شدّد ليرنر على أن "البقاء في وضع الانسداد هذا ليس في مصلحة أيٍ من البلدين"، مذكّراً بأن العلاقات وصلت إلى "مستوى متدنٍ جداً من التعاون العملياتي في مكافحة الإرهاب".

كشف رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الفرنسي، نيكولا ليرنر، الاثنين، عن تلقّي باريس إشاراتٍ من الجزائر تفيد باستعدادها لمعاودة الحوار بعد أكثر من عامٍ من أزمة دبلوماسيةٍ بلغت ذروتها بانهيار التعاون الأمني، واعتقال مواطنين فرنسيين، وطرد متبادل للدبلوماسيين، وهي الازمة الأعمق منذ استقلال الجزائر عام 1962.

وفي حديثٍ لإذاعة فرانس إنتر، أوضح ليرنر أن تلك الإشارات "علنية وغير علنية على السواء"، مضيفاً أن "فرنسا مستعدة لذلك، كما كانت دوماً".

وربط أي تقدّمٍ ملموسٍ بتحقيق "مطلبٍ واضح: إطلاق سراح مواطنَينا"، في إشارةٍ إلى الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال، المحكوم عليه بالسجن خمس سنوات بتهمة "المساس بوحدة الوطن"، والصحافي كريستوف غليز، الذي ينتظر محاكمته الاستئنافية في الثالث من ديسمبر/كانون الأول، بعد حكمٍ ابتدائي بسجنه سبع سنوات بتهمة "تمجيد الإرهاب".

وشدّد ليرنر على أن "البقاء في وضع الانسداد هذا ليس في مصلحة أيٍ من البلدين"، مذكّراً بأن العلاقات وصلت إلى "مستوى متدنٍ جداً من التعاون العملياتي في مكافحة الإرهاب"، رغم بقائه على قناعةٍ بأن "الأجهزة الجزائرية، لو رصدت تهديداً على الأراضي الفرنسية، لكانت أبلغت باريس"، نظراً إلى أن "قنوات الاتصال لم تنقطع يوماً".

Related تصويت مجلس الأمن بشأن الصحراء الغربية.. انتكاسة للدبلوماسية الجزائرية وانتصار للمغرب؟في ذكرى اندلاع ثورة الجزائر.. صفحةٌ لا تُطوى وشبح الماضي يسمّم العلاقات مع باريس"حوار لا بد منه مع الجزائر".. وزير الخارجية الفرنسية يؤكد مساعي بلاده للافراج عن صنصال وغليز باريس تربط الحوار بالإفراج عن المعتقلين

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، قد كشف قبل أيام عن أن بلاده تجري "حواراً لا بد منه" مع الجزائر، محدّداً هدفه الأول بـ"الإفراج عن صنصال وغليز"، ومؤكداً أن "حماية المصالح الفرنسية تمرّ عبر نتائج ملموسة في هذا الملف".

وربط بارو، في مقابلة مع فرانس إنفو، أي انفراجٍ محتمل بإمكانية استئناف التعاون الأمني، لا سيما في ظل ما وصفه بـ"الوضعية الدقيقة جنوب الجزائر"، حيث تشكّل منطقة الساحل ــ وخصوصاً مالي ــ "إحدى البؤر الرئيسية للإرهاب الإسلامي في العالم"، مع تصاعد نشاط جماعة "نصرة الإسلام والمسلمين".

الكاتب الجزائري بوعلام صنصال يتحدث خلال الدورة الثانية والستين لمهرجان برلين السينمائي الدولي، في برلين الخميس 9 فبراير/شباط 2012. Markus Schreiber/Copyright 2024 The AP. All rights reserved.

كما أعرب عن رغبة فرنسا في إعادة تفعيل التعاون في ملف الهجرة، بما في ذلك ترحيل الجزائريين المقيمين بشكل غير قانوني، ودعا إلى "إعادة التفاوض بشأن اتفاقية 1968 في إطار احترام سيادة البلدين"، في إشارةٍ إلى الاتفاق الذي يمنح الجزائريين مزاياً تفضيلية في الإقامة والتنقّل.

