لبنان ٢٤:
2026-07-24@08:27:57 GMT

حزب الله والعرض المصري: نحو اعادة النظر بعد التجاهل؟

تاريخ النشر: 11th, November 2025 GMT

كتب ابراهيم بيرم في" النهار": فيما سرت في الساعات القليلة الماضية معلومات عن احتمال عودة وشيكة لمدير المخابرات المصري حسن رشاد إلى بيروت لاستئناف ما بدأه، كشفت مصادر على صلة بـ"حزب الله" أمرين أساسيين يتصلان بجوهر رؤيته وموقفه من المبادرة المصرية:
الأول، أنه لم يحدث أي لقاء بين الزائر المصري ورئيس كتلة نواب الحزب محمد رعد.


الثاني، أن الحزب يعتبر صراحة أن المبادرة تنطوي على ما يراه "ثغرة أساسية"، لكونها تقترب أكثر إلى الرؤية الإسرائيلية – الأميركية بخصوص الوضع في الجنوب، وإن كانت تحمل في طياتها بنداً وحيداً يمكن اعتباره "مادة إغراء وجذب" للحزب، وهو أن يبقى الحزب محتفظاً بسلاحه في منطقة شمال الليطاني.
وكان بديهياً أن يُهمل الحزب التعامل مع المبادرة سلباً أو إيجاباً، لأن الجانب المصري قرن ذلك البند بأمور أخرى يعرف تماماً أنها مرفوضة عند الحزب، وأبرزها:
أولاً، أن يخرج الحزب معلناً أنه سلّم كل ما في حوزته من سلاح ثقيل وغير ثقيل في منطقة جنوب الليطاني، ويتعهد أيضاً بألا يكون له فيها أي وجود، وأن يترجم ذلك بالكشف للجهات المعنية عن كل ما تبقى لديه هناك من مخازن أو قواعد سرية، ليكون ذلك رفعاً لمسؤوليته عن أي مظهر عسكري أو أمني يمكن أن يُعثر عليه لاحقاً.
ثانياً، أن يعلن الحزب التزامه الحازم أنه ليس في وارد التخطيط لاستهداف إسرائيل، واستطراداً ليس في وارد التحضير لأي عمل عسكري ضدها.
وعلى أساس التزام هذين الشرطين، يتم تجميد البحث في "حصر السلاح" شمال الليطاني، وهو ما يسميه الوسيط المصري "الخمول الاستراتيجي". وبعدها يكون وجوباً على الحزب أن يجاهر بقبوله بمبدأ فتح باب المفاوضات مجدداً بين لبنان وإسرائيل، توطئة لاتفاق آخر معها يكتسب صفة الديمومة.
ذلك العرض تناهى إلى علم الحزب إبان وجود رشاد في بيروت، فما كان منه إلا أن سارع إلى إبلاغ من يعنيهم الأمر أنه يرفض التعامل نهائياً مع هذا العرض، وبناء عليه ليس مستعداً للتلاقي مع الموفد المصري الذي كان في حينه آتياً من تل أبيب حاملاً شروطها. ومع الدخول المصري على خط الأزمة بهذا العرض المتماهي في جوهره، وفق الحزب، مع العروض الأخرى المرتكزة على الوصول إلى جولة مفاوضات أخرى تسمح للبناني بالجلوس إلى طاولة مفاوضات مع الإسرائيلي وجهاً لوجه، وجد الحزب سبباً إضافياً لإطلاق رسالته المفتوحة إلى الرؤساء الثلاثة، والتي حدد من خلالها رؤيته للوضع الراهن، واستطراداً للموضوع الملح، وهو المضي إلى المفاوضات. والحال أن الحزب يعلن رفضه مبدأ المفاوضات لأنها ستكون في رأيه قبولاً من الجانب اللبناني بإنهاء اتفاق وقف النار المبرم في 27 تشرين الثاني الماضي. لذا كان من البديهي
