الرواية والدراما المرئية.. بين الكلمة والصورة في دورة "أسامة أنور عكاشة"
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
انطلقت مساء الأحد 9 نوفمبر 2025 فعاليات الدورة الثانية من مؤتمر "الرواية والدراما المرئية" تحت عنوان "مقومات الشخصية المصرية بين الرواية والدراما المرئية"، والتي تحمل هذا العام اسم السيناريست الكبير أسامة أنور عكاشة، تقديرًا لإرثه الفني الذي أعاد للدراما المصرية روحها ووجدانها الإنساني.
المؤتمر جاء تحت رعاية الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد هنو – وزير الثقافة، وبدعوة من الأستاذ الدكتور أشرف العزازي – الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، وبالتعاون مع السيناريست الكبير محمد السيد عيد – رئيس نادي القصة منظم المؤتمر بالتعاون مع الجمعية المصرية لأصدقاء مكتبة الإسكندرية.
استُهلت فعاليات اليوم الأول بكلماتٍ رسمت ملامح الرؤية الفكرية والفنية للمؤتمر، وقد ألقت الأستاذة الدكتورة زينب فرغلي – أمين عام المؤتمر كلمتها الافتتاحية مؤكدة أن العلاقة بين الرواية والدراما ليست علاقة نقل أو اقتباس، بل علاقة حوارٍ متجدد بين الفكرة والخيال، وبين اللغة والصورة.
ثم تحدث الأستاذ حمدان القاضي – المنسق العام للمؤتمر والمدير التنفيذي لجمعية أصدقاء مكتبة الإسكندرية، مشيرًا إلى أهمية هذا الملتقى في خلق جسر تفاعلي بين المبدعين والمؤسسات الثقافية، بما يعيد الاعتبار لقيمة الرواية كمنجم درامي وفكري يغذي الوعي الجمعي المصري والعربي.
وجاءت كلمة المخرج الكبير عمر عبد العزيز – رئيس المؤتمر ورئيس اتحاد النقابات الفنية لتؤكد أن الدراما ليست مجرد وسيلة ترفيه، بل أداة تشكيل وعي وسلوك، وأن الشخصية المصرية في الدراما والرواية هي مرآة لروح الأمة وتاريخها الممتد.
واختُتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة الأستاذ الدكتور أشرف العزازي – الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، الذي شدد على أن الثقافة الوطنية، بكل تجلياتها الإبداعية، هي خط الدفاع الأول عن هوية الإنسان المصري في مواجهة طوفان التفاهة والاغتراب الثقافي.
شهدت الجلسة الأولى التي أدارتها الدكتورة زينب فرغلي حضورًا نوعيًا من المثقفين والباحثين، حيث تحدث الأستاذ الدكتور محمد عفيفي حول "الرواية كوثيقة للوعي التاريخي والاجتماعي"، بينما تناول الكاتب والسيناريست عبد الرحيم كمال العلاقة الجدلية بين السرد الأدبي والدراما البصرية، مشيرًا إلى أن الدراما التي تنبع من روح الرواية تكتسب عمقًا إنسانيًا وقدرة على التأثير لا تضاهيها أي وسيلة فنية أخرى.
أما الجلسة الثانية التي أدارها الأستاذ عبده الزراع، فقد جمعت بين الأستاذة الدكتورة رشا صالح والأستاذ الدكتور عادل ضرغام، حيث تطرقا إلى جماليات التحول من النص الأدبي إلى النص البصري، وإلى أهمية الحفاظ على الخصوصية الثقافية المصرية في كل عمل فني يُستلهم من الأدب المحلي.
يأتي هذا المؤتمر في دورته الثانية كدعوة إلى استعادة جمال الدراما المصرية في زمن طغت فيه الصورة على الفكرة، وإلى تأكيد أن أسامة أنور عكاشة لم يكن مجرد كاتب دراما، بل فيلسوفًا سرديًّا أعاد صياغة الوعي الجمعي في لغة الشاشة وضمير الفن.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الرواية والدراما المرئية مقومات الشخصية المصرية أسامة أنور عكاشة وزير الثقافة نادي القصة
إقرأ أيضاً:
«قوى إعلان المبادئ» تجدد رفض إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية
أعلنت قوى إعلان المبادئ السوداني، الثلاثاء، إجازة رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وذلك عقب اجتماع عقد في نيروبي لمناقشة سبل إنهاء الحرب وتقويم العملية السياسية.