إلا أن هذه المبادرة واجهت رداً جزائرياً لافتاً، حين اعتبر وزير الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، الأحد، تصويت الجمعية الوطنية الفرنسية على مشروع قرار "يُدين" اتفاقية 1968 "شأنًا فرنسيًا بحتًا"، واصفاً في مقابلة مع "قناة الجزائر الدولية" ما جرى بـ"المؤسف".

وأضاف: "أول ما تبادر إلى ذهني هو أن التسابق على الأمور الصغيرة مستمر"، في إشارةٍ ضمنية إلى الحملات الانتخابية المبكرة في فرنسا.

نداء داخلي: كفّ السياسة عن الجزائر

ودعا بارو، مُضطلعاً بموقفٍ طرحه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، السياسيين الفرنسيين إلى "التوقف عن جعل الجزائر موضوعاً للسياسة الداخلية"، معتبراً أن ذلك شرطٌ لا غنى عنه لـ"إجراء نقاشٍ هادئ"، مُشيراً في الوقت نفسه إلى أن التوترات تركت أثراً مباشراً على الشركات الفرنسية، "خصوصاً في قطاع الأغذية الزراعية، التي تعاني جرّاء الأزمة خلال العام الماضي".

وتمتد جذور الأزمة، من خلافاتٍ حول الصحراء الغربية، وبلغت ذروتها في صيف 2024 مع اعتقال صنصال وغليز، ما دفع باريس إلى اتخاذ سلسلة إجراءاتٍ تصعيدية: طرد دبلوماسيين، واستدعاء السفراء، ثم قرارٌ من الرئيس إيمانويل ماكرون في أغسطس/آب بتشديد شروط التأشيرات على المسؤولين الجزائريين، وتعليق اتفاقٍ ثنائي وُقّع عام 2013 بذريعة "صعوبات متزايدة في ملف الهجرة".

وامتدّ التصعيد خارج الحدود، حين أبلغ وزير الداخلية برونو ريتايو شركاء فرنسا في فضاء شنغن بالإجراءات الجديدة، ما أدّى إلى منع دبلوماسي جزائري من دخول إسبانيا أثناء عطلة.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة اعتقال الجزائر فرنسا الصحراء الغربية علاقات دبلوماسية اعلان اعلان اخترنا لك إسرائيل تحدد هوية جثة رهينة سلّمتها حماس.. وغوتيريش: الوضع في غزة "هش للغاية" فرنسا: إصابة 10 أشخاص في حادث دهس بجزيرة أوليرون.. والتحقيق مستمر في الدوافع "صفعة لترامب": ممداني يظفر برئاسة بلدية نيويورك.. والديمقراطيون يحسمون نيوجيرسي وفرجينيا السعودية على أعتاب صفقة "إف-35".. نهاية التفوّق الجوي الإسرائيلي في الشرق الأوسط؟ بين القصف واعتقال مادورو.. خطط واشنطن تجاه فنزويلا تدخل مرحلة "الحسابات الثقيلة" اعلان اعلان الاكثر قراءة 1 أول رئيس منذ عام 1978.. ترامب يتواجد في مباراة لكرة القدم وسط صيحات الاستهجان 2 مباشر. كوشنر يقود المحادثات لتأمين ممر آمن لمقاتلي حماس المحاصرين.. وعائلة هدار غولدن ترفص استقبال نتنياهو 3 من لوائح الإرهاب إلى البيت الأبيض.. لقاء تاريخي يجمع اليوم بين الشرع وترامب 4 ترامب ينتصر في مجلس الشيوخ.. وديمقراطيون يتمرّدون على قيادة حزبهم لإنهاء الإغلاق الحكومي 5 زواجٌ دام 83 عاماً فدخل موسوعة غينيس.. فما هو السرّ في طول عمر هذا الارتباط؟ اعلان اعلان

Loader Search

ابحث مفاتيح اليوم

دونالد ترامب الصحة فرنسا غزة إسرائيل حروب حركة حماس وفاة سوريا سياحة تركيا المملكة المتحدة الموضوعات أوروبا العالم الأعمال Green Next الصحة السفر الثقافة فيديو برامج خدمات مباشر نشرة الأخبار الطقس آخر الأخبار تابعونا تطبيقات تطبيقات التواصل الأدوات والخدمات Africanews عرض المزيد حول يورونيوز الخدمات التجارية الشروط والأحكام سياسة الكوكيز سياسة الخصوصية اتصل العمل في يورونيوز صحفيونا لولوجية الويب: غير متوافق تعديل خيارات ملفات الارتباط تابعونا النشرة الإخبارية حقوق الطبع والنشر © يورونيوز 2025

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب الصحة فرنسا غزة إسرائيل حروب دونالد ترامب الصحة فرنسا غزة إسرائيل حروب اعتقال الجزائر فرنسا الصحراء الغربية علاقات دبلوماسية دونالد ترامب الصحة فرنسا غزة إسرائيل حروب حركة حماس وفاة سوريا سياحة تركيا المملكة المتحدة

إقرأ أيضاً:

فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

شهدت فرنسا ثالث أطول موجة حرّ يتم تسجيلها على الإطلاق في البلاد والتي استمرت 16 يومًا لتتساوى مع موجات أخرى شهدتها البلاد في آب 2003، وصيفي 2018 و2025، بحسب مصلحة الأرصاد الجوية الفرنسية.

ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصلحة الأرصاد قولها: إن “الموجة الأخيرة وهي الثالثة في فرنسا خلال العام الجاري وفي أقل من شهرين استمرت من 4 إلى 19 تموز الجاري”.

وفي ذروة تلك الموجة بلغ متوسط المؤشر الحراري الوطني، وهو متوسط درجة الحرارة على مستوى البلاد الذي يتم قياسه عبر 30 محطة مرجعية، 28،1 درجة مئوية متجاوزًا بذلك المعدلات الموسمية بأكثر من سبع درجات.

والموجة الأخيرة هي الثالثة والخمسون منذ بدأت فرنسا تسجيل البيانات عام 1947، وفي مؤشر على اشتداد ظاهرة الاحترار المناخي تمّ تسجيل أكثر من نصف موجات الحر الـ 53 بعد عام 2010.

أما الرقم القياسي لأطول موجة حر في البلاد فتم تسجيله في تموز 1983، حيث استمرت الموجة 23 يومًا، يليه رقم سجل في الشهر نفسه من عام 2006 خلال موجة دامت 21 يومًا.

وكانت الوكالة الوطنية للصحة العامة في فرنسا أعلنت أمس الأربعاء أن البلاد سجلت 5764 حالة وفاة فوق المعدلات الطبيعية في الفترة الممتدة من 17 حزيران حتى 2 تموز، عندما تعرضت البلاد لموجات حر شديدة في رقم يمثل زيادة 36% في معدل الوفيات في هذه الفترة.

وتواصل أوروبا مواجهة واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها الحديث بعدما اجتاحت درجات حرارة قياسية معظم أنحاء القارة خلال شهري حزيران وتموز، مخلفة آثارًا إنسانية وبيئية واقتصادية واسعة تمثلت في ارتفاع الوفيات، واندلاع حرائق غابات كبيرة، وتراجع الإنتاج الزراعي وسط تحذيرات متزايدة من أن التغير المناخي يزيد من تواتر وحدة هذه الظواهر المتطرفة.

مقالات مشابهة

  • فرنسا تشهد ثالث أطول موجة حر يتم تسجيلها على الإطلاق
  • اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
  • الموساد يكشف عن مخطط إيراني لاستهداف مسؤولين كبار داخل إسرائيل
  • فتح القنصلية الفرنسية في بنغازي قبل نهاية العام
  • باريس سان جيرمان يقترب من تمديد عقد لويس إنريكي حتى 2030
  • سنتكوم: تحويل مسار 12 سفينة وتعطيل واحدة منذ استئناف الحصار على إيران
  • مكتب نتنياهو: إحباط مخطط إيراني لاستهداف مسئولين كبار في إسرائيل
  • الكتلة الديمقراطية: البرهان يتمسك بمسارين للحل ويؤكد استمرار العمليات العسكرية
  • رهان حكومي على استئناف تصدير النفط لحل الأزمة المالية
  • رجل أعمال أمريكي يفقد حقيبة مجوهرات بقيمة 1.3 مليون يورو في باريس