الأعلى للشئون الإسلامية ينظّم حلقةً نقاشيةً بعنوان: «الفضاء الإلكتروني ما له وما عليه» للطلاب الوافدين
تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT
نظَّم المجلس الأعلى للشئون الإسلامية حلقةً نقاشيةً بعنوان: «الفضاء الإلكتروني ما له وما عليه»، من خلال إصداراته، بمشاركة نخبةٍ من الطلاب الوافدين الدارسين بجامعة الأزهر الشريف، وذلك في إطار مبادرة «صَحِّح مفاهيمك» التي أطلقتها وزارة الأوقاف، وفي ضوء جهود المجلس الأعلى في نشر الوعي وترسيخ القيم الأخلاقية في التعامل مع التقنيات الحديثة.
تناولت الحلقة النقاشية كتاب المؤتمر الدولي الرابع والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والذي جاء بعنوان: «الفضاء الإلكتروني والوسائل العصرية للخطاب الديني»، وما تضمَّنه من أبحاثٍ تدور حول الفضاء الإلكتروني، وما انبثق عنه من كتبٍ تتناول أخلاقيات التعامل مع التكنولوجيا، وفق القيم الأخلاقية التي أقرها الإسلام.
كما استعرضت الحلقة عددًا من إصدارات المجلس التي تناولت قضايا العصر ومستجداته، وناقشت مخاطر الإفراط في استخدام الفضاء الإلكتروني وما يترتب عليه من آثارٍ نفسيةٍ وسلوكيةٍ واجتماعية، إلى جانب سبل الوقاية من الإدمان الرقمي، وضرورة ترشيد استخدام التكنولوجيا بما يخدم التنمية ويُسهم في بناء الوعي الرشيد.
حضر اللقاء الدكتور عبد الفتاح عبد القادر جمعة، رئيس الإدارة المركزية للعلاقات الخارجية، والأستاذ محمد عبد المقصود، مدير عام البعثات والوافدين، والأستاذ محمد عبد الكريم، عضو المركز الإعلامي، وعدد من الطلاب الوافدين من إحدى وعشرين دولة.
وأكد المشاركون خلال اللقاء أن الإسلام دعا إلى الوسطية في كل الأمور، وأن الاستخدام الإيجابي للتقنية يمكن أن يكون وسيلةً فعّالةً لنشر المعرفة والخير، متى ضُبط بضوابط الأخلاق والدين.
وقد شهدت الفعالية تفاعلًا واسعًا من الطلاب الوافدين الذين طرحوا مجموعةً من الأسئلة والاستفسارات حول كيفية تحقيق التوازن بين الاستفادة من وسائل التواصل الحديثة وتجنّب أضرارها، كما قدّم بعضهم مداخلاتٍ عبّروا فيها عن تجاربهم الشخصية في التعامل مع الفضاء الإلكتروني، وأفكارهم لمواجهة ظاهرة الإدمان الرقمي بين الشباب.
جديرٌ بالذكر أن هذه الفعاليات تُعقد برعاية كريمة من الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وبإشراف الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم البيومي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية.
واختُتمت الفعالية بتوصياتٍ دعت إلى تعزيز دور الأسرة، والمؤسسات التربوية والإعلامية والدعوية في رفع مستوى الوعي بمخاطر الإدمان الإلكتروني، وإعداد برامج توعوية هادفة تستلهم رؤية المجلس في نشر الفكر الوسطي، ومواجهة التحديات الرقمية بروحٍ علميةٍ واعيةٍ ومسئولة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الأوقاف وزارة الأوقاف الأعلى للشئون الإسلامية المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الفضاء الإلكتروني الطلاب الوافدين الأعلى للشئون الإسلامیة الفضاء الإلکترونی
إقرأ أيضاً:
ورقة حقائق بعنوان "نظرة عامة على المناطق الصفراء والخط البرتقالي في القطاع"
غزة - صفا أصدرت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني "حشد"، بالشراكة مع مجموعة شيخ الدولية، وضمن برنامج دبلوم تدريب نشطاء المجتمع المدني الشباب، ورقة حقائق بعنوان: "نظرة عامة على المناطق المقيدة الصفراء والخط البرتقالي في قطاع غزة 2026". وتناولت الورقة الواقع الجغرافي والإنساني والقانوني الناجم عن توسيع المناطق المقيدة في قطاع غزة، وما ترتب على ذلك من آثار خطيرة على السكان المدنيين وحرية الحركة والوصول إلى الأراضي والممتلكات والخدمات الأساسية. وأوضحت الورقة أن ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي" يمثلان مساحات واسعة اقتطعتها قوات الاحتلال الإسرائيلي من عمق قطاع غزة خلال الحرب، بعد تهجير السكان قسرًا وفرض السيطرة الميدانية على تلك الأراضي ضمن ترتيبات الأمر الواقع التي تلت وقف إطلاق النار في عام 2025. وأشارت إلى أنه جرى ترسيم هذه المناطق باستخدام المكعبات الإسمنتية الصفراء، والسواتر الترابية، وأبراج المراقبة العسكرية، بما أدى إلى تحويلها إلى مناطق عسكرية مغلقة. ولفتت إلى أن المناطق المقيدة الصفراء تستحوذ على ما بين 53% و58% من إجمالي مساحة قطاع غزة. وأشارت إلى أنه ظهر في آذار/ مارس 2026 ما يسمى بـ"الخط البرتقالي" بوصفه حزامًا أمنيًا إضافيًا يمتد خلف الخط الأصفر بمسافة تتراوح بين 200 و500 متر داخل المناطق الفلسطينية، ما رفع نسبة المساحات المقيدة إلى نحو 64% من إجمالي مساحة القطاع. وأضافت أن "الخط الأصفر" يمتد بعمق يتراوح بين 2 و7 كيلومترات على طول الحدود الشرقية، ويشمل أحياء ومناطق رئيسية في شمالي القطاع ومدينة غزة وخان يونس ورفح. ونوهت إلى أن أيار/مايو 2026 شهد عمليات قضم إضافية للأراضي عبر تحريك المكعبات الصفراء غربًا بعمق يصل إلى 400 متر في بعض المناطق، منها محور نتساريم وحي الشجاعية. وتابعت أن هذا الواقع أدى إلى تهجير نحو مليون نازح قسرًا ومنعهم من العودة إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية الواقعة ضمن مناطق "الخط الأصفر". في وقت يُمنع فيه الفلسطينيون بشكل كامل من دخول تلك المناطق تحت طائلة الاستهداف المباشر، بينما تفرض القوات الإسرائيلية تنسيقًا مسبقًا على المنظمات الدولية لتجاوز هذه الخطوط، بما يعيق وصول المساعدات الإنسانية الحيوية. وأكدت الورقة أن توسيع "الخط البرتقالي" دفع نحو 2.1 مليون فلسطيني إلى التكدس داخل مساحة لا تتجاوز 35% من مساحة القطاع، وسط انهيار في الخدمات الإنسانية والصحية وتزايد المخاوف من انتشار الأمراض والأوبئة نتيجة الاكتظاظ الحاد وتدمير البنية التحتية. ولفتت إلى أن استهداف الفلسطينيين في محيط هذه المناطق تواصل رغم اتفاق وقف إطلاق النار، حيث تم توثيق استشهاد ما لا يقل عن 224 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، في محيط الخط حتى نهاية شباط/فبراير 2026. وفي الجانب القانوني، أكدت الورقة أن السيطرة على هذه المساحات وفرض الوقائع الجديدة عليها تمثل جريمة تهجير قسري وسياسة عقاب جماعي وانتهاكًا للحق في الحياة، فضلًا عن مخالفتها لأحكام القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وترى أن حصر أكثر من مليوني فلسطيني في مساحة ضيقة على طول الشريط الساحلي غرب غزة، وما ترتب عليه من انهيار صحي وبيئي، يشكل انتهاكًا واضحًا للحق في الصحة والحق في الحياة، إلى جانب أن مصادرة الأراضي الزراعية وتقييد الوصول إليها يفاقمان سياسة التجويع ويقوضان مقومات البقاء الأساسية للسكان المدنيين. وذكرت أن القيود والشروط التي تفرضها قوات الاحتلال على عمل المنظمات الإغاثية والدولية والأممية، ولا سيما اشتراط التنسيقات المسبقة للوصول إلى المناطق الواقعة خلف هذه الخطوط، تمثل إخلالًا بالتزامات القوة القائمة بالاحتلال بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، وتؤدي عمليًا إلى تعطيل تدفق الإمدادات الطبية والغذائية والإنسانية إلى الفئات الأشد تضررًا. وأوصت الورقة بضرورة الانسحاب من مناطق "الخط الأصفر" و"الخط البرتقالي" والعودة إلى حدود ما قبل عام 2023، ووقف إطلاق النار على المدنيين، والسماح للمواطنين بالعودة إلى أراضيهم الزراعية ومنازلهم، وإعادة الإعمار. ودعت إلى تفعيل أدوات المحاسبة الدولية وتسهيل عمل لجان التحقيق الأممية والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لتوثيق جرائم التهجير القسري وإقامة المناطق العازلة بوصفها جرائم حرب. وطالبت الورقة المنظمات الإغاثية والدولية والأمم المتحدة برفض سياسة الأمر الواقع التي يفرضها الاحتلال، والضغط من أجل كسر القيود المفروضة على حركة المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق دون شروط مسبقة أو تعجيزية.