نيروبي ــ التغيير
ويأتي هذا الإعلان قبل أسبوع من مشاورات تيسرها الآلية الخماسية، التي تضم الأمم المتحدة، والاتحاد الأفريقي، ومنظمة الإيقاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي، بين القوى السودانية لتقريب وجهات النظر حيال العملية السياسية.
وقالت قوى إعلان المبادئ، في بيان، إنها “أقرت رؤية سياسية مشتركة للتعامل مع المرحلة المقبلة، وتنفيذ برنامج عمل مكثف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة”.
وأشارت إلى أن البرنامج يشمل مسارات العمل الإنساني، والجماهيري، والسياسي، والدبلوماسي، والحقوقي، من أجل توسيع قاعدة إنهاء الحرب، ودعم جهود المساءلة، وحماية حقوق الضحايا، إضافة إلى العمل على إنجاز انتقال مدني.
وذكرت أن الاجتماع، الذي استمر 3 أيام، بحث تطورات الوضع في السودان، وجهود إنهاء النزاع، علاوة على تقويم مسار العملية السياسية، واستعادة الانتقال المدني.
ويضم تحالف قوى إعلان المبادئ تحالف “صمود”، الذي يرأسه رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، وحركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور، إلى جانب كيانات حقوقية ومدنية.
أُعلن عن هذا الائتلاف في 23 مايو الماضي، بعد أشهر من توقيع أطرافه وثيقة سياسية تحت عنوان “إعلان المبادئ.. نحو بناء وطن جديد”، تضمنت مفاهيم مشتركة لوقف الحرب، وتصنيف حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية بوصفهما منظومة إرهابية.
إبعاد الإسلاميين
وقالت قوى إعلان المبادئ إنها ناقشت تطورات العملية السياسية، مشيرة إلى أن “مسارها الحالي يحتاج إلى مراجعات جوهرية تُبنى على المبادئ التي نصت عليها خارطة الطريق التي أقرتها الآلية الرباعية، وتنسق بينها وبين جهود الآلية الخماسية وغيرها من المبادرات”.
وطرحت الآلية الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة، والإمارات، والسعودية، ومصر، في سبتمبر 2025، خارطة طريق لإنهاء النزاع تقوم على توقيع هدنة إنسانية لمدة 3 أشهر، يعقبها وقف لإطلاق النار تمهيداً لابتدار عملية سياسية تفضي إلى تسليم الحكم للمدنيين.
وشددت خارطة الطريق على ضرورة إبعاد الجماعات الإسلامية عن المشاركة في العملية السياسية.
ولا تزال مشاركة الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني في العملية السياسية محل خلاف بين القوى السياسية، إذ تطالب بعض القوى بعدم إقصاء أي طرف، بينما تتمسك قوى أخرى بضرورة إبعادهما.
وأفادت قوى إعلان المبادئ بأن “أي عملية سياسية يجب أن يملكها ويقودها السودانيون، وأن تعزز دور القوى المدنية الديمقراطية، وألا تسمح لأطراف الحرب بفرض أجندتها أو السيطرة على مخرجاتها”.
وجددت رفضها لمحاولات إشراك المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما في العملية السياسية، وحملتهما مسؤولية تقويض الدولة، وإشعال الحروب، وإعاقة التحول الديمقراطي، الأمر الذي يجعل “لا مكان لهما في مستقبل السودان”.
وقررت العمل على حشد التأييد لاجتراح مقاربة جديدة للعملية السياسية، تشمل إقرار هدنة إنسانية، وضمان وصول المساعدات، وتعزيز آليات حماية المدنيين، وإطلاق عملية سياسية لا تستثني سوى المؤتمر الوطني، والحركة الإسلامية، وواجهاتهما.
الوسوم«قوى إعلان المبادئ» إجازة رؤية سياسية مشتركة الحركة الإسلامية رفض إشراك المؤتمر الوطني