الحفاظ على مستويات الطلب السابقة.
تطبيقات الذكاء الاصطناعيوأشار إلى أن التطور السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمثل عاملًا إضافيًا يجب أخذه في الاعتبار عند تقييم مستقبل الاقتصاد العالمي، موضحًا أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة قد يؤدي إلى الاستغناء عن عدد كبير من الوظائف التقليدية في العديد من القطاعات، وهو ما قد يفاقم الضغوط على أسواق العمل ويؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة في بعض الأنشطة الاقتصادية.
وأكد الخبير أن الخطر لا يقتصر فقط على التضخم أو البطالة، بل يمتد أيضًا إلى الارتفاع الكبير في حجم الائتمان الخاص غير المصرفي عالي المخاطر، والذي شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من التمويل غالبًا ما يكون أكثر حساسية للتقلبات الاقتصادية وارتفاع أسعار الفائدة، ما يجعله مصدرًا محتملًا للمخاطر المالية في حال تباطؤ النشاط الاقتصادي أو زيادة حالات التعثر.
وأوضح أن اجتماع هذه العوامل في وقت واحد، والمتمثلة في ارتفاع أسعار الوقود والسلع، وتراجع القوة الشرائية للمستهلكين، والضغوط المتزايدة على أسواق العمل بفعل الذكاء الاصطناعي، إلى جانب النمو السريع للائتمان الخاص مرتفع المخاطر، يشكل بيئة مثالية لظهور حالة من الركود التضخمي، وهي الحالة التي يتزامن فيها ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة مع استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة.
وأضاف أن خطورة هذا السيناريو تكمن في صعوبة التعامل معه من جانب البنوك المركزية والحكومات، لأن أدوات مكافحة التضخم غالبًا ما تؤدي إلى مزيد من التباطؤ الاقتصادي، بينما تؤدي السياسات التحفيزية الداعمة للنمو إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يضع صناع القرار أمام معادلة شديدة التعقيد.
واختتم الخبير تصريحاته بالتأكيد على أن العالم قد يكون مقبلًا على مرحلة اقتصادية مختلفة عن الأزمات التقليدية السابقة، تتطلب سياسات أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع المتغيرات التكنولوجية والمالية والاقتصادية المتسارعة، محذرًا من أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى موجة ركود تضخمي عالمية قد تكون الأشد والأوسع نطاقًا في التاريخ الحديث.