للحزب أن يعلن تعامله السلبي مع العرض المصري ويعتبره جزءاً من الضغوط المتنوعة التي تُمارس عليه لكي يقبل معادلة جديدة.
ماذا لو طوّر الجانب المصري عرضه عبر تفاهم مع إيران؟
تجيب تلك المصادر: لكل مقام مقال، ولكل حادث حديث، ولكن هل في مقدور المصريين ذلك؟
  مواضيع ذات صلة بعد العدوان الإسرائيلي على المصيلح...بيان من "حزب الله"! Lebanon 24 بعد العدوان الإسرائيلي على المصيلح...بيان من "حزب الله"! 11/11/2025 06:00:33 11/11/2025 06:00:33 Lebanon 24 Lebanon 24 تحرّك اميركي لتقصّي قدرات الدولة على إعادة بناء حضورها واستبدال مؤسسات "حزب الله" Lebanon 24 تحرّك اميركي لتقصّي قدرات الدولة على إعادة بناء حضورها واستبدال مؤسسات "حزب الله" 11/11/2025 06:00:33 11/11/2025 06:00:33 Lebanon 24 Lebanon 24 الجيش الإسرائيلي: استهدفنا "علي الموسوي" الذي كان عنصرا مهما في حزب الله وإعادة تأهيله Lebanon 24 الجيش الإسرائيلي: استهدفنا "علي الموسوي" الذي كان عنصرا مهما في حزب الله وإعادة تأهيله 11/11/2025 06:00:33 11/11/2025 06:00:33 Lebanon 24 Lebanon 24 نائب "حزب الله": المقاومة بلغت مرحلة متقدمة من التعافي وإعادة بناء القدرات! Lebanon 24 نائب "حزب الله": المقاومة بلغت مرحلة متقدمة من التعافي وإعادة بناء القدرات! 11/11/2025 06:00:33 11/11/2025 06:00:33 Lebanon 24 Lebanon 24 الإسرائيلية الإسرائيلي حزب الله إسرائيل ابراهيم المصرية التزام بيروت قد يعجبك أيضاً واشنطن تتشدد في مطالبها وضغوطها.. هيرلي: الفرصة متاحة لوقف التمويل الإيراني وإنهاء سيطرة "الحزب" Lebanon 24 واشنطن تتشدد في مطالبها وضغوطها.. هيرلي: الفرصة متاحة لوقف التمويل الإيراني وإنهاء سيطرة "الحزب" 05:06 | 2025-11-11 11/11/2025 05:06:00 Lebanon 24 Lebanon 24 بن فرحان في بيروت غدا و"رسالة" اميركية حازمة Lebanon 24 بن فرحان في بيروت غدا و"رسالة" اميركية حازمة 05:11 | 2025-11-11 11/11/2025 05:11:00 Lebanon 24 Lebanon 24 إتصالات رئاسية للتوصل الى صيغة توافقية حول إطلاق التفاوض... عون: الجيش وحده لا شريك له Lebanon 24 إتصالات رئاسية للتوصل الى صيغة توافقية حول إطلاق التفاوض... عون: الجيش وحده لا شريك له 05:14 | 2025-11-11 11/11/2025 05:14:00 Lebanon 24 Lebanon 24 ضغط اسرائيلي على لبنان باغتيالات وقصف جوي بين الجنوب والهرمل Lebanon 24 ضغط اسرائيلي على لبنان باغتيالات وقصف جوي بين الجنوب والهرمل 05:16 | 2025-11-11 11/11/2025 05:16:00 Lebanon 24 Lebanon 24 جلسة تشريعية مرتقبة الاسبوع المقبل و"المواجهة السياسية" انطلقت Lebanon 24 جلسة تشريعية مرتقبة الاسبوع المقبل و"المواجهة السياسية" انطلقت 05:58 | 2025-11-11 11/11/2025 05:58:35 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة وأخيراً أول منخفض جوي سيضرب لبنان.. أمطار طوفانية وثلوج كثيفة في هذا الموعد Lebanon 24 وأخيراً أول منخفض جوي سيضرب لبنان.. أمطار طوفانية وثلوج كثيفة في هذا الموعد 07:30 | 2025-11-10 10/11/2025 07:30:51 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد تعرّضه لحادث سير مروّع يوم الجمعة... رحيل فنان شهير عن 45 عاماً Lebanon 24 بعد تعرّضه لحادث سير مروّع يوم الجمعة... رحيل فنان شهير عن 45 عاماً 17:34 | 2025-11-10 10/11/2025 05:34:11 Lebanon 24 Lebanon 24 في لبنان.. عاصفة وأمطار خلال هذا الموعد! Lebanon 24 في لبنان.. عاصفة وأمطار خلال هذا الموعد! 23:00 | 2025-11-10 10/11/2025 11:00:05 Lebanon 24 Lebanon 24 لنزع السلاح... ماذا عرضت أميركا على لبنان؟ Lebanon 24 لنزع السلاح... ماذا عرضت أميركا على لبنان؟ 16:01 | 2025-11-10 10/11/2025 04:01:00 Lebanon 24 Lebanon 24 "طبول الحرب" تُقرع في لبنان.. صحيفة إسرائيليّة تتحدث Lebanon 24 "طبول الحرب" تُقرع في لبنان.. صحيفة إسرائيليّة تتحدث 11:42 | 2025-11-10 10/11/2025 11:42:32 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 05:06 | 2025-11-11 واشنطن تتشدد في مطالبها وضغوطها.. هيرلي: الفرصة متاحة لوقف التمويل الإيراني وإنهاء سيطرة "الحزب" 05:11 | 2025-11-11 بن فرحان في بيروت غدا و"رسالة" اميركية حازمة 05:14 | 2025-11-11 إتصالات رئاسية للتوصل الى صيغة توافقية حول إطلاق التفاوض... عون: الجيش وحده لا شريك له 05:16 | 2025-11-11 ضغط اسرائيلي على لبنان باغتيالات وقصف جوي بين الجنوب والهرمل 05:58 | 2025-11-11 جلسة تشريعية مرتقبة الاسبوع المقبل و"المواجهة السياسية" انطلقت 05:22 | 2025-11-11 استياء وغضب في المُخيّمات ضد دوروثي كلاوس وملف مخيّم البداوي نحو المعالجة فيديو يشبه الانسان.. روبوت يرعب الصينيين! (فيديو) Lebanon 24 يشبه الانسان.. روبوت يرعب الصينيين! (فيديو) 11:00 | 2025-11-08 11/11/2025 06:00:33 Lebanon 24 Lebanon 24 انهار وفقد السيطرة على نفسه.. فنان يكشف خيانة حبيبته له مع مطرب شهير! (فيديو) Lebanon 24 انهار وفقد السيطرة على نفسه.. فنان يكشف خيانة حبيبته له مع مطرب شهير! (فيديو) 10:42 | 2025-11-05 11/11/2025 06:00:33 Lebanon 24 Lebanon 24 مباشرة على الهواء.. إعلامي شهير يُعلن اعتزاله المهنة قريباً (فيديو) Lebanon 24 مباشرة على الهواء.. إعلامي شهير يُعلن اعتزاله المهنة قريباً (فيديو) 10:58 | 2025-11-03 11/11/2025 06:00:33 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: هذا الموعد على لبنان حزب الله فی لبنان فی بیروت

إقرأ أيضاً:

حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني

أجرى الرئيس اللبناني جوزيف عون أول زيارة إلى البيت الأبيض للقاء الرئيس ترمب منذ 17 عاما، وهنا يجب أن نشير إلى أن ركيزة السياسة الأمريكية تسند للمصلحة، وهي ركيزة ينبغي للجميع إدراكها تماما، وأحسب أن أكثر من يعيها هم حلفاء أمريكا على امتداد هذه المنطقة، وقد نوه إليها الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك عندما قال:"المتغطي بالأمريكان عريان".

فكل ما تبتغيه أمريكا في هذه المنطقة هو مصالحها، تليها بالتبعية مصلحة إسرائيل، ومن يظن خلاف ذلك فهو مخطئ تماما. فالمسألة هنا لا تقف عند حدود الشعار، ولا تنطلق من أبعاد أيديولوجية أو قومية معينة، بل ترتبط ارتباطا وثيقا بالقراءات التاريخية لمجمل السياسات الأمريكية في المنطقة.

حقيقة الموقف الأمريكي من السيادة اللبنانية

القول إن لقاء الرئيسين اللبناني والأمريكي يثبت ثقة واشنطن بسيادة لبنان ومساعدتها له، يجافيه الواقع؛ فواشنطن لا تثق بأحد، بل تبتغي حلفاء كالموظفين لتنفيذ إملاءاتها. وما تضخيم تصريح ترمب بأن الرئيس اللبناني: "عرف كيف يخاطبني وسأعطيه ما يشاء" إلا ادعاء باطل؛ فلو صدق، لطالب بانسحاب إسرائيل، ولما اكتفى بكلمة "لنرى" ردا على اعتداءاتها على الجيش اللبناني، متجاهلا بيانات الإدانة الرسمية.

هذا يبرهن وضوح السياسة الأمريكية؛ فالمراهن على كسب ثقتها واهم، ولو أتاها زاحفا. وتاريخهم شاهد على ذلك؛ بدءا من تصريحات "أورتاغوس" الشاكرة لإسرائيل لقتلها اللبنانيين، مرورا باعتبار "توم براك" لبنان دولة فاشلة ينبغي ضمها لسوريا، وصولا لوصف "شولتس" لبيروت بـ"مدينة الطاعون" إبان الاجتياح. تلك حقائق تؤكد استمرارية النهج الأمريكي في لبنان منذ عقود.

 

عقبات السيادة والانتهاكات الإسرائيلية المتكررة

هل يثبت هذا اللقاء ثقة واشنطن بقدرة الدولة اللبنانية؟ الواقع أن سيادة لبنان صودرت بالاحتلال الإسرائيلي ووصايات متعددة حظيت بغطاء أمريكي تاريخي، لتغدو الوصاية الأمريكية اليوم هي الحاكمة. فإن أرادت أمريكا حقا استعادة هذه السيادة، فليكن بوقف العدوان فعليا، لا بوقف مزيف لإطلاق النار؛ فمنذ 27 من نوفمبر/تشرين الثاني عام 2024، يواصل العدو الإسرائيلي خروقاته، مرتكبا جرائم واغتيالات طالت المدنيين والمقاومين، وسط صمت مطبق من واشنطن وباريس رغم صفتهما كضامنين.

إعلان

واليوم، يتكرر المشهد ذاته مع "اتفاق الإطار" -الذي تحفظت عليه المقاومة وقوى لبنانية- إذ تواصل إسرائيل غاراتها جنوبا، مختلقة ذرائع واهية كقضية "تلة علي الطاهر" لتبرير انتهاكاتها المستمرة للاتفاق.

في الواقع، لم يثمر لقاء الرئيس اللبناني بترمب عن أي مكسب حقيقي، وما تصريحات الأخير سوى وعود جوفاء لا رصيد لها من الواقع.

لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة

السيادة تتجاوز مطار بيروت 

هل يجسد استئناف الرحلات المباشرة اعترافا أمريكيا بكفاءة الأمن اللبناني؟ الحقيقة أن واشنطن هي المهيمنة الفعلية على المطار والمرافق الحدودية. وما يشاع عن سيطرة "حزب الله" تفنده الوقائع؛ فتفتيش حقائب الدبلوماسيين الإيرانيين (كـ"لاريجاني")، خلافا للأعراف الدولية، يدحض هذه المزاعم تماما.

إن تشديد الإجراءات الأمنية في مطار بيروت لتبلغ مستويات قياسية عالميا، لا يعكس حضورا للسيادة الوطنية، بل يبرهن على خضوع المطار والمرفأ لوصاية أمنية أمريكية باتت مكشوفة للعيان.

وعليه، فإن السيادة لا تختزل في إدارة المرافق، بل تتحقق فعليا عبر دحر الاحتلال المتمثل في انسحاب العدو الإسرائيلي ووقف عدوانه بالكامل. وكذلك استقلالية القرار المتجسدة في حرية الدولة في قراراتها بمساندة دولية مجردة من الإملاءات.

ومن ينشد السيادة، الأجدر به ألا يقترف هذا الخطأ البروتوكولي، كأن يسعى رئيس الدولة لزيارة وزير خارجية البلد المضيف في مقره، بدلا من أن يقصده الوزير، وهو تجاوز تجاهله الرئيس اللبناني تماما في زيارته الأخيرة.

دور المقاومة وعقيدة الجيش اللبناني

هل يسقط انتشار الجيش مبرر المقاومة؟ إن وجود المقاومة مرهون بالاحتلال والعدوان، وبزوالهما تنتفي الحاجة إليها؛ إذ نشأت كبديل لجيش حالت الانقسامات اللبنانية دون قيامه بواجب الحماية.

تاريخيا، روج اليمين لمقولة "قوة لبنان في ضعفه" لعزله عن محيطه العربي والقضية الفلسطينية. لكن الوقائع دحضتها؛ فإسرائيل لم تحيد لبنان يوما. ورغم نأيه الرسمي عن الحروب العربية، اجتيح لبنان عام 1978، وتعرض لاعتداءات ومجازر سافرة منذ عام 1948 (مرورا بأعوام 68 و69 و73)، أي قبل توقيع "اتفاق القاهرة" ووجود المقاومة الفلسطينية، مما يؤكد أن الجيش لم يتول الدفاع عن البلاد قط.

أما اليوم، فلا يراد للجيش أن يواجه العدو، بل يسعى للعبث بعقيدته القتالية وإخضاعه لوصاية أمريكية-إسرائيلية مبطنة عبر "اتفاق الإطار" و"المناطق التجريبية". ولأن الجيش اللبناني يرفض هذه التبعية، تتعرض قيادته وقائده لحملات استهداف ممنهجة.

موقف حزب الله وتطلعاته

وفي نقاش مع أحد قياديي حزب الله حول ما يسمى بـ"المناطق التجريبية"، استنكر الأمر متسائلا: "كيف تخضع قرية محررة لتجارب يمليها الإسرائيلي؟ وهل هذا هو الدور المراد للجيش؟". ورغم ذلك، يثق الحزب بالجيش اللبناني، ويرى أن رؤيته أوعى بكثير من السلطة السياسية؛ فالمقاومة والجيش نسيج وطني واحد، وتجمعهما رابطة الأخوة والدم.

إعلان

يتبنى حزب الله حاليا إستراتيجية الترقب الحذر لمجريات الأحداث خطوة بخطوة، متجنبا الخوض في السجالات أو إطلاق المواقف الاستباقية. وهو يكتفي بثوابته المعلنة: الرفض القاطع للتفاوض المباشر مع العدو، واعتبار "اتفاق الإطار" انحيازا جليا لإسرائيل. ويوقن الحزب تماما أن العدو الإسرائيلي -كما عودنا تاريخيا- سينكث بأي اتفاق، حتى وإن كان يحقق مصالحه.

تريدوننا بلا سلاح؟

لا ينتفي مبرر وجود المقاومة بمجرد انتشار الجيش، بل هو مرهون بانسحاب إسرائيلي شامل، ووقف قاطع للعدوان مع ضمانات أكيدة بعدم تكراره؛ فلبنان لا يزال تحت تهديد إسرائيلي مستمر.

لذا، يعد تسليم السلاح استنادا لوعود باتفاق مرتقب مجازفة خطيرة؛ إذ يجب أن يخضع هذا الملف لتوافقات وطنية خالصة لا لإملاءات خارجية. وهذا الموقف راسخ لدى حزب الله، ولن يزحزحه اشتداد الضغوط أو الحصار.

لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار
حزب الله والسلم الأهلي

سلاح المقاومة كما يؤكد حزب الله، وسيلة لغاية وليس غاية مقدسة بذاتها؛ لذا لا يمانع الحزب إقرار "إستراتيجية دفاع وطني" توافقية، تخضع بالكامل لإمرة الدولة اللبنانية سياسيا وعسكريا.

أما اختزال استعادة السيادة بانتشار الجيش وحده، واعتبار السلاح منتقصا لها، فمقاربة تجافي الواقع اللبناني. ورغم الانفتاح على مناقشة ملف السلاح ضمن حوار داخلي بحت فإن نزعه كشرط إسرائيلي للانسحاب دونه استحالة قاطعة.

إن الزعم بضعف المقاومة وتسهيل الانقضاض عليها واهم؛ فهي ليست عدوا داخليا، بل محررة الأرض وصانعة الانتصار بدماء أبنائها. لذا، من المعيب التفكير بالاستعانة بالخارج أو بالجيش لضربها. فالمقاومة ليست مجرد فصيل يستأصل، بل هي شعب راسخ وفكرة عصية على الاقتلاع.

لقد اقترف رئيس الجمهورية خطأ كبيرا بمصادرته إرادة اللبنانيين، وتعهده بإنهاء العداء مع إسرائيل نهائيا. فليس لأي مسؤول، مهما علا شأنه، صلاحية احتكار هذا القرار؛ إذ إن الكلمة الفصل تعود لأصحاب الأرض والدم والتضحيات، ولا تصادر إرادتهم بجرة قلم سياسي.

كما تكتنف "اتفاق الإطار" شبهات دستورية وقانونية تجعله فاقدا للشرعية ومحط جدل مستمر، رغم توقيعه ديبلوماسيا ونفي إبرامه نهائيا. وعليه، فإن اندفاع الرئيس لإرساء سلام مع العدو مرفوض ولن يمر، ولن تسعفه أي أكثرية نيابية هشة في تشريع ملف سيادي بهذه الخطورة.

مستقبل المقاومة

لا ينكر حجم الخسارة التي تكبدها حزب الله إثر تغير النظام السوري، وما رافقه من اغتيالات فادحة لكبار قادته. لكن اعتبار ذلك نهاية لقدرته على المواجهة قراءة قاصرة؛ فرغم التضرر، لا تزال قدرات المقاومة فاعلة بقوة، مستندة إلى عقلها الإستراتيجي وتماسها الجغرافي المباشر مع الكيان الإسرائيلي في بلد صغير كلبنان.

وعليه، فإن الزعم بضعفها الوجودي يجافي المنطق والتاريخ، والمستقبل كفيل بإثبات تعاظم قوتها. وفي هذه الأثناء، تترقب المقاومة المشهد الإقليمي بيقين تام بأن ثبات إيران سيكسر المشروع الأمريكي ويجبر واشنطن على التفاوض، لتطرح طهران حينها "البند اللبناني": الانسحاب الإسرائيلي ووقف العدوان.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • طولها مترين.. أنباء عن انتشار أفعى خطيرة في جرود جبيل؟!
  • بعد زيارة عون لواشنطن.. رسائل تطال حزب الله
  • وفد عسكري أميركي إلى بيروت وتوجُّه لتوسعة المناطق التجريبية
  • منفذ عملية مطار اللد.. رحيل أحمد الياباني في الضاحية الجنوبية لبيروت
  • رسالة جنبلاطية ثنائية الابعاد
  • حزب اللهسرا عند رئيس الوزراء العراقي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • عون يربط نزع السلاحبثلاثة شروط والحزب يرد
  • عتب على شخصية درزية
